المنزع العقلي عند الجاحظ3

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة zaydoun72, بتاريخ ‏13 جانفي 2008.

  1. zaydoun72

    zaydoun72 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏18 مارس 2007
    المشاركات:
    396
    الإعجابات المتلقاة:
    1.042
      13-01-2008 13:37
    الاستدلال الشّرطي:
    - مقدّمة كبرى تطرح علاقة شرطية بين قضيّتين ( إن وقع – أ...فإن – ب- سيقع...)
    - مقدمة صغرى تثبت أو تنفي إحدى القضيّتين .( و بما أن – أ- وقع/ لم يقع ).
    - نتيجة تثبت أو تنفي إحدى القضيتين( فإنّ –ب- سيقع / لن يقع ).
    - الاستقراء : ( الانطلاق من الحالة الخاصّة الى العام )
    - يمكن ان نذكّر بالقانون الذي استخلصه عن الانتباه الغريزي لدى الكلب: " فليس يكون مثل هذا إلا عن مقدارية بمقدار ما بين الوقتين"

    ب – أنواع الحجج : من الصّعب حصر جميع أنواع الحجج المستخدمة في كتابات الجاحظ لشدة تنوّعها و لكثرتها، لكننا نكتفي بنماذج من أغلب أنواع الحجج ، و نمثل لها من كلام الجاحظ قدر الإمكان ، مع التذكير بأنّ الحجاج لا يستند الى العناصر العقليّة وحدها، و إنّما تمتزج فيه الحجّة العقلية بعوامل التأثير الو جدانية و بلاغة الأدوات اللّغوية الحجاجيّة :
    حجج استدعاء الوقائع:
    - مباشرة ( المعاينة - التجربة...) و قد سبقت بعض الأمثلة.
    - عن طريق الوثائق ( الشّواهد النصّية ) و هي كثيرة.
    - برواية من شهدها ( الشّهادات )، مثل :"حدثني صديق لي أنه حبس كلبه..."و "مدار العلم على الشّاهد و المثل..."
    - الانطلاق من المسلّمات و البديهات: " أعلم أنّ الهد جلّ ثناؤه خلق خلقه ، ثمّ طبعهم على حبّ اجترار المنافع و دفع المضار...."..
    -حجّة السّلطة : (الاستشهاد برأي أو بسلوك شخصيّة تعد مرجعا أو سلطة في المجال لمنزلتها أو شهرتها....)، و معظم سند الجاحظ من هذا القبيل ( " فقد كان إسحاق من معادن العلم )"
    -الحجاج بالأولوية ( إن كان-أ- صحيحا، فمن باب أولى أن يكون –ب- صحيحا أيضا)
    التوصيف:
    (إصدار حكم إيجابيّ للتّحسين أو التّقدير أو حكم سلبيّ للتّقبيح أو الاستهجان، و ذلك للتّأثير في المتلقي).
    مثل : "و هذا كلام شريف نافع"
    التّأويل:
    ( إدماج معطيات من الواقع في إطار مفهوميّ يشكّل نظاما متماسكا
    المقارنة :
     إبراز التّماثل ( حجّة المماثلة ) : كأن يقول في المماثلة بين أصناف من الحيوان برّيّة و أخرى بحريّة :"و إنّ تلك الأجناس و إن اختلفت في أمور ، فإنّها تتشابه ، و إنّ هذه الأجناس من تلك ، ككلب الماء من كلب الأرض " ( باب الحيّات ).
     إبراز التباين أو التّناقض : ( ملاحظة الفروق بين الأشياء أو التناقض بينه ا) " فكيف يجامع التّشدد و الّتثبت النوم, "
    5 - الأساليب اللّغوية الحجاجيّة :
    و هي أيضا كثيرة لا يتّسع المجال لحصرها ، و يمكن أن نورد من أمثلتها :
    - الموازنة بين الجمل، و هي هي ظاهرة أسلوبية منتشرة في كتابات الجاحظ
    - تأكيد الفكرة بنقيضها ( الصدق يوجب الثقة ، و الكذب يورث التهمة )
    - التعليل : ل...لأنّ.../....
    الرّبط السّببي:
    باستخدام التركيب الشّرطي التّلازمي" متى ذهب التّمييز ذهب التّخيير " / ذا كان ...فإنّ .../ لولا ...ل / لولا ..لما...)، أو باستخدام أسلوب الحصر ( ما/ لا/ لم...إلا / حتى ....)، و غير ذلك من ألوان الأساليب المعبّرة عن التفكير الاستنتاجي و استدعاء السابق اللاحق . "فلو كان الشّر صرفا لهلك الخلق..." أو قوله في تفسير الآية " و علم آدم الأسماء كلها "."و لو أعطاه الأسماء بلا معان لكان كمن وهب شيئا جامدا لا حركة له ".(رسائل الجاحظ-تحقيق عبد السلام هارون-مكتبة الخنجي مصر-1965).
    - التركيب الاسمي التّقريري الذي يستخدم في إعلان حقيقة أو إثبات مسلّمة ينطلق منها أو نتيجة يتوصّل إليها " أبين الكلام كلام الله " "للأمور حكمان "-"الرّغبة و الرهبة أصلا كل تدبير"...
    - الاستفهام الإنكاري للاستبعاد أو الدّحض : " و كيف يكون...."
    - الميل إلى استخدام العبارة المكتنزة الدّاعية إلى التفكيرو الحافزة على القراءة المتأنّية المتبصّرة, ذلك أنّ فهم كتابة الجاحظ-على سهولة لفظه- تتم ّباستقصاء أبعاد عبارته و استكناه إشاراتها وسبر أغوارها باستخدام العقل دائما, وبهذا المعنى يمكن أن نفهم قولة ابن العميد الشهيرة في كتبه – أي كتب الجاحظ - حين قال إنها : " تعلّم العقل أولا و الأدب ثانيا ".
    - الميل إلى استخدام اللفظ في معناه الأصلي, من دون كبير احتفال بالمجاز, واعتماد المدلول الحقيقي, أو المداولة الأصلي الدقيق, دون المدلول الجانبي أو المعنى الحافّ .
    - خدمة اللفظ للمعنى فاللّفظة مقدودة على قياس الفكرة مقتضبة مكتنزة حينا مسترسلة مستطردة حينا آخر في مد وجزر ما بين تركيز العقل وامتداد الثقافة . و الجاحظ في ذلك كلّه يجري وراء اللّفظة العادية" الملقاة في الطريق "على حد قوله هو نفسه في "البيان والتبيين" تلك اللفظة التي تقترب من لغة الحياة العامة في عصره لكنها ترقى إلى أعلي مراتب الفكر في مضمونها.
    و نجد أساليب أخرى متواترة من قبيل تراكيب القصر (إنما....) كما في قوله : " و إنّما حثّّوا على ..... " , إضافة الى غيرها من أساليب التأكيد و النّفي و التمثيل و التدليل و الميل الى التأثير في المتقبل بمخاطبة وجدانه و شعوره عن طريق استثارة مجالات العاطفة الانسانيّة و مختلف نوازعها فيه من ألم أو ضرر أو شر أو نفع و فساد, أو جميل و قبيح باعتماد أسلوب الترغيب و الترهيب, أو التقبيح و التجميل ...................
    استطاع الجاحظ بمثل هذه الأساليب أن يطوّع اللّغة العربية- و النثر العربي على وجه الخصوص- لمعالجة المسائل العلميّة و الفلسفيّة، و على رأسها المنطق، باستخدامها في مجالات الفلسفة و الطبيعيات و غيرها من دوائر المعرفة التي اتّسعت لها ثقافته فأسهم في إغنائها بالكثير من المفاهيم و المصطلحات ، و بعدد من المركبات و الهياكل في غير تعقيد و لا غموض,
     
    6 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...