1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

يوم المعاق العالمي

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة walid09, بتاريخ ‏3 ديسمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. walid09

    walid09 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.302
    الإعجابات المتلقاة:
    2.522
      03-12-2007 12:35
    بمناسبة يوم المعاق 3/12/7007
    الطفل المعاق واستقرار الأسرةإن وجود طفلمعاق لدى العائلة ينجم عنه مشكلات عديدة عاطفية وسلوكية واقتصادية واجتماعية تؤثرعلى مجرى حياتها. لذلك يسود الهّم والقلق والحزن الشديد إضافة إلى التوتر النفسيوعدم الاستقرار، والخوف من المستقبل وتصبح النظرة إلى الحياة سوداوية ممزوجةبالمرارة والغم والكآبة.

    تظهر على العائلة تأثيرات مختلفة يمكن إيجازهافيما يلي:

    * علاقة أقوى بين الزوجين إذا كانت العلاقة بينهما قوية قبلميلاد الطفل المعاق.

    * تفكك العلاقة الزوجية اذا كان الزواج تقليديا. ويقومكل منهما باتهام الآخر بأنه السبب في تلك المشكلة.

    * تقبل الأمر من قبلالأمهات المتدينات اللاتي يسلّمن أمرهن للّه عزّ وجل.

    تميل بعض العائلاتإلى جعل الأخت الكبرى تتحمل مسؤولية شقيقها المعاق خاصة الأصغر، هذا بالإضافة إلىكثير من ردود الفعل والتأثيرات الناشئة عن ذلك المشهد ضمن محيط العائلة، إن بعضالآباء والأمهات يرتبطون بشكل مبالغ فيه بأطفالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، يحفزهمفي ذلك العاطفة والحب دون أن يكون لديهم أدنى معرفة عن حقيقة ذي الحاجة الخاصة، أوحتى دون معرفة كيفية التعامل مع المشكلة.

    وفي معظم الحالات فهم لا يستجيبونلاحتياجات طفلهم الداخلية. وهذا يمثل استجابة عصبية للشعور بالفشل والإحباط تجاهه. ربما يكون الطفل سببا في التوتر الذي يسود الحياة الاجتماعية للعائلة فقد يشعرالوالدان بالارتباك الاجتماعي بسبب وجود مثل ذلك الطفل وقد يلجآن إلى إبقائه بعيداعن أعين الضيوف والأصدقاء. ويلتزمان الصمت تجاه تلك الحالة، ولا يشيران البتة إلىهذا الطفل المسكين.

    قد يكون وجود مثل ذلك الطفل في العائلة سببا في استنزافدخلهم وخاصة إذا كان لديهم شعور بالحرج الاجتماعي من إرسال الطفل إلى معهد حكوميواضطروا نظرا لذلك لإرساله الى معهد خاص مرتفع التكلفة. تعمد بعض العائلات الىإبقاء أطفالهم في منأى عن الأعين وترفض إرسالهم الى معاهد حكومية أو خاصة مدّعيةأنها قد تستطيع تأمين حياة كريمة لهم. لكن تلك العائلات تخفق في الاستجابةلاحتياجاتهم عندما يكبرون وتزداد متطلباتهم،.

    وقد تصبح مشاكلهم أكثر تعقيداويفلت زمام الأمور، وعند هذه النقطة يتعيّن حلّ المشكلة بإرسالهم الى المعاهد، لكنبعد أن يكونوا قد اكتسبوا كثيرا من العادات غير الاجتماعية واعتادوا على السلوكياتالخاطئة، وهنا يكون علاجهم أكثر صعوبة ويحتاج الى قدر كبير من الوقت والجهد.

    إن طبيعة الإعاقة لها تأثير كبير على العائلة وعلى رد فعلها تجاه الطفل. ويصاب الوالدان بالإحباط إذا ولد لهم طفل ذو حاجة خاصة. وربما تشعر العائلة بخيبةالأمل حيث إن ذلك قد يلقي بأعباء ومسؤوليات إضافية عليها. ويشعر البعض باليأس بشأنما يتعيّن القيام به تجاه طفلهم. وعلاوة على ذلك، اذا شارك الوالدان في تنميةطفلهما، فسوف يعود ذلك بالفائدة على الوالدين والأطفال معاً.

    لكن يبدو أنأحد العوامل المهمّة لمشكلة الطفل المصاب بإعاقة، والتي تؤثر على جهود التأهيل، هورد فعل الوالدين تجاه العجز. وهذه مسألة هامة نظرا الى أنها لا تؤثر فقط علىتفاعلهما، بل أيضا تحدد ما اذا كانا سيحاولان مساعدة الطفل أو القيام بعزله. فإن ردالفعل والموقف يؤثر على تلك الجهود بشأن تعاملهم مع المختصين.

    وكذلك مدىالمساعدة والتفهم. إن ولادة طفل ذي حاجة خاصة يمثل تهديداً خطيراً لمفهوم الذات لدىالوالدين. إن الوالدين ربما يلجآن الى التقليل من درجة الإعاقة أو إنكار وجود أيةإعاقة أو مشكلة. وعندما يرفض الأب الاعتراف بوجود حالة إعاقة، فربما يحرم الطفل منالحصول على خدمات تعليم خاصة ملائمة ويحرمه كذلك من تلقي الرعاية الطبيّة، وهذهالآلية الدفاعية تولد توتراً في العلاقة بين الاخصائيين وبين والدي الطفل.

    وهناك الكثير من الأشياء المجهولة التي يواجهها أهالي أطفال ذوي الاحتياجاتالخاصة ويعتبر الخوف من المجهول رد فعل طبيعي وشائع. رغم أن هذا الخوف شعور طبيعييجب التسليم به والتجاوب معه بشكل دائم. وإلى حين تزويد الوالدين بمعلومات كافية،فسيظّل الخوف مهيمناً. وحتى لو توفرت الإجابة عن كل الأسئلة التي يحتاجان إليها،سيبقى هناك شعور دائم بالقلق.

    ولأن الوالدين يفتقران إلى المعرفة والخبرة،فإن خلفية الإدراك لديهما محدودة لتبديد مخاوفهما، حيث يتوفر لدى الاختصاصيالاجتماعي العديد من الإجابات عن الأسئلة التي يطرحها الآباء ويتعيّن أن يكون لديهالقدرة للإجابة عليها أو توفير المصادر التي بإمكانها القيام بذلك.

    ومنالخطورة بمكان تزويد الوالدين بمعلومات كثيرة عندما يكونان تحت تأثير الصدمة بشأنطفلهما. فقد لا يتمكنان من استيعاب أية معلومات إضافية في تلك الفترة. وكذلك هناكخطر مماثل في حالة عدم تزويد الوالدين بمعلومات كافية عندما يكونان بحاجة لها. إنعملية التخاطب الإيجابية يمكنها المساهمة في تطوير المساعدة التي يقدمها الاختصاصيوكذلك فإن المتابعة الواعية يمكنها أن توفر للوالدين المعلومات الإضافية.



    إن الطبيعة الإنسانية تملي إجراء تقييم للفعل الخطأ في أوقات معينةحيث إن الزواج وولادة طفل ذي احتياج خاص قد تمثل عملاً خاطئا لدى البعض، ويكونالطفل إنساناً غير سوي. وأولئك الأفراد الذين يشعرون بأن كل شيء يجب أن يكون منطقياويسير وفق نظام معيّن، يؤكدون أن الشيء غير السوي أمر خاطئ وأن شخصا ما أو شيئا مامسؤول عن ذلك الخطأ فيلقون اللوم على آخرين، أو على أنفسهم، لذا فإنهم قد يشعرونبالذنب غير مدركين أن تأنيب النفس لا يزيل الإعاقة أو يحدّ منها وإن الشعور الشديدبالذنب يؤثر على مفهوم الذات الإيجابي لدى الوالدين.

    إن الحزن أو الأسى ردفعل طبيعي لأوضاع تسبب الألم الشديد والإحباط. لذا يعتقد الوالدان أن الطفل يبدوغريباً ويتصرف بشكل غريب. ويشعر الوالدان بالخوف والقلق وتستمر تساؤلاتهما بشأنوضعهما في المجتمع. من أين أتى؟ لماذا أتى؟ ما الذي سيفعله بنا وبعائلتنا؟ ماذاسيظن أصدقاؤنا؟ نحن فعلا لا نريده؟ نحن نتألم.

    هل يهتم أحد بما نعانيه؟نبقى في الليل يقظين لأنه لا يمكننا النوم. وأخيرا يغالبنا النوم. أما الآباء الذينلا يعرفون حتى الآن بأن هذا الطفل هو طفل ذو احتياج خاص، ربما يشعرون برغبة في رؤيةالجمال المختبئ والحيوية الكامنة تحت المظهر المرعب. وكذلك فإن الآباء الذين يجربونالحزن العميق ربما يواجهون الأماني المحطمة بشكل غير واع في الغالب الاّ أن هذهالمشاعر ربما تكون وظيفية بين الأشقاء الطبيعيين.

    القبول هو أحد الاحتياجاتالإنسانية الأساسية. إن الشكل النمطي للأب الجيد يتصف بالدفء والحب والقبول. وبالتالي، فإن الرفض يحمل المعاني السلبية بقوة. الأب الذي يرفض طفله قد يتمّ رفضههو نفسه واعتباره شخصا يفتقر إلى القيم الإنسانية. ويتجلى بوضوح أنه من السهلالتغاضي عن حقيقة أن كل الآباء الذين يرفضون أطفالهم لا يمكنهم الاعتراف للآخرين أوحتى لأنفسهم بذلك وقد يكون الرفض مهذبا رغم التظاهر بالقبول. هناك أربع طرق للرفضيمكن للوالدين إبداؤها وهي:

    1- التقليل من حجم الإنجازات بشكل كبير، وبهذهالطريقة يخفق الوالدان في الاعتراف بالصفات الإيجابية.

    2- قد يقوم الوالدانبإظهار الرفض من خلال تحديد أهداف غير واقعية لهذا الطفل، وعندما يخفق الطفل فيتحقيق هذه الأهداف التي يصعب تحقيقها بالفعل، يشعر الوالدان أن مواقفهما لها مايبررها.

    3- قد يرفض الوالدان طفلهما من خلال محاولة التهرب وقد يلجأالوالدان الى التخلي عن الطفل من خلال عرضه للتبني أو في بعض الحالات التخلي عنبنية العائلة.

    4- تشكيل رد فعل: قد يعبّر الوالدان عن الرفض من خلال رد فعلتلقائي يبدر عنهما، ونظراً لأن الوالدين لا يمكنهما الاعتراف بأنهما لا يحبانالطفل، فقد يحاولان تقديم صورة مختلفة عنهما أمام الآخرين. يعتبر تقبل الطفل خطوةهامة في عملية الشفاء والنمو. وهذه الخطوة تقتضي الإقرار بقيمة الطفل وكيانه وأنلديه مشاعر ورغبات واحتياجات كباقي الأطفال، ولديه كذلك إمكانيات. يعتبر الوصول الىالقبول الذاتي عملية طويلة وصعبة بالنسبة للوالدين.

    حيث إنها مليئة بالألموالإحباط والشك بالذات والتشتت. فإنهما والدان لطفل مختلف جداً، وهم يستحقانالاحترام من الآخرين. ورغم أن طريق الوصول الى القبول طويل وشاق، إلا أن الطريق عامومحوري بالنسبة للتكيف مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. حيث تبين التجارب أنالقبول والإدراك والوعي من قبل الوالدين قد يساعد الطفل على التكيف والتغلّب علىأية مشاكل.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...