• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

هيبة الدولة.. بين دولة القانون.. ودولة البوليس..!!!!!

zied2000

صديق المنتدى
إنضم
26 أكتوبر 2007
المشاركات
52.619
مستوى التفاعل
200.072
السلام عليكم

لا يختلف عاقلان إلى انه ينظر إلى الدولة على أنها تنظيم سياسي يكفل حماية القانون وتأمين النظام لجماعة من الناس تعيش على أرض معينة بصفة دائمة، وتجمع بين أفرادها روابط تاريخية وجغرافية وثقافية مشتركة. ولذلك لا يمكن الحديث عن الدولة في مجال ترابي معين إلا إذا كانت السلطة فيها مؤسساتية وقانونية، وأيضا مستمرة ودائمة لا تحتمل الفراغ. كما يقترن اسم الدولة بمجموع الأجهزة المكلفة بتدبير الشأن العام للمجتمع. هكذا تمارس الدولة سلطتها بالاستناد إلى مجموعة من القوانين والتشريعات السياسية التي تروم تحقيق الأمن والحرية والتعايش السلمي.

انطلاقا من هذا التفسير نستنج أن المواطن يمثل الغاية والوسيلة التي من اجلها تتشكل الدول ضمن عقد يربطه بالدولة يكون محور صراع لضمان الوصول به إلى مراتب الحرية والعيش الكريم والحفاظ على حقوقه مع التزام بواجباته .

وكثيرا تلتجئ الدولة إلى جملة من تدابير لفرض قوانينها على المواطن عبر مناطق نفوذ ومن بين هذا نستمع من حين إلى أخر إلى مصطلح هيبة الدولة كمفهوم يرتقي إلى القداسة لدى الساسة ومما تجدر الإشارة إليه أن هيبة الدولة يحمل وجها صحيحا من خلال الحفاظ أركانها تجنبا لتدهورها وسقوطها كما انه يحمل وجه اخر يذكرنا بمقولة كلمة حق يراد بها باطل.

إن المتأمل في المشهد السياسي التونسي عبر التاريخ يستنج بان الحكومات المتعاقبة سوى خلال حكم الزعيم بورقيبة أو خاصة خلال حكم الرئيس السابق بن علي يلاحظ اعتماد على الدولة البوليسية لتكريس هيبتها من خلال انتشار مظاهر القمع والتعذيب وانتهاك الحرمة الجسدية للفرد والاستبداد والانفراد بالرأي والتضييق على الحريات الفردية للمواطن فلا سبيل لتعبير عن اختلاف مع السلطة بأي وسيلة كانت سوى من خلال حق التظاهر السلمي أو عبر مختلف وسائل الإعلام التي تتحكم فيها الدولة مما كرس الصوت الواحد واللون الواحد والزعيم المفدى الذي يكبر ويهلل له صباحا و مساء .

كل هذا خلف العديد من التأثيرات على المستوى النفسي للفرد أو بالأحرى للمواطن مما ولد مناخ من ضغط زاد عليه انتشار الفساد السياسي والمالي و سوء تصرف في موارد الدولة من خلال انعدام العدالة التنموية بالبلاد مما خلف انفجار أدى إلى قيام الثورة التونسية التي جاءت لتقطع مع مظاهر الظلم والاستبداد.

واليوم وبعد مضي ستة أشهر على قيام هذه الثورة نسجل للأسف تململ بين كلى الطرفين سوى من المواطن أو الدولة من خلال اتساع رقعة انعدام الثقة ومحاولة حنين للرجوع إلى تكريس هيبة الدولة عبر استعمال المفرط للقوى مما أدى إلى ارتفاع أصوات تنبه إلى خطر عودة الدولة البوليسية بما يشكل تهديد مباشر لمبادئ الثورة التونسية وكذلك خروج عن القانون من طرف بعض المواطنين عبر استعمال العنف والتخريب

إن الواجب يقتضي مراجعة النفس من جميع أطراف سوى الدولة أو المواطن القطع مع سياسية القوة والمكر والصراع واستخدام كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتحقيق مصلحة الدولة او مصلحة الفرد في حين يقتضي الأمر المتمثل في إنجاح المرحلة القادمة التي ستنتهي بانتخاب المجلس التأسيسي إلى اعتماد سياسة التشبث بمكارم الأخلاق المتمثلة أساسا في الرفق والاعتدال كما ذهب إلى ذلك العلامة ابن خلدون دون التخلي عن هيبة الدولة ضمن ضوابط قانونية يلتزم بها الجميع فلا سبيل لعودة الدولة البوليسية ولا نجاح للبلاد إلا من خلال دولة المؤسسات والقانون قولا وفعلا ....

عاشت تونس حرة مستقلة
والمجد للشهداء



:tunis::tunis::tunis:
:frown:
 

gringo1973

عضو مميز
إنضم
31 أوت 2008
المشاركات
1.162
مستوى التفاعل
2.444
كيف يمكن القطع مع أساليب القمع و ضمان عدم الرّجوع إلى اعتماد أولوية القوّة في التخاطب مع الرّأي الآخر؟
مع الأسف ، معاينة تطوّر و اقع العلاقة بيْن الدّولة و مرؤوسيها ، تكشف حجم الإنحراف بالسّلطة الـّذي ميّز طريقة عمل المسؤولين السياسيين و الإداريين ، سواءٌ لحماية مصالح شخصية مضيّقة أو للإبقاء على ولاءات حزبية أو فئوية أو طبقية ، و هذا ما أضرّ بمناخ الثـّقة بين المواطن و الدّولة .
حسب رأيي ، وبغية إصلاح هذا الوضع المتعفّن و المتراكم ، لابدّ من التفكير في عدّة مقترحات :
- التكريس الفعلي لمنظومة سياسية و إدارية ترتكز على مبدأ دولة القانون و المؤسّسات ،و الفصل الصّارم بيْن الدّولة و بيْن الحزب ، وضمان قاعدة حياد الإدارة بمختلف تخصّصاتها.
- إصلاح العقيدة الأمنية لوزارة الداخلية و تطهيرها من رموز الفساد و القمع ،و لاأعتقد أنّ شخصـًا مثل الأستاذ الأزهر العكرمي مؤهـّل لقيادة هذا المجهود.
- إصلاح منظومة القضاء و تمكينه من مباشرة رقابة حقيقية و فعلية على عمل السلطة ،و هذا لا يتحقّق دون تكريس قضاء دستوري و إداري و عدلي مستقلّ و ذو صلاحيات واضحة.
- منح الفرصة للكفاءات الشابّة في كافّة المجالات ، بدل مواصلة الإعتماد على شيوخ غير مواكبين لقيم الحرّية و الثورة.
- إصلاح قطاع الإعلام و فتحه أمام الكلمة الحرّة.
هذه بعض من نقاط مشروع الإصلاح على الصّعيد السياسي، في انتظار بلورة أفكار أخرى على الصّـُـعـــُد الإجتماعية و خاصّة ً الإقتصادية....علـّنا نسهم سويّـًا في نحت رؤية أفضل لمجتمعنا بعد أجيال من هيمنة فكر واحد.
 

Almohajer

عضو مميز
إنضم
24 فيفري 2011
المشاركات
1.209
مستوى التفاعل
3.442

هيبة الدولة و مؤسساتها معضلة كبيرة و لن نغير هذا المفهوم بين ليلة وضحاها ، لم تكن هيبة دولة ابدا بل كانت هيبة اشخاص و حماية مصالح المتنفذين فقط ...يجب ان تتغير مؤسسة الدولة حتى تتغير نظرة الشعب لها ... من يقف في منصب السلطة يجب عليه ان يحترم الشعب حتى يحترمه ... القاعدة هي من يطلب الاحترام يجب ان يحترم الاخرين ... لكن السؤال من أين يبدا التغيير ؟ من المواطن العادي في مفهومه للدولة ؟ ام من الذين يتولون السلطة؟

هل المواطن العادي يحترم القوانين المرورية مثلا ؟ هل الداء من القوانين ام من الممارسات الفعلية ؟

امامنا عمل كبير ،يجب ان نغير من عقليتنا و نعلم ابنائنا في المدارس كيفية احترام الاخر والمجموعة ، كيفية حفظ حقوق الاخرين قبل حقوقه ...

ما دام التونسي لا يلتزم بالصف و يتجاوز من اتى قبله فلن نحقق المطلوب ، للاسف عقلية التونسي لا تزال انتهازية انانية ...
 

clickdouble

نجم المنتدى
عضو قيم
إنضم
9 جوان 2009
المشاركات
8.433
مستوى التفاعل
27.000
مفهوم الدولة و هيبتها على مدى أكثر من نصف قرن " بعد الإستقلال المزعوم " إرتبط أولا بسياسة و ملزمات خارجية، من ثمّ إرتبط بإلزامات خارجية و عائلية، و دائما ما كان المفهوم المغلوط للدولة يسلّط عبر دولة البوليس.
 

MRASSI

المسؤول الأوّل عن العام و الأخبار
طاقم الإدارة
إنضم
3 أكتوبر 2007
المشاركات
51.670
مستوى التفاعل
106.750
البوليسي في تونس يولد على الفطرة فبورقيبة برقبه و بن علي زعبعه و المبزعّ بزعّه فلا هيبة كانت للدولة و لا هم يحزنون بل كان البوليس في خدمة هيبة رأس النظام و لا يزال ..
 

SMOOOP

عضو
إنضم
25 جويلية 2008
المشاركات
2.378
مستوى التفاعل
5.988
ليس هناك هيبة....ليس هناك قانون....ما فما كن البوليس
 

inspector

نجم المنتدى
إنضم
21 أفريل 2011
المشاركات
5.811
مستوى التفاعل
11.848
عندما تنهار قوّة المنطق يستعمل منطق القوّة
ولكن لن يدوم فهو أهون من ذلك
 

nour dine

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
7 مارس 2011
المشاركات
1.450
مستوى التفاعل
10.430
هيبة الدولة لا تستمدّ الا من هيبة و كرامة شعبها .. هو الذي يدعّم أسسها و يكرّس مقوّماتها و ذلك لا يتحقق إلا بثقته في أجهزتها ومؤسساتها ..
لكن اليوم في ظل الاحداث المتتالية بات واضحا أن حرية التعبير أو إبداء رأي مخالف يعتبر خطرا على "الدولة" بل في الحقيقة خطر على "المسيطرين على الدولة"
و لمواطن بسيط يجهل السياسة و الاعيبها ان يتبادر الى ذهنه دوما : " لماذا جوبهت الاحتجاجات الإجتماعية بلا اكتراث و احيانا بتعقّل و تفهّم بينما جوبهت المطالب السياسية بالعنف و التنكيل ؟ " هذا السؤال كفيل بأن يفضح مخضرمي الحكومة المتنكّرين في جلباب الثوريين المتندّرين بتحقيق اهداف الثورة.. هذه الثورة التي لو كانت جدّية حقّا لرمت هؤلاء الى الدرك الاسفل من قمامة التاريخ..
هم يرفضون نقاش العقلاء خشية ان تسقط ورقة التوت التي تواري سوآتهم .. لكن التاريخ لن يرحم هؤلاء .. و كما دار الزمان على السيّد فقريبا سيدور على الكلاب...​
 
أعلى