نهي من طال غيابه عن زوجته أن يأتيها فجأة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة THE BLACK EAGLE, بتاريخ ‏11 جانفي 2008.

  1. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      11-01-2008 21:42
    :besmellah1:

    سؤال:
    ما صحة حديث : ( لا يأتين أحدكم أهله بليل حتى لا يجد ما يكره ، فإن وجد ما يكره فليشهدن أربع....) الحديث .

    الجواب:

    الحمد لله
    لم يأت هذا الحديث بهذا اللفظ – فيما نعلم – لكن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من طال غيابه عن زوجته أن يأتيها فجأة ، وجاء تعليل هذا الحكم بعلتين :
    الأول :
    كي تتجهز الزوجة بالتنظف والتجمل وتهيئة نفسها لاستقبال زوجها بعد غيابه الطويل .
    فعن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزَاةٍ ، فلما قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ ، فقال : (أَمْهِلُوا حتى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ) رواه البخاري (5079) ، ومسلم (715) .
    قال النووي في "شرح مسلم" (10/54) : "الاستحداد : استعمال الحديدة في شعر العانة ، وهو إزالته بالموسى ، والمغيبة هي التي غاب عنها زوجها " انتهى .
    العلة الثانية :
    حتى لا يهدم الرجل بيته باتهامه لزوجته .
    فعن جَابِرٍ رضي الله عنهما قال : (نهى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أو يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ) رواه البخاري (5243) ومسلم (715) .
    قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/123) :
    "يقع الذي يهجم بعد طول الغيبة غالبا ما يكره ، إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة ، فيكون ذلك سبب النفرة بينهما ، وقد أشار إلى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( كي تستحد المغيبة ، وتمتشط الشعثة) .
    وإما أن يجدها على حالة غير مرضية ، والشرع محرض على الستر وقد أشار إلى ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله : (أن يتخونهم ويتطلب عثراتهم) ...
    قال ابن أبي جمرة : فيه النهي عن طروق المسافر أهله على غرة من غير تقدم إعلام منه لهم بقدومه ، والسبب في ذلك ما وقعت إليه الإشارة في الحديث قال : وقد خالف بعضهم فرأى عند أهله رجلا فعوقب بذلك على مخالفته .
    قال الحافظ : وأشار بذلك إلى حديث أخرجه ابن خزيمة عن ابن عمر قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطرق النساء ليلا ، فطرق رجلان كلاهما وجد مع امرأته ما يكره) وأخرجه من حديث ابن عباس نحوه وقال فيه : (فكلاهما وجد مع امرأته رجلاً)" انتهى بتصرف واختصار.
    وقد أنكر ابن العربي رحمه الله أن يكون سبب هذا النهي حتى لا يجد مع امرأته رجلاً ، وضَعَّف ما روي في ذلك ، فقال رحمه الله :
    "وقد سمعت عن بعض أهل الجهالة – غفرها الله لك وسترها عليك - أن معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم لهم لئلا يفتضح النساء ، كما جرى لمن خالف النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي روي لم يصح بحال ، ولو صح لما كان دليلا على أن النبي صلى الله عليه وسلم قصده .
    فلا يصح لأحد له معرفة بمقاصد الشريعة ومقدار النبي صلى الله عليه وسلم أن يصححه ولا يجيزه" انتهى .
    "عارضة الأحوذي" (5/365) .
    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...