1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

أدركني يا أبي أرجوك .. !

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة joujma, بتاريخ ‏28 ديسمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. joujma

    joujma عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2006
    المشاركات:
    293
    الإعجابات المتلقاة:
    47
      28-12-2007 10:21
    أرجوك أسرع قبل فوات الأوان ..

    إن كنت نائما فاستيقظ ، وإن كنت في عملك فدعه وتعال ، وإن كنت تسمر مع أصحابك ففارقهم وأدركني دون تون ..
    يا أبتي هناك من أصابني بسهامه .. هناك من يلعب بعواطفي ويدغدغ مشاعري بكلام لم أسمعه أبدا .. !هناك من أوجد لي ما كنت أرجوه وأطلبه منك ومن أمي وإخوتي منذ زمن .. نعم يا أبي هناك من أمسكني من اليد التي تؤلمني .. !

    لا أعلم كيف انسقت إليه .. ؟ أسرتني كلماته التي أحس أنها كالحبل المحيط بعنقي ، والتي أشعر أنها تقودني إلى ما كنت أخشاه وتخشاه أنت من قبلي .. صدقني لا أعلم يا أبي كيف حدث هذا .. ؟
    في لحظة فراغ وعبث وبحث طائش عن تغذية عاجلة أروي بها ضمئي وعاطفتي ؛ وقعت من حيث لا أشعر بشاب تقول كلماته أنا من سيروي لك هذا الضمأ .. أنا من سيوفر لك الحنان والسعادة اللتين ضاق بهما منزلك ، تقول كلماته أنا من سيحترمك ويقدرك ويناديك بأحب الأسماء والألقاب إليك ، تقول كلماته يا أبتي أشيااااء كثيرة لم أظن في يوم من الأيام أنني سأسمعها فضلا عن أن توجه لي .. !!

    كانت كلماته يا أبي تحيط بعنقي وتجذبني إليه دون أي مقاومة أو عناء مني .. ! بل لا أكذب إن قلت لك أنني لم أشعر إلا وأنا أجري خلفها بلهف .. ! نعم يا أبي كنت أجري خلفه وأنا على يقين تام بأن هذه الكلمات وإن برقت لي إلا أنها ستقودني إلى ضياع الشرف والعفة والطهر وكل معان النزاهة التي تنتظرها مني .. !
    كنت أعلم ذلك .. لكن نفسي الفقيرة ووجداني الخاوي من عطفك وبرد حنانك ؛ هما الذان دفعاني وحثاني على أسراع الخطى خلف ذلك الشاب ( الماكر ) الذي استطاع بذكائه أن يفعل معي مالم تفعله أنت وأمي وإخوتي جميعا .. !
    بل لا أبالغ إن قلت لك بأنه أشعرني بأنني إنسانة من الممكن أن يكون لها احترامها وتوقيرها بعد أن كانت قناعتي في ذلك أن البنت مثلي ليس لها كرامة ولا وزن ، وإنما حقها أن تُنهر وتلام وتضطهد تحت وطأت التسلط والسيادة .. !

    كنت وأنا أسمع كلمات هذا الشاب - الذي لا أعلم كيف لقيت - استرجع بذاكرتي ما كنت تعاملني به من قسوة مقذعة ليس لها مبرر .. ! كنت أسترجع تحطيمك المتواصل لي بين اخوتي وأخواتي .. ! كنت استرجع ضربك الذي يكون على أتفه الأمور .. ! كنت أسترجع بذاكرتي الأليمة بعدك عني رغم وجودي معك في سكن واحد وتحت سقف واحد .. !
    كنت أتذكر وأنا أتذوق كلمات هذا الشاب ما كانت تفعله أمي بي بين زميلاتها وقريباتها ..! من طردي من المكان الذي هم فيه عند وقوعي في أي خطأ أو تأخير في تلبية طلب لها .. ! إي والله يا أبي كانت كلمات هذا الشاب تنبش جراحي وتوهمني بلملمتها من حيث لا أشعر .. ! كل هذا يا أبي أذكره بألم تقرعه كلمات هذا الشاب الذي لا زلت أصر على أنه ماكر يصطاد في الماء العكر .. حتى أصبحت في صراع معه ومع نفسي وذاكرتي الحزينة التي تتربع أنت على أكبر سهم فيها .. !

    أسرع يا أبتي العزيز وأدركني قبل أن أغرق في مستنقع الرذيلة وأكون بعد ذلك قصة تلاك وتعجن في كل مكان .. ! أشعرني بكياني أرجوك وبوجودي كإنسانة لها عزة وكرامة .. لا إنسانة تشعر بأنها ضيف ثقيل تنتظرون فراقه في أي لحظة يطرق الباب فيه خاطب .. !
    أسرع يا أبتي وعوضني ذلك النقص الذي يساومني عليه هذا الشاب ويساوم أسرتي معه .. صدقني لا أريد المستحيل ولا أطلب المطالب الصعبة أبدا .. كل الذي أريده أن تعاملني كما تحب أن يعاملك الناس ..
    عاملني برفق ولين بدلا من العنف والقسوة الذين تلبسهما أمامي وتخلعهما أمام الناس .. ! عوضني هذا النقص الذي أبحث عنه ، والذي يريد هذا الشاب أن يصطادني من خلاله .. أروي عاطفتي من أجل أن تقطع الطريق على كل من يريد الظفر بي وإسقاطي .. نعم يا أبي أريد منك ( الدلال ) .. الذي فقدته من سن السابعة أو العاشرة .. أريد ذلك الدلال الذي يربطني بك وبأسرتي ويغنيني عن كل عابث .. تنازل يا أبي عن جبروتك وعزتك وأنفتك ورفع صوتك .. وانزل إلى مستوى ابنتك التي توشك أن تفلت بسببك .. ! انزل إلى مستوى ابنتك التي يكفيها منك أحيانا الابتسامة أو الثناء البسيط على أي عمل تقوم به .. !

    صدقني لست مغفلة يا أبي .. وارجو ألا تظن ذلك يوم أن علمتَ أنني انسقتُ خلف هذا الشاب .. بل والله انني لست ساقطة يوم أن كلمته أو هاتفته على غفلة منك ومن أمي .. كل مافي الأمر أنني أعيش بلا حنان .. أعيش فراغا عاطفيا أوهمني هذا الشاب بأنه من سيعوضه ويحققه لي بأسرع وقت .. هذا الفراغ يا أبي إن لم تملأه أنت ببرد أبوتك وعطفك فقد يملأه عبث العابثين من المتخصصين في سرقة الطهر والعفاف .. !
    أرجو ألا تفهمني خطأ يا أبي .. فأنا لا أبرر لنفسي ولا لأي فتاة أن تقع في الخطاء مقابل إساءة معاملتها .. بل الفتاة مطالبة بأن تعف نفسها بنفسها وأن تكون حذرة فطنة من الذئاب من حولها حتى وإن كانت في بيت عقيم من الحنان .. لأن شرف الفتاة وسمعتها كالزجاجة إذا انكسرت صعب جبرها .. فليس لأي فتاة عذر في أن تضيع هذا الشرف بحجة البحث عن عاطفة .. وليس لها الحق في أن تعالج الخطأ بخطأ أسوء ..

    فقط كل الذي أردت إيصاله يا ابي .. هو أن تعلم بأن القسوة والجفاء خشبتان من الممكن أن تُعلق بهما عفة الفتاة وينحر بعد ذلك تحتهما شرفها ولات حين مناص .. !! لا أعلم حقيقة يا أبي هل ستهزك كلماتي هذه وتحثك على إسراع الخطى من أجل إنقاذي وانتشالي من هذا الخطر المحيط .. ؟ هل ستدفعك إلى التغيير تجاهي ؟ أم ستقرأها على أنها من فتاة مبالغة ليس لها خبرة في الحياة .. فتاة طائشة تتحدث بكلام لا تعيه .. !
    باختصار شديد يا أبي أنا أشكو لك من جرح عميق أنت طبيبه وإن وصل إليه غيرك أفسده وأعطبه .. ! فماذا أنت فاعل .. ؟!

    ابنتك من على حافة الهاوي .. !

    ----------- -----------

    نعم هذه هي الحقيقة التي يجب الا يغفل عنها كل أب وكل أم .. يجب أن يعلم الآباء والأمهات وكل معني بالتربية أن السنارة التي يرميها هذا الشاب وأمثاله على أمثال تلك الفتاة البائسة .. لم تكن لتُصب لو كانت هناك معاملة حسنة .. هذه السنارة ستقع بعيدا كل البعد عن كل فتاة تعيش في ظل حنان الأبوة والأمومة .. هذه السنارة ستنكسر بيد الفتاة نفسها إن هي أشبعت وغذيت بتغذية أسرية نافعة .

    منقول للأمانة
     
  2. hajer98

    hajer98 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    586
    الإعجابات المتلقاة:
    427
      28-12-2007 13:53
    أختي أقولها لي ولك ولكل اخت احذري ثم احذري ثم احذري ثم احذري صيد الذئاب فالخاسر الوحيد هي الفتاة.

    صحيح أن المسؤولية تعود للاباء فمنهم من يضن أن تربية الأبناء تقتصر على المأكل الجيد والملبس النظيف ومنهم من يخلق حاجزا بل صدا بينه وبين أبنائه بحجة (القدر باللغة العامية) ومنهم من تلهيه هموم الدنيا عن أهم واجباته تجاه عائلته ومنهم ومنهم ومنهم.......ولكل مبرراته.

    صحيح أن العاطفة ضرورية جدا خاصة لدى البنت ولكن ان لم تتوفر لدى العائلة ومهما كانت الأسباب أو حتى عضمت فلا تبحثي عنها خارجا ولا تدعي نفسك عرضة للذئاب فهم يضحكون معك ثم يضحكون عليك.

    تذكري جيدا أن الله موجود فهو الحنون وهو الودود وسيعوضك ان شاء الله بأحسن مما كنت تترقبين.
     
  3. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      28-12-2007 15:11
    كلام صحيح وكذلك لا تنسوا أننا في زمن إبتعد فيه الناس عن أخلاقهم ....... إي دينهم بصفة عامة.
    الخلاصة هو هذا المثل الشعبي:
    خوذ الكلام الذي يبكيك ولا تأخذ الكلام الذي يضحكك
     
  4. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.132
    الإعجابات المتلقاة:
    83.148
      28-12-2007 17:58
    الله يجعله في ميزان حسناتك فعلا موضوع يهم المجتمع وبالذات بوقتنا هذا
    ياليت كل اب ينتبه وكل ام تنتبه
    والمسئولية مشتركة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...