• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

لمكتب التنفيذي الوطني المؤقت لنقابة قوات الأمن الداخلي

walid taraji

عضو جديد
إنضم
20 مارس 2011
المشاركات
23
مستوى التفاعل
27
بيــان
إن نقابة قوات الأمن الداخلي، هذا الهيكل الفتي الذي يرسم لذاته شخصية النضال المستقل والموحّد ويؤسس لمنظمة تتخذ من قواعدها قوة استمرارها وأداة ضغطها، قد أدركت في مسيرتها القصيرة أن العمل النقابي لا يقبل المساومات الرخيصة ولا لغة المهادنة والانبطاح، بل إن الممارسة النقابية قد علمتنا في هذه الخطوات المعدودة أن الطريق الذي سلكناه مليء بالأشواك والدسائس والمؤامرات ذهبت بالبعض إلى السعي بكل جدية إلى إجهاض هذا المشروع والعمل على الاتصال بالجهات المعنية لإيداع مطالب للحصول على تأشيرة لتكوين نقابات موازية لضرب نقابة قوات الأمن الداخلي وتسخير كل الطاقات لتكوين مكاتب تنفيذية لبعض الإدارات العامة تسيطر على العمل النقابي لمنظوريها بكامل تراب الجمهورية من جهة أخرى.
ولم تكن الإدارة في معزل عن هذه المؤامرات والمخططات الضعيفة لضرب العمل النقابي ولحده في المهد، فقد تقدمت سلطة الاشراف بملحوظة عمل في بداية شهر جوان 2011 تضمنت رؤية إدارية للعمل النقابي وهيكليته وهي مشكورة على هذا المجهود إذا ما تناولناه في إطار التعاون بين نقابة قوات الأمن الداخلي والإدارة إذا ما سلّمنا بأننا كقوة أمنية نخضع للقانون والتراتيب الجاري بها العمل . لكنّ السيد الوزير حفظه الله، نسي أن نقابة قوات الأمن الداخلي والذين يشرفون عليها الآن هم نقابيون متمرسون ومحنكون وروح النضال تسري في دمائهم وليسوا في حاجة إلى دروس وبرامج مسقطة حول الممارسة النقابية داخل المؤسسة الأمنية. لسنا ندري إن كان هذا المجهود الإداري يدخل في اطار حسن النية أم في سوئها.
إن رؤية الإدارة حول العمل النقابي والتي قُدّمت من خلال تمرير مشروع وتصور لإعادة هيكلة نقابة قوات الأمن الداخلي، تعتبره النقابة غير بريء ويحمل دسائس بدت جلية في سعي الإدارة إلى تركيز نقابات مستقلة صلب الإدارات العامة بدعوى خصوصية كل قطاع تنضوي كلها تحت اتحاد او كنفدرالية، وهذا الطرح يكرّس المركزية في العمل النقابي ولا يعطي للنقابات الجهوية شخصيتها النقابية المستقلة عن الهيكل المركزي فالمكتب التنفيذي للإدارة المركزية هو صاحب القرار في النهاية وهذا ما ترفضه نقابة قوات الأمن الداخلي وستعمل على إنارة سبيل كل الجهات والتأكيد على ملازمة الحذر واليقظة لهذا المخطط الإداري الذي يهدف إلى ضرب النقابة والالتفاف حولها سيما وأن بعض الإدارات قد انزلقت في هذا المخطط وتسعى لتفكيك وحدة واستقلالية النقابات الجهوية في القرار ومعالجة الملفات المطروحة عليها. إن قوة العمل النقابي في وحدته و في التفاف القواعد حوله. فلكل سلك داخل النقابة الجهوية خصوصيته ومشاغله يتفاعل معها ويتخذ فيها القرار ليرفعه إلى النقابة الجهوية التي بدورها تحيله على المكتب التنفيذي الذي له سلطة القرار في معالجة كل الأمور.
إن سياسة فرّق تسدّ التي كان يعتمدها النظام البائد في حل المسائل السياسية و النقابية وتواصلت إلى حدّ الآن مرفوضة ولا تلزم نقابة قوات الأمن الداخلي وستقف لها بالمرصاد للنوايا الخبيثة التي تنطوي عليها حيث يهدف مشروع الإدارة ورؤيتها إلى ضرب وحدة العمل النقابي و تقسيمه إلى نقابات مركزية وفقا للاختصاص تعمل كل منها بصفة منفردة ومستقلة كل الاستقلال عن بقية القطاعات وذلك بهدف تطويعها و السيطرة عليها والأغرب من ذلك قيامها بتقديم تسهيلات وإغراءات لوجستية ومادية ووعود بامتيازات لقطاعات دون أخرى من أجل إغرائهم للدخول تحت سقف التفرقة والتجزئة .
وبناءا عليه فإن المكتب التنفيذي الوطني المؤقت لنقابة قوات الأمن الداخلي يعبر عن رفضه الكلي وتنديده بتدخل الإدارة غير المشروع في العمل النقابي ولعبها دور الخصم والحكم في نفس الوقت ويدعو كافة الزملاء إلى:
ـ تحمّل مسؤولياتهم التاريخية في حماية هذا المولود الذي بقي لأكثر من نصف قرن مجرد حلم لكافة الأجيال السابقة والذي لا يمثل فقط ضمانا للدفاع عن حقوقهم ومطالبهم الشرعية بل يمثل سدا منيعا أمام السياسات التي تهدف للالتفاف حول مبادئ الثورة وتسعى جاهدة إلى إعادة تهميش قوات الأمن الداخلي وفق برامج ممنهجة من اجل استغلالها في تحقيق برامجها والعودة بها إلى حقبة المخلوع ومن سبقوه بحيث يصبح عون الأمن عصا غليظة في يد السلطة و هو ما يرفضه شرفاء قوات الأمن الداخلي.
ـ الالتفاف حول نقاباتهم الأساسية والجهوية والهيئة التأسيسية والمكتب التنفيذي الوطني المؤقت إلى حين انعقاد المؤتمر العام الانتخابي التأسيسي وانتخاب مكتب تنفيذي وطني حيث انطلقت حاليا الاستعدادات لأشغاله من خلال الدعوة التي بلغت كافة الهياكل النقابية للحضور يومي 14 و15 جويلية 2011 (على أن يحدد المكان لاحقا) في الجلسة العامة والتي ستخصص لمناقشة مشروع القانون الأساسي لنقابة قوات الأمن الداخلي والمجلة الانتخابية و المصادقة عليهما وتحديد تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني الانتخابي .
ـ ضرورة التزام النقابات الجهوية بالعمل على تأسيس كافة النقابات الأساسية بالجهات الراجعة لها بالنظر في ظرف أقصاه يوم 12/07/2011 ومدنا بقوائم في الغرض وبطاقات الانخراط .
ـ عدم اتخاذ قرارات فردية من طرف الهياكل النقابية ووجوب مراجعة المكتب التنفيذي في كل الأمور
هذا ويتعهد المكتب التنفيذي الوطني المؤقت لنقابة قوات الأمن الداخلي بتبني كافة المطالب وتدارسها واتخاذ القرارات التي تتماشى مع المصلحة العامة للسلك .
عاشت تونس، عاشت قوات الأمن الداخلي
الكاتـب العــام
عبدالحميـد جـراي
 
أعلى