1. عرض جديد خاص بالإشتراك في سيرفر الأحلام و IPTV

جردة فضائية لعام 2007: غزو نسائي وغربي وتكاثر القنوات الديني

الموضوع في 'أرشيف الفضائي العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏19 ديسمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      19-12-2007 16:15

    لا اخالني اجافي الحقيقة، حينما اقول ان العام الجاري كان عام العوم في العدم في كل الفضائيات السياسية العربية، دون استثناء، فقد هدأ ضجيج الاصلاح، وانفرط عقد الديمقراطيات والغوص في امراض اليوميات العربية، وتبعثرت حبات الابداع والخلق في البرامج، فدُجن ما دجن منها وهُجن بعضها، وما تبقي هجع وركد، واستسلمت الفضائيات الوطنية للتهويل بالقادم من الخارج، وتسكين أوجاع الناس بـ غودو التغيير، الذي لم يأت. فمشي المشاهدون كل في محطة.
    واستطاعت اغلب الحكومات استخدام وسائل جديدة عن طريق الفضائيات في الهيمنة والاحتكار أكثر ذكاء ودهاء وأقل التزاما بالمعايير الرسمية الثقافية والأخلاقية والسياسية عن طريق التوجه الي الترفيه الاجوف، عبر وسائط مختلفة، بحيث اصبح رجال الأعمال والمستثمرين الإعلاميين واجهات لغسيل السياسات الرسمية.

    الجزيرة

    مُهر الاعلام الجامح، اثخنت بالجراح، وهي وقد تشظت الي محطات وتشتتت وتشعبت اهتماماتها وتغطياتها، من الجزيرة الدولية الي الانكليزية عبر الجزيرة الوثائقية فـ الرياضية ، تكاثرت عليها الانواء العاصفة، خاصة العراقية المصحوبة بتيار امريكي بارد جدا، فحرمتها من درة مكاتبها، وسخونة تغطياتها. وما توقف التحرش بها عربيا ولا خليجيا واحيانا اوروبيا، فصارت كالقابض علي الجمر، فرمدّت معظم برامجها، التي اوقفت دولا علي رؤوس اصابعها حين أوقات بثها، فيما شذ اتجاهها المعاكس عن السرب كنقار الخشب، يحفر هنا ويقشر هناك، لكن ببعض الرفق احيانا. وفي حين هدأت امواجها المتلاطمة في بعض موادها، وخاصة الاخبار، غير ان شريعتها في الحياة ظلت ثابتة، لكن بحدود، رغم حرصها علي استضافة اكثر من رأي، مع تسرب بعض خصوصيتها في الاداء والتهيب من الاستمرار في تجاوز الخطوط الحمر وخلخلة المحرمات السياسية العربية، فقللت من الاستئناس بالمعارضات السياسية والمناطحة في اشكاليات حقوق الانسان، ومراقبة الاداء السياسي للحكومات العربية. ربما نتيجة تهافت الدول العربية علي عقد صداقات مستميتة معها بعد أن اعيتها الحيلة وعجزت عن تحييدها بالوعيد حينا والتهديد احيانا. واذا كان هذا حالها عربيا فان اشعتها بعد اطلاق نسختها الانكليزية صارت كونية وتفاعلاتها مع السياسة الدولية اتسعت، فغدت اول معلم اعلامي عربي ناطق بغير العربية.
    وما يشفع لها انها واجهت ـ وما تزال ـ الآلة الإعلامية الغربية المتفوقة ندا بند، واظهرت تغييرا واضحا في التدفق الإعلامي العربي، بل وفي أسلوب ومضمون الخطاب الرسمي، سواء كان عربيا او غربيا أيضا.

    فضائية العربية

    ما زالت محافظة علي المرتبة الثانية بين قريناتها السياسيات عربيا، رغم الكثير من الهجمات ضدها، وترك بعض العاملين بها مواقعهم احتجاجا، وتسريب آليات عملها وتوجهاتها، لكنها جنحت اكثر للمحلية وبالتحديد للداخل السعودي، ورغم تنوعها، الا انها تميل إلي التسطيح حينا والإثارة احيانا، مع غياب الحوار الهادف والعلمي، فيغلب عليها ـ كمعظم الفضائيات العربية ـ تبادل الاتهامات وتصفية الحسابات.
    ولكن هذا لا ينفي نجاحها في فتح بعض الملفات السياسية المغلقة، كما يلاحظ أيضا غياب الواقع الخليجي سياسيا واقتصاديا وثقافيا ودينيا عن خريطتها، حينما اكتفت بعرض ثقافة الفئات العليا من المجتمع الخليجي. واذا كان من ايجابياتها كشف السلبيات في بعض الدول العربية التي لا تشاطر المملكة سياساتها، غير ان استيرادها الكثير من الافكار والمواد والبرامج الغربية الجاهزة، وما تتضمنه تلك البرامج، سواء كانت افلاما او حلقات مدبلجة ام افلام كرتون ام افلاما وثائقية غرّب توجهاتها، ما جعل المشهد في معظمه مستنسخا من المشهد الاعلامي الغربي، فعجزت عن تخطّي اسوار الخليج.

    المستقبل و آل بي سي

    علقت قناة المستقبل في خيوط المحلية الحزبية، والنيران الاقليمية الصديقة، مثلها مثل كل المحطات اللبنانية، دون استثناء مع اختلافات طفيفة، فصارت نسخة شبه مشوهة عن الفضائيات اللبنانية، التي تسبح عبر اثير القمر السعودي، فما عادت تختلف عن آل بي سي مثلا، الا ببعض برامج المنوعات، الخفيفة، اضافة الي البرنامج المستورد سوبر ستار العرب ، الذي يماثله في آل بي سي نظيره ستار اكاديمي .
    وبعد اندماج مجموعة الارسال اللبنانية آل بي سي مع مجموعة روتانا لم يعد يميز المشاهد بين هذه القنوات لا بالمادة الاخبارية ولا بالبرامج الحوارية، ولا بتكرار الوجوه الفنية المحسوبة عليها جميعا وحصرا. ويبدو انه أوكل رسميا لهذه القنوات اللبنانية الاضطلاع بمعاقرة شؤون المملكة السياسية والاجتماعية بدل القنوات الارضية السعودية، باعتبارها اكثر تأثيرا وجاذبية ومشاهدة في البلاد، ومن مختلف الفئات العمرية. فكان احدث ما تناوله برنامج انت والحدث في آل بي سي ، الاصلاحات الدستورية الاخيرة في المملكة، والتي تهيبت كل المحطات السعودية مناقشتها عبر استضافة اطراف لها خلفيات مختلفة.
    وتبقي قناة آل بي سي الاكثر شهرة وتطورا في ملاحقة واستجلاب البرامج الغربية المثيرة، مثل ميشن فاشن و العريس واخيرا هزي يا نواعم .

    المنار

    ما زالت اكثر المحطات اللبنانية اهتماما بالشأن الداخلي والاقليمي، اذ اخذت علي عاتقها حمل لواء المقاومة، التي غابت عن قاموس باقي المحطات بشكل كلي، ورغم ادراج وزارة الخزانة الأمريكية قناة المنار ضمن قائمة الكيانات الإرهابية التي يحظر تعامل الأمريكيين أفرادا وجهات معها، وحظر فرنسا لبثها الاوروبي، الا انها ما زالت تحتل مكانة مرموقة لدي المشاهد في الداخل والخارج، رغم تآكل بعض رصيدها، حينما غطت الاحداث في العراق بلون ونكهة واحدة. وتقوقعها في الشأن الحزبي، حينما يتعلق الخبر او التحليل بالواقع اللبناني الداخلي، كيف لا فمن شابه محطات بلاده فما ظلم.

    المصرية و السورية

    دق الفضاء يبقي فضاءً.. الجديد الوحيد فيهما هذا العام هو اللاجديد، ويبدو ان هناك اتفاقا غير مكتوب علي التنسيق والتعاون في ابعاد المشاهدين قدر الامكان عن خطر ومعاناة متابعتهما. ولولا تألق الدراما في السورية والافلام القديمة في المصرية لكانتا دخلتا باقة المحطات التاريخية.

    برامج النساء

    ازدادت هذا العام البرامج المقدمة من قبل النساء، وحول قضايا المرأة في مختلف المحطات العربية ـ رخيصها وغنيها ـ وبمشاركة نساء من الحركات الإسلامية والعلمانية احيانا. وصار للمرأة في الفضائيات والمؤسسات التلفزيونية الحديثة دور كبير، فهن يعملن منسقات للأخبار ومذيعات ومديرات للمقابلات التلفزيونية ولحلقات المناقشة، بالإضافة إلي المراسلات الميدانية. ولا تكاد تخلو فضائية من نجمة في حقل ما.

    نسخ فضائية بالعربية

    دفع نمو الفضائيات العربية 163 % منذ العام الماضي، منها 73 % قناة خاصة غير حكومية، بحيث ناهز عددها 300 دفع عددا كبيرا من الفضائيات الغربية الي الاتجاه نحو انشاء نسخ تبث باللغة العربية، وذلك نظرا لطبيعة السوق الفضائي العربي الجاذب للاستثمار السياسي قبل الاقتصادي في هذا المجال. فشاهدنا سي ان بي سي عربية ومحطة فاشن للازياء وقناة بلومبيرغ الاقتصادية و روسيا اليوم و الايطالية و الفرنسية العربية، وليس اخرا بي بي سي التي تتأهب للبث.

    ازدهار القنوات الدينية

    شهد العام الماضي سيلا من اطلاق المحطات العربية ذات الطابع الديني، ان كانت خاصة او رسمية، فرختها بركات احتلال العراق، فشاهدنا كماً من المحطات السنية والشيعية والمسيحية بأنواعها، معظمها يقذف بعضا. وتكاثرت المخالفات الشرعية والفتاوي الفجة التي تصدر عن بعض الجهلاء او المهرجين، الذين يعرضون نصائح وتوجيهات ضعيفة في المضمون الديني، والتي تقدم في الغالب في صورة مواعظ مباشرة واثارة فجة كالحديث عن البول والرضاعة، ما اثار لغطا واسعا وما زال حولهما.
    ونحن في وقت واحوال عطشي لقنوات تلتزم بالاعتدال في معالجة القضايا الخلافية الشائكة والمشكلات المعاصرة مع تمواج بالمذاهب والافكار المتناحرة والمفاهيم المغلوطة والرؤية الضبابية والافتراق. قابلتها في الجهة الاخري المزيد من الفضائيات لاعلاميين محسوبين علي سلطة المال، تعني بأخبار الجنس والجريمة والعنف والفساد والغرائب والاثارة لجذب المشاهدين وتسطيح اذواقهم واستجرار الاعلانات والارباح، دون وازع من ضمير او التزام اخلاقي، فصار الجميع يرقص علي انغامها بالسر او العلن.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...