ذاكره الامه

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏12 ديسمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 01:48
    [​IMG]

    مجزرة كوسوفا

    25 من ذي القعدة 1409هـ ـ 28 يونية 1989م

    مفكرة الإسلام: وهي المجزرة الكبيرة والرهيبة التي قام بها الصرب الكفرة ضد مسلمي كوسوفا في يوم 25 من ذي القعدة سنة 1409هـ ـ 28 يونية 1989م وذلك بمناسبة مرور ستمائة سنة على معركة كوسوفا الأولى سنة 1389م والتي فتح على إثرها العثمانيون بلاد الصرب وقتلوا الملك الغادر الخائن «لازار» على جرائمه الوحشية ضد مسلمي البلقان، وعلى إثر هذه المجزرة المروعة ألحق إقليم كوسوفا بجمهورية الصرب مباشرة وأبطل الاستقلال الذاتي، لتبدأ بعد ذلك فصول مأساة مروعة ما زالت قائمة حتى الآن
     
  2. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 01:53
    مقتل الحلاج الصوفي


    24 من ذي القعدة 309هـ

    مفكرة الإسلام: أحد مشاهير الصوفية الكبار، رائد القول بالحلول والاتحاد، وأحد الزنادقة المشهورين في الإسلام، الحسين بن منصور بن محمى الملقب بالحلاج، ويعتبر من أكثر الرجال الذين اختلف في أمرهم السابقون، فجماهير العلماء والفقهاء وحتى الصوفية على تكفيره وتبديعه ورميه بالسحر والشعوذة ومذهب القرامطة، وقلة قليلة من الناس اشتبه عليهم حاله وأمره فصححوا مذهبه.
    كان محمَّى جد الحلاج مجوسيًا من أهل فارس ثم دخل الإسلام، وقد نشأ الحسين بواسط ثم دخل بغداد وتردد إلى مكة واعتكف بالحرم فترة طويلة وأظهر للناس تجلدًا وتصبرًا على مكاره النفوس من الجوع والتعرض للشمس والبرد على عادة متصوفة الهند، وكان قد دخلها وتعلم بها فنون السحر والشعوذة، وكان الحلاج في ابتداء أمره فيه تعبد وتأله وتصوف ولكن لم يكن عنده علم يصحح طريقه فضل وأضل وضل عن سواء السبيل، ودخل بجهله في طريق الحلول والاتحاد الذي عليه النصارى وفلاسفة الهند([1]).

    كان الحلاج متلونًا لا يثبت على حال، فتارة بزي الفقراء والزهاد وتارة بزي الأغنياء والوزراء وتارة بزي الأجناد والعمال، وقد طاف البلدان ودخل المدن الكبيرة وانتقل من مكان لآخر وهو يظهر للناس أنه من الدعاة إلى الله، وفي نفس الوقت ينشر مذهبه وطريقته في الحلول والاتحاد، فكان له أتباع في الهند يكاتبونه بالمغيث، وفي خراسان يكاتبونه المميز، وفي سركسان يكاتبونه المقيت، وفي بغداد يكاتبونه بالمصطلم، وفي البصرة بالمجير، وهكذا راج أمره على كثير من الناس، وكان يستعمل السحر والحيل في خداع الناس وإقناعهم بمذهبه وطريقته، وقد قال المؤرخون إنه كان مخدومًا من الجن والشياطين وله حيل مشهورة في خداع الناس ذكرها ابن الجوزي وغيره، وكان الحلاج يتلون مع كل طائفة حتى يستميل قلوبهم، وهو مع كل قوم على مذهبهم، إن كانوا أهل سنة أو رافضة أو معتزلة أو صوفية أو حتى فساقًا.

    وقد ذاعت شهرته وأخباره وراج أمره عند كثير من الناس، حتى وصلت لوزير المقتدر بالله الخليفة العباسي أخبار ادعاء الحلاج للنبوة فقبض عليه فأنكر ما نسب إليه فوضعوه في السجن فترة ثم صلبوه حيًا صلب تشهير، ثم أعيد للسجن ثم أطلق فلم يرتدع عن غيه ولا طريقه، ووصل الأمر لأن ادعى الربوبية وأضل خلقًا كثيرًا من غلمان بيت الخليفة والوزراء ومن الخدم والحشم، بل أضل نصر القشوري حاجب الخليفة نفسه، وظهرت طائفة بالعراق تقول عن الحلاج إنه إله وإنه يحيي الموتى، والجن مسخرون له.

    فتم القبض على عدد من أتباعه فأقروا بالأمر واعترفوا عليه بأنه يدعي الربوبية والألوهية، فلما واجهوه بالشهود أنكر بشدة وتبرأ منه وجعل لا يزيد على الشهادتين والتوحيد، فكبسوا داره فوجدوا فيها رسائل وكتبًا مكتوبة بماء الذهب على ورق الحرير فيها ضلالاته وكفرياته، ثم أقرت عليه زوجة ابنه سليمان بأنه قد أمرها بالسجود إليه وقال لها لما اعترضت: «نعم إله في السماء وإله في الأرض»، فعقدوا له مجلسًا مع الفقهاء والعلماء فأفتوا بكفره وضلاله ووجوب قتله، فأصدر الخليفة المقتدر بالله أمرًا بضربه ألف سوط ثم قطع يديه ورجليه ثم صلبه على جسر بغداد.

    وفي يوم الثلاثاء 24 من ذي القعدة سنة 309هـ تم تنفيذ حكم الشرع في هذا الزنديق الساحر، وعند إخراجه لتنفيذ الحكم فيه ازدحم الناس لرؤيته فقال لهم إنه راجع بعد ثلاثين يومًا وقد حدث أن تشبه شيطان به عند تمام الثلاثين وسار بأرض النهروان، فافتتن أتباعه به، وظل بالعراق وفارس أناس على طريقته ومذهبه، وكان ابن عقيل يصحح طريقته وحاله ثم تاب عن ذلك وأقر بضلاله وأنه كافر زنديق.

    الجدير بالذكر أن شيخ الصوفية الجنيد بن محمد قد رأى الحلاج وهو شاب فتفرس فيه أنه سيقتل ويصلب بكفره وضلاله وقد كان.
     
  3. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 01:56
    معركة نيكوبلس

    23 من ذي القعدة 798هـ

    مفكرة الإسلام: كانت ولاية السلطان «بايزيد الصاعقة» على الدولة العثمانية إيذانًا ببدء عهد جديد في حركة الجهاد الإسلامي على الجبهة الأوروبية، إذ كان بايزيد مشهورًا بسرعة حركته وانتقاله من مكان لآخر بلا تعب أو كل واشتهر بقوة انقضاضه، لذلك لقبوه بالصاعقة، وقد قام بمحاصرة «القسطنطينية» سنة 794هـ وضيق عليها بشدة، ولكن كان في رأسه هدف آخر، حيث انقض كعادته على «بلغاريا» وفتحها بعد حرب خاطفة وأصبحت بلغاريا من يومها ولاية عثمانية.

    كان سقوط بلغاريا بمثابة الشرارة التي أطلقت مخاوف صليبيي أوروبا، وعلى رأسهم ملك المجر «سيجسموند» الذي شعر باقتراب الخطر العثماني من حدود مملكته، فهرع إلى البابا «بونيفاس» التاسع وتوسل إليه وهو راكع بين يديه، أن يعلن الحرب الصليبية على الدولة العثمانية، ولم يكن «بونيفاس» في حاجة لتوسلات «سيسجموند» لأنه هو الآخر كان قلقًا للغاية من تصاعد نجم العثمانيين وطموحاتهم في أوروبا وتصميمهم على فتح القسطنطينية، فأعلن الحرب الصليبية على الدولة العثمانية واستجاب لدعوته كل من أهل ألمانيا وفرنسا وإنجلترا وأسكتلندا وسويسرا ولوكسمبرج وإيطاليا وفرسان المعبد في مالطة وقبرص، وبلغ تعداد الحملة الصليبية مائة وعشرين ألفًا من المقاتلين تحت قيادة ملك المجر «سيجسموند»([1]).

    هذه الضخامة العددية أدخلت الغرور في قلب قادة الحملة وظنوا أن النصر حليفهم لا محالة وقرروا التسرع في الهجوم على العثمانيين، وانحدروا مع نهر الدانوب حتى وصلوا إلى مدينة «نيكوبلس» شمال بلغاريا وحاصروها ثم اشتبكوا مع الحامية العثمانية بالمدينة وهزموها للفارق الكبير بين الطرفين، وكان بايزيد وقتها مشغولاً بالقضاء على ثورة بعض الإمارات الشمالية، فلما وصلت إليه أخبار هذه الحملة الجرارة، تحرك بمنتهى السرعة والخفة المعتادة عنه، واتجه إلى مدينة نيكوبلس ومعه مائة ألف مقاتل، وكعادته انقض كالصاعقة المحرقة على التحالف الصليبي ولم يبال بالفارق بين الجيشين وذلك يوم 23 من ذي القعدة 798هـ، ولهول الصدمة فر كثير من الصليبيين من أرض المعركة على رأسهم «سيجسموند» وانتهت المعركة بهزيمة ساحقة للتحالف الصليبي ووقوع كثير من قادته وأمرائه أسرى في يد المسلمين، ومن هؤلاء أمير «لوكسمبرج» الذي أقسم للسلطان «بايزيد» ألا يحاربه مرة أخرى، فرد عليه بايزيد بكل عزة وثقة بنصر الله عز وجل: «إني أجيز لك ألا تحفظ هذا اليمين، وأنت في حل من الرجوع لمحاربتي، إذ لا شيء أحب إلي من محاربة جميع مسيحيي أوروبا والانتصار عليهم»، ثم قال كلمته الشهيرة التي أرعبت كل نصارى أوروبا: «سأفتح إيطاليا وسأطعم حصاني هذا الشعير في مذبح القديس بطرس بروما».

    أدت هذه المعركة لنتائج هامة منها: ضعف مكانة المجر في الصراع ضد العثمانيين، واتخاذ بايزيد لقب سلطان الروم وهو دليل على وراثته لدولة سلاجقة الروم القديمة وقد أخذ الصفة الشرعية بذلك من الخليفة العباسي المقيم بالقاهرة، كما فتحت الطريق أمام تدفق الآلاف من المهاجرين والمجاهدين للأناضول للانضمام للدولة العثمانية، وكان لهؤلاء المجاهدين أثر كبير في فتح القسطنطينية بعد ذلك.

     
  4. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 01:58
    إنجلترا تحتل الكوت

    22 من ذي القعدة 1333هـ ـ 30 سبتمبر 1915م

    مفكرة الإسلام: توغلت الحملة الإنجليزية على العراق داخل أراضيها من ناحية الجنوب فاحتلت الفاو ثم البصرة ثم العمارة ثم الناصرية ثم القرنة والشعيبة، ووقفت عند هذا الحد ولم ترغب في التقدم نحو بغداد واكتفت بولاية البصرة الإستراتيجية، غير أن فشل هجوم العثمانيين على محور قناة السويس، ونجاح المراسلات الشهيرة بين هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر وشريف مكة الحسين بن علي قد شجع الإنجليز على التقدم صوب بغداد، وكانت أول محطة لهم بعد استئناف الزحف مدينة الكوت فاحتلوها بسهولة في 22 من ذي القعدة سنة 1333هـ.

    الجدير بالذكر أن الإنجليز لم يجدوا مقاومة حقيقية في جنوب العراق الذي يغلب على سكانه التشيع، وهذه سنة ماضية حتى آخر احتلال تعرض له العراق أيام الغزو الأمريكي والإنجليزي سنة 1424هـ ـ 2003م.
     
  5. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 01:59
    وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية


    20 من ذي القعدة 724هـ

    مفكرة الإسلام: الشيخ الإمام، العلم العالم العلاَّمة، الفقيه الحافظ، المجاهد العابد، المجتهد المطلق، الزاهد القدوة، شيخ الإسلام، وإمام المتأخرين قاطبة، الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الدمشقي، ولد سنة 661هـ بحرَّان ثم تحول به أبوه إلى دمشق سنة 667هـ، فأخذ في تحصيل العلم بنهم وإقبال كبيرين، وتفقه وتمهر في المذهب الحنبلي، وسمع من علماء الوقت، وكان ذا حافظة خارقة لا يسمع شيئًا إلا حفظه، حتى فاق الأقران وصار أعجوبة في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإحاطة بمذاهب السلف والخلف.

    كان ابن تيمية متبحرًا في فنون كثيرة خاصة في التفسير والفقه والعقائد واختلاف العلماء، وكان إذا تكلم في فن من الفنون ظن السامع أن هذا الفن فنه من شدة إتقان ابن تيمية لهذا الفن، وكان أعلم بفقه المذاهب من أهلها الذين كانوا في زمانه، كما كان متبحرًا في النحو واللغة، وقد تأمل كتاب سيبويه واستدرك عليه العديد من الأخطاء، وما ناظر ابن تيمية أحدًا إلى قطعه وغلبه([
    1]).

    ولابن تيمية الكثير من المصنفات العظيمة والنافعة في شتى الفنون منها: مجموع الفتاوى وهو من أضخم المصنفات في الإسلام، إذ يبلغ 37 مجلدًا ضخمًا، وله في العقائد: الواسطية والحموية والصفدية والتدمرية والصارم المسلول والرد على المنطقيين ودرء تعارض النقل مع العقل، وله مصنفات غير ذلك مثل الوسيلة والفرقان وكلها كتب نافعة مباركة مازالت تطبع وتدرس حتى الآن وعلى نطاق واسع ولها أثر كبير واضح في فكر التيارات الإسلامية المعاصرة.

    كان ابن تيمية من أشد الناس على الصوفية والشيعة وأصحاب العقائد المخالفة لأهل السنة وله مساجلات وحوارات شهيرة مع خصومه، وكان ابن تيمية شديد الوطأة على خصومه يفحمهم في الرد إفحامًا شديدًا مما أورثه عداوة الكثيرين فبالغوا في الوقيعة فيه وذمه، وأشاعوا عنه الأكاذيب والأباطيل وافتروا عليه كثيرًا وأغروا به السلطان حتى سجن عدة مرات بدمشق والقاهرة والإسكندرية وهو ثابت على الحق لا يتزعزع فيه، وكان الذي تعصب عليه خليط من أتباع الطرق الصوفية والمتعصبين من أتباع المذاهب الفقهية والأشاعرة وقد قهرهم ابن تيمية بالعلم والحجة والبرهان والعمل والجهاد، ولما لم يقدروا عليه لضعف بضاعتهم في العلم والعمل ألبوا عليه السلطة وضيقوا عليه بقوة السلطان حتى إنه كان ينادى في دمشق: أنه من اعتقد عقيدة ابن تيمية قتل وحل دمه وماله، والعجيب أن شيخ الحنفية كان يتعصب لابن تيمية وشيخ الشافعية يسكت عنه، أما شيخ المالكية «ابن مخلوف» فكان من أشد الناس عليه وسعى في قتل ابن تيمية عدة مرات، ولم يسجن ابن تيمية بسبب العقيدة السلفية فقط بل بسبب فتاويه في باب الطلاق وشد الرحال للزيارة، والجدير بالذكر أن اجتهاداته الفقهية صارت بعد ذلك المختارة والمعول عليها في العصر الحديث.

    وعلى الرغم من مكانته العلمية السامقة إلا إنه كان مجاهدًا كثير الغزو وله أيدي بيضاء في قتال التتار يوم شقحب سنة 702هـ، وله مواقف قوية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصح وإرشاد حتى لزعيم التتار نفسه «قازان»، وجراءته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت إحدى أسباب حسد العلماء عليه، لأنه كان لا يخاف في الله لومة لائم ولا يدع كبيرًا ولا صغيرًا إلا أمره ونهاه.

    كان لابن تيمية تلاميذ صاروا من أكابر علماء الإسلام مثل ابن القيم وابن كثير والذهبي وابن عبد الهادي والحافظ المزيّ، في حين لم يكن لخصومه ذكر ولا أثر بين الناس، وقد ترجم له تلميذه الذهبي ترجمة حافلة ما ملخصها: «ما رأيت أسرع منه انتزاعًا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها ولا أشد استحضارًا للمتون وعزوها منه، كأن السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه، وكان آية من آيات الله في التفسير والتوسع فيه، وأما أصول الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه، هذا مع ما كان عليه من الكرم والفراغ من ملاذ النفس، ولعل فتاويه في الفنون تبلغ ثلاثمائة مجلد بل أكثر، وكان قوالاً بالحق لا يأخذه في الله لومة لائم، لم أر مثله في ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه، ولولا حدته وشدته على خصومه لكان كلمة إجماع، فإن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون مقرون بندور خطئه، وأنه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له». وله ترجمة حافلة وسيرة كاملة وردها تلميذه ابن عبد الهادي.

    بالجملة كان شيخ الإسلام ابن تيمية من كبار علماء الإسلام وأعلامه ومجدد المذهب السلفي في العلوم الشرعية ومجتهدًا مطلقًا اجتمعت فيه كل أدوات الاجتهاد، سبق زمانه وقصر عنه معاصروه الذين تحزبوا عليه بجهلهم وبدعهم وتعصبهم وتمسكهم بالجمود، فصار اجتهاده عندهم مروقًا وفتاويه عندهم ضلالاً، حتى إن بعضهم وهو علاء الدين البخاري قد أفتى بكفر ابن تيمية وكفر من يقول عن ابن تيمية أنه شيخ الإسلام، وهذا الأمر من ذروة التعصب المذموم، وقد مات شيخ الإسلام في سجنه بقلعة دمشق في 20 من ذي القعدة سنة 728هـ بعد أن ختم القرآن ثمانين ختمة وفاضت روحه وهو يتلو قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾[القمر:54]. وكانت جنازته ضخمة حافلة من أكبر الجنازات التي شهدتها دمشق، فرحمه الله رحمة واسعة.

     
  6. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      12-12-2007 02:01
    وفاة الإمام ابن رشد الجد

    19 من ذي القعدة 520هـ

    مفكرة الإسلام: الإمام العلاَّمة، شيخ المالكية، قاضي الجماعة بقرطبة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي، ولد بقرطبة سنة 450هـ وبها تلقى علومه الشرعية وتخصص في دراسة الفقه وأصوله حتى صار من المجتهدين في المذهب المالكي وفاق أقرانه وجميع أهل عصره في الفقه والفتوى وعلم الفرائض والأصول، هذا مع الهدي والسمت الصالح، والوقار والحلم، والدين والفضل.
    وقد ألف ابن رشد الجد الكثير من المصنفات النافعة في الفقه مثل كتاب «المقدمات» لأوائل كتب المدونة، وكتاب «البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل» و«اختصار مشكل الآثار للطحاوي»، و«شرح العتبية» وكلها كتب في فقه الإمام مالك، كما تولى منصب القضاء فقام به خير القيام وسار في الناس سيرة حسنة، ثم استعفى من المنصب وتفرغ للتأليف والتدريس وكان حسن الخلق سهل اللقاء فانتفع الناس به أتم الانتفاع([1]).

    ومن أشهر مواقفه وفتاويه: فتواه الخاصة بوجوب نفي أهل الذمة في الأندلس إلى خارجها وذلك في أعقاب خيانتهم الكبرى لدولة الإسلام المستظلين بحمايتها، وذلك عندما تعاونوا مع ملك أراجون الصليبي «ألفونسو المحارب» وذلك سنة 520هـ، وقد ذهب ابن رشد بنفسه إلى أمير المرابطين وقتها وهو علي بن يوسف بن تاشفين وكان بمراكش في المغرب وأقنعه بخيانة أهل الذمة ونقضهم للعهد، وقد أخذ علي بن يوسف بالفتوى ونفى المعاهدين من الأندلس.

    الجدير بالذكر أن ابن رشد الجد هو جد الفيلسوف الأشهر ابن رشد الذي يطلق عليه الحفيد تمييزًا له عن جده الفقيه، وكان القاضي عياض من أخص الناس بابن رشد الجد وله حوارات فقهية معه بالغة الجودة عرفت باسم «سؤالات لابن رشد».

     
  7. khattab

    khattab عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    790
    الإعجابات المتلقاة:
    1.379
      12-12-2007 16:18
    معلومات رائعة جدا
     
  8. moujib1985

    moujib1985 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏21 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    5.376
    الإعجابات المتلقاة:
    14.179
      12-12-2007 19:17
    جزاك الله خير و ثبّت خطاك في الجنّة يا صابر
     
  9. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.103
    الإعجابات المتلقاة:
    83.100
      12-12-2007 19:21
    بارك الله فيك و ثبّت خطاك في الجنّة يا صابر
     
    1 person likes this.
  10. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      13-12-2007 01:45
    جــــــــــــــــــــــــــزاك الله خــــــــــــــــــــــــــيرا أخــــــــــــــــــــــــــي


    ثبت الله خطانا جميعا ياغالي دعوه رائعه جزاك الله الجنه




    ثبت الله خطانا جميعا ياغالي دعوه رائعه جزاك الله الجنه
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...