حكم العادات والتقاليد إذا خالفت الشرع أو سببت الحرج

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة amatu allah, بتاريخ ‏19 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. amatu allah

    amatu allah عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2006
    المشاركات:
    194
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      19-11-2007 13:21
    العادات والتقاليد التي تخالف الشرع مخالفة ظاهرة ، أو تخالف مقاصد الشريعة العامة ، أو تؤدي إلى المخالفة والتقصير ، يجب نبذها والسعي إلى تغييرها ، ويحتاج الأمر إلى شيء من الحكمة والرفق .
    يقول الشيخ السعدي رحمه الله "رسالة في أصول الفقه" (7) :
    ( الأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه )
    ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "مجموع الفتاوى" (6/510) :
    " الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات ، بل يجب عرضها على الشرع المطهر ، فما أقره منها جاز فعله ، وما لا فلا ، وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله ، فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فما أباح الله ورسوله فهو مباح ، وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس " انتهى .
    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "تفسير سورة البقرة 2" (299) :
    " العادات لا تجعل غير المشروع مشروعاً ؛ لقوله تعالى : ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ) مع أنهم اعتادوه واعتقدوه من البر ؛ فمن اعتاد شيئاً يعتقده براً عُرِض على شريعة الله " انتهى .
    وقد عد أهل العلم التمسك بالعادات والتقاليد التي تشق على الناس ، وتؤدي إلى بعض المفاسد ، أو تؤدي إلى بعض الشقاق والنزاع ، أو توقع في الحرج ، عد ذلك أهل العلم من الغلو المذموم ، ومن التكلف والتنطع الذي جاء النهي عنه في شريعتنا .

    عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ . قالها ثلاثا ) رواه مسلم (2670)
    قال النووي رحمه الله "شرح مسلم" (16/220):
    " أي : المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم " انتهى .
    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حديثه عن أقسام الغلو "مجموع الفتاوى" (7/7) :
    " القسم الرابع : الغلو في العادات : وهو التشدد في التمسك بالعادات القديمة وعدم التحول إلى ما هو خير منها . أما إن كانت العادات متساوية في المصالح فإن كون الإنسان يبقى على ما هو عليه خير من تلقي العادات الوافدة " انتهى .
    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...