• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

اسباب الانتفاضة: انقلاب صلب الراسمالية و اعادة التوظيف

Hamdi-Sfax

صديق المنتدى
إنضم
14 أكتوبر 2009
المشاركات
9.421
مستوى التفاعل
33.130

هل هي نهاية العالم؟
قد يظن البعض من السؤال انني اتحدث على فيلم 2012 او عن تلك التوقعات السخيفة وما العلم الا عند الله عن نهاية العالم بحلول العام القادم.
ربما تكون التوقعات صحيحة لكنها لن تكون ابادة جماعية لكرتنا الارضية مع اكتشاف كوكب يشبه الارض مند مدة و انما ابادة لفكر اقتصادي سعت بعض الدول الكبرى الى بسطه على باقي الدول خاصة بعد سقوط النظام السوفياتي الاشتراكي و تربع الولايات المتحدة صاحبة النظام الراسمالي على عرش اقوى الدول .. لوحدها.

من اسباب قيام الانقلاب التونسي-او الثورة او الانتفاضة فالتسمية لم تعد تهم- هو انقلاب الراسمالية المستضعفة على الراسمالية القوية التي تحكمت في توجه السوق على حسب اهوائها و موارد الربح. هذه التوجهات غير المدروسة جعلت الطبقة البروليتارية او الراسمالية المستضعفة تزداد غرقا وهو ما جعلها تنتهج سياسات التقشف فعمدت على تقليص راس المال و تقليص العملة و الاجور. هذا التوجه و ان كانت الطبقة البروليتارية المستثمرة لم تجد حلا سواه فقد عمل على غرق الطبقة الشغيلة في الفقر. مما عجل عملية الاحتراق و الاحتقان الى جانب الفساد الاداري الذي كان سببا فيه فساد السياسة. و يجدر الاشارة الى ان سقوط راس الفساد لا يعني بالضرورة سقوط الفساد باكمله كونه متغلغل في جميع القطاعات بتدخل ايادي الفساد المقربة من راس الفساد الاكبر في باقي القطاعات.

بالعودة لما قاله فرانسيس فوكوياما في نظريته عن نهاية التاريخ. فقد اشار الى انه لا وجود لنظام يتجاوز الراسمالية كما لا وجود لنظام يجتاز و يتفوق على الديمقراطية.
و بالرجوع لخمسة اشهر ماضية نرى ان سقوط النظم الراسمالية هو نهاية لخط التحديث. خاصة اذا علمنا ان دين الولايات المتحدة في ارتفاع و تجاوز المعدل المسموح به وهو ما اثر حتى على معاملات الذهب التي اشتعلت اسعارها كباقي الاسعار الغذائية العالمية و غيرها و هو ما ينبئ بمشكلة اقتصادية قد تعصف بالعالم اسره اقوى من السابقة خاصة الدول التي تتعامل مع الاقتصاد الامريكي كالدول النفطية. و في صورة التوجه نحو زيادة مقدار العملة و الحفاظ على نسب الضرائب فهذا سينقض العالم لكنه سيزيد من غرق الولايات المتحدة في المديونية. و قد ينبئ بسقوط مدو لاقوى دولة استعملت الاقتصاد الراسمالي على مدى التاريخ. و سقوطها قد يحقق بلوغ قمة التاريخ و الانتقال اما لفكر اقتصادي اسلامي كون بعض الدول نجحت في تركيزه و اعطى بعض النتائج الاولية الباهرة او تدهور قد يرجع الكرة الارضية لزمن السيوف و الاحصنة.

اذا عمدت الدول الجديدة التي دخلت تحت راية الديمقراطية و ان كان ذلك مشكوكا فيه على ارساخ نظام اقتصادي جديد كليا غير الراسمالية سيحفظ ثوراتها من المساس و التلاعب بها. و اعادة احياء الراسمالية لن يعمل على اخراجها من التبعية الاقتصادية و سياسة الجشع ستعود و معها سيطرة الراسمالية القوية على المستضعفة خاصة اذا كان المجال السياسي و الاداري يشكو بعض العيوب في التسيير سواء كان ذلك عبر الوجوه الجديدة التي دخلت في اللعبة او القديمة.​
 
أعلى