• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

طرابلس تلمح لمفاوضات بدون القذافي وباريس تفقد صبرها

ابومنتظر

نجم المنتدى
إنضم
12 أكتوبر 2009
المشاركات
2.169
مستوى التفاعل
3.093
طرابلس تلمح لمفاوضات بدون القذافي وباريس تفقد صبرها

gaddafi-gone.jpg
المح رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي الى احتمال اجراء مفاوضات مع الثوار وكذلك مع الدول المشاركة في عملية الحلف الاطلسي من دون الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما بدأ صبر فرنسا ينفد بسبب عدم احراز تقدم في الوصول الى حل سياسي للازمة في ليبيا.
وقالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الثلاثاء ان رئيس الوزراء الليبي المح الى احتمال اجراء مفاوضات بين السلطة والمتمردين وكذلك مع الدول المشاركة في عملية الحلف الاطلسي من دون القذافي.
وصرح المحمودي في المقابلة التي اجرته معه الصحيفة الفرنسية ان "القائد لن يتدخل في المناقشات، يجب ان يتم كل شيء بحرية".
وتابع "اننا مستعدون للتفاوض بدون شروط" مضيفا بشان مشاركة القذافي "لست انا من يقرر في اي غرفة يجب ان يكون القائد ووسط اي اثاث".
من جهة اخرى، ابلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين ان بلاده مستعدة لدعم مفاوضات تؤدي الى انتقال ديموقراطي في ليبيا، شرط ان يتنحى الزعيم معمر القذافي.
وقالت الرئاسة الاميركية في بيان انه خلال اتصال هاتفي، "شكر الرئيس اوباما للرئيس مدفيديف جهود الوساطة التي تبذلها روسيا في ليبيا، وشدد على استعداد الولايات المتحدة لدعم مفاوضات تؤدي الى انتقال ديموقراطي في ليبيا اذا تنحى القذافي".
وتسعى روسيا لاداء دور الوسيط في النزاع في ليبيا واكدت انها تختلف مع تفسير الحلف الاطلسي لبنود قرار مجلس الامن الرقم 1973.
واعتبر البغدادي المحمودي ان "الحوار يجب ان يتم بين جميع الاطراف من اجل اقامة نظام سياسي جديد ولن يتدخل القائد في تلك المناقشات، يجب ان يتم كل شيء بحرية".
غير ان المحمودي اشترط وقف غارات حلف شمال الاطلسي الجوية مؤكدا "لا يمكن ان نتحدث تحت القنابل".
واكد "نريد فقط ان يتوقف القصف وان نتمكن من النقاش في اجواء هادئة".
واضاف المحمودي ان "القذافي مستعد لاحترام قرار الشعب الليبي".
صبر فرنسا
في هذه الاثناء، بدأ صبر فرنسا ينفد بسبب عدم احراز تقدم في الوصول الى حل سياسي للازمة في ليبيا لكن مسؤولين نفوا وجود محادثات بين باريس وحكومة القذافي ونفوا أيضا احتمال القبول ببقائه في السلطة.
وتشير تصريحات وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه -بشأن ضرورة أن يبدأ المعارضون مفاوضات مباشرة مع معسكر القذافي وما يتردد عن اجراء باريس محادثات مع الزعيم الليبي- الى القلق المتزايد في باريس بشأن جمود الوضع.
لكن مسؤولين فرنسيين نفوا أي تغير في الموقف وقالوا ان باريس وجهت رسائل الى طرابلس عبر وسطاء توضح ضرورة تخلي القيادة الليبية عن السلطة مع سحب قواتها حتى يتسنى التوصل الى حل سياسي.
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال بشأن تصريحات لسيف الاسلام القذافي أشار فيها لوجود حوار مع فرنسا "ليست هناك أي مفاوضات مباشرة بين فرنسا ونظام القذافي ولكننا نمرر رسائل عبر المجلس الوطني الانتقالي المعارض وحلفائنا."
وأضاف في افادة صحفية عبر الانترنت "تريد فرنسا حلا سياسيا كما قلنا دوما."
وردا على سؤال بشأن تصريحات لونجيه قال مصدر بوزارة الدفاع "لا يوجد تغيير بالطبع في الموقف الفرنسي."
وتنتاب فرنسا مخاوف بشأن ارتفاع تكلفة الحملة العسكرية واحتمال استمرار العمليات الى العام المقبل اذ ستبدأ الحملة الانتخابية في فرنسا. وتريد فرنسا من مقاتلي المعارضة المسلحة الذين تدعمهم تحقيق تقدم في حوارهم مع القذافي.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ان مبعوثين من باريس وطرابلس اجتمعوا في باريس وبروكسل وتونس في الاسابيع الاخيرة لكنهم لم يحققوا تقدما يذكر. وقال أحد المصادر ان محادثات في باريس الشهر الماضي بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأحد مساعدي القذافي انتهت في دقائق عندما تحدث المبعوث عن بقاء القذافي حتى اجراء انتخابات.
وقال المصدر "حتى الان كان مثل حوار الطرشان فهم ليسوا على نفس الموجة" مضيفا انه "بالنسبة لساركوزي لا يمكن التفكير في ان يبقى القذافي في ليبيا أو في بلد مجاور. انه يصر على ذلك"
ويقول محللون ان التكاليف المالية والسياسية للحملة الجوية فوق ليبيا تضع فرنسا وبريطانيا تحت ضغط لان الحملة التي يتزعمانها تتجه نحو شهرها الخامس.
وقال ماركو بابيك المحلل في مؤسسة ستراتفور "بالنسبة لفرنسا وبريطانيا فان واقع المهمة بدأ يتضح. ولذلك من الواضح ان باريس تمضي قدما في مفاوضات مع القذافي وتطرح احتمال بقائه في البلاد."
وقال ان التكاليف السياسية لترك معسكر القذافي يسيطر على غرب ليبيا يمكن ان تكون أقل بالنسبة للحلفاء من تكاليف استمرار العمل العسكري الذي يمر بفترة جمود.
وأضاف "معنى هذا في الحقيقة هو ان باريس مستعدة أيضا لقبول تقسيم ليبيا مادام لا أحد يأخذ بجدية الاقتراح بأن يبقى القذافي في ليبيا مع تنحيه عن السلطة. ومهما حدث للقذافي فان الموالين له يواصلون التحصن في الغرب مع استمرار عجز المعارضين عن طرده من معقله. هذا هو الوضع القائم الذي يبدو ان الاوروبيين مستعدون لقبوله."
ويعرف عن لونجيه الذي عين وزيرا للدفاع في تعديل وزاري في فبراير شباط انه يدلي بتصريحات تخرج عن خط الحكومة لكن تصريحاته كانت رغم ذلك مؤشرا على ان قلق فرنسا يزداد.
وقال شاشانك جوشي بالمعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة "مازال الخوف قائما من حملة مطولة تستمر حتى بدء موسم الانتخابات الفرنسية مما يحرج ساركوزي ويزيد عزلة الفرنسيين والبريطانيين."
ونسبت صحيفة الخبر الجزائرية الى سيف الاسلام ابن القذافي قوله في مقابلة نشرت يوم الاثنين ان ادارة الزعيم الليبي تجري محادثات مع الحكومة الفرنسية وليس مع المعارضين.
وقال فاليرو لرويترز ان فرنسا تريد الاسراع بعملية التخطيط لفترة ما بعد القذافي لكنه اشار الى انه ليس من شأن فرنسا تحديد من سيشارك في ليبيا الجديدة.
وقال "لم نستبعد من المشاورات في أي مرحلة اعضاء مقربين من القذافي مادامت أياديهم غير ملوثة بالدماء."
وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ان التحالف الذي يقوده حلف شمال الاطلسي ما زال بحاجة لابقاء الضغط العسكري على جيش القذافي وأكد أن تنحي القذافي شرط ضروري لانهاء الصراع.
وأضاف جوبيه للصحفيين خلال زيارته لموريتانيا "نحن بحاجة الى ابقاء الضغط العسكري لان من الواضح أن القذافي لا يفهم ما سيحدث له."
وقال "وفي الوقت ذاته نعمل منذ أسابيع وأسابيع على هذا الامر.. وينبغي السعي من أجل حل سياسي يستند الى ثلاثة مؤشرات أو أربعة.. وقف حقيقي لاطلاق النار.. وهو ما يعني انسحاب قوات القذافي الى ثكناتها."
وفي مقابلة مع صحيفة سود ويست ترك جوبيه الباب مفتوحا أمام احتمال بقاء القذافي في ليبيا.
ونسب اليه القول "المسألة ليست في معرفة ما اذا كان يتوجب عليه البقاء.. ولكن متى وكيف."
وسئل عما اذا كان ذلك معناه بقاء القذافي في ليبيا اذا تنحى عن السلطة أو سيسمح له بالذهاب الى بلد اخر مع منحه ضمانات قال جوبيه "لا أملك اجابة على ذلك. ولكن الاتحاد الافريقي يعمل على ذلك."
وبعد لقائه بقادة أفارقة في أديس ابابا خلال اليومين الماضيين قال جوبيه انهم يقبلون الان بوجوب رحيل القذافي وهذا يعني أن مبادرة السلام الافريقية يمكنها المضي قدما.
ومن المقرر أن يجتمع زعماء بالمجلس الوطني الانتقالي مع مسؤولين من حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي في بروكسل في الايام القادمة.
المصدر:http://www.albawaba.com/ar/

 
أعلى