انتبه...انت مراقب..أجل مراقب / مهم لكل مسلم /

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة النمر الدهبي, بتاريخ ‏17 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
      17-11-2007 00:10
    :besmellah1:
    السلام عليكم
    المرجو التمعن في هدا الموضوع..و لا تنسوا دعاءا جامعا لنا بالقبول
    انت مراقب
    الحمد لله الرقيب الذي أحاط بكل شيء رحمةً وعلماً، وأتقن ما صنعه وأبدع ما شرعه إحكاماً وحُكماً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعد المحسنين أجراً عظيماً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي اصطفاه وجعله إماماً، أفضل داع إلى الإحسان وأعظمهم مقاماً، اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانوسلمتسليماً

    تأمل هذه الحادثة
    رجل اسمه نوح ابن مريم كان ذي نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق،
    وكان معه عبد اسمه مبارك، لا يملك من الدنياء قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق، ومن ملكهما فقد ملك كل شيء.
    أرسلَه سيده إلى بساتين له، وقال له اذهب إلى تلك البساتين وأحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك.
    مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين.
    وجاءه سيده، جاء ليستجم في بساتينه، ليستريح في تلك البساتين.
    جلس تحت شجرة وقال يا مبارك، أتني بقطف من عنب.
    جاءه بقطف فإذا هو حامض.
    فقال اتني بقطف آخر إن هذا حامض.
    فأتاه بآخر فإذا هو حامض.
    قال أتني بآخر، فجأءه بالثالث فإذا هو حامض.
    كاد أن يستولي عليه الغضب، وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج، وتأتني بقطف لم ينضج.
    ألا تعرف حلوه من حامضه ؟
    قال والله ما أرسلتني لأكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته.
    والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة.
    والذي لا إله إلا هو ما راقبتك ، ولا راقبت أحدا من الكائنات، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
    انه السر العظيم . مراقبة الله عز وجل


    و تأمل حالك اثناء الصيام وانت تعدين اشهى اصناف المؤكولات وليس حولك احد تريدين ان تتاكدي من طعم هذا مالذي يجعلك تسرعين في لفظ المذاق وتعجلين بالمضمضة
    انها مراقبة الله وعلمك باطلاع السميع العليم عليك وعلى جوفك


    تعالوا بنا
    نتعرف على هذا السر العظيم

    مراقبة الله عز وجل أصل عظيم من أصول العمل الصالح؛ فالواجب على المؤمن أن يراقب الله عز وجل في كل حال, فهو سبحانه السميع البصير الذي لا يخفى عليه شيء, يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء.

    قال الله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) [الحديد:4]،
    وقال تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)
    وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ثلاث منجيات: خشية الله تعالى في السر و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الفقر و الغنى " و هذا الحديث حسن بمجموع طلوقه و كان صلى الله عليه و سلم يقول في دعائه " اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معصيتك " و كان يقول أيضا " و اسألك خشيتك في الغيب و الشهادة. و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، و شاب نشأ في عبادة الله، و رجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، و رجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك و افترقا عليه، و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال فقال إني أخاف الله رب العالمين، و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه "


    فهل وقفنا مع انفسنا يوماً فسألنها: أين هى من مراقبة الله تعالى؟


    المراقبة : علم القلب بقرب الرب .
    المراقبة : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
    المراقبة : أن تعلم أن نظر الله إليك أسبق من نظرك لما تنظر إليه

    كيف تراقب الله؟
    أ- أن تنظر إلى همك وإرادتك قبل فعل الطاعات، فإن كان همّك وإرادتك لله أمضيتها، وإن كان لغيره فلا.
    ب- أن تنظر إلى إرادتك عند الشروع في فعل الطاعات فتخلص نيّتك لله تعالى.
    ج- أن تراقب الله قبل الهم بالمعصية فتكف عنها.
    د- أن تراقب الله بعد الوقوع في المعاصي بالتوبة.
    هـ- أن تراقب الله في المباحات، فتشكره على نعمه، ولا تسترسل بالكلية فيها.

    بالمراقبة يذكر الله في الخلوات والفلوات...بالمراقبة يحب الله ...بالمراقبة يناجي المرء ربه ومولاه في ثلث الليل الآخر
    بالمراقبة يعبد الرحمن ويبنى الإيمان ويطرد الشيطان ..
    بالمراقبة يكون جمال الحياة وصلاح الدنيا وسعادة الناس ..
    بالمراقبة تصلح حياة الخلق مع الله وفيما بينهم وتصلح ذواتهم .
    بالمراقبة تمنع النفس هواه ...بالمراقبة تؤدى الواجبات والحقوق والأمانات ..
    بالمراقبة تذرف الدموع وتخشع القلوب وتسكب العبرات ...بالمراقبة يقام العدل والوئام .
    أرأيت كيف تكون مراقبة وأثرها في النفس ومع الله ومع الناس وفي الحياة ..
    وبدونها تعال وشاهد كيف يعصى الله ويطاع الشيطان ويضعف الإيمان ...؟
    كيف تنتهك الحرمات وتضيع الأمانات ...؟
    كيف يحصل الفساد والضياع والظلم والاعتداء ..؟
    بدونها يضعف الأمن في الأوطان وفي النفوس والقيم والأخلاق فيحصل الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وينتشر القتل وتعم الرذيلة ..
    بدونها يسفك الحياء وينتحر العفاف وينزع الحجاب ويحدث الغش والخداع والرشوة والخيانة والضياع ..
    إذا غرست مراقبة الله في القلوب فإننا لانحتاج للعدة والعتاد وأجهزة المراقبة والتصنت والتفتيش وأنظمة البشر..
    لو غرست الرقابة في النفوس لما احتجنا للمراقبين على الطلاب أيام الامتحانات ولما احتجنا لهيئات الرقابة على الموظفين ولما احتجنا لنقاط التفتيش على المداخل والمخارج ؟!
    إنها لا يمكن أن تقضي على جميع الشرور وتكشف كل جريمة لضعفها وعدم سيطرتها مهما كانت قوتها ؟
    أما مراقبة الله فهي أقوى مراقبة في كل زمان ومكان وفي كل وقت وآن، ، وأضرب مثلاً لتوضيح تلك الحقيقة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرق السارق ويزني الزاني ويشرب الخمر فيأتي مباشرة ويعترف ويعلن التوبة، ويطلب إقامة الحد على نفسه، وأما في عصرنا فانظر حال الجريمة والمجرمين في العالم كله مع قوة أجهزة الرقابة .

    إن إيمان العبد بأن الله يراه ويطلع على سره وعلانيته وباطنه وظاهره وأنه لا يخفى عليه شيء من أمره من أعظم أسباب ترك المعاصي الظاهرة والباطنة؛ وإنما يسرف الإنسان على نفسه بالمعاصي والذنوب إذا غفل عن هذا الأمر ولذلك قال الله تعالى في بيان تهوك أهل النار في الذنوب والمعاصي: " وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين " فمن قام في قلبه أنه لا تخفى على الله خافية، راقب ربه وحاسب نفسه وتزود لمعاده، واستوى عنده السر والإعلان، ولذلك كان من وصاياه صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت)) أي في السر والعلانية حيث يراك الناس وحيث لا يرونك،
    فخشية الله تعالى في الغيب والشهادة من أعظم ما ينجي العبد في الدنيا والآخرة ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسألك خشيتك في الغيب والشهادة)) وكان الإمام أحمد كثيراً ما ينشد قول الشاعر:
    إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقـل خلـوت ولكن قل عي رقيب
    ولا تحسبن الله يغفـــل ساعة ولا أن مـا يخفـى علـيه يغيب
    أروع مثال ورد في القران للمراقبة
    يوسف الصديق- عليه السلام- ضرب المثل الأعلى للشباب في مراقبة الله تعالى؛ إذْ قال لامرأة العزيز بعد أن تهيأت له: " مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ " (يوسف: 23).. كلمة خرجت من فم يوسف الصديق وقت أن كانت كل الظروف مهيأة؛ فهو شاب وله شهوة، وامرأة العزيز هي التي تُراوده، والأبواب مغلقة، وهو عبد ولكنه من عباد الله المخلصين فصرف عنه الله الفحشاء والمنكر

    وقد حفلت سيرة السلف الصالح رحمهم الله تعالى و من سلك سبيلهم بنماذج رائعة من مراقبة الله و من الإجتهاد في عمل السر، منها
    ومر عمر على راعي غنم فأراد أن يختبره فقال أعطني شاة وقل لصاحبها إن الذئب قد أكلها، فرد الراعي عليه بأن الله يراه، فبكى سيدنا عمر من ورع هذا الراعي، وذهب معه إلى سيده واشتراه واعتقه.
    قال أبو حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين رحمه الله تعالى يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به و يقول إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز و جل
    قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى " من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه و اجتناب المعاصي و يكون له خبيئة فيما بينه و بين الله تعالى من عمل ".
    و قال سفيان بن عيينة: قال ابو حازم " اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك ".
    و قال سفيان الثوري " بلغني أن العبد يعمل العمل سرا فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية ثم لا يزال الشيطان به حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من الجدال من العلانية فيثبت في الرياء ".
    قال أبو الفتح بن مخرج " تعلق رجل بامرأة من بنات الشام فتعرض لها و بيده السكين لا يدنو منه أحد إلا عقره و كان الرجل شديد البدن فبين الناس كذلك و المرأة تصيح من يده إذ مر بشر بن الحارث الحافي فدنى منه و حك كتفه بكتف الرجل فوقع الرجل إلى الأرض و مضى بشر فدنوا من الرجل و هو يرشح عرقا كثيرا و مضت المرأة بحالها فسألوه ما حالك؟ فقال ما أدري و لكن حاكني شيخ و قال إن الله ناظر إليك و إلى ما تعمل فضعفت لقوله قدمي و هبته هيبة شديدة لا أدري من ذاك الرجل فقالوا له ذاك بشر بن الحارث فقال وا سوءتاه كيف ينظر إلي بعد اليوم و حم الرجل من يومه و مات اليوم السابع " كما في كتاب التوابين للإمام بن قدامة رحمه الله تعالى.:satelite:
     
  2. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
      17-11-2007 12:17
    لاردود بارك الله فيكم جميعا.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...