الدعاء

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة med yassin, بتاريخ ‏2 جانفي 2008.

  1. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      02-01-2008 22:40
    • :besmellah1:
    • تعريف الدعاء... وأقسامه

    تعريف الدعاء : «هو الرغبة إلى الله عز وجل».
    أقسام الدعاء : قال العلامة عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ « كل ماورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ـ يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة » .
    دعاء المسألة : هو أن يطلب الداعي ما ينفعه ، وما يكشف ضره .
    دعاء العبادة : فهو شامل لجميع القربات الظاهرة والباطنة لأن المتعبد لله طالب وداع بلسان مقاله ولسان حاله يرجو ربَّه قبول تلك العبادة ، والإثابة عليها ، فهو العبادة بمعناها الشامل .
    الدعوة : المرة الواحدة من الدعاء، أي الحاجة الواحدة.
    • الدعاء نعمة

    فضل وكرم من الله عظيم أن يطلب الله عز وجل منا أن ندعوه ويستجيب لنا إذا ما دعوناه، فنستمتع بمناجاته، ونسعد بحلاوة القرب منه ، وربنا سبحانه ودود رحيم بعباده المؤمنين، قريب لا يغيب، كريم لا يبخل ، غني لا تنقص خزائنه مهما أعطى منها ، مقتدر لا يعجزه شيء، سميع بصير ، فمن استجاب لله يستجيب له الله بكرمه وفضله ورحمته .
    يقول أحد الصالحين : « أنا لا أخشى ألا يجاب دعائي ، ولكني أخشى أن أحرم الدعاء .

    إن الإنسان ليفزع إلى حبيبه لأول وهلة إذا ما أصابه شيء ، ويستريح بمجرد الشكوى إلى الحبيب ، وإن لم يفعل له حبيبه شيئاً بخصوص شكواه ، فمجرد الشكوى وبث الشجون إلى الحبيب راحة ، وما للمؤمن من حبيب أعظم وأحب وأكرم من الله .

    والله عز وجل مالك الملك ، القادر المقتدر القاهر فوق عباده أجمعين، يقول لسيد أنبيائه وأحب أصفيائه صلى الله عليه وسلم « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة : 186). ولولا أن الله عز وجل يحب إجابة دعائنا ما أمر بدعائه .

    • الدعاء وظيفة العمر

    الدعاء عبادة سهلة ميسورة ، مطلقة غير مقيدة أصلاً بمكان ولا زمان ولا حال ، فهي في الليل والنهار وفي البر والبحر والجو ، والسفر والحضر ، وحال الغنى والفقر والمرض والصحة ، والسر والعلانية ، وهي مع المسلم في أول منازل العبودية ، وأوسطها وآخرها ، ليعيش العبد دائماً في حال الالتجاء والافتقار إلى خالقه ومولاه سبحانه وتعالى .

    • روح الـــدعــــاء

    هل أنت ممن يدعو دعاء الراغب ، الراهب ، المستكين ، الخاضع المتذلل ... ، الفقير إلى ما عند الله إن التذلل والخضوع والافتقار إلى الله أثنى الدعاء له مفعول عجيب في إجابة الدعاء قال تعالى { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الأنبياء: 90 ، وقال تعالى { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعا ** السجدة:16

    قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ : وكلما قوى طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته ـ قويت عبوديته له ، وحريته مما سواه ، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له ـ فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه.

    فإذا تجرد العبد للدعاء صادقاً عائذاً بربه ومستجيراً به فإن هذا علامة صحة الإيمان وحياة القلب ، والعبد لا يخيب ولا يفلس بعد دعائه إذا حقق شروط الدعاء وانتفت الموانع فالإجابة مضمونة عندالله .
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «أني لا احمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه».
    • حال أكثر الناس في الدعاء

    [FONT='Times New Roman','serif']قال العلامة السعدي ـ رحمه الله[/FONT][FONT='Times New Roman','serif'] ـ: ومما ينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب أو دفع مرهوب أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى
    الغايات ، ومن كان هذا قصده في دعائه « التقرب إلى الله » فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبة فقط ، كحال أكثر الناس فهذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم .

    • الــدعــاء والــواقــع

    عندما يطلب إنسان من آخر كأس من ماء فيعطيه الماء ثم يرفض ، ويكرر هذا الإنسان طلب الماء مرات ومرات وكلما أعطاه الماء رفضه ، ماذا يسمى ذلك الإنسان يسمى ... مجنوناً ... كاذباً ... لعوباً ...

    بعض المسلمين يقرءون الفاتحة في اليوم الواحد عدة مرات ويكررون في كل قراءة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ** الألسنة، تقول: يارب { إيَّـاكّ نّعًـبٍدٍ ** أي : لك نذل وإياك نطيع ونتبع ونستسلم .. ولكن واقعهم يقول غير ذلك : إنهم يذلون للبشر ، إنهم يتخذون غير الله آلهة يخضعون لها ويخافون منها وينقادون لها ، ويقولون { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ** بألسنتهم : ولكن الواقع يقول غير ذلك إنهم إذا أصابهم البلاء اتجهوا للمخلوق قبل الخالق واعتقدوا أن للمخلوق قدرة النفع أو الضر ويهملون تماماً الالتجاء إلى الله .

    يقولون بألسنتهم { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ** أي : دلنا وأرشدنا ووفقنا إلى الطريق الواضح الموصل إلى الله وإلى جنته ولكن واقعهم يقول غير ذلك : إنهم ما زالوا على معاصيهم على الربا والزنا ، والكذب والغيبة والنميمة والخداع والحقد الذي يملأ قلوبهم والنظر إلى ما حرّم الله .

    فهل هؤلاء الذين يكذبون بين يدي الله ويخادعونه في اليوم عدة مرات وشأنهم شأن ذلك المجنون ... المخبول ... الذي يطلب الماء من صاحبه حتى إذا أعطاه رفضه ..
    أم أنها المعاصي التي أعمت القلوب والعادة التي غلبت حتى نزعت العلاقة بين القول والفعل ؟ .

    قال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ : الأدعية القرآنية والنبوية الأمر بها أو الثناء على الداعين بها يستتبع لوازمها ومتمماتها ، فسؤال الله الهداية يستدعي فعل جميع الأسباب التي تدرك بها الهداية ، وسؤال الله الرحمة والمغفرة يقتضي مع ذلك فعل الممكن من الأسباب التي تنال بها الرحمة والمغفرة وهي معروفة في الكتاب والسنة .

    • الــدعــاء والــقــدر

    قال صلى الله عليه وسلم « ولا يرد القدر إلا الدعاء » (الترمذي).
    قال الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ: « فيه دليل على أنه سبحانه ـ يدفع بالدعاء ما قد قضاه على العبد وقد وردت بهذا أحاديث كثيرة ».
    سؤال : كيف يردّ الدعاء شيئا قد قدّره الله على العبد ؟.
    الجواب : إن وقوعك في المرض أمر قد قدره الله عليك ، وإن دعاؤك بأن يصرف الله عنك المرض قد قدره الله عز وجل لك وكذلك فإن الرجل يحرم الرزق المقدّر له لما علمه الله في الأزل أن هذا الرجل سوف يرتكب خطيئة توجب رد ما كان قد قدر له وكل ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى .
    سلاح المؤمن : قال الأمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ: «والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه وهو سلاح المؤمن».
    :satelite:[/FONT]
     
    ismail1989 و منجي05 معجبون بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...