• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

الأغلبية الانتهازية ...والأقلية الوطنية....

reglise

كبير مسؤولي المنتدى التعليميّ
طاقم الإدارة
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
5.435
مستوى التفاعل
12.247
:besmellah2:
قبل تسطير أي هدف علينا أولا أن نقرأ جغرافية عقولنا, فلو تأملنا في مجتمعنا التونسي لوجدناه ينقسم إلى ثلاث فئات تشكل جغرافيته الاجتماعية و الفكرية, فئة مثقفة و واعية بمشاكلها و فئة ثانية تنعم بخيرات البلاد و تستفيد من مخططات الحكومات المتعاقبة, و هي بذلك تحاول إفشال أي مشروع للتغيير لأنه سيأتي على مكتسباتها وفئة ثالثة وهي الأغلبية الساحقة إنها تلك الفئة التي تنخر الانتهازية جسدها, و لا تعرف ما لها وما عليها, إنها فئة لا تستيقظ من سباتها إلا في مرحلة الانتخابات لتطبل, و هي التي تحدد لنا المشهد السياسي.إنها فئة تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية في معاناة الشعب فكل بلاد تخدمها رجالها .... و تونس لا يخدمها الا المتسلقين و الحربائيين و الانتهازيين و المخبرين فهي الشيء الذي يدفعنا إلى التساؤل: هل يمكن الحديث عن تغيير في هذا البلد في ظل انتشار الانتهازية بهذا الشكل؟
يحكى أن شخصاً عندما بلغ من العمر عتياً قال: كنت أريد تغيير العالم بينما كان عمري 20سنة، وقد وجدت أنه من الصعب تغيير العالم، لذلك حاولت جاهداً أن أقوم بتغيير بلادي بينما كان عمري 40 سنة، وعندما وجدت أن هذا أيضاً صعباً، عندها حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن أغير مدينتي وقت ما كان عمري 60 سنة، وقد وجدت أن هذا كذلك صعباً، وبينما كان عمري 80 سنة عندها حاولت أن أغير عائلتي ، والآن وبعد أن أصبحت فان(بكسر النون)… أدركت أن الشيء الوحيد الذي كان يمكنني أن أغيره هو "أنا"، إذ لو كنت قد فعلت ذلك بالماضي ... لاستطعت أن أغير عائلتي ومن بعدها مدينتي ومن ثم بلادي ...
وما أرغب بالوصول إليه هو لن تستطيع تغيير من حولك ما لم تغير نفسك في المقام الأول، فكما قال الله-سبحانه وتعالى-" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
وهنا يأتي دور الفئة المثقفة الوطنية بقطع النظر عن الاحزاب التي تم تفريخها من التجمع و الاحزاب الغير وطنية التي لا يهمها الا مصلحتها الحزبية بالمعنى الدقيق مصالحهم المالية و السلطوية فان واجب النخبة المثقفة و المتنورة بالفهم للواقع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد ان تقوم بتوعية عامة للمواطن بخطر اللوبي التجمعي و انصارهم و داعميهم من رجال الاعمال و من كوادر الداخلية بمختلف اجهزتها و من اللوبي العسكري الفاسد الذي شوه جيشنا الوطني بادخاله في اللعبة السياسية و بخطر من يحملون الاجندات الاجنبية و توعية المواطن باهمية الثورة و تاثيرها على المستقبل الذي سيكون افضل و سيرقى مستوى عيشه اذا ما تحققت اهداف الثورة و تطهرت البلاد من الفساد و اصبح فيها قضاء نزيه و مستقل و داخلية محايدة و جيش محايد و اعلام حر نزيه و اقتصاد متحرر و غير مكبل بالديون الخارجية لتنفيذ الاجندات الاستعمارية (الاستعمار الغير عسكري ثقافي كان او اقتصادي) و توعيته بان الادارات و الممتلكات العمومية هي ملك للشعب و يجب المحافظة عليها و ان تكلفة اصلاحها اذا ما خربت سيدفعها المواطن البسيط و انه يجب ان لا ييأس من المطالبة بحقوقه بالطرق السلمية و كل ما يهذب فكر و سلوك التونسي مسؤولية النخب المتعلمة و المثقفة و هذه المهمة ليست صعبة فلنبدأ بزوجاتنا و اخواتنا و امهاتنا و ابنائنا و بناتنا و اقاربنا و جيراننا و اصدقائنا و كل معارفنا....وكل عام ونحن ثوريون





الأنتخابات سوف يقوم بتزويرها هذه المرة كمال الجندوبي عوضا عن وزارة الداخلية بدعم وغطاء فرنسي وغربي لفوزأحزاب فلول التجمع وجيوب الردة من أحزاب اليسار الصهيوني الفرنكفوني وسوف تعطى مقاعد قليلة لحزب النهضة حتى بضفو نوع من الشرعية والشفافية المزيفة على الأنتخابات وعاش باجي سبسي زهايمر شاهد على الثورة
 

nour dine

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
7 مارس 2011
المشاركات
1.450
مستوى التفاعل
10.430
الأنتخابات سوف يقوم بتزويرها هذه المرة كمال الجندوبي عوضا عن وزارة الداخلية بدعم وغطاء فرنسي وغربي لفوزأحزاب فلول التجمع وجيوب الردة من أحزاب اليسار الصهيوني الفرنكفوني وسوف تعطى مقاعد قليلة لحزب النهضة حتى بضفو نوع من الشرعية والشفافية المزيفة على الأنتخابات وعاش باجي سبسي زهايمر شاهد على الثورة

شكرا اخي لقد شخّصت الواقع بحذافره.. ففئات المجتمع التي عدّدتها تعكس مرض عضال اصاب الاغلبية من مجتمعنا التونسي خاصة و العربي الاسلامي عامة .. انه مرض الانتهازية .. لا تجد عاملا في عمله و لا موظّفا في وظيفته و لا وزيرا في وزارته و لا رئيسا في حكومته الا و يقدّم مصلحته الضيّقة على مصلحة المجموعة الموسّعة ..
أغلبنا , اما رهبة او طمعا ممّن يفوقه درجة , يبيع ما ملكت يمناه من هذا الوطن ..اما شعبا وديعا بايعه او اخ حبيب ملك سرّه او موروث حضاري رعاه اجداده

و لا يغيب عنك ايضا أن الأقلية الوطنية التي اشرت لها تعاني ازمة ثقة في ذواتها.. اذ ماذا قدّم مثقفينا الشرفاء و مواطنينا الحكماء عوض المشاهدة و "التنبير" و نقل الوقائع اليومية في صورة درامية بكائية , ألم يكن الأجدر بها جميعا تقديم الحلول ؟..
الى متى يبقى صانع "الثورة" سلبيا يراقب عن كثب .. بينما يتندّر لصوص الثورة بتحقيق اهدافها ... فتراهم يتسوّلون عطفا غربيا يلجم الشعب التائه و يطأطئ رؤوس الشرفاء مقابل تهئية الارضية لخدمة الاجندة الغربية ..

ما اقبسته من اسفل مشاركتك بالابيض ادعوك لكتابته بالاحمر حتى يعلم من له الامر ان حرية التعبير ستبقى خطا أحمر في وجه المارقين .. و لن نتردّد في قول ارائنا و ان هُدّد بعضنا بعقوبة التجنيد
 

gringo1973

عضو مميز
إنضم
31 أوت 2008
المشاركات
1.162
مستوى التفاعل
2.444
أنا متـّفق تماما مع المداخلتيْن السابقتيْن ،و سأضيف - من باب التوضيح- أنّ الثورة تستوجب تغييرا عميقا في النفوس و في العقول ، و هو أمر من المسحيل توقّع حصوله في ظرف وجيز لا يتعدّى الـ6 أشهر ، هذا بالرّغم من توفـّر البيئة التونسية على عدد من الخصوصيات الـّتي يمكن أن تشكّل عنصر دفع نحو تغيير حقيقي و ملموس ، وهو ارتفاع نسبة التمدرس و انتشار وسائل الإتـّصال الحديثة ، بما يجعل من قابلية الأذهان للتغيير أمرا ممكنا .
ولكن ، نجد في الإتـّجاه المقابل تراكم عقلية عدم المبادرة و الحرص على ضمان أعلى سقف في الكسب بأقلّ جهد يـُبـْـذ َل ، فضلا ً على الخنوع و الخوف و الحرص على أولوية النفع الفردي على مصلحة المجموعة، أضف إلى ذلك ما رسّخه فينا نظاما بورقيبة و بن علي من فهم مغلوط للتغيير عبر ربطه بشعارات خاطئة ، فضلا ً على شحن أذهان التونسيين بأفكار انهزامية غالبا ما يقع تغليفها بشعارات من قبيل الإعتدال و الوسطية و التسامح ، إلى درجة أنّ التونسي أصبح مضرب الأمثال في السلبية ، إذ غالبا ما يـُــنظر إليه على أنّه "عيّاش" أو "خـُـبزيست" أو "يحبّ يسلـّكها" ، إلى غير ذلك من أنماط العيش المبنية على التحايل على الواقع عبر ابتداع أنصاف الحلول و عدم مواجهة الحقيقة ، فحتـّى في عالم كرة القدم فقد غرس فينا جلّ مدرّبي المنتخبات الوطنية تكتيك "عشرة لتالي" و "تعبئة خط الدفاع و الإعتماد على الهجومات المعاكسة" و عدم صنع اللّعب....
وبعد كلّ هذا ، و حتـّى بعد قيام الثورة ،طلع علينا بعضهم بشعارات الثورة الناعمة و ثورة الياسمين ، و مصطلح الأغلبية الصّامتة و برّة عاد من هاك اللاّوي(وعذرا على العبارة)...
في اعتقادي ، نحتاج إلى مزيد من الدّ ُربة حتـّى نصبح ثوريين حقيقة ً ، وسأكتفي بمؤشّر أو إثنيْن : طالما لم يحترم كلّ منـّا الإشارات الضوئية ، أو أولوية الإصطفاف في الإدرات ، فلن نتوفّق في الحديث عن ثورة حقيقية في الأذهان...
 

reglise

كبير مسؤولي المنتدى التعليميّ
طاقم الإدارة
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
5.435
مستوى التفاعل
12.247
الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حرا
و مهما فعلوا ومهما كانت محاولات المنع
فلن يقدروا أن يمنعوا عزائم أصحاب القلوب المليئة والمؤمنة من إفتكاك حريتها وكرامتها...ولكن انتهازيي الأمس كما انتهازيي اليوم يحبذون أن تبقى كل السلطات، التنفيذية والتشريعية بيد حكومة مؤقتة لا يوجد في صلبها ثوري واحد، حكومة لا يوجد في صلبها رجل واحد عارض أو ناضل ضد ديكتاتورية بن علي وعائلات الفساد! لا مراقب ولا حسيب. أمّا أن يكون جزء من هذه السلطة بيد أبناء الشعب وأبناء الثورة فذلك مستحيلا رابعا بعد الغول والعنقاء والخلّ الوفيّ
فهل يمكن اعتبار المبزع رئيس البرلمان الصوري الذي اغتصب إرادة الشعب و سبسي زهايمرومن لف لفهم من حماة الثورة ! أليس هؤلاء هم رجالات ديكتاتورية بن علي و بورقيبة، أليس هؤلاء هم ديناصورات العهد البائد؟!
من له أحقية الدفاع عن الثورة، أهم اللذين حكموا البلاد طيلة عقود مع بن علي وعائلات الفساد وحتى الذين حكموا مع بورقيبة، أم اللذين دخلوا البرلمان الصوري من أحزاب الكرتون والمعارضة اللبرالية ، أم اللذين نادوا بانتخاب بن علي ل2014، أم اللذين نادوا إلى حكومة إنقاذ وطني مع بن علي إلى حدود ساعات من هروبه، أم اللذين نبذوا كلمة شباب من برامجهم السياسية نبذهم للطاعون ؟ إذ انطلقت البارحة من ساحة الباساج في اتجاه ساحة باستور عبر شارع الحرية مسيرة ضد الثورة ، الشعارات المرفوعة فيها ليس لها صلة بأهداف الثورة انها مسيرة إستعراضية وإشهارية لأحزاب معروفة بالموالاة للحكومة و للتجمع بحماية بولسية و برعاية وزارة الداخلية الارهابية إذ بها تذكرنا أن الزعبع رحل لكن نظامه مازال وكأن لسان حاله يقول: "النظام لا يريد إسقاط النظام" وشعار البوليس: " للقضاء على البطالة اقض على البطال " وكأنك يابوزيد ماغزيت…http://www.facebook.com/video.php?v=1893679183231&oid=198411123523029
هناك من سيقول إنتظرنا 20 سنة فلم لا ننتظر الإنتخابات التي ستعكس تطلعات الشعب
؟وكأننا نقول لعزرائيل إقبض روحك بيدك والله هوالوحيد الذي يأذنُ بقبضها
فسبيل التغيير الذي يجب الإعداد له ليس انتخابيا وإنما هو سبيل النهوض الشعبي الذي يلقي بكامل قواه في اتجاه واحد، اتجاه يهدف إلى كنس الديكتاتورية ودكّ مقوماتها. إنه الطريق الوحيد الذي سيمكننا من الديمقراطية الحقيقية. إذ كيف لنا أن نتصور تغييرا حقيقيا، قادرا على هزم بوليس بن على وترسانة العنف التي بين يديه دون عزم وتصميم الآلاف بل ومئات الآلاف من المواطنين على التخلص نهائيا من سلطة الاستبداد؟
 
أعلى