رجال ونساء أسلموا

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة lassoued_ab, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 00:55
    بسم الله الرحمن الرحيم



    مقدمة



    ** وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ

    الْحَمِيدِ { سبأ:6.



    إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا,من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً..

    أما بعد..

    فهذا اهداء إلي كل من يبحث عن الحق في زمن انتشر به الباطل..

    إلي كل ضال يسعي إلي الهداية..

    إلي كل حزين يبحث عن السعادة..

    إلي كل عاصي يتمني التوبة..

    إلي كل أمة تعيش علي أفكار ومعتقدات زائفة تسوقها إلي النار لتكون مصيرها الأبدي..وهي لا تدري..



    هذه قصصهم يروونها بألسنتهم قائلين للناس:

    **ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{

    داعياً الله أن يتقبل جهدي المتواضع هذا وأن يجعله ذخراً لي يوم العرض عليه..






    1-رئيس لجان التنصير بأفريقيا القس المصري السابق اسحق هلال مسيحه



    الاسم: القس إسحق هلال مسيحه



    المهنة: راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بإفريقيا وغرب آسيا. مواليد: 3/5/1953-المنيا-جمهورية مصر العربية. ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين.



    حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاص النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام. وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.



    ولهدايتي قصة

    في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون). ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي. نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين. عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ،فخرجت وأنا أصيح في وجهه: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) دون شعور منّي.



    على كرسي الاعتراف:

    بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا.

    جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" . فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون.



    كبير الرهبان يصلّي:

    أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً، وأمروني بأن أرعى الخنازير. وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان. ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك". أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ".



    بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة.





    رحلة تنصيريّة:

    بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر.



    بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح (وكان اسمه محمّد آدم) يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل . خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك ؟!"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله".



    بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم. ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م.

    أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين. ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب. ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان.
     
    1 person likes this.
  2. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.124
    الإعجابات المتلقاة:
    83.135
      22-12-2007 01:06
    لا الاه الا الله محمد عبده و رسوله
     
    1 person likes this.
  3. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 01:18
    2-ابراهيم خليل فلوبوس أستاذ اللاهوت المصري السابق



    نبذة عنه:

    -ماجستير في اللاهوت من جامعــة برنسـتون الأمريكية .

    -من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و(المسيح إنسان لا إله) و(الإسلام في الكتب السماوية) و(اعرف عدوك اسرائيل) و(الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و(المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي) و (الغفران بين المسيحية والإسلام).

    وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .

    ردّه العقل الحر :

    -يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول :

    "في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة :

    ** لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ { (الحشر:21)



    وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون".

    وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً .





    قصة إسلامه:

    الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين)؟! في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجيلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !



    لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد.. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .



    مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .



    ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟



    ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .



    ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟



    ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.



    ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟



    ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .



    ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟



    ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !



    وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .



    ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟



    ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !



    ـ وكيــــــــــــــــــــــف ؟



    ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه

    **قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) {(سورة الجن) هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ،كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : ** لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ{ (الحشر:21).



    إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى

    الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأعراف: 157)

    وفي سورة الصف : ** وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ { (الصف:6)

    إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن (إسحق) شقيق ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .



    وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق. **اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) {



    ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟



    ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف:110).



    ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟



    ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.



    و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.
     
    1 person likes this.
  4. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 01:35
    وهذا مانشرته مجلة الدعوة عنه في أكتوبر 1976:



    أستاذ اللاهوت المسئول عن تنصير قطاع من مصر



    كان يعمل راعي الكنيسة الإنجيلية و أستاذ العقائد و اللاهوت بكلية اللاهوت بأسيوط حتى عام 1953 ، ثم سكرتيراً عاماً للإرسالية الألمانية السويسرية بأسوان ، و مبشراً بين المسلمين ما بين المحافظات من أسيوط إلى أسوان حتى عام 1955 ... حصل على المؤهلات المتخصصة في اللاهوت ، فحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة عام 1948 ، ثم ماجستير في الفلسفة و اللاهوت من جامعة "برنستون" بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1952 .



    و يتحدث "إبراهيم خليل أحمد" عن قصة دخوله الإسلام فيقول :



    " في إحدى الأمسيات من عام 1955 سمعت القرآن مذاعاً بالمذياع ، و سمعت في قوله تعالى :

    { قل أوحيَ إليّ أنه استمع نفرٌ من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به و لن نشرك بربنا أحداً ** [الجن:1 ، 2]



    كانت هاتان الآياتان بمثابة الشعلة المقدسة التي أضاءت ذهني و قلبي للبحث عن الحقيقة .. في تلك الأمسية عكفت على قراءة القرآن حتى أشرقت شمس النهار ، و كأن آيات القرآن نورٌ يتلألأ ، و كأنني أعيش في هالة من النور .. ثم قرأت مرة ثانية فثالثة فرابعة حتى وجدت قوله تعالى :

    { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به و عزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ** [الأعراف:157]



    .. من هذه الآية قررت أن أقوم بدراسة متحررة للكتاب المقدس ، و قررت الاستقالة من عملي كقسيس و سكرتير عام للإرساليات الأمريكية بأسوان .



    و لما نفذت قراري تآمر عليّ مجموعة أطباء و أشاعوا أنني مختل العقل ، فصبرت و صمدت بكل ثقة في الله ، فسافرت إلى القاهرة حيث عملت بشركة للمبيعات "استاندرد ستاشينري" ، و في أثناء عملي بها طلب مني مدير الشركة طبع تفسير جزء عم باللغة الإنجليزية ، فتعهدت له بإنجاز هذا العمل ، و كان يظنني مسلماً ، و حمدت الله أنه لم يفطن لمسيحيتي ، فكانت بالنسبة لي دراسة إسلامية متحررة من ثياب الدبلوماسية حتى شرح الله صدري للإسلام ، و وجدت أنه لابد من الاستقالة من العمل كخطوة لإعلان إسلامي ، و فعلاً قدمت استقالتي في عام 1959 و أنشأت مكتباً تجارياً و نجحت في عملي الجديد .



    و في 25 ديسمبر عام 1959 أرسلت برقية للإرسالية الأمريكية بمصر الجديدة بأنني آمنت بالله الواحد الأحد و بمحمد نبياً و رسولاً ، ثم قدمت طلباً إلى المحافظة للسير في الإجراءات الرسمية .. و تم تغيير اسمي من "إبراهيم خليل فيلبس" إلى "إبراهيم خليل أحمد" ، و تضمن القرار تغيير أسماء أولادي على النحو التالي : إسحاق إلى أسامة ، و صموئيل إلى جمال ، و ماجدة إلى نجوى ."



    ثم يلتقط أنفاسه ليعاود سرد قصته و رحلته للإيمان بالإسلام ، فيقول عن المتاعب التي تعرض لها :

    " فارقتني زوجتي بعد أن استنكرت عليّ و على أولادي الإسلام ، كما قررت البيوتات الأجنبية التي تتعامل في الأدوات المكتبية و مهمات المكاتب عدم التعامل معي ، و من ثم أغلقت مكتبي التجاري ، و اشتغلت كاتباً بشركة بـ 15 جنيهاً شهرياً بعد أن كان دخلي 80 جنيهاً ... و في هذه الأثناء درست السيرة النبوية ، و كانت دراستها لي عزاء و رحمة .. و لكن حتى هذه الوظيفة المتواضعة لم أستمر فيها ، فقد استطاع العملاء الأمريكان أن يوغروا الشركة ضدي حتى فصلتني ، و ظللت بعدها ثلاثة أشهر بلا عمل حتى عينت في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، و ذلك إثر محاضرة قد ألقيتها و كان عنوانها لماذا أسلمت؟ "



    ثم يضحك بمرارة و سخرية و هو يقول :

    " لقد تولت الكنيسة إثارة الجهات المسئولة ضدي ، حتى أن وزارتي الأوقاف و الداخلية طلبتا مني أن أكف عن إلقاء المحاضرات و إلا تعرضت لتطبيق قانون الوحدة الوطنية متهماً بالشغب و إثارة الفتن ، و ذلك بعد أن قمت بإلقاء العديد من المحاضرات في علم الأديان المقارن بالمساجد في الإسكندرية و المحلة الكبرى و أسيوط و أسوان و غيرها من المحافظات ، فقد اهتزت الكنيسة لهذه المحاضرات بعد أن علمت أن كثيراً من الشباب النصراني قد اعتنق الإسلام "



    ثم يصمت في أسى ليقول بعدها :

    " هذا الاختناق دفعني دفعاً إلى أن أقرر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة و أصول الدين "



    ثم يعود مستدركاً و موضحاً لما سبق أن أشار إليه عن أسباب اعتناقه للإسلام ، فيقول :

    " إن الإيمان لابد أن ينبع من القلب أولاً ، و الواقع أن إيماني بالإسلام تسلل إلى قلبي خلال فترات طويلة كنت دائماً أقرأ القرآن الكريم و أقرأ تاريخ الرسول الكريم و أحاول أن أجد أساساً واحداً يمكن أن يقنعني أن محمداً هذا الإنسان الأمي الفقير البسيط يستطيع وحده أن يحدث كل تلك الثورة التي غيرت تاريخ العالم و لا تزال .



    استوقفني كثيراً نظام التوحيد في الإسلام و هو من أبرز معالم الإسلام : { ليس كمثله شئ ** [الشورى:11] ، { قل هو الله أحد (1) الله الصمد ** [الإخلاص:1 ، 2] " .. و يرفع رأسه متأملاً في السماء و يقول :



    " نعم .. التوحيد يجعلني عبداً لله وحده ، و لست عبداً لأي إنسان ... التوحيد هنا يحرر الإنسان و يجعله غير خاضع لأي إنسان ، و تلك هي الحرية الحقيقية ، فلا عبودية إلا لله وحده .. عظيم جداً نظام الغفران في الإسلام ، فالقاعدة الأساسية للإيمان تقوم على الصلة المباشرة بين العبد و ربه ، فالإنسان في الإسلام يتوب إلى الله وحده ، لا وجود لوسطاء ، و لا لصكوك الغفران أو كراس الاعتراف ؛ لأن العلاقة مباشرة بين الإنسان و ربه " .



    و يختتم كلامه و قد انسابت تعابيره رقراقةً :

    " لا تعلم كم شعرت براحة نفسية عميقة و أنا أقرأ القرآن الكريم فأقف طويلاً عند الآية الكريمة : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيتَه خاشعاً متصدعاً من خشية الله ** [الحشر:21]



    كذا الآية الكريمة :

    { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)** [المائدة]



    لذلك كله اتخذت قراري بإشهار إسلامي ، بل عليّ القيام بالدعوة للدين الإسلامي الذي كنت من أشد أعدائه ، يكفي أنني لم أدرس الإسلام في البداية إلا لكي أعرف كيف أطعنه و أحاربه ، و لكن النتيجة كانت عكسية فبدأ موقفي يهتز و بدأت أشعر بصراع داخلي بيني و بين نفسي ، و اكتشفت أن ما كنت أبشر به و أقوله للناس كله زيف و كذب " .​
     
    1 person likes this.
  5. 6bis

    6bis عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2007
    المشاركات:
    1.453
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      22-12-2007 02:05
    لا الاه الا الله محمد عبده و رسوله
     
  6. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 02:41
    بدايتي مع الإسلام:
    - إسمي «يوسف» إستس بعد الإسلام وقد كان قبل الإسلام «جوزيف» إدوارد إستس، ولدت لعائلة نصرانية شديدة الالتزام بالنصرانية تعيش في الغرب الأوسط لأمريكا، أباؤنا وأجدادنا لم يبنوا الكنائس والمدارس فحسب، بل وهبوا أنفسهم لخدمة النصرانية،بدأت بالدراسة الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشفت أني لا أعلم كثيراً عن ديني النصراني ، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها ، فدرست النصرانية حتى صرت قسيساً وداعياً من دعاة النصرانية وكذلك كان والدي ، وكنا بالإضافة إلى ذلك نعمل بالتجارة في الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس ، وكنت أكره الإسلام والمسلمين حيث أن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسوداً في الصحراء وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم .




    لم يتوقف بحثي في الديانة المسيحية على الاطلاق ودرست الهندوسية واليهودية والبوذية، وعلى مدى 30 سنة لاحقة، عملت أنا وأبي معاً في مشاريع تجارية كثيرة، وكان لدينا برامج ترفيه وعروض كثيرة جذابة، وقد عزفنا البيانو والأورج في تكساس واوكلاهما وفلوريدا، وجمعت العديد من ملايين الدولارات في تلك السنوات، لكني لم أجد راحة البال التي لا يمكن تحقيقها إلا بمعرفة الحقيقة وايجاد الطريق الصحيح للخلاص.

    كنت أود تنصيره:
    - قصتي مع الإسلام ليست قصة أحد أهداني مصحفاً أو كتباً إسلامية وقرأتها ودخلت الإسلام فحسب، بل كنت عدواً للإسلام فيما مضى، ولم أتوان عن نشر النصرانية، وعندما قابلت ذلك الشخص الذي دعاني للإسلام، فانني كنت حريصاً على إدخاله في النصرانية وليس العكس.
    - كان ذلك في عام 1991، عندما بدأ والدي عملاً تجارياً مع رجل من مصر وطلب مني أن أقابله، طرأت لي هذه الفكرة وتخيلت الأهرامات وأبو الهول ونهر النيل وكل ذلك،ففرحت في نفسي وقلت : سوف نتوسع في تجارتنا وتصبح تجارة دولية تمتد إلى أرض ذلك الضخم أعني ( أبا الهول ) !
    ثم قال لي والدي : لكنني أريد أن أخبرك أن هذا الرجل الذي سيأتينا مسلم وهو رجل أعمال .
    فقلت منزعجاً : مسلم !! لا .. لن أتقابل معه .
    فقال والدي : لابد أن تقابله .
    فقلت : لا .. أبداً .
    - لم يكن من الممكن أن أصدق .. مسلم!!
    - ذكرت أبي بما سمعنا عن هؤلاء الناس المسلمين.
    - وانهم يعبدون صندوقاً أسود في صحراء مكة وهو الكعبة لم أرد أن أقابل هذا الرجل المسلم، وأصر والدي على أن أقابله، وطمأنني أنه شخص لطيف جداً، لذا استسلمت ووافقت على لقائه.
    -ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبست قبعة عليها صليب ولبست عقداً فيه صليب وعلقت صليباً كبيراً في حزامي ، وأمسكت بنسخة من الإنجيل في يدي وحضرت إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة ، ولكني عندما رأيته ارتبكت .. لا يمكن أن يكون ذلك المسلم المقصود - الذي نريد لقاءه، كنت أتوقعه رجلاً كبيراً يلبس عباءة ويعتمر عمامة كبيرة على رأسه وحواجبه معقودة، فلم يكن على رأسه أي شعر «أصلع» .. وبدأ مرحباً بنا وصافحنا، كل ذلك لم يعنِ لي شيئاً، ومازالت صورتي عنهم أنهم ارهابيون.حيث تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشوهة التي كانت لدي ، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماسي واندفاعي ببرودته.
    - ثم بادرت إلى سؤاله:
    - هل تؤمن بالله؟ قال: أجل .. ثم قلت ماذا عن ابراهيم هل تؤمن به؟ وكيف حاول أن يضحي بابنه لله؟ قال: نعم .. قلت في نفسي: هذا جيد سيكون الأمر أسهل مما اعتقدت..
    - ثم ذهبنا لتناول الشاي في محل صغير، والتحدث عن موضوعي المفضل: المعتقدات.
    - بينما جلسنا في ذلك المقهى الصغير لساعات نتكلم وقد كان معظم الكلام لي، وقد وجدته لطيفاً جداً، وكان هادئا وخجولاً، استمع بانتباه لكل كلمة ولم يقاطعني أبداً.
    - وفي يوم من الأيام كان محمد عبد الرحمن صديقنا هذا على وشك أن يترك المنزل الذي كان يتقاسمه مع صديق له، وكان يرغب أن يعيش في المسجد لبعض الوقت، حدثت أبي إن كان بالامكان أن ندعو محمدا للذهاب إلى بيتنا الكبير في البلدة ويبقى هناك معنا.. ثم دعاه والدي للإقامة عندنا في المنزل ، وكان المنزل يحويني أنا وزوجتي ووالدي ثم جاء هذا المصري واستضفنا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي
    فصرنا نحن الخمسة .. أربعة من علماء ودعاة النصارى ومسلم مصري عامي .. أنا ووالدي من المذهب البروتستانتي النصراني والقسيس الآخر كاثوليكي المذهب وزوجتي كانت من مذهب متعصب له جانب من الصهيونية ، وللمعلومية والدي قرأ الإنجيل منذ صغره وصار داعياً وقسيساً معترفا به في الكنيسة ، والقسيس الكاثوليكي له خبرة 12 عاماً في دعوته في القارتين الأمريكيتين ، وزوجتي كانت تتبع مذهب البورنجين الذي له ميول صهيونية ، وأنا نفسي درست الإنجيل والمذاهب النصرانية واخترت بعضاً منها أثناء حياتي وانتهيت من حصولي على شهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية النصرانية .
    - وهكذا انتقل للعيش معنا، وكان لدي الكثير من المنصرين في ولاية تكساس، وكنت أعرف أحدهم، كان مريضاً في المستشفى، وبعد أن تعافى دعوته للمكوث في منزلنا أيضاً، وأثناء الرحلة إلى البيت تحدثت مع هذا القسيس عن بعض المفاهيم والمعتقدات في الإسلام، وأدهشني عندما أخبرني أن القساوسة الكاثوليك يدرسون الإسلام، وينالون درجة الدكتوراه أحياناً في هذا الموضوع.
    - بعد الاستقرار في المنزل بدأنا جميعاً نتجمع حول المائدة بعد العشاء كل ليلة لمناقشة الديانة، وكان بيد كل منا نسخة إنجيل تختلف عن الأخرى، وكان لدى زوجتي إنجيل «نسخة جيمي سواجارت للرجل المتدين الحديث»-والمضحك أن جيمي سوجارت هذا عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : إنا لست عالماً بالإنجيل !!فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله ؟!!-، وكان لدى القسيس بالطبع الكتاب المقدس الكاثوليكي كما كان عنده 7 كتب أخرى من الإنجيل البروتستانتي. وقد كان مع والدي في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معي نسخة الريفازد إيديشن ( المُراجع والمكتوب من جديد ) التي تقول: إن في نسخة الملك جيمس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة !! حيث أن النصارى لما رأوا كثرة الأخطاء في نسخة الملك جيمس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كبيرة ، لذا قضينا معظم الوقت في تحديد النسخة الأكثر صحة من هذه الأناجيل المختلفة، وركزنا جهودنا لاقناع محمد ليصبح نصرانياً.وكنا نحن النصارى في البيت يحمل كل منا نسخة مختلفة من الإنجيل ونتناقش عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة ، والمسلم يجلس معنا ويتعجب من اختلاف أناجيلنا ..
    من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي ، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة .
    ووالدي كان يعتقد أن هذا الإنجيل كتبه الناس وليس وحياً من عند الله ، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً .
    وزوجتي تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة ، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الرب !

    أما أنا فكانت هناك أمور في الإنجيل لم أصدقها لأني كنت أرى التناقضات الكثيرة فيه ، فمن تلك الأمور أني كنت أسأل نفسي وغيري : كيف يكون الرب واحداً وثلاثة في نفس الوقت! ، وقد سألت القسس المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوني بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصدقها ، وقلت لهم : كيف يمكنني أن أكون داعية للنصرانية وأعلّم الناس أن الرب شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت ، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به .

    بعضهم قال لي : لا تبيّن هذا الأمر ولا توضحه ، قل للناس : هذا أمر غامض ويجب الإيمان به ، وبعضهم قال لي : يمكنك أن توضحه بأنه مثل التفاحة تحتوي على قشرة من الخارج ولب من الداخل وكذلك النوى في داخلها ، فقلت لهم : لا يمكن أن يضرب هذا مثلاً للرب ، التفاحة فيها أكثر من حبة نوى فستتعدد الآلهة بذلك ويمكن أن يكون فيها دود فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة وأنا لا أريد رباً نتناً .

    وبعضهم قال : مثل البيضة فيها قشر وصفار وبياض ، فقلت : لا يصح أن يكون هذا مثلاً للرب فالبيضة قد يكون فها أكثر من صفار فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة ، وأنا لا أريد أن أعبد رباً نتناً .
    وبعضهم قال : مثل رجل وامرأة وابن لهما ، فقلت له : قد تحمل المرأة وتتعدد الآلهة ، وقد يحصل طلاق فتتفرق الآلهة وقد يموت أحدها ، وأنا لا أريد رباً هكذا .
    وأنا منذ أن كنت نصرانياً وقسيساً وداعية للنصرانية لم أستطع أن اقتنع بمسألة التثليث ولم أجد من يمكنه إقناع الإنسان العاقل بها .

    قرآناً واحداً، وعدة أناجيل:
    - أتذكر أنني سألت محمداً فيما بعد: كم نسخة من القرآن ظهرت طوال السنوات 1400سنة الماضية؟
    - أخبرني أنه ليس هناك الا مصحف واحد، وأنه لم يتغير أبداً، وأكد لي أن القرآن قد حفظ في صدور مئات الآلاف من الناس، ولو بحثت على مدى قرون لوجدت أن الملايين قد حفظوه تماماً وعلموه لمن بعدهم.
    - هذا لم يبد ممكناً بالنسبة لي .. كيف يمكن أن يحفظ هذا الكتاب المقدس ويسهل على الجميع قراءته ومعرفة معانيه؟!!
    - كان بيننا حوار متجرد واتفقنا على أن ما نقتنع به سندين به ونعتنقه فيما بعد.
    - هكذا بدأنا الحوار معه، ولعل ما أثار إعجابي أثناء الحوار أن محمداً لم يتعرض للتجريح أو التهجم على معتقداتنا أو انجيلنا وأشخاصنا وظل الجميع مرتاحين لحديثه.وعلى العموم .. لما كنا نجلس في بيتنا نحن النصارى الأربعة المتدينين مع المسلم المصري (محمد) ونناقش مسائل الاعتقاد حرصنا أن ندعو هذا المسلم إلى النصرانية بعدة طرق .. فكان جوابه محدداً بقوله : أنا مستعد أن أتبع دينكم إذا كان عندكم في دينكم شيء أفضل من الذي عندي في ديني .
    قلنا : بالطبع يوجد عندنا .
    فقال المسلم : أنا مستعد إذا أثبتم لي ذلك بالبرهان والدليل .
    فقلت له : الدين عندنا لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية .. إنه عندنا شيء مسلّم وهو مجرد اعتقاد محض ! فكيف نثبته لك بالبرهان والدليل ؟! .. فقال المسلم : لكن الإسلام دين عقيدة وبرهان ودليل وعقل ووحي من السماء .
    فقلت له : إذا كان عندكم الاعتماد على جانب البرهان والاستدلال فإني أحب أن أستفيد منك وأن أتعلم منك هذا وأعرفه .
    ثم لما تطرقنا لمسألة التثليث .. وكل منا قرأ ما في نسخته ولم نجد شيئاً واضحاً .. سألنا الأخ (محمد) : ما هو اعتقادكم في الرب في الإسلام .
    فقال : ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد ) ، تلاها بالعربية ثم ترجم لنا معانيها .. وكأن صوته حين تلاها بالعربية دخل في قلبي حينها .. وكأن صوته لا زال يرن صداه في أذني ولاأزال أتذكره .. أما معناها فلا يوجد أوضح ولا أفضل ولا أقوى ولا أوجز ولا أشمل منه إطلاقاً .
    فكان هذا الأمر مثل المفاجأة القوية لنا .. مع ما كنا نعيش فيه من ضلالات وتناقضات في هذا الشأن وغيره.

    - ولما أردت دعوته للنصرانية قال لي بكل هدوء ورجاحة عقل إذا أثبت لي بأن النصرانية أحق من الإسلام سأتبعك إلى دينك الذي تدعو إليه، فقلت له متفقين، ثم بدأ محمد: أين الأدلة التي تثبت أفضلية دينكم وأحقيته، قلت: نحن لا نؤمن بالأدلة، ولكن بالإحساس والمشاعر، ونلتمس ديننا وما تحدثت عنه الاناجيل، قال محمد ليس كافياً أن يكون الإيمان بالإحساس والمشاعر والاعتماد على علمنا، ولكن الإسلام فيه الدلائل والأحاسيس والمعجزات، التي تثبت ان الدين عند الله الإسلام، فطلب جوزيف هذه الدلائل من محمد والتي تثبت أحقية الدين الإسلامي، فقال محمد ان أول هذه الأدلة هو كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم الذي لم يطرأ عليه تغيير أو تحريف منذ نزوله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل ما يقرب من 1400 سنة، وهذا القرآن يحفظه كثير من الناس، إذ ما يقرب من 12 مليون مسلم يحفظون هذا الكتاب، ولا يوجد أي كتاب في العالم على وجه الأرض يحفظه الناس كما يحفظ المسلمون القرآن الكريم من أوله لآخره.
    "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "
    (سورة الحجر الآية 9)
    وهذا الدليل كافيا، لإثبات أن الدين عند الله الإسلام.

    معجزات القرآن:
    - من ذلك الحين بدأتُ البحث عن الأدلة الكافية، التي تثبت أن الإسلام هو الدين الصحيح، وذلك لمدة ثلاثة شهور بحثاً مستمراً. بعد هذه الفترة وجدت في الكتاب المقدس أن العقيدة الصحيحة التي ينتمي إليها سيدنا عيسى عليه السلام هي التوحيد وأنني لم اجد فيه أن الاله ثلاثة كما يدعون، ووجدت أن عيسى عبدالله ورسوله وليس إلها، مثله كمثل الأنبياء جميعا جاء يدعو إلى توحيد الله عز وجل، وأن الأديان السماوية لم تختلف حول ذات الله سبحانه وتعالى، وكلها تدعوا الى العقيدة الثابتة بأنه لا اله الا الله بما فيها الدين المسيحي قبل أن يفترى عليه بهتانا، ولقد علمت ان الإسلام جاء ليختم الرسالات السماوية ويكملها ويخرج الناس من حياة الشرك الى التوحيد والإيمان بالله تعالى، وإن دخولي في الإسلام سوف يكون إكمالا لإيماني بأن الدين المسيحي كان يدعو إلى الإيمان بالله وحده، وأن عيسى هو عبدالله ورسوله، ومن لا يؤمن بذلك فهو ليس من المسلمين.
    - ثم وجدت ان الله سبحانه وتعالى تحدى الكفار بالقرآن الكريم أن يأتوا بمثله أو يأتون بثلاث آيات مثل سورة الكوثر فعجزوا عن ذلك.

    "وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ"(سورة البقرة آية 23)
    أيضا من المعجزات التي رأيتها والتي تثبت ان الدين عند الله الإسلام التنبؤات المستقبلية التي تنبأ بها القرآن الكريم مثل:
    "الم {1** غُلِبَتِ الرُّومُ {2** فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3**"(أول سورة الروم)
    وهذا ما تحقق بالفعل فيما بعد وأشياء أخرى ذكرت في القرآن الكريم مثل سورة الزلزلة تتحدث عن الزلزال، والتي قد تحدث في أي منطقة، وكذلك وصول الإنسان إلى الفضاء بالعلم، وهذا تفسير لمعنى الآية التي تقول :"يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ "(سورة الرحمن الآية 33)
    وهذا السلطان هو العلم الذي خرق به الإنسان الفضاء فهذه رؤية صادقة للقرآن الكريم.
    - أيضا من المعجزات التي تركت أثراً في نفسي (العلقة)، التي ذكرها الله في القرآن الكريم، والذي وضحها العالم الكندي «كوسمر» وقال، ان العلقة هي التي تتعلق برحم الأم، وذلك بعدما تتحول الحيوانات المنوية في الرحم إلى لون دموي معلق. وهذا بالفعل ما ذكره القرآن الكريم من قبل أن يكتشفه علماء الأجنة في العصر الحديث، وهذا بيان للكفار والملحدين.
    - وبعد كل هذا البحث الذي استمر ثلاثة شهور، قضاها معنا محمد تحت سقف واحد، بسبب ذلك اكتسب ود الكثيرين، وعندما كنت أراه يسجد لله ويضع جبهته على الأرض، أعلم أن ذلك الأمر غير عادي.

    محمد كالملائكة:
    - يوسف استس يتحدث عن صديقه ويقول: أن مثل هذا الرجل (محمد) ينقصه جناحان ويصبح كالملائكة يطير بهما، وبعد ما عرفت منه ما عرفت، وفي يوم من الأيام طلب صديقي القسيس من محمد هل من الإمكان أن نذهب معه إلى المسجد، لنعرف أكثر عن عبادة المسلمين وصلاتهم، فرأينا المصلين يأتون إلى المسجد يصلون ثم يغادرون .. قلت: غادروا؟ دون أي خطب أو غناء؟ قال: أجل...
    - مضت أيام وسأل القسيس محمداً، أن يرافقه إلى المسجد مرة ثانية، ولكنهم تأخروا هذه المرة حتى حل الظلام .. قلقنا بعض الشيء ماذا حدث لهم؟ أخيراً وصلوا، وعندما فتحت الباب .. عرفت محمدا على الفور .. قلت من هذا؟ شخص ما يلبس ثوباً أبيض وقلنسوة وينتظر دقيقة! كان هذا صاحبي القسيس!!! قلت له هل أصبحت مسلماً قال: نعم أصبحت من اليوم مسلماً!، ذهلت .. كيف سبقني هذا إلى الإسلام .. ثم ذهبت إلى أعلى للتفكير في الأمور قليلاً، وبدأت أتحدث مع زوجتي عن الموضوع، فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً .
    فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟
    قالت : لا . بل لأني أنا التي سوف تسلم !
    فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم .
    قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا رب .. اهدني.
    - ذهبت إلى أسفل، وأيقظت محمداً، وطلبت منه أن يأتي لمناقشة الأمر معي... مشينا وتكلمنا طوال تلك الليلة، وحان وقت صلاة الفجر.. عندها أيقنت أن الحقيقة قد جاءت أخيراً، وأصبحت الفرصة مهيئة أمامي... أذن الفجر، ثم استلقيت على لوح خشبي ووضعت رأسي على الأرض، وسألت إلهي إن كان هناك أن يرشدني... وبعد فترة رفعت رأسي إلى أعلى فلم ألحظ شيئاً، ولم أر طيوراً أو ملائكة تنزل من السماء، ولم أسمع أصواتاً أو موسيقى، ولم أر أضواء...
    - أدركت أن الأمر الآن أصبح مواتياً والتوقيت مناسباً، لكي أتوقف عن خداع نفسي، وأنه ينبغي أن أصبح مستقيماً مسلماً... عرفت الآن ما يجب علي فعله....
    - وفي الحادية عشرة صباحاً وقفت بين شاهدين: القسيس السابق والذي كان يعرف سابقاً بالآب «بيتر جاكوب» ومحمد عبدالرحمن، وأعلنت شهادتي، وبعد لحظات قليلة أعلنت زوجتي إسلامها بعد ما سمعت بإسلامي....
    - كان أبي أكثر تحفظاً على الموضوع، وانتظر شهوراً قبل أن ينطق بالشهادتين....
    يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل ، وكما يقال عندنا : لا تقل لي .. ولكن أرني .

    أسلمنا دفعة واحدة!!:
    - لقد دخلنا ثلاثة زعماء دينيين من ثلاث طوائف مختلفة، دخلنا الإسلام دفعة واحدة، وسلكنا طريقاً معاكساً جداً لما كنا نعتقد.... ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل في السنة نفسها دخل طالب معهد لاهوتي معمد من «تينسي» يدعى «جو» دخل في الإسلام بعد أن قرأ القرآن.... ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رأيت كثيراً من الأساقفة والقساوسة، وأرباب الديانات الأخرى يدخلون الإسلام ويتركون معتقداتهم السابقة.
    - أليس هذا أكبر دليل على صحة الإسلام، وكونه الدين الحق؟!! بعد أن كان مجرد التفكير في دخولنا الإسلام، ليس أمراً مستبعداً فحسب، بل أمر لا يحتمل التصور بأي حال من الأحوال.
    - كل هذه الدلائل السابقة أن الدين عند اللّه الإسلام، جعلتني أرجع إلى الطريق المستقيم، الذي فطرنا اللّه عليه منذ ولادتنا من بطون أمهاتنا، لأن الإنسان يولد على الفطرة «التوحيد» وأهله يهودانه أو ينصرانه، ولم يكن اسلامي فردياً، ولكنه يعد اسلام جماعي لي أنا وكل الأسرة من خلال مدة بسيطة قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أموراً جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى.
    - أسلم والدي بعدما كان متمسكاً بالكنيسة، وكان يدعو الناس إليها، ثم أسلمت زوجتي وأولادي، والحمدللّه الذي جعلنا مسلمين. الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد خير الأنام.
    - تعلق قلبي بحب الإسلام وحب الوحدانية والإيمان باللّه تعالى، وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غيرتي من ذي قبل على النصرانية، وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية، التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق، ودين العطف والرحمة.

    عنوان موقعه: www.todayislam.com
     
  7. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 02:57
    الحمد الله على نعمة الإسلام نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة لأنه لم يعد على الأرض من يعبد الله وحده الا المسلمين.



    * ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما الى أن هدانى الله وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمرى مرحلة مرحلة:-



    مرحلة الطفولة:- ( زرع ثمار سوداء )



    * كان أبى واعظا فى الاسكندرية فى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وكانت مهنته التبشير فى القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المسلمين الى المسيحية.



    * وأصر أبى أن أنضم الى الشمامسة منذ أن كان عمرى ست سنوات وأن أنتظم فى دروس مدارس الأحد وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء فى عقول الأطفال ومنها: -



    1- المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحين وعذبوا المسيحين.

    2- المسلم أشد كفرا من البوذى وعابد البقر.

    3- القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد اخترعه.

    4- المسلمين يضطهدون النصارى لكى يتركوا مصر ويهاجروا..... وغير ذلك من البذور التى تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين فى قلوب الأطفال.



    * وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سرا عن انحراف الكنائس عن المسيحية الحقيقية التى تحرم الصور والتماثيل والسجود للبطرك والاعتراف للقساوسة.



    مرحلة الشباب ( نضوج ثمار الحقد الأسود ):



    أصبحت أستاذاً في مدارس الأحد و معلما للشمامسة وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسلام والنقد اللازع للقرآن ومحمد ( صلي الله علية وسلم ) .



    * وما يقال في هذه الإجتماعات :



    1- القرآن مليء بالمتناقضات ( ثم يذكروا نصف آية ) مثل ( ولا تقربوا الصلاة ...)

    2- القرآن مليء بالألفاظ الجنسية ويفسرون كلمة ( نكاح ) علي أنها الزنا أو اللواط .

    3- يقولون أن النبي محمد ( صلي الله عليه وسلم ) قد أخذ تعاليم النصرانية من ( بحيره ) الراهب ثم حورها و إخترع بها دين الإسلام ثم قتل بحيره حتي لا يفتضح أمره ........ ومن هذا الإستهزاء بالقرآن الكريم و محمد ( صلي الله عليه وسلم ) الكثير والكثير ...



    أسئلة محيرة :

    الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا :

    شاب مسيحي يسأل :

    س : ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟

    القسيس يجاوب : هو إنسان عبقري و ذكي .



    س : هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون ، سقراط , حامورابي .....) ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة الي يومنا هذا ؟ لماذا ؟

    ج : يحتار القسيس في الإجابة



    شاب أخر يسأل :

    س : ما رأيك في القرآن ؟

    ج : كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء .



    س : لماذا تخافون أن نقرأه و تكفرون من يلمسه أو يقرأه ؟

    ج : يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب !!



    يسأل أخر:

    س : إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ) كاذباًَ فلماذا تركه الله ينشر دعوته 23 سنة ؟ بل ومازال دينه ينتشر الي الأن ؟ مع انه مكتوب في كتاب موسي ( كتاب ارميا ) ان الله وعد بإهلاك كل إنسان يدعي النبوة هو و أسرته في خلال عام ؟

    ج : يجيب القسيس ( لعل الله يريد أن يختبر المسيحيين به ).



    مواقف محيرة :

    1- في عام 1971 أصدر البطرك ( شنودة ) قرار بحرمان الراهب روفائيل ( راهب دير مينا ) من الصلاة لأنه لم يذكر أسمه في الصلاة وقد حاول اقناعه الراهب ( صموائيل ) بالصلاة فانه يصلي لله وليس للبطرك ولكنه خاف ان يحرمه البطرك من الجنه ايضا !!



    وتسائل الراهب صموائيل هل يجرؤ شيخ الأزهر ان يحرم مسلم من الصلاة ؟ مستحيل



    2- أشد ما كان يحيرني هو معرفتي بتكفير كل طائفة مسيحية للأخري فسألت القمص (ميتاس روفائيل) أب اعترافي فأكد هذا وان هذا التكفير نافذ في الارض والسماء .



    فسألته متعجبا : معني هذا اننا كفار لتكفير بابا روما لنا ؟

    أجاب : للأسف نعم

    سألته : وباقي الطوائف كفار بسبب تكفير بطرك الإسكندرية لهم ؟

    أجاب : للأسف نعم

    سألته : وما موقفنا إذا يوم القيامة ؟

    أجاب : الله يرحمنا !!!



    بداية الإتجاة نحو الإسلام:

    * وعندما دخلت الكنيسة ووجدت صورة المسيح وتمثاله يعلو هيكلها فسألت نفسي كيف يكون هذا الضعيف المهان الذي استهزأ به و عذب رباً و إلهاً ؟؟



    * المفروض أن أعبد رب هذا الضعيف الهارب من بطش اليهود . وتعجبت حين علمت أن التوراة قد لعنت الصليب والمصلوب عليه وانه نجس وينجس الأرض التي يصلب عليها !! ( تثنية 21 : 22 – 23 ) .



    * وفي عام 1981 : كنت كثير الجدل مع جاري المسلم ( أحمد محمد الدمرداش حجازي ) و ذات يوم كلمني عن العدل في الإسلام ( في الميراث ، في الطلاق ، القصاص ...... ) ثم سألني هل عندكم مثل ذلك ؟ أجبت لا.. لايوجد



    * وبدأت أسأل نفسي كيف أتي رجل واحد بكل هذه التشريعات المحكمة والكاملة في العبادات والمعاملات بدون اختلافات ؟ وكيف عجزت مليارات اليهود والنصاري عن إثبات انه مخترع ؟



    * من عام 1982 و حتي 1990 : وكنت طبيبا في مستشفي ( صدر كوم الشقافة ) وكان الدكتور محمد الشاطبي دائم التحدث مع الزملاء عن أحاديث محمد ( صلي الله عليه وسلم ) وكنت في بداية الأمر اشعر بنار الغيرة ولكن بعد مرور الوقت أحببت سماع هذه الأحاديث ( قليلة الكلام كثيرة المعاني جميلة الألفاظ والسياق ) و شعرت وقتها أن هذا الرجل نبي عظيم .



    هل كان أبي مسلماً:

    * من العوامل الخفية التي أثرت علي هدايتي هي الصدمات التي كنت أكتشفها في أبي ومنها :

    1- هجر الكنائس والوعظ والجمعيات التبشيرية تماما .

    2- كان يرفض تقبيل أيدي الكهنة ( وهذا أمر عظيم عند النصاري )

    3- كان لايؤمن بالجسد والدم ( الخبز والخمر ) أي لا يؤمن بتجسيد الإله .

    4- بدلاً من نزوله صباح يوم الجمعة للصلاة أصبح ينام ثم يغتسل وينزل وقت الظهر ؟!

    5- ينتحل الأعذار للنزول وقت العصر والعودة متأخرا وقت العشاء .

    6- أصبح يرفض ذهاب البنات للكوافير .

    7- ألفاظ جديدة أصبح يقولها ( أعوذ بالله من الشيطان ) (لا حول ولا قوة الا بالله )...

    8- وبعد موت أبي 1988 وجدت بالإنجيل الخاص به قصاصات ورق صغيرة يوضح فيها أخطاء موجودة بالأناجيل وتصحيحها .

    9- وعثرت علي إنجيل جدي ( والد أبي ) طبعة 1930 وفيها توضيح كامل عن التغيرات التي أحدثها النصاري فيه منها تحويل كلمة ( يا معلم ) و ( يا سيد ) الي ( يا رب ) !!!ليوهموا القاريْ ان عبادة المسيح كانت منذ ولادته .



    الطريق إلي المسجد:

    * وبالقرب من عيادتى يوجد مسجد ( هدى الإسلام ) اقترب منه وأخذت أنظر بداخله فوجدته لا يشبه الكنيسة مطلقا ( لا مقاعد – لا رسومات – لا ثريات ضخمة – لا سجاد فخم – لا أدوات موسيقى وايقاع – لا غناء لا تصفيق ) ووجدت أن العبادة فى هذه المساجد هى الركوع والسجود لله فقط ، لا فرق بين غنى وفقير يقفون جميعا فى صفوف منتظمة وقارنت بين ذلك وعكسه الذى يحدث فى الكنائس فكانت المقارنة دائما لصالح المساجد.



    فى رحاب القرآن:

    * وددت أن أقرأ القرآن واشتريت مصحفا وتذكرت أن صديقى أحمد الدمرداش قال ان القرآن ( لا يمسه الا المطهرون ) واغتسلت ولم أجد غير ماء بارد وقتها ثم قرأت القرآن وكنت أخشى أن أجد فيه اختلافات ( بعد ما ضاعت ثقتى فى التوراة والانجيل ) وقرأت القرآن فى يومين ولكنى لم أجد ما كانوا يعلمونا اياه فى الكنيسة عن القرآن .

    * الأعجب من هذا أن من يكلم محمد صلى الله عليه وسلم يخبره أنه سوف يموت ؟!! من يجرؤ أن يتكلم هكذا الا الله ؟؟!! ودعوت الله أن يهدين ويرشدني .



    الرؤيا :

    وذات يوم غلبني النوم فوضعت المصحف بجوارى وقرب الفجر رأيت نورا فى جدار الحجرة وظهر رجلاً وجهه مضىء اقترب منى وأشار الى المصحف فمددت يدى لأسلم عليه لكنه اختفى ووقع فى قلبى أإن هذا الرجل هو النبى محمد صلى الله عليه وسلم يشير الى أن القرآن هو طريق النور والهداية .



    أخيرا – أسلمت وجهى لله:

    * وسألت أحد المحامين فدلني علي أن أتوجه لمديرية الأمن – قسم الشئون الدينية – ولم أنم تلك الليلة وراودني الشيطان كثيرا ( كيف تترك دين أبائك بهذه السهولة ) ؟



    * وخرجت في السادسة صباحا ودخلت كنيسة ( جرجس وأنطونيوس ) وكانت الصلاة قائمة ، وكانت الصالة مليئة بالصور والتماثيل للمسيح و مريم و الحواريين وأخرين إلي البطرك السابق ( كيرلس ) فكلمتهم : ( لو أنكم علي حق وتفعلون المعجزات كما كانوا يعلمونا فافعلوا أي شيء ... أي علامة أو إشارة لأعلم انني اسير في الطريق الخطأ ) و بالطبع لا إجابة .



    * وبكيت كثيرا علي عمر كبير ضاع في عبادة هذه الصور والتماثيل . وبعد البكاء شعرت أنني تطهرت من الوثنية وأنني أسير في الطريق الصحيح طريق عبادة الله حقا .



    * وذهبت الي المديرية و بدأت رحلة طويلة شاقة مع الروتين ومع معاناة مع البيروقراطية و ظنون الناس وبعد عشرة شهور تم اشهار اسلامي من الشهر العقاري في أغسطس 1992 .



    اللهم أحيني علي الإسلام وتوفني علي الإيمان



    اللهم إحفظ ذريتي من بعدي خاشعين ،عابدين ، يخافون معصيتك ويتقربون بطاعتك



    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
     
  8. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 03:21
    هذا الموضوع هو في الحقيقة كتيب اصدره القسيس السابق Kenneth L. Jenkins او عبدالله الفاروق حاليا .. وهو يصف قصة اعتناقه لهذا الدين العظيم ... انظر غلاف الكتيب : يقول فيه : " كقسيس سابق وكرجل دين في الكنيسة كانت مهمتي هي انارة الطريق للناس للخروج بهم من الظلمة التي هم بها ... وبعد اعتناقي الإسلام تولدت لدي رغبة عارمة بنشر تجربتي مع هذا الدين لعل نوره وبركته تحل على الذين لم يعرفوه بعد... انا احمد الله لرحمته بي بادخالي للاسلام ولمعرفة جمال هذا الدين وعظمته كما شرحها الرسول الكريم وصحابته المهتدين ... انه فقط برحمة الله نصل الى الهداية الحقة والقدرة لاتباع الصراط المستقيم الذي يؤدي للنجاح في هذه الدنيا وفي الاخرة... ولقد رأيت هذه الرحمة تتجلى عندما ذهبت للشيخ عبدالعزيز بن باز واعتنقت الإسلام ولقد كانت محبته تزداد لدي وايضاً المعرفة في كل لقاء لي به .... هناك أيضاً الكثير الذين ساعدوني بالتشجيع والتعليم ولكن لخوفي لعدم ذكر البعض لن أذكر اسمائهم... انه يكفي أن أقول الحمد لله العظيم الذي يسير لي كل أخ وكل أخت ممن لعبوا دورا هاما لنمو الإسلام في داخلي وايضا لتنشئتي كمسلم.... انا أدعو الله ان ينفع بهذا الجهد القصير أناساً كثيرين ... واتمنى من النصارى أن يجدوا الطريق المؤدي للنجاة.. ان الاجوبة لمشاكل النصارى لا تستطيع ان تجدها في حوزة النصارى انفسهم لانهم في أغلب الاحيان هم سبب مشاكلهم... لكن في الإسلام الحل لجميع مشاكل النصارى والنصرانية ولجميع الديانات المزعومة في العالم...نسأل الله ان يجزينا على اعمالنا ونياتنا ....

    البداية : كطفل صغير .... نشئت على الخوف من الرب ...وتربيت بشكل كبير على يد جدتي وهي أصولية مما جعل الكنيسة جزء مكمل لحياتي....وانا لازلت طفلا صغيرا ...بمرور الوقت وببلوغي سن السادسة ... كنت قد عرفت ما ينتظرني من النعيم في الجنة وما ينتظرني من العقاب في النار.... وكانت جدتي تعلمني أن الكذابين سوف يذهبون الى النار الى الابد... والدتي كانت تعمل بوظيفتين ولكنها كانت تذكرني بما تقوله لي جدتي دائماً... أختي الكبرى وشقيقي الاصغر لم يكونوا مهتمين بما تقوله جدتي من انذارات وتحذيرات عن الجنة والنار مثلما كنت انا مهتماً !! لا زلت اتذكر عندما كنت صغيرا عندما كنت انظر الى القمر في الاحيان التي يكون فيها مقتربا من اللون الاحمر ... وعندها ابدأ بالبكاء لأن جدتي كانت تقول لي ان من علامات نهاية الدنيا ان يصبح لون القمر أحمر ....مثل الدم... عند بلوغي الثامنة كنت قد اكتسبت معرفة كبيرة وخوف كبير بما سوف ينتظرني في نهاية العالم ...وأيضاً كانت تأتيني كوابيس كثيرة عن يوم الحساب وكيف سيكون؟؟ بيتنا كان قريباً جداً من محطة السكة الحديد وكانت القطارات تمر بشكل دائم.... أتذكر عندما كنت أستيقظ فزعاً من صوت القطار ومن صوت صفارته معتقدا أني قد مت وأني قد بعثت !! هذه الافكار كانت قد تبلورت في عقلي من خلال التعليم الشفوي من قبل جدتي وكذلك المقروء مثل قصص الكتاب المقدس .... في يوم الأحد كنا نتوجه الى الكنيسة وكنت ارتدي احسن الثياب وكان جدي هو المسؤول عن توصيلنا الى هناك ....واتذكر ان الوقت كان يمر هناك كما لو كان عشرات الساعات !! كنا نصل هناك في الحادية عشر صباحا ولا نغادر الا في الثالثة.... اتذكر اني كنت انام في ذلك الوقت في حضن جدتي ... وفي بعض الأحيان كانت جدتي تسمح لي بالخروج للجلوس مع جدي الذي لم يكن متديناً ... وكنا معاً نجلس لمراقبة القطارات.... وفي أحد الايام اصيب جدي بالجلطة مما اثر على ذهابنا الى المعتاد الى الكنيسة .... وفي الحقيقة كانت هذه الفترة حساسة جداً في حياتي ... بدأت اشعر في تلك الفترة بالرغبة الجامحة للذهاب الى الكنيسة وفعلا بدأت بالذهاب لوحدي .. وعندما بلغت السادسة عشرة بدأت بالذهاب الى كنيسة اخرى كانت عبارة عن مبنى صغير وكان يشرف عليها والد صديقي ...وكان الحضور عبارة عني أنا وصديقي ووالده ومجموعة من زملائي في الدراسة .... واستمر هذا الوضع فقط بضعة شهور قبل ان يتم اغلاق تلك الكنيسة .. وبعد تخرجي من الثانوية والتحاقي بالجامعة تذكرت التزامي الديني واصبحت نشطا في المجال الديني.... وبعدها تم تعميدي .... وكطالب جامعي ... اصبحت بوقت قصير أفضل عضو في الكنيسة مما جعل كثير من الناس يعجبون بي ... وأنا أيضاً كنت سعيداً لأني كنت اعتقد أني في طريقي " للخلاص"... كنت أذهب الى الكنيسة في كل وقت كانت تفتح فيه ابوابها .... وايضاً أدرس الكتاب المقدس لأيام ولأسابيع في بعض الاحيان ... كنت أحضر محاضرات كثيرة كان يقيمها رجال الدين .... وفي سن العشرين أصبحت احد أعضاء الكنيسة ...وبعدها بدأت بالوعظ .... واصبحت معروفا بسرعة كبيرة.. في الحقيقة انا كنت من المتعصبين وكان لدي يقين أنه لا يستطيع احد الحصول على الخلاص مالم يكن عضوا في كنيستنا !! وايضاً كنت استنكر على كل شخص لم يعرف الرب بالطريق التي عرفته أنا بها ... أنا كنت اؤمن ان يسوع المسيح والرب عبارة عن شخص واحد ... في الحقيقة في الكنيسة تعلمت ان التثليث غير صحيح ولكني بالوقت نفسه كنت اعتقد ان يسوع والاب وروح القدس شخص واحد !! حاولت ان افهم كيف تكون هذه العلاقة صحيحة ولكن في الحقيقة أبدا لم استطع الوصول الى نتيجة متكاملة بخوص هذه العقيدة !! انا اعجب باللبس المحتشم للنساء وكذلك التصرفات الطيبة من الرجال .. أنا كنت ممن يؤمنون بالعقيدة التي تقول ان على المرأة تغطية جسدها!وليست المرأة التي تملأ وجهها بالميكياج وتقول أنا سفيرة المسيح !.... كنت في هذا الوقت قد وصلت الى يقين بأن ما أنا فيه الآن هو سبيلي الى الخلاص... وأيضاً كنت عندما ادخل في جدال مع أحد الاشخاص من كنائس اخرى كان النقاش ينتهي بسكوته تماما .... وذلك بسب معرفتي الواسعة بالكتاب المقدس كنت أحفظ مئات النصوص من الانجيل .... وهذا ما كان يميزني عن غيري ... وبرغم كل تلك الثقة التي كانت لدي كان جزء مني يبحث ... ولكن عن ماذا ..؟؟ عن شيء أكبر من الذي وصلت اليه! كنت أصلي باستمرار للرب أن يهديني إلى الدين الصحيح ... وأن يغفر لي إذا كنت مخطئاً ... إلى هذه اللحظة لم يكن لي أي احتكاك مباشر مع المسلمين ولم اكن اعرف اي شيء عن الإسلام .... وكل ما عرفته هو ما يسمى ب " امة الإسلام" وهي مجموعة من السود اسسوا لهم ديناً خاصاً بهم وهو عنصري ولا يقبل غير السود ... ولكن أسموه "امة الإسلام" وهذا مما جعلني اعتقد ان هذا هو الإسلام ... مؤسس هذا الدين اسمه " اليجا محمد" وهو الذي بدأ هذا الدين والذي أسمى مجموعته ايضا "المسلمين السود" ....في الحقيقة قد لفت نظري خطيب مفوه لهذه الجماعة اسمه لويس فرقان وقد شدني بطريقة كلامه وكان هذا في السبعينات من هذا القرن ... وبعد تخرجي من الجامعة كنت قد وصلت الى مرحلة متقدمة من العمل في المجال الديني .... وفي ذلك الوقت بدا اتباع "اليجه محمد " بالظهور بشكل واضح ... وعندها بدأت بدعمهم خصوصا انهم يحاولون الرقي بالسود مما هم عليه من سوء المعاملة والأوضاع بشكل عام... بدأت بحضور محاضراتهم لمعرفة طبيعة دينهم بالتحديد... ولكني لم اقبل فكرة ان الرب عبارة عن رجل أسود(كما كان من اعتقاد اصحاب أمة الإسلام) ولم اكن احب طريقتهم في استخدام الكتاب المقدس لدعم افكارهم.... فأنا أعرف هذا الكتاب جيدا ... ولذلك لم أتحمس لهذا الدين(وكنت في هذا الوقت اعتقد انه هو الإسلام!!) وبعد ست سنوات انتقلت للعيش في مدينة تكساس ... وبسرعة التحقت لأصبح عضوا في كنيستين هناك وكان يعمل في واحدة من هاتين الكنيستين شاب صغير بدون خبرة في حين أن خبرتي في النصرانية كانت قد بلغت مبلغاً كبيراً وفوق المعتاد ايضاً ... وفي الكنيسة الاخرى التي كنت عضوا فيها كان هناك قسيس كبير في السن ورغم ذلك لم يكن يمتلك المعرفة التي كنت انا امتلكها عن الكتاب المقدس ولذلك فضلت الخروج منها حتى لا تحصل مشاكل بيني وبينه ... عندها انتقلت للعمل في كنيسة اخرى .... في مدينة اخرى وكان القائم على تلك الكنيسة رجل محنك وخبير وعنده علم غزير ... وعنده طريقة مدهشة في التعليم .... ورغم انه كان يمتلك افكارا لا أوافقه عليها الا انه كان في النهاية شخصاً يمتلك القدرة على كسب الاشخاص... في هذا الوقت بدأت أكتشف أشياء لم اكن أعلمها بالكنيسة وجعلتني افكر فيما أنا فيه من دين...!!! مرحبا بكم في عالم الكنيسة الحقيقي : بسرعة اكتشفت ان في الكنيسة الكثير من الغيرة وهي شائعة جدا في السلم الكنسي... وايضا أشياء كثيرة غيرت الأفكار التي كنت قد تعودت عليها .... على سبيل المثال النساء يرتدين ملابس أنا كنت اعتبرها مخجلة ... والكل يهتم بشكله من اجل لفت الانتباه ... لا أكثر ...للجنس الاخر !! الآن اكتشفت كيف أن المال يلعب لعبة كبرى في الكنائس..لقد أخبروني ان الكنيسة اذا لم تكن تملك العدد المحدد من الاعضاء فلا داعي ان تضيع وقتك بها لأنك لن تجد المردود المالي المناسب لذلك .... عندها أخبرتهم اني هنا لست من اجل المال... وانا مستعد لعمل ذلك بدون اي مقابل ... وحتى لو وجد عضو واحد فقط...!! هنا بدات أفكر بهؤلاء الذين كنت اتوسم فيهم الحكمة كيف انهم كانوا يعملون فقط من اجل المال!! لقد اكتشفت ان المال والسلطة والمنفعة كانت اهم لديهم من تعريف الناس بالحقيقة ... هنا بدأت اسأل هؤلاء الأساتذة بعض الأسئلة ولكن هذه المرة بشكل علني في وقت المحاضرات .... كنت اسألهم كيف ليسوع أن يكون هو الرب؟؟.... وأيضاً في نفس الوقت روح القدس والأب والأبن ووو... الخ... ولكن لا جواب!! كثير من هؤلاء القساوسة والوعاظ كانوا يقولون لي أنهم هم أيضاً لا يعرفون كيف يفسرونها لكنهم في نفس الوقت يعتقدون انهم مطالبون بالإيمان بها !! وكان اكتشاف الحجم الكبير من حالات الزنا والبغاء في الوسط الكنسي وايضا أنتشار المخدرات وتجارتها فيما بينهم وايضا اكتشاف كثير من القساوسة الشواذ جنسيا أدى بي الى تغيير طريقة تفكيري والبحث عن شيء آخر ولكن ماهو ؟ وفي تلك الايام أستطعت أن أحصل على عمل جديد في المملكة العربية السعودية ... بداية جديدة : لم يمر وقت طويل حتى لاحظت الاسلوب المختلف للحياة لدى المسلمين..... كانوا مختلفين عن اتباع "اليجه محمد" العنصريين الذين لا يقبلون الا السود ... الإسلام الموجود في السعودية يضم كافة الطبقات ...وكل الاعراق ... عندها تولدت لدي رغبة قوية في التعرف على هذا الدين المميز... كنت مندهشاً لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت أريد أن اعرف المزيد .. طلبت مجموعة من الكتب من أحد الاخوة النشيطين في الدعوة الى الإسلام .... كنت أحصل على جميع الكتب التي كنت أطلبها ....قرأتها كلها بعدها أعطوني القرآن الكريم وقمت بقراءته عدة مرات ...خلال عدة أشهر ...سألت أسئلة كثيرة جداً وكنت دائماً أجد جواباً مقنعاً ...الذي زاد في اعجابي هو عدم اصرار الشخص على الاجابة ... بل انه ان لم يكن يعرفها كان ببساطة يخبرني انه لا يعرف وانه سوف يسأل لي عنها ويخبرني في وقت لاحق !! وكان دائما في اليوم التالي يحضر لي الاجابة .... وايضا مما كان يشدني في هؤلاء الناس المحيرين هو اعتزازهم بانفسهم !! كنت اصاب بالدهشة عندما أرى النساء وهن محتشمات من الوجه الى القدمين ! لم اجد سلم ديني او تنافس بين الناس المنتسبين للعمل من أجل الدين كما كان يحدث في امريكا في الوسط الكنسي هناك .... كل هذا كان رائعا ولكن كان هناك شيء ينغص علي وهو كيف لي ان اترك الدين الذي نشأت عليه ؟؟ كيف أترك الكتاب المقدس؟؟ كان عندي اعتقاد انه به شيء من الصحة بالرغم من العدد الكبير من التحريفات والمراجعات التي حصلت له .... عندها تم اعطائي شريط فيديو فيه مناظرة اسمها "هل الانجيل كلمة الله" وهي بين الشيخ أحمد ديدات وبين القسيس جيمي سواجارت...وبعدها على الفور أعلنت اسلامي!!!!!!



    لمشاهدة تلك المناظرة المثيرة او سماعها يمكنك تحميلها من الوصلة التالية : http://www.islam.org/audio/ra622_4.ram


    بعدها تم اخذي الى مكتب الشيخ عبدالعزيز بن باز لكي أعلن الشهادة وقبولي بالإسلام ... وتم اعطائي نصيحة عما سوف اواجهه بالمستقبل ....انها في الحقيقة ولادة جديدة لي بعد ظلام طويل ..... كنت افكر بماذا سوف يقول زملائي في الكنيسة عندما يعلمون بخبر اعتناقي للاسلام؟؟ لم يكن هناك وقت طويل لأعلم .... بعد ان عدت للولايات المتحدة الامريكية من اجل الاجازة أخذت الإنتقادات تضربني من كل جهة على ما انا عليه من "قلة الايمان " على حد قولهم !! وأخذوا يصفوني بكل الأوصاف الممكنة ... مثل الخائن والمنحل اخلاقيا ... وكذلك كان يفعل رؤساء الكنيسة ... ولكني لم اكن اعبىء بما كانوا يقولوه لأني الآن فرح ومسرور بما انعم الله علي به من نعمة وهي الإسلام ... أنا الان اريد ان اكرس حياتي لخدمة الإسلام كما كنت في المسيحية ... ولكن الفرق ان الإسلام لايوجد فيه احتكار للتعليم الديني بل الكل مطالب أن يتعلم ...... تم اهدائي صحيح مسلم من قبل مدرس القران .... عندها اكتشفت حاجتي لتعلم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ... واحاديثه وما عمله في حياته ...... فقمت بقراءة الاحاديث المتوفرة باللغة الانجليزية بقدر المستطاع ... أيضاً أدركت ان خبرتي بالمسيحية نافعة جدا لي في التعامل مع النصارى ومحاججتهم... حياتي تغيرت بشكل كامل ... وأهم شيء تعلمته ان هذه الحياة انما هي تحضيرية للحياة الاخروية ... وايضا مما تعلمته اننا نجازى حتى بالنيات .... اي انك اذا نويت ان تعمل عملا صالحا ولم تقدر ان تعمله لظرف ما ... فان جزاء هذا العمل يكون لك .... وهذا مختلف تماما عن النصرانية.... الآن من أهم أهدافي هو تعلم اللغة العربية وتعلم المزيد عن الإسلام .... وأنا الآن اعمل في حقل الدعوة لغير المسلمين ولغير الناطقين بالعربية..... وأريد ان اكشف للعالم التناقضات والاخطاء والتلفيقات التي يحتويها الكتاب الذي يؤمن به الملايين حول العالم (يقصد الكتاب المقدس للنصارى) وايضاً هناك جانباً إيجابياً مما تعلمته من النصرانية انه لا يستطيع احد ان يحاججني لأني اعرف معظم الخدع التي يحاول المنصرون استخدامها لخداع النصارى وغيرهم من عديمي الخبرة .... أسأل الله أن يهدينا جميعاً الى سواء الصراط " جزاه الله خيرا وهذا الكلام لا يصدر في الحقيقة الا من رجل صادق عرف الله فامن به ... ومن ثم كبر الايمان في قلبه ... حتى اصبح هدفه هو هداية الناس جميعا !!! وهذا الرجل تنطبق عليه الاية الكريمة التالية : " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ " سورة المائدة اية82-84.
     
  9. lassoued_ab

    lassoued_ab عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2006
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    54
      22-12-2007 03:34


    الحمد لله ربِّ العالمين، وصلاة الله تعالى وسلامه على خاتم الأنبياء والمرسلين سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.



    هذه هي قصتي، ولماذا أعلنت إسلامي:



    خلال طفولتي، رُبِّيت جزئيًّا على الكاثوليكيَّة. أما جدي وعمتي فقد كانا مُعالِجَيْن روحانيَّيْن يعبدان الأصنام والأرواح. وقد شهدت الكثير من المرضى الَّذين جاءوا إليهما من أجل العلاج، وكيف كانوا يبرأون. ولذلك فقد تسبَّبا في اتباعي ما يؤمنان به.



    عندما وصلت السابعة عشرة من عمري، لاحظت بأنَّ هناك الكثير من الأديان، والَّتي تحوي أنواعاً مختلفةً من التعاليم، على الرغم من أنَّ لها نفس المصدر، وهو الإنجيل. وكلٌّ منها يدَّعي بأنَّه الدِّين الحقّ. عندها تساءلت: "هل يتوجَّب عليَّ أن أبقى على دين عائلتي، أم أنِّي يجب أن أُجرِّب الاستماع إلى الأديان الأخرى؟"



    وفي أحد الأيام دعاني ابن عمي لحضور عيد الخميس في الكنيسة. كان دافعي هو مشاهدة ما يفعلونه داخل كنيستهم. فشاهدت كيف كانوا يغنُّون، ويصفِّقون، ويرقصون، و يبكون رافعين أيديهم في دعائهم ليسوع (عليه الصَّلاة والسَّلام). وقام الراهب بالوعظ بخصوص الإنجيل. ثم ذكر الفقرات الأكثر شيوعاً، والَّتي يقتبسها كلُّ المبشِّرين، وهي تلك الَّتي تتعلَّق بأُلوهيَّة المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام)، مثل: يوحنا 1:12 ، ويوحنا 3:16، ويوحنا 8:31-32. وفي ذلك الوقت، ولدت من جديد كمسيحيّ، وقَبِلْتُ يسوع المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام) كإلهي ومُخلِّصي.



    كان أصدقائي يزوروني كلَّ يومٍ للذهاب إلى الكنيسة. وبعد شهرين تمَّ تعميدي، فأصبحت عضواً منتظماً في صلاتهم. وبعد مرور خمسة أعوام، أقنعني راهبنا بالعمل في الكهنوت كعاملٍ متطوِّع. وبعد ذلك أصبحت المنشد الرئيسي، ثم القائد في الصَّلاة، ثم معلِّماً في مدرسة الأحد، ثم أصبحت أخيراً راهباً رسميّاً في الكنيسة. وكان عملي خاضعاً لبعثة التبشير الإنجيليَّة القرويَّة الحرَّة (F.R.E.E.). وهي بعثةٌ تبشيريَّة مثل بعثة "يسوع هو الله" (سبحانه وتعالى عمَّا يصفون)، و "الناصري"، و "خبز الحياة"، إلخ.



    بدأت تعليم الناس الإنجيل وتعاليمه. وقرأت الإنجيل مرَّتين من الغلاف إلى الغلاف. وأجبرت نفسي على حفظ أجزاءٍ وآياتٍ منه عن ظهر قلبٍ من أجل الدِّفاع عن الدِّين الَّذي كنت أُومن به. وأصبحت فخوراً بنفسي لهذا المنصب الَّذي حظيت به. وكنت غالباً ما أقول لنفسي بأنِّي لا أحتاج إلى أيِّ تعاليم أو نصوص أخرى عدا الإنجيل. ولكن مع ذلك، كان هناك فراغٌ روحيٌّ في داخلي. صلَّيت، وصُمْت، واجتهدت لإرضاء مشيئة الإله الَّذي كنت أعبده، ولم أكن أجد السعادة إلَّا عندما كنت أتواجد في الكنيسة. لكن هذا الشعور بالسعادة لم يكن مستمرّاً، وحتى عندما كنت أتواجد مع عائلتي. ولاحظت أيضاً أنَّ بعض أصدقائي من الرُّهبان ماديُّون. فهم يغمسون أنفسهم في الشهوة الجسديَّة - كالعلاقات المحرَّمة مع النِّساء - والفساد، وتعطُّشهم للشهرة.



    وعلى الرغم من كلِّ ذلك فقد واصلت -وبطريقةٍ عمياء- اعتناقي الدِّين بقوَّة. وذلك لأنِّي كنت أعرف -وحسب ما تقوله التعاليم- "بأنَّ الكثيرين يُدْعَوْن، ولكنَّ القليل منهم يُخْتارون". كنت دوماً أُصلِّي ليسوع المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام) ليغفر لي ذنوبي وكذلك ذنوبهم. فقد كنت أظنُّ بأنَّه (عليه الصَّلاة والسَّلام) هو الحلُّ لكلِّ مشكلاتي ولذلك فإنَّه يستطيع الاستجابة لكلِّ دعائي.



    مع ذلك - وبالنظر إلى حياة زملائي من الرُّهبان- فإنَّك لا تستطيع أن تجد بينهم أمثلةً جيّدةً مُقارنةً بالرعيَّة الَّتي يعظونها. وهكذا بدأ إيماني يخفت، وناضلت بصعوبة بالغة على العمل في خدمة الصَّلاة الجماعيَّة.



    في أحد الأيام، فكرت في السفر إلى الخارج، وليس ذلك من أجل العمل فقط، بل وأيضاً من أجل نشر اسم يسوع كإله؛ أستغفر الله العظيم. وكان في خطتي الذهاب إمَّا إلى تايوان أو كوريا. إلَّا أنَّ مشيئة الله تعالى كانت في حصولي على تأشيرة عملٍ في المملكة العربيَّة السعوديَّة. ووقَّعت في الحال عقداً لمدَّة ثلاثة أعوام للعمل في جدَّة.



    بعد أسبوعٍ من وصولي إلى جدَّة، لاحظت أُسلوب الحياة المختلف، كاللغة، والعادات والتقاليد، حتى الطعام الَّذي يأكلونه. فقد كنت جاهلاً تماماً بثقافات الآخرين.



    الحمد لله؛ فقد حدث أن كان لديَّ زميلٌ فلبينيٌّ في المصنع، وهو مسلمٌ يتكلَّم العربيَّة. لذلك -ومع أنِّي كنت متوتِّراً، إلَّا أنِّي حاولت سؤاله عن المسلمين، وعن دينهم ومعتقداتهم. فقد كنت أعتقد بأنَّ المسلمين من عُتاةِ القَتَلة، وأنَّهم يعبدون الشيطان والفراعنة ومحمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كآلهةٍ لهم. وحدَّثته عن إيماني بالمسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام). وكردِّ فعلٍ على ذلك أخبرني أنَّ دينه يختلف تماماً عن ديني. واقتبس آيتيْن من القرآن الكريم. الأولى من سورة المائدة وهي الآية الثالثة الَّتي جاء فيها:

    "...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا..."



    والأخرى من سورة يوسف:

    "مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(40)"



    هاتان الآيتان أصبنني بصدمةٍ قويَّة. بعد ذلك بدأت بملاحظة حياته. وكلَّ يومٍ كنَّا نتحدث كلٌّ عن دينه، حتى أصبحنا في النِّهاية صديقيْن حميميْن. وفي إحدى المناسبات ذهبنا إلى البلد (المنطقة التجاريَّة من جدَّة) لإرسال بعض الرسائل. وهناك حدث أن رأيت جمهرةً من أُناسٍ كثيرين يشاهدون فيلماً فيديويّاً لمناظرةٍ لأحد أفضل "المبشِّرين" لديّ. أخبرني صديقي المسلم بأنَّ هذا الَّذي أدعوه "بأفضل مبشِّرٍ لديّ" كان الشيخ أحمد ديدات، وهو داعيةٌ إسلاميٌّ مشهور. فأخبرته بأنَّ رهباننا في الوطن جعلونا نعتقد بأنَّه "مبشِّرٌ عظيمٌ" فقط؛ وأخفوا عنَّا شخصيَّته الحقيقيَّة بأنَّه داعيةٌ مسلم! ومهما كانت نيَّتهم، فإنَّها بالتأكيد كانت لإبعادنا عن معرفة الحقيقة. وعلى الرغم ممَّا عرفته، فقد اشتريت أشرطة الفيديو، وبعض الكتب أيضاً لأقرأ عن الإسلام.



    وفي مكان إقامتنا، حدَّثني صديقي عن قصص الأنبياء. وكنت حقيقةً مُقتنعاً، لكنَّ كبريائي أبقاني بعيداً عن الإسلام.



    وبعد مُضيِّ سبعة أشهر، حضر إليَّ في غرفتي صديقٌ آخر -وهو مسلمٌ من الهند- وأعطاني نسخةً من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزيَّة. وفيما بعد قادني إلى البلد، ثم اصطحبني إلى المركز الإسلاميّ. قابلت هناك أحد الإخوة الفلبينيِّين؛ ودار بيننا نقاشٌ حول بعض المسائل الدينيَّة، وقام بربط ذلك بمقارنةٍ لحياته قبل الإسلام -حين كان مسيحيّاً- وبعده؛ ثم شرح لي بعض تعاليم الإسلام.



    وفي تلك الليلة المباركة، في الثامن عشر من نيسان لعام 1998 -وبلا إكراه- دخلت الإسلام أخيراً. وأعلنت دخولي الإسلام بترديد الشهادتين.



    الله أكبر!



    كنت سابقاً أتَّبع ديناً أعمى، أمَّا الآن فإنِّي أرى الحقيقة المطلقة بأنَّ الإسلام هو الطريقة الأفضل والكاملة للحياة المصمَّمة لكلِّ البشريَّة. الحمد لله ربِّ العالمين.



    وأدعو الله تعالى أن يغفر لنا كلَّ جهلنا بخصوص الإسلام، وأن يهدينا سبحانه وتعالى صراطه المستقيم الَّذي يقود إلى الجنَّة. آمين.
     
  10. 6bis

    6bis عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2007
    المشاركات:
    1.453
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      22-12-2007 10:31
    لا الاه الا الله محمد عبده و رسوله
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...