"فاظفر بذات الدّين تربت يداك" [قصة جميلة و موعظة قيمة]

Sofiene21

عضو مميز
إنضم
26 مارس 2011
المشاركات
923
مستوى التفاعل
2.073
يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد :
أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة،
فقلت له : هل تحفظ شيئاً من القرآن ؟
فقال : نعم.
فقلت له : اقرأ بعضا من جزء عم، فقرأ.
فقلت : هل تحفظ سورة تبارك ؟
فقال : نعم.
فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه.
فسألته عن سورة النحل ؟
فإذا به يحفظها فزاد عجبي ..
فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت : هل تحفظ البقرة ؟
فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ ..
فقلت : يا بني هل تحفظ القرآن ؟
فقال : نعم.
سبحان الله وما شاء الله تبارك الله
طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره .. وأنا في غاية التعجب !!
كيف يمكن أن يكون ذلك الأب .. ؟؟
فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!
ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة..
فبادرني قائلاً : أعلم أنك متعجب من أنني والده، ولكن سأقطع حيرتك ..
إن وراء هذا الولد امرأة بألف رجل ..
وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم.
فتعجبت وقلت : كيف ذلك !!
فقال لي إن أمهم عندما يبدئ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن وتشجعهم على ذلك،. وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة .. وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الأسبوع .. وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة .. وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة ..

نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ..
وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم باختيارها زوجة من دون النساء .. وترك ذات المال والجمال والحسب ..
فصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام إذ قال :
(تُنكح المرأة لأربع، لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها، فاظفر بذات الدّين تربت يداك) رواه البخاري و مسلم و رواه أبو داود و النسائي عن أبي هريرة رضي الله.
وقال عليه الصلاة والسلام :
(الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم.
فهنيئاً لها حيث أمّنت مستقبل أطفالها بأن يأتي القرآن شفيعاً لهم يوم القيامة ..
قال صلى الله عليه وسلم (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ فِي الدَّرَجَاتِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَأَهَا) رواه إبن حبان.
فتخيلوا تلك الغالية وهي واقفة يوم المحشر .. وتنظر إلى أبنائها وهم يرتقون أمامها .. وإذا بهم قد ارتفعوا إلى أعلى منزلة .. ثم جيء بتاج الوقار ورفع على رأسها ..
 

nbzy

نجم المنتدى
إنضم
2 أفريل 2007
المشاركات
2.171
مستوى التفاعل
6.019
الدنيا متاع و خير متاع الدنيا إمرأة صالحة...
 

The.Inventor

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2009
المشاركات
796
مستوى التفاعل
1.113
"فاظفر بذات الدّين تربت يداك" ام تلبت يداك الرجاء الافادة من فضلكم
 

Sofiene21

عضو مميز
إنضم
26 مارس 2011
المشاركات
923
مستوى التفاعل
2.073
"فاظفر بذات الدّين تربت يداك" ام تلبت يداك الرجاء الافادة من فضلكم


"تربت يداك"، و"ثكلتك أمك"، ونحو هذه من العبارات، تقولها العرب لمن تحبه وإن كان معناها في الأصل شر، إلا أنها من باب التحبب، فتربت يداك يعني لصقت بالتراب، والإنسان تلصق يديه بالتراب إذا كان فقيراً، فالعرب تسمي الفقير من كثر فقار الظهر، يعني مكسور ظهره، والمكسور ظهره تعبير عن أنه لا يملك مالاً فإن المال يشد الظهر.

فالشاهد أن تربت يداك كناية عن الفقر، ولكن لا يراد بها في الحديث الدعاء عليه بالفقر، وإنما المقصود بـ: "
تربت يداك" التحبب، كما تقول لرجل: "يا مضروب ما أحسنك"، فهو ليس مضروب، وإنما تقصد التحبب له، فتربت يداك في حديث: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" ليس على ظاهرها، تعني الذي ظفر بذات الدين هو الذي فاز بالخير.

 
أعلى