كيف تختار الصديق الصالح

Selmene

عضو فعال
إنضم
8 مارس 2010
المشاركات
468
مستوى التفاعل
760
salut11.gif


بسم الله الرحمان الرحيم

و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد



كيف تختار الصديق الصالح

يقول عمرو خالد: إن الصاحب الصالح يراقب سلوكياتك، فإذا نسيت أمراً كأداء الصلاة في ميقاتها، يذكرك وينبهك حتى لا تطيل غفلتك. ويضيف أن الأصدقاء ثلاثة أنواع: صاحب يجرك إلى الفساد، وصاحب سلبي غافل، وصاحب يجرك إلى الخير .. وهو الصاحب الصالح الذي يتسم بثلاث ميزات : مهتم بمستقبله ويريد أن ينجح، مهتم بعلاقته بأهله ويصل رحمه، ومهتم بعلاقته بربه.

هذا الصاحب الأخير ابحث عنه، ووطد علاقتك به، كل إنسان في حاجة إلى صحبه صالحة، حتى الأنبياء .. الله سبحانه كلف محمدا " صلى الله عليه وسلم " بالرسالة وأعطاه صاحباً اسمه أبو بكر ليشد من أزره، وقال له:
" واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم ".

وموسى عليه السلام يقول الله تعالى له:" اذهب إلى فرعون إنه طغى، قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيرا". . .

كيف نتصرف مع صاحب السوء؟

- نتركه ونجعل بيننا وبينه مسافة، ولا مانع من إبقاء العلاقة على فترات متباعدة من خلال اتصال تليفوني للسؤال عنه، أما إذا اقتربت لتنقذ هذا الصاحب الضال، فلن تنقذه وسيضيعك، ربما لو أصبح لك عدد من الأصحاب الصالحين، ينضم إليكم الصاحب غير الصالح ويصبح هو الآخر صالحاً.
أما الصاحب السلبي الغافل فحافظ عليه، لكنك ستحتاج لصاحب صالح يساعدك عليه.
لن أقول لك اترك أصحابك وابعد عنهم، القرآن الكريم يقول عن أبي بكر صاحب النبي: " ثاني اثنين إذ هما في الغار". وفي رحلة الإسراء والمعراج، هل ذهب النبي وحده أم ذهب بصحبة جبريل .. الآية الكريمة تقول:" وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا". كلنا نحتاج إلى الصاحب، وبلادنا تحتاج إلى أن يصاحب الناس بعضهم بعضاً.

هل نذكر أول شيء فعله النبي في المدينة؟

آخى بين المهاجرين والانصار، أول دعامة لتأسيس مجتمع قوي المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، تكاتفوا معاً، وعلم بعضهم بعضاً.

والنبي " صلى الله عليه وسلم " كان قد طبق ذلك في مكة بين المهاجرين وبعضهم. وكان يبحث عن كل اثنين مستواهما متقارب ليؤاخي بينهما حتى لا يحدث نفور. الإسلام دين عظيم، لأنه أوجد دوائر تحافظ عليك، دائرة اسمها الأسرة: أنا وأبي وأمي .. ودائرة أوسع اسمها العائلة .. ودائرة أكثر اتساعاً اسمها الأصحاب..

أحضان وراء أحضان وراء أحضان تحافظ عليك، بر الوالدين، صلة الرحم، اختر أصحابك الصالحين، وامش في هذا الطريق حتى دخول الجنة.

ميراث الإخوة في الله

تخيل أن النبي جعل المهاجرين والأنصار يرثون بعضهم بعضاً، واستمر ذلك حتى غزوة بدر ونزول الآية الكريمة:" وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ".. وقد ظلوا قبل ذلك عامين ونصف العام يرثون بعضهم بعضاً كإخوة في الإسلام.

ابحث عن صاحبك الصالح وستجده حتماً، وبدلاً من بحثك عن الصاحب الذي يضيعك، ستجد صاحبك الصالح في المدرسة أو المسجد أو النادي، فإذا لم تجد فابحث عن ابن عم وعاهده على الأخوة الصالحة .." إنما المؤمنون أخوة " .. " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا: واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا".

الأخوة في الله هي نفسها الصحبة الصالحة .. لم لا نتآخى في الله لنعمل شيئاً صالحاً لبلادنا؟ انظر الآية الكريمة : " لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم". ليست هناك نعمة أكبر من ذلك منحها الله سبحانه لمخلوق..
الأخوة هي أن نعمل شيئاً مفيداً، ونفكر كيف نساعد العائلة، ونصحو عند الفجر لنقرأ القرآن معاً، وإذا وقعت سهواً في خطأ تذكرني، هذا هو التآخي.

ثواب التآخي

ويعطي النبي " صلى الله عليه وسلم " الأحاديث على ثواب التآخي في الله. يقول صلى الله عليه وسلم:

" إن حول العرش يوم القيامة منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ووجوهم نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء ، يقول الصحابة: من هؤلاء يا رسول الله يقول: قوم تحابوا في الله اجتمعوا على طاعة الله وتفرقوا على طاعة الله". حديث قدسي يقول تعالى:

" وجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ". ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:

" ينادي الله تبارك وتعالى يوم القيامة أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلكم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي".
الأخوة في الله
مثل " المونة " التي تمسك المجتمع ببعضه وتجعله مترابطاً.

يا آباء ويا أمهات .. هذا ما يحتاجه أبناؤنا، أعرف أننا لا نملك إلا الدعوات لهم، فلندع الله لهم، وإذا وجدت شاباً صالحاً، ضعه في طريق ابنك دون أن ترغمه عليه.

حديث النبي " صلى الله عليه وسلم" :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ".. وحديث النبي " صلى الله عليه وسلم ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه"..

ويقول النبي " صلى الله عليه وسلم": " وإذا التقى الأخوان فسلم أحدهما على الآخر تتساقط عنهم الخطايا كما يسقط ورق الشجر في الشتاء".. ويقول " صلى الله عليه وسلم ": " من آخى أخاً في الله رفعه الله درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله ".

هذا يحدث إذا آخيت أخاً واحداً في الله، فما بالك لو كانوا عشرة؟ ويقول عمر بن الخطاب إذا وجد أحدكم من أخيه وداً فليتمسك به فقلما يصيب ذلك. سنة الحياة أن يتغير الإنسان للأحسن.

حديث النبي " صلى الله عليه وسلم يحشر المرء مع من أحب ". دخل النبي المسجد فقال أين أبو بكر؟ فأخذ بيده، ثم قال أين عمر فأخذ بيده، ثم قام النبي " صلى الله عليه وسلم " وأخذهما ورفع يديهما وقال: هكذا نبعث يوم القيامة.

هل إذا دخلت على النت وراجعت قائمة أصحابك هل ستفرح أم ستحزن؟ من حديث النبي " صلى الله عليه وسلم": " أتدرون ما أوثق عرى الإيمان؟ فقال رجل: الصلاة يا رسول الله. وقال آخر: الزكاة يا رسول الله. ثم قالوا: لا ندري يا رسول الله. قال: الأخوة في الله. فهو عبد الله بن عمر الخطاب هذا .

يقول والله لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا أنامه، وأنفقت مالي كله في سبيل الله، أموت يوم أموت وليس في حياتي حب لأهلي ما نفعني ذلك.

هدية الجنة

من حديث النبي " صلى الله عليه وسلم ":

" ثلاثة من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان أن يحب المرء واحداً لا يحبه إلا الله "..

وفي النهاية هناك هدية .. ما هي؟

الهدية هي سيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا

الهدية: درجات في الجنة.

الهدية: منابر من نور.

الهدية: ظل عرش الله يوم القيامة.

الهدية: وجبت محبة الله.

الهدية: أن تذوق حلاوة الإيمان.

الهدية: أوثق عرى الإيمان.

حين تفسد الدنيا تظل أنت متماسكاً.

الآن يا شباب من أعز إنسان في حياتك... هل ستتصل به لتتآخى معه في الله؟
هل نتفق على تحويل صداقتنا لأخوة في الله؟
ينظر الله
تبارك وتعالى في قلوب عباده، فيجد خصال خير فيهم، فهل تبدؤون حياة جديدة؟
لاتنسونا من صالح دعائكم


:frown:



 
أعلى