الحكمة من خلق الجن والإنس ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة 6bis, بتاريخ ‏2 جانفي 2008.

  1. 6bis

    6bis عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2007
    المشاركات:
    1.453
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      02-01-2008 19:34
    :besmellah1:



    للشيخ محمد بن صالح العثيمين

    سئل فضيلة الشيخ جزاه الله خيراً : عن الحكمة من خلق الجن والإنس ؟
    فأجاب قائلاً : قبل أن أتكلم عن هذا السؤال أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله عز وجل وفيما يشرعه.
    وهذه القاعدة مأخوذه من قوله تعالى : ( وهو العليم الحكيم ) . وقوله : ( إن الله كان عليماً حكيماً ) وغيرهما من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات الحكمة لله عز وجل فيما يخلقه وفيما يشرعه أي في أحكامه الكونية، وأحكامه الشرعية، فإنه ما من شيء يخلقه الله عز وجل إلا وله حكمة سواء كان ذلك في إيجاده أو في إعدامه، وما من شيء يشرعه الله تعالى إلا لحكمة سواء كان ذلك في إيجابه، أو تحريمه، أو إباحته لكن هذه الحكم التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي قد تكون معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض حسب ما يؤتيهم الله سبحانه وتعالى من العلم والفهم، إذا تقرر هذا فإننا نقول : إن الله سبحانه وتعالى خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة وغاية حميدة، وهي عبادته تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ). وقال تعالى: ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون ) . وقال تعالى : ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن لله تعالى حكمة بالغة من خلق الجن والإنس وهي عبادته والعبادة هي : " التذلل لله عز وجل محبة وتعظيماً بفعل أوامره واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه " قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) . فهذه الحكمة من خلق الجن والإنس، وعلى هذا فمن تمرد على ربه واستكبر عن عبادته فإنه يكون نابذاً لهذه الحكمة التي خلق الله العباد من أجلها، وفعله يشهد أن الله خلق الخلق عبثاً وسدى، وهو وإن لم يصرح بذلك لكن هذا هو مقتضى تمرده واستكباره عن طاعة ربه.
     
  2. oussama.bk

    oussama.bk نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏8 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.275
    الإعجابات المتلقاة:
    4.075
      02-01-2008 21:49
    جازاك الله كل خير
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...