• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

قصيدة القصيدة

foufana62

عضو
إنضم
17 فيفري 2011
المشاركات
611
مستوى التفاعل
1.446
قصيدة القصيدة
هذا اللحن لروحه المتعبه ..
رقصة النار حين يلامس أهدابها وهج الكلمات.
أدعو الحروف نذورا..
كي تتوب الريح عن شطب أسمائنا
كي يوغل الليل حتى نراه
ونجمعه ..
حفنة من رغيف الوقت..
و التحلل و التشكل.
نركبه الى آخر قطرة حبر
أو أول الأسماء..
لا اسم سوى ما تبقى من بصمات الجرح
على الأشياء ..
كأن الليل قربان لأحزاننا
و الصمت عاق و عار..
نطمره بالخوف اذ يصحو أو ينام .
نكسوه بأطياف الوهم .
نطعمه لحم الأماني..
من دهشة القلب واحتضار المساء نعصره .
من نافذة تطل على تفاصيل الروح
من أول الأسماء ..
لا اسم سوى ما تبقى
من بصمات الجرح على الأشياء .
فاحمل على ما تقدس من الكلمات
عسى أن يصطفيك لفاجعة طحلب الأيام .
لا وقت نشيد على قدميه عرش الاله .
لا حرف ينفلت من فضاء اللسان .
و الليل يسمع ..
لاليل نغزوه ضافرين
وننزوي ليمر هذا الواضح- الغامض ..
بين ثنايا الأصابع .
* * *
ساقوك للموت ..كنت الحاضر – الغائب
و كان الصباح في الزمهرير تعرى
سياطا و سلاسل..
مثلك في ذا النشيد مقتول و قاتل .
ماذا ترجو في هذا الصقيع .. الروح ..
هي ما يأخذوه منك قسرا أو رضاء .
هي في البدء البذور أو البذار في البيادر ..
هي ظل الله على الأرض
فلا تقتل نفسك حسرة عليها .. و لاتسلم .
قطرة ماء تكفيك لتموت
بلا جنازة أو مشيعين.. ولا مآذن
تقرأ اسم الواحد الباقي..
على حرف حشرج في الحلق..و اختنق .
فقل يا أيهذا الليل
هل يبكي الخوف مما لايرى .
أم يبكي رحيا الأحباب و الأصحاب ..
كيف لا يقتلنا الحزن.
حين ننادي .
فيرجع الصدى حجرا على الأبواب ..
و تصمت الدنيا .
كيف أخفيه عن عيون القلب .
كي لا أراه.. طيفا أو كابوسا من جماجم.
و هو حد الغياب الصحو..
و هو بقية من رمق الحياة ..
على بابي يقرع كل لحظة..
أقرأ تفاصيل هذا الوجه في كل حرف .
و له الحاضر .. وله الآتي ...
يا ابن الرحيق المر.. يا سفر القصائد
كما الماء أنت.. تجري و وجهتك دوما الكلمات .
فليحتموا بالرمضاء منك اذا عطشوا ..و ليناموا..
لن يطفئوا بأفواههم هذا الصباح .
كم حاصروك.. كم عذبوك..
لتتوب عن حب يمينك شمالك..
فكنت رفيق العواصف.. كنت رفيق الزلازل
للبحر في عينيك أغنية.. حب لا أول له و لا آخر...
تشردنا كشياه لا وجه لها في عتمة الروح
كنا نقطة التكوين .. سر الاله .
انتظرنا طويلا ...
حلمنا طويلا....
مشينا خلف خطاك من سرداب لباب .
يسحرنا اكسير الحياة .
و وجه الواحد الباقي ..
و حين أنشبوا أضافرهم في وجهك العاري..
اختصموا ..
من يميط عنك اللثام..
يتوضأ بالجراح الدم
والشمس تشق ازارها
والريح تشهق..
و النجوم عاشقة
تسير عارية ..
تسير حافية..
فهل تقع على شباكي .
و الموت أعرفه و يعرفني
فهات اكليلا من الضوء المغامر.
ترابط نفسي حول أطيافها
تتكسر كلانصال على النصال..
شاهدة على قلبي الأشجار و الأمطار
أقول يا صخرة الكآبة قلبي وجيب
وهل ينفع الشعر للقلب حين توزع الأسماء ..
بذرة.. فبذرة في مدى الاصفرار .
تنطفئ.. لها رائحة الموت
حين تراود نفسها عن نفسها
تزهق حلم البكاء.. اذ تسيجه دموع ...
* * *
و أنت نبوءة هذا الصخب .
لا تبصر في وجه المقتول غير الباقي .
و ما تسلل من عينين تعشقان الرحيل ..
هم اسم يوحد البحر بالقصائد .
اسم يغني..
اسم يفك شفرات الموت.. و طلاسم القيامه ..
اسم يرسم مخالبهم اذ تنهش عنق الكلام ..
يميل على الأشياء ..
يمنح خطوه ذاكرة للموت .. و الأحلام ..
فنم حتى يتضح النهار ..
حتى يولد من رحم المحار .. المحار .
حتى نمشي خلف خطاك ثوابين
في تعب الأجفان ..
لا شىء سوى ما يؤسسه انبهاري..
و لعنة القتل ذاوية
لوجهها الرمزي اكفاني ..
هي ما يزول و يمضي
لسعة أججت نحيب الأرواح .
* * *
في هذا الوقت ..
و الأشياء تحنو على ما يفرقنا و يجمعنا ..
ألهتنا بعض معانيها عن ساعات النواح .
و هذا الوجه ذو الأكفان..
يمشى الى أغنية.. الى امنية
بلا وجه و لا مرايا ..
و ما دام القاتل بالموت يرصدنا .
كما يتبع النهر مجراه
تتلبسنا خظاك ..
من يقرع في هذا الهزيع الأخير ناقوس القيامه ,,,
من يشتهي بالموت أن يكون نبي الظلال و المرايا ,,,
كل الذي صر أن باركنا رعشة الاسماء .
فوق منعطف الحياه .
عشبا نجمعه
أويقات النحيب.. يطمر جسدك .
وأنت بهذا الموت كحب وضيء .
يجمع اشلاء موتنا مرتين..
قليل الكلام .. كثير الهيام ..
تحاول في كل موت أن تضمخ القصيدة بالأغاني .
فتغرق في التبرم و الحنين...
يا مدى الكلمات
يهدهدها أرق و يفتنها انفجار

الاهداء .. الى روح كل شهيد روى بدمائه الطاهرة ثرى هذا الوطن العزيز
 

majdbright

عضو مميز
إنضم
16 جويلية 2008
المشاركات
1.188
مستوى التفاعل
3.272
يصفعك زخم من الحزن العميق حين تقرأ مثل هذه القصيدة...اوغلت في الرمز حد الغموض لأنها الجراح حين ترسم بيننا و بين المعاني ضباب...كتبت كثيرا حين عجزت اللغة على الوفاء بشحنة لا يقدر على فهمها الا من فقد الشهداء...أعجز حقا على فضح السطور لأنها تقوم على عدمية و نفي و سلب كبير(تتكر"لا"أكثرمن14مرة...كما تعج السطور بألفاظ كـ"الليل"الموت"و العديد من الكلمات التى توحي بالحزن...)لكن اعجبني مشهد التعرّف على الآخر: ذلك النبي, الرسول, الشهيد...العازف للمستقبل حبذا لو حصرت القصيد في هذا المشهد المقدّس فخرجت عن الحزن بنفس المقاومة و الامل!:frown:
 
أعلى