تفضل و أدخل لتتعرف على الأئمة و الخطباء و العلماء في تونس

weldchabacha

عضو فعال
إنضم
30 مارس 2009
المشاركات
549
مستوى التفاعل
1.028
917922besmellah.gif

فضيلة الشيخ الحبيب بن طاهر

sep410.png

194897_315532498548860_1136519673_o(1).jpg


الاسم واللقب: الحبيب بن طاهر

تاريخ الولادة: 19/10/1958

مكان الولادة: مدينة صفاقس

الجنسية: تونسية

الحالة العائلية: متزوج وله ابن وبنت

المستوى العلمي
ـ شهادة الوعظ والارشاد [الباكالوريا] من معهد الوعظ والارشاد بالقيروان سنة 1982

ـ شهادة الاستاذية في العلوم الاسلامية من المعهد الاعلى للحضارة الاسلامية بجامعة الزيتونة سنة 1992

ـ تلقى بعض العلوم الشرعية على ثلة من علماء الزيتونة منهم الشيخ عثمان العياري في القراءات، والشيخ بلقاسم الخضر في الفقه، والشيخ مصطفى المؤدب في المواريث. ولازم الداعية الفاضل الفقيه الأصولي الشيخ محمد الأخوة على امتداد عشر سنوات. وأخذ عنه الفقه بدراسة الكتب المعتمدة في المذهب مثل “أقرب المسالك”، و”حاشية الدسوقي على الشرح الكبير”، و”شرح الحطاب على مختصر الخليل”. وقد قام الشيخ محمدالأخوة رحمة الله عليه بمراجعة قسم العبادات من كتاب الفقه المالكي وأدلته لصاحب الترجمة كما قدم له.

أعماله العلمية
في العقيدة:

ـ تحقيق كتاب: “مبلغ الطالب إلى معرفة المطالب” للشيخ علي المؤخر الصفاقسي كان حيا سنة 1118، وهو شرح على عقيدة الشيخ علي بن سالم النوري الصفاقسي المتوفي سنة 1118.

ـ تحقيق كتاب “تقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد” تأليف الشيخ علي المؤخر كذلك، وهو شرح على “جوهرة التوحيد للإمام اللقاني”.

ـ تحقيق كتاب “النكت المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة”، للإمام محمد بن سلامة الأنصاري التونسي، وهو شرح لعقيدة الشيخ ابن أبي زيد القيرواني.

ـ تحقيق كتاب ” تحرير المقالة في شرح الرسالة (رسالة ابن أبي زيد القيرواني)، للإمام أحمد القلشاني ـ قسم العقيدة ـ (بالاشتراك مع الأستاذ محمد المدنيني).

ـ ابن أبي زيد القيرواني وعقيدته في “الرسالة” و”الجامع”، دراسة في المنهج والمضمون.

ـ تحقيق كتاب “الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به” للقاضي أبي بكر الباقلاّني.

ـ تحقيق كتاب ” هداية المريد لجوهرة التوحيد، للإمام إبراهيم اللقاني (وهو شرح المؤلف لمنظومته جوهرة التوحيد).

في الفقه:

ـ الفقه المالكي وأدلته، في سبعة أجزاء.

ـ تحقيق كتاب “الاشراف على مسائل الخلاف”، للقاضي عبد الوهاب البغدادي.

ـ تحقيق كتاب “ترتيب فروق القرافي وتلخيصها والاستدراك عليها”، لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري (بالاشتراك مع د. الميلودي بن جمعة).

ـ تحقيق كتاب “لباب اللباب”، لأبي عبد الله محمد بن راشد القفصي(بالاشتراك مع الأستاذ محمد المدنيني).

ـ مصطلحات قرآنية حول لباس المرأة المسلمة.

ـ أسباب التيسير في الصوم.

ـ أسباب تعدد المدارس في المذهب المالكي: بحث قدم للمؤتمر العلمي حول القاضي عبد الوهاب البغدادي.

ـ فقه العبادات على المذهب المالكي.

في تراجم العلماء:

ـ مشاركات في تراجم بعض العلماء ضمن موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين التي تصدرها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

المهنة
ابتدأ العمل منذ سنة 1983 واعظا بإدارة الشؤون الدينية التي تحولت إلى وزارة للشؤون الدينية. ولاقى مضايقات من السلط السياسية بسبب عدم انسجامه وانخراطه في مشروعهم، وبسبب إصداعه في دروسه بأحكام الشرع التي تخالف السلطة، فتعرّض للنقل التعسفية من مكان إلى آخر، وتمّ اقصاؤه وحرمانه من حقوقه المهنية كالترقية ونحو ذلك



3475301138602989a60ph.gif
 

weldchabacha

عضو فعال
إنضم
30 مارس 2009
المشاركات
549
مستوى التفاعل
1.028
917922besmellah.gif

فضيلة الشيخ العلامة محمد الأخوة (رحمه الله)

sep410.png


unnamed.jpg



نتكلم على الفقيد في ناحيتين الأولى نبذة تاريخية عنه و الثانية دعوته و مواقفه.



الناحية الأولى


العائلة و الميلاد :




عائلة المرحوم عائلة الأخوة و المتعارف فيها أنها بفتح الهمزة و إن كان الأخ يجمع على إخوة بكسر الهمزة و هذا المعروف في لسان العرب و إنما في اللسان الدارج جمع أخ على أخوة كما يقال (هذوما أخوة) .

و هذه العائلة اشتهرت بالتجارة ، و هي من العائلات الكبيرة الثرية المشتهرة بالتجارة مثل عائلة الخلصي ، و الحداد ثم ضمت الى التجارة الدخول في الوظائف المخزنية ، ثم كذلك ضمت الوظائف العلمية ، و الأعمال الحرة ، و هي عائلة تتمذهب بالمذهب المالكي .

و الشيخ المرحوم هو محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن أحمد ابن يوسف الأخوة ، و كان ميلاده في : 20 رجب 1331 و في 25 جوان 1913 بالبيت الشهير لعائلته الكائن بنهج سيدي الصوردو الملاصق لنهج تربة الباي .

و انتقل في السكنى من بيت عائلته بتونس إلى السكنى بالمرسى ثم انتقل إلى تونس و لكنه لم يطب له المقام بتونس كما ذكر لي لأن بيته في تونس الذي كان بنهج اسبانيا تسبب في مضايقة زيارة أبنائه الذين لا يجدون مكانا لإيقاف سيارتهم ، فلذلك رجع إلى سكنى المرسى و إنما كان يختار الإقامة بتونس العاصمة ليؤدي مهمته الوعظية في مساجدها الكبرى مثل جامع الزيتونة ، و مسجد سيدي البشير الذي هو يغص بالمقبلين على الدروس .



اختلاف وجهته :



بعد الاحتلال الفرنسي تأسست المدارس الابتدائية للتعليم ، و كان اعتناؤها بالفرنسية و اختلفت وجهة النظر في التعليم الإبتدائي إذ لم تضمحل الكتاتيب القرآنية بالطريقة العتيقة ، و بجانب المدارس الحكومية و الكتاتيب القرآنية المدارس القرآنية ، و بسبب اختلاف وجهة النظر تعدد الاختيار بين أنواع الابتدائي الثلاثة فمن التونسيين من أراد الاحتفاظ بحفظ القرآن ، و لذلك أمّ بأبنائه الكتاتيب القرآنية ، و إن كانت هناك مدارس قرآنية لكنها لا تعتني بحفظ القرآن كالكتاتيب .

و الشيخ محمد الأخوة نهل من الكتاتيب القرآنية ما رواه بحفظ الربع من القرآن .

و لكن بجانب بيتهم مدرسة حكومية أدخله والده بها و لم يحصل على الشهادة الابتدائية بها لأن القانون إذ ذاك مؤخّرا يمنع استمرار التلميذ في التعليم الابتدائي بعد سنّ الخامسة عشرة ، و لكن لم يئن عزمه عن مواصلة التعليم للحصول على الشهادة الابتدائية إذ تمكن في مدرسة باب الجديد على الحصول على الشهادة بتاريخ 1930 .

إن روح الفقيد العلمية لا تقف في وجهها العقبات إذ لم يترك التعليم الابتدائي رأسا لما يتمكن من الاستمرار في مدرسته التي هي مفتاح الدخول الى التعليم الثانوي ، و هو حريص على مواصلة التعليم للوصول الى مراقيه .



بين الصادقية و الزيتونة :



لما فاز في مناظرة الدخول إلى التعليم الثانوي تطلعت نفسه إلى الصادقية التي كانت مطمح الأنظار من أجل أنها تجمع بين جزء من التعليم الزيتوني و بين المواد للمدارس الثانوية لأنها كانت وصلة للصادقي التي أسسها خير الدين ، ثم أنها كانت أرقى المدارس الثانوية لا من جهة أساتذتها فقط بل من جهة الطلبة و لذلك أخرجت رجالا ممتازين ، و لم ينجح في الدخول بها و أبى الله أن تتحول وجهته إلى الزيتونة بتوجيه من عمّه زميلي بلحسن الأخوة الذي هو أخو أبيه من الأب المتوفي فجأة سنة 1954 .

و قد اعتنى به اعتناء زائدا حتى جعله يدرس دروس المرحلة الابتدائية من التعليم الزيتونة جامعا له بين سنتين حتى يتمكن من الاختصار لبلوغ المرحلة الوسطى ، و ذلك يتطلب الجهد المتواصل و اختار عمه له نخبة من الأساتذة درس عليهم ما هو مطلوب و بذلك ادعى السنوات التي أراد طيها بامتحان أجري عليه كما في دفتر شهاداته و نصه :

الحمد لله انتج اختباره أنه من أهل السنة الأولى من المرتبة المتوسطة بنجابة .

و محفوظاته الخلاصة و السلم و الجوهرة

و كتب في 23 صفر من عام 1351 هـ و 1932 م .

و نتيجة اختباره بخط الشيخ علي النيفر ، مع إمضاء الشيخ محمد الحطاب بوشناق .



مراحل تعليمه بالزيتونة :



تمكن من الدخول إلى المرتبة المتوسطة ، و بذلك انفتح له التعليم الزيتوني و تلقى على كثير من شيوخ المرتبة المتوسطة ، و أول شيوخه في العربية الأستاذ الحريص على إفادة تلاميذه ، و هو محمد الصادق بن محمد الشطي الذي كان يحنو على تلاميذه ، وهو مؤلف كتاب لباب الفرائض ، و الغرة في شرح فقه الدرة ، و روح التربية و التعليم 1364هـ/ 1945م .

و بدرس الشطي افتتح المترجم دفتره دفتر شهادات التلاميذ بالجامع الأعظم .

و من شيوخه الشيخ محمد الهادي العلاني

و الشيخ علي النيفر درس عليه التاودي في فقه القضاء 1985 .

و الشيخ معاوية التميمي 1944 الذي تولى إمامة جامع باردو

و الشيخ محمد المنستيري

و الشيخ محمد اللقاني

و الشيخ عبد العزيز بن الأمين

و الشيخ أحمد النيفر

و الشيخ عبد السلام التونسي

و الشيخ الناصر الصدّام

و الشيخ محمد الخوجة

و الشيخ محمد المختار بن محمود 1973

و تحصل على رتبة التطويع في العلوم بجامع الزيتونة و منحت له الشهادة بذلك من شيخ الجامع الشيخ صالح المالقي في 19 ربيع الأنور 1354هـ و في 20 جويلية 1935م .



دراسته العليا :



واصل الفقيد تعلمه حتى يتمكن من العلوم المدروسة حرصا منه على التثبت و التدقيق ، و قد اختار العالمية في القسم الشرعي.

و من أول أساتذته الشيخ ابراهيم بن أحمد النيفر 1967 و قد تلقى عنه أهم كتاب في أصول الفقه و هو مختصر ابن الحاجب الأصولي بشرح العضد و لذلك كتب عليه الإمامان الجليلان الشهيران السعد و السيد ، و كان الشيخ ابراهيم النيفر يحلل عويصه و بيدي تلخيصه .

كما تلقى على الشيخ محمد الزغواني مقدمة ابن الصلاح و أخذ عن الشيخ محمد العزيز النيفر 1925 أصول التربية و عن الشيخ محمد العنابي المفتي التاودي على الزقاقية .

و عن الشيخ محمد الصادق الشطي أخذ عنه الزرقاني على المختصر و عن الشيخ بلحسن النجار 1373 قرأ عليه المقاصد و أخذ كثيرا عن الشيخ محمد العزيز جعيط 1389 أخذ عليه تفسير القاضي البيضاوي ، و صحيح مسلم ، و الموافقات و أخذ عن الشيخ الطيب بيرم صحيح البخاري .

و أخذ عن الشيخ محمد بن الخوجة البخاري بشرح القسطلاني .

و نجح في اختبار السنة الأولى من القسم الشرعي 1355هـ/1936م و كان شيوخه في السنة الثانية هم شيوخه في السنة الأولى و منهم الشيخ بلحسن النجار أخذ عنه المقاصد ، و البيضاوي ، و التعليم و الأحكام .

و عن الشيخ محمد العزيز جعيط ، النووي ، و الموافقات .

و عن الشيخ ابراهيم النيفر العضد

و عن الشيخ الصادق الشطي ، الزرقاني

و الشيخ الطيب بيرم أخذ عنه البخاري

و الشيخ محمد العنابي أخذ عنه التبصرة

و من شيوخه غير المتقدمين الصادق المحرزي أخذ عنه تاريخ التشريع الاسلامي.

و حصل على العالمية في القسم الشرعي في 27 جمادى الأولى 1358هـ و 15 جويلية 1939م .

أنهى الفقيد تعليمه الزيتوني بجميع مراحله ، باعتناء و مواظبة و تفهم .

ولم يأخذ في التوظف إلا بعد أن ملأ وطابه ، و ارتوى من العلوم المدروسة بالزيتونة تفسيرا و حديثا و فقها و عربية و غيرها من العلوم فأصبح بذلك في مستوى يأهله للتوظف .



في التوظيف التدريسي الرسمي :



تدرج في الوظيف التدريسي حيث نجح في مناظرة لأجل الحصول على خطة مدرس من الأوقاف ، و هي خطة راو لتنبيه الأنام و ذلك في سنتي 1358 هـ / 1939 م .

و أحرز على التدريس من الطبقة الثانية في مناظرة سنة 1361 هـ / 1942 م ، و كان هذا التدريس بدون تقييد بأحد المذهبين المالكي أو الحنفي لأنه قبل ايجاد التدريس بدون تقييد بأحد المذهبين كان التدريس من الطبقة الثانية منقسما إلى مدرسين من المالكية و مدرسين من الحنفية ، و بذلك أصبح التدريس من الطبقة الثانية ثلاثة أقسام مدرسين من المالكية و مدرسين من الحنفية و مدرسين بدون تقييد بمذهب .

و أما الطبقة الاولى فبقيت على قسمين .

ثم انتقل إلى التدريس من الطبقة الأولى بعد الادماج و ذلك سنة 1372 هـ / 1953 م

و باشر تدريسه بجامع الزيتونة إلى أن وقع شذب التعليم الثانوي الزيتوني سنة 1376 هـ / 1956م فانتقل إلى التدريس بمدرسة ابن خلدون ، ثم الى ثانوية ابن شرف .

و منها انتقل الى التدريس بالكلية الزيتونية للشريعة و أصول الدين ، و ذلك للسنة الدراسية 1970/1971 و بقي مشتغلا بالتدريس بالكلية الزيتونية للشريعة و أصول الدين إلى أن انقطع عن التعليم بها .



الخطابة الجمعية :



باشرها أولا نائبا عن عمه الشيخ أبي حسن الأخوة بجامع الحلق ، ثم سمي خطيبا بالجامع الأحمدي بالمرسى منتخبا له الشيخ محمد العزيز جعيط مفتي الجمهورية و باشرها إلى أن أقيل منها سنة 1960 م .

ثم بعد مرور ثلاث عشرة سنة عين اماما خطيبا بجامع الأمان بمنفلوري تونس سنة 1973 إلى أن عزل منها سنة 1993 و الحديث عن خطابته في الناحية الثانية .



الناحية الثانية



دعوته و مواقفه :



الداعية لا بد أن يكون متمكنا من مصادر الدعوة ، و أصول مصادر الدعوة .

1 – القرآن الكريم فإنه المنهل الفياض ينهل منه الداعي

2- السنة النبوية التي هي طريق الدعوة الحقيقي

3 – معرفة علم العقيدة لتصحيح الإيمان

4 – الفقه و هو معرفة الإسلام في قانونه الشامل

5 – التاريخ و في أول ذلك السيرة النبوية ، ثم بعد ذلك سيرة الأئمة الهداة .

6 – معرفة الداعي لحياته حتى لا تكون الحياة في واد ، و دعوته في واد آخر .

و إذا نظرنا الى الفقيد نراه ما تصدر للدعوة إلا بعد أن استكمل مصادرها ، و لهذا قدمت تلك المقدمة التاريخية حتى يعلم أنه من الدعاة الحقيقيين العالمين بكل المصادر للدعوة بخلاف بعض من يتجرأ على الدعوة و هو لا يعرف من مصادرها شيئا ، و لذلك كان الفقيد في دعوته ممتازا .

و لهذا نراه حين اسندت إليه خطابة الجامع الاحمدي لم يكن خطيبا زائفا بل صدع بالحق ، و انتقد ما يجب انتقاده من الحياة التي يعيشها ، و كان له زملاء من الخطباء نهجوا منهج الحق فصدعوا بما أوجبه الله عليهم حتى يقع الاقلاع عما لا يرضى الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم .

لكن الاصداع في تلك الحقبة لم يرض السلطة فعزلت عشرة من الأئمة منهم شقيقي الشيخ أحمد المهدي النيفر عن خطابة جامع الزرارعية التي قضى فيها أكثر من ثلاثين سنة ، و الشيخ محمود بن الطاهر و غيرهم ، و اصداعهم بالحق لم يكن ثورة ، و انما هو إبلاغ صوت الحق .

و كان من الواجب أن ينظر فيما يقولون و تقع مراجعتهم حفاظا على حرية الرأي و حرية القول ، و ليس هناك من شك في أن عزل الأئمة الصادعين بالحق يناقض حرية القول و حرية الرأي ، و الله الموفق .

إنما نحن اليوم لسنا في عصر فرض الرأي و القول لأن ذلك عصر قد مضى ، و هو عصر المثل العامي القديم (كول و الا بزع ) .

فحينئذ كنا قد رجعنا القهقرى مع أنه لا خوف من الإسلام إذ هو ليس دين الفوضى ، و إنما هو دين الأخوة و التعامل بالحسنى .

و استمر بعد عزله من خطابة الجامع الأحمدي بالمرسى سنوات غير مباشر للخطابة ثم اسندت إليه الخطابة الجمعية بجامع الأمان بتونس سنة 1973 .

و أثمرت جهوده و صدقه في خطابته إقبال المصلين الكثيرين لاستماع خطبته ، و الصلاة وراءه فأصبح المسجد يغص بالمصلين و كان المسجد الذي تولى فيه الخطابة من المساجد الصغيرة فغص بالمصلين مما دعا الى توسعته توسعة مناسبة و بذل المصلون أموالا جمّة حتى أنه لما أريد توسعة الجامع كان بجانبه بيت ، و هو الوسيلة الوحيدة لتوسعة الجامع ، لكن صاحبه طلب ثمنا مشطا فأعطي إليه من المصلين و هدم ذلك البيت فأصبح الجامع متسع الرحاب للمقبلين على استماع دعوة الله سبحانه و تعالى .

و في هذه الايام الأخيرة أخر عن الخطابة بالجامع مع القاء الدروس فيه .



حركة المحافظة في الثقافة الزيتونية :



نهضت حركة علمية بالقاء دروس متعددة ، وقد تألفت نخبة بجامع الشربات لدراسة الحديث ، و قد اختارت لها كتاب الشيخ أحمد عبد الرحمان البنا (الفتح الرباني لترتيب مسند الامام أحمد بن حنبل الشيباني ) الذي جعل فيه مسند الامام أحمد على الأبواب كالبخاري و غيره .

و كان رأس جماعة الشيخ محمد الزغواني ، و لما توفي تولى الشيخ عمر العداسي و كان الفقيد أحد أعضاء هذه الهيأة و قد أنجبت دروس جامع الشربات نخبة من العلماء .



توسع دائرة الدعوة :



تتناول الدعوة : الخطابة و المحاضرات و الدروس و المقالات و التأليف و الحديث التكويني .

و مما اعتنى به الفقيد مع الخطابة التكوين فعلاوة على الدروس الرسمية كانت له دروس منها ما هو بجامع صاحب الطابع في الفقه المالكي اعتمادا على الشرح الصغير و هو شرح أقرب المسالك الذي حشى عليه الصاوي بحاشيته بلغة السالك لأقرب المسالك ، حتى أقرأه مرتين .

و كانت له دروس بجامع سيدي البشير في الفقه المالكي و العقيدة و السيرة النبوية .

و ألقى دروسا بجامع الزيتونة و واظب عليها الى أن منع منها ، و منها درس الحديث ، و قد رغب أن يؤذن له في القاء أواخر دروسه للحديث حيث قرب من الختم ، و لكنه لم يجب إلى ذلك ، و كما له دروس فيما تقدم له درس الحديث في اختصار البخاري للزبيدي بشرح الشرقاوي .

و في الصائفة يلقي دروسا بالجامع الأحمدي ، و يدرس الفقه و السيرة النبوية ، ثم وقع ايقاف هذه الدروس .

فهو في هذا الجانب بالدعوة بالدرس بذل جهدا مضنيا و عملا متواصلا بارك الله له في الانتفاع به .

و كان يلتمس المناسبات في إلقاء كلمات لذكرى بعض العاملين مثل الشيخ حسن الخياري (1991) بزاوية الشيخ أحمد بن عروس و كذلك في ذكرى الشيخ أحمد شلبي (1993) و ذكرى الشيخ محمد الصالح النيفر (1993) ببيته .



الحديث التكويني :



أضاف الفقيد إلى طرق الدعوة علاوة على الخطابة و الدروس الحديث التكويني حتى أصبح بيته مأمّا للشباب و غيرهم ، و هو قد توسع صدره للحديث إجابة عن الأسئلة المتعددة ، و يقبل البحث من غير ملل فاستنارت به الأفكار بالتفقه في الدين و تصحيح العقيدة ، و مازج كل من قصده بدون تفرقة حتى أصبحوا كأبنائه في بيته يعيشون معه عيشة الأبناء حتى ظن بعضهم أنه من أبنائه .

و بهذا الأسلوب التكويني تخرج الكثير من الشباب ، و قد أصبح بعضهم من أكمل المثقفين دينيا ، و لم ينقطع عن التكوين فهذا جيل جديد من الشبان من أبنائه بالتكوين .



آثاره :



كتب فتاوى متعددة نشرت ببعض الصحف ، و قد لخصّ الفقيد دروسه الفقهية التي اعتنى بها محل ابنه الدكتور كامل سعادة و كذلك خطبه الجمعية فانها مصدر ثري من آثاره الكتابية كما له أشرطة صوتية مسجلة لبعض دروسه الوعظية و على كل أن ما غرسه في النفوس هو من أكبر الآثار كأنه مؤلفات متعددة تغني عن التأليف .



وفاته :



لبّى داعي ربه ليلة السبت في 26 ربيع الأول 1415هـ و في 3 سبتمبر 1994م و شيع جثمانه الطاهر يوم الاحد في 27 ربيع الانور و 4 سبتمبر 1994 في جمع غفير من المشيعيين تقبله الله بعفوه و رحمته و أسكنه فراديس الجنان .

كتبه الشيخ محمد الشاذلي النيفر رحمه الله

 

weldchabacha

عضو فعال
إنضم
30 مارس 2009
المشاركات
549
مستوى التفاعل
1.028
917922besmellah.gif

فضيلة الشيخ رضا الجوادي


sep410.png

39610955_2030126770352288_43102724119592960_o.jpg



- الاسم واللقب : رضا الجوادي
- المهنة : أستاذ التربية والتفكير الإسلامي
- الرتبة : أستاذ أول مميز درجة استثنائية
- مكان العمل : المعهد النموذجي بصفاقس.
- آخر عدد بيداغوجي : 19.5/20 ( التفقدية العامة لبيداغوجيا التربية - وزارة التربية)
- العدد المهني : 100/100 لعديد السنوات الدراسية.
- الأقدمية في التدريس : أكثر من 32 سنة بالمعاهد الإعدادية والثانوية لمادة التربية والتفكير الإسلامي.
- مع مشاركته بصفتَيْ مكوّن أو متكوّن في العديد من التربّصات والحلقات التكوينية والأنشطة البيداغوجية والمعرفية المتصلة بالتربية والتعليم والثقافة.
- عُيِّن رئيسا للجنة إصلاح مادة التفكير الإسلامي في امتحان البكالوريا آداب لسنوات متتالية بصفاقس.

المستوى التعليمي والشهائد :
• طالب دكتوراه بالمعهد العالي لأصول الدين بجامعة الزيتونة بتونس.
• الماجستير في أصول الدين بملاحظة حسن جدا من المعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة، بتاريخ 05/10/2011.
• الأستاذية في العلوم الإسلامية : اختصاص أصول الدين، بملاحظة قريب من الحسن، من الجامعة الزيتونية للشريعة وأصول الدين في دورة جوان 1987.
• البكالوريا : آداب ، دورة جوان 1983.
- متحصل على شهائد في التنمية البشرية منها:
• شهادتان في التواصل اللغوي العصبي من مركز الحكيم بتاريخ 10/01/2010 و 28/03/2010.
• شهادة في تدريب المدربين في التنمية البشرية بتاريخ 11/10/2009 من مركز الراشد بتونس العاصمة.
• شهادة في "أخذ الكلمة أمام الجمهور" من مركز الحكيم بتاريخ 19/06/2011.

النشاط الجمعياتي والدّعوي:
المساهمة في عديد الأنشطة وتحمّل عدة مسؤوليات في منظمات وجمعيات متنوعة، من ذلك:
• رئيس ومؤسس لجمعية اللخمي الخيرية للتنمية بصفاقس.
• عضو مؤسس لجمعية الخطابة والعلوم الشرعية.
• رئيس المكتب الجهوي بصفاقس للجمعية التونسية لأئمة المساجد.
• نائب رئيس هيئة مشائخ تونس وعضو مؤسس.
• عضو في الهيئة الجهوية لجمعية المحافظة على القرآن الكريم والأخلاق الفاضلة بصفاقس.
• الكاتب العام المساعد للمجلس النقابي الوطني للأئمة وإطارات المساجد المنضوي تحت المنظمة التونسية للشغل.
• عضو منتخب بالهيئة التحكيمية للمنظمة التونسية للشغل بتونس.
• عضو مؤسس ورئيس المؤتمر التأسيسي الأول للمنظمة التونسية للشغل.
• عضو في الجبهة التونسية للجمعيات الإسلامية...
• ناشط بالكشافة التونسية منذ الصغر وشارك في عدة مخيمات كشفية وطنية أو عالمية.

بروزه في ميدان الخطابة والنشاط المسجدي :
• بدأ التدريس للعموم في المساجد مبكرا منذ سن الثالثة عشر.
• شغل خطة إمام خطيب بجامع "أبي بكر الصديق" بمدينة صفاقس قرابة ثلاث سنوات، وعُزل في السنة الأخيرة منها أي سنة 1991 لعدم رضوخه لإملاءات عصابات المخلوع بن علي التي كانت لا ترضى عن أي إمام إلا إذا كان بوقا للحزب الحاكم.
• مُنع من الإمامة والتدريس بالمساجد لمدة 23 سنة إلى حين قيام الثورة سنة 2011.
• عاد بعد الثورة إلى الخطابة والتدريس بالمساجد وعُيّن إماما خطيبا بأكبر جامع بصفاقس (جامع اللخمي) لمدة تقارب الأربع سنوات، ثم عُزل من الإمامة في عهد السبسي (2015) بعد رجوع منظومة الفساد والاستبداد.
• تعرّض لحملات تشويه وتلفيق التّهم وشكايات من عدة أطراف محسوبة على المنظومة السابقة للحكم ومتطرفي العَلمانية والإيديولوجيات اليسارية والقومية المتطرفة من سياسيين وإعلاميين ونقابيي اتحاد الشغل. وذلك بسبب كلمات الحق المزعجة لهم في خطاباته الدينية وتحركاته الميدانية إضافة إلى الالتفاف الجماهيري الكبير حوله ( في صلاة الجمعة حوالي 10 آلاف مصل يحضرون خطبته داخل مسجد اللخمي وخارجه، وخروج عشرات الآلاف في المسيرات الشعبية التي شارك في تنظيمها مع إخوانه الأئمة وناشطي جهة صفاقس)
• تعرّض لعدّة مضايقات أمنية في عهدي بورقيبة وبن علي منها منعه من السفر خارج البلاد حوالي 17 سنة وإيقافه للتّحقيق عديد المرات إضافة إلى مداهمة بيته وتهديده... وكان أول إيقاف تعرض له وأول التزام أمضاه عند الشرطة وهو تلميذ بالسنة الخامسة من التعليم الثانوي في السّنة الدّراسيّة 80-81 أثناء مشاركته في مظاهرة تلمذيّة وطلابيّة ضد ديكتاتورية بورقيبة. ولا يزال إلى يومنا هذا يتعرض لبعض المضايقات الأمنية الظالمة.
التلميذ المناضل:
• منذ كان تلميذا بالبكالوريا آداب بالمعهد الثانوي 15 نوفمبر (الحي) بصفاقس سنة 1983 في عهد بورقيبة، تميّز بأنشطة ثقافية متنوعة منها كتابة الشعر والأناشيد الملتزمة والمسرحيات الساخرة والخط العربي والتمثيل والإنشاد ورسم الكاريكاتير وتنشيط الأمسيات الثقافية الملتزمة بقضايا المجتمع والأمّة وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة.
• وقد كان في تلك السنوات من قادة التّيّار الإسلامي في الحركة التّلمذيّة بدايةَ الثّمانينات، ومِن مُؤسّسي أوّل لجنة تلمذيّة (شبه نقابة) تهتمّ بالدّفاع عن حقوق التّلاميذ. وقد انتُخب من تلاميذ المعهد ليمثّلهم في مجلس التّربية طيلة سنتين دراسيتين: 81-82 و82-83.
- تعرّض مبكّرا لمضايقات أمنيّة عديدة حيث تمّ إيقافه لأوّل مرّة في السّنة الدّراسيّة 80-81 أثناء مشاركته في مظاهرة تلمذيّة وطلابيّة ضد ديكتاتورية بورقيبة.

من مؤلفاته :
بعض الكتب والمقالات والدراسات البيداغوجية والمعرفية في ميادين التربية والتعليم والثقافة الإسلامية. ومن ذلك:
• رسالة الدكتوراه في العلوم الإسلامية (بصدد الإنجاز) عنوانها : " الأبعاد السلوكية لأسماء الله وصفاته في القرآن الكريم "
• رسالة الماجستير في أصول الدين وعنوانها :" قصة آدم من خلال تفسيري الزمخشري والقرطبي"
• "الوسطية في الإسلام"
• "الاجتهاد في الإسلام"
• "تعلمت من الحياة"
• كتيبات أذكار وأدعية : "معقبات الصلاة"، "أذكار النوم وآدابه"، "أذكار السفر"، "أدعية الحج والعمرة" ( من السنة الصحيحة مع الشرح)
• مشاركات في تأليف كتب مدرسية رسمية وموازية في مادة التربية والتفكير الإسلامي لمختلف المستويات التعليمية.
• إضافة إلى مقالات عديدة في مختلف مجالات التربية والعلوم الإسلامية والعملين السياسي والنقابي.
• مع مشاركات إعلامية عديدة من بينها : البرنامج الأسبوعي " حوار العقل مع الشيخ رضا الجوادي" على قناة الإنسان الفضائية، وسلسلة الحلقات الرمضانية اليومية " موش معقول "، و"الحل نرجعو لديننا"، برنامج " من هدي المصطفى "، برنامج "قضايا معاصرة " إلخ...​
 
أعلى