1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

نتائج زيارة بوش للمنطقة.. إسرائيلياً وفلسطينياً وإقليمياً

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة hajer98, بتاريخ ‏17 جانفي 2008.

  1. hajer98

    hajer98 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    586
    الإعجابات المتلقاة:
    427
      17-01-2008 12:04
    الكاتب: إبراهـيم عـبدالكريم ( 14 يناير 2008 )

    تعددت التقديرات المتعلقة بأهداف زيارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" للمنطقة، ونتائجها، قبل قيامه بهذه الزيارة وخلالها وبعدها. واتسمت تلك التقديرات بتنوع الأحكام والتصورات التي تناولت سـياق الزيارة وآفاقها. ويتضح من متابعة التصريحات والتقارير في هذا المنحى أن تلك الزيارة انطوت على مضامين غنية الدلالة على التوجهات التي تعتمدها الإدارة الأمريكية حالياً، وعلى امتداد العام الجاري المتبقي لولاية "بوش".

    [​IMG]

    فقبل أيام من هبوط طائرته في مطار اللد، خصّ الرئيس "بوش" صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بلقاء مطول تحدث فيه عن زيارته، وأدلى بحديث للقناة الإسرائيلية الثانية، وتناقلت الوكالات تصريحات وبيانات أمريكية حول الموضوعات الشرق أوسطية التي تتصدر اهتمامات "بوش"، وخاصة التحديد الذي قدمه "ستيف هادلي" مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي.

    ولدى إجراء تقاطعات لكل ما نشر، قبل الزيارة وخلالها وبعدها، يتبين أن "بوش" وإدارته عُنيا بتوليد انطباعات تفاؤلية راسخة حول مستقبل المسارات التي حُدّدت للتعامل مع مشكلات المنطقة، وظهرت محاولة لتصوير العام الحالي بأنه عام الفرص الذهبية لمعالجة هذه المشكلات، بالطريقة التي تحقق مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

    ووفق منظور شامل، يغطي الأبعاد الإسرائيلية والفلسطينية والإقليمية، كانت زيارة "بوش"، بأهدافها ونتائجها الأمريكية (المحققة أو المتوخاة)، تدور حول المحاور الرئيسة التالية:
    - إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها وأصدقائها في منطقة الشرق الأوسط، والتنسيق معهم بشأن "مكافحة الإرهاب والتطرف" و "نشر الحرية وإرساء دعائم السلام وتحقيق الرفاهية"، و"تقديم الدعم للشعوب والديموقراطيات الناشئة أو الوليدة" في المنطقة.
    - استعراض التحديات التي تواجه المنطقة، وبحث سبل إقامة ودعم نظام إقليمي للأمن يكون قادراً على مواجهة هذه التحديات، وتمتين الروابط الاقتصادية والأمنية بين دول المنطقة والولايات المتحدة.
    - البحث مع زعماء المنطقة بالآثار الاستراتيجية المترتبة على الوجود الأمريكي، وكيفية تعزيز الأنظمة الحليفة والصديقة لأمريكا، وتشكيل حاجز أمام "العدوانية الإيرانية" حسب تعبير بوش.
    - مواصلة العمل لبلورة ائتلاف ضد ما يسمى "الإسلام المتطرف"، يضم إسرائيل ودولاً عربية توصف بأنها "معتدلة".
    - تهدئة المخاوف الإسرائيلية من تبعات التقرير الاستخباراتي الأمريكي الذي تحدث عن قيام إيران بتجميد برنامجها النووي العسكري منذ عام 2003، والتعهد ببذل كل الجهود لمنع إيران من حيازة السلاح النووي، والتعبير عن ذلك بصيغ متعددة، مثل؛ سندافع عن حليفتنا، دون "لكن" أو "لو"، والهجوم الإيراني على إسرائيل يعني حرباً عالمية ثالثة، والولايات المتحدة تأخذ دائماً بالحسبان الخيار العسكري، ولن تبقي إسرائيل وحيدة في صراعها مع إيران.
    - طمأنة إسرائيل إزاء التعاون الأمني والعسكري بين الولايات المتحدة والدول الصديقة لها في المنطقة، وضمناً صفقات الأسلحة الأمريكية لهذه الدول.
    - إقناع الفلسطينيين والدول العربية بأن إسرائيل شريك، ويجب أن تكون شريكاً في السلام والأمن الإقليميين، واعتبار هذا الأمر مصلحة للعالم العربي كله، وليس فقط لإسرائيل والفلسطينيين.
    - متابعة "انطلاقه أنابوليس"، ودفع عملية التفاوض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، عبر تذكير حلفاء أمريكا وأصدقائها بأهمية "حل الدولتين" ودورهم في تحقيقه.
    - تقديم الدعم لكل من رئيس الحكومة الإسرائيلية "إيهود أولمرت" ورئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" في مواجهة القوى التي تحاول إعاقة عملية التفاوض الجارية على أساس "أنابوليس".
    - توظيف العمل على الساحة الشرق أوسطية في اتجاه تقديم إشارات للناخبين الأمريكيين بأن الجمهوريين (وممثلهم سيد البيت الأبيض) هم بصدد تحقيق مكتسبات للسياسة الأمريكية بما ينعكس إيجابياً على الأمن القومي الأمريكي. بشكل مترافق مع محاولة "بوش" دخول التاريخ كشخص عمل من أجل تحقيق إنجازات كبرى، وترميم صورته التي هشّمتها حرب العراق، والتعويض عن إهداره سنوات حكمه السبع الماضية، بالتطلع إلى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتشكيل شرق أوسط جديد يرتبط بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة.

    حين توضع هذه الخطوط العريضة، كنتائج لزيارة "بوش"، في خلفية قراءة التصريحات التي أدلى بها "بوش" ومستضيفوه، يبدو أن هذه الزيارة حفلت بالمكتسبات الفعلية الأمريكية والإسرائيلية، مقابل وعود بمكتسبات فلسطينية وعربية، مع آثار تصل إلى مستوى كارثي تطال القضية الفلسطينية. فقد اكتفى بوش بمطالبة إسرائيل بالتوقف عن البناء في المستوطنات القائمة وبتفكيك البؤر الاستيطانية غير المرخصة، وأكد حرص الولايات المتحدة على الدفاع عن أمن إسرائيل "كدولة يهودية"، وتطابقت تصريحاته مع نهج إسرائيل المعتمد في موضوعات الحدود والاستيطان والقدس واللاجئين، داعياً إلى إيجاد آليات دولية جديدة تشمل تعويضات لحل مشكلة اللاجئين، أي عملياً تجاوز المطلب الفلسطيني بحق العودة.

    وقد عدّ كثيرون تصريحات "بوش"، في القدس المحتلة ورام الله، صفعة للسلطة الفلسطينية، ليس فقط في الموضوعات السابقة، بل أيضاً بخصوص الحواجز الإسرائيلية، ودعوته الدول العربية إلى التواصل مع إسرائيل (تطبيع العلاقات) بمعزل عن تأمين الحقوق الفلسطينية، وتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية مواجهة "إرهاب حماس"، واقتصار الدور الأمريكي على "تقديم المساعدة في المفاوضات"، وليس تقديم ضمانات لتحقيق هدف الدولة الفلسطينية المستقلة، والتشديد مجدداً على خارطة الطريق، معبّراً عن ذلك بتعيين مراقب على تطبيق المرحلة الأولى منها، هو جنرال سلاح الجو "وليام فرايزر"، الذي شغل في السنتين الأخيرتين منصب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" لشؤون الجيش والأمن، والذي من المرجح أن يدأب على رصد التفصيلات الفلسطينية تحت المجهر.

    وحول الآفاق المتوقعة لمرحلة ما بعد زيارة "بوش"، من المقدر أن تُعنى الإدارة الأمريكية بإبراز وقائع وجدوى توطيد العلاقات مع دول المنطقة، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وتسليحياً، وبالحديث عن "نقلة نوعية" على المسار الإسرائيلي-الفلسطيني، وستعرض ذلك كإنجاز لها. وإذا كان الشق الإقليمي من نتائج الزيارة سيسير بخطوات هادئة على طريق العلاقات التقليدية، فإن ما يستدعي القلق هو احتمال الدخول في متاهة المطالبة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بتوفير البضاعة الأمنية والسياسية اللازمة، كشرط تعجيزي مسبق للتقدم في المفاوضات، طبقاً لتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية "إيهود أولمرت"، وهو ما يعني استبعاد التوصل إلى تسوية ذات مضامين "جزئية" مع السلطة الفلسطينية، التي لا تسيطر على قطاع غزة، والتي تعاني ضعفاً في بسط سيطرتها على الضفة الغربية. وفي الوقت ذاته ستواصل إسرائيل أنشطتها العسكرية والتحكم بالمعابر وفرض الحصار، وربما ستقوم باجتياح قطاع غزة، بتغطية من الهجوم الذي شنه "بوش" على حركة "حماس"، واعتبار موقفها عقبة في طريق الحل.

    في هذه الأثناء، يكمن على الطريق احتمال كبير لتطور مفاجئ. فقد سربت "لجنة فينوغراد"، التي حققت في الحرب الثانية على لبنان، لوسائل الإعلام أن تقريرها النهائي(الذي سيصدر قريباً) سيحدث "زلزالاً سياسياً". ومنذ الآن، لوحظ أن الحديث عن نشر هذا التقرير أدى إلى ازدياد السجال في الأوساط السياسية الإسرائيلية حول مستقبل الائتلاف الحزبي الحكومي، إذا ما اتخذ التقرير لهجة حادة إزاء رئيس الحكومة "أولمرت". ونشطت أوساط في حزب "كديما" وحزب "العمل" بدراسة سبل الحفاظ على الائتلاف حتى نهاية دورة الكنيست الحالية (عام 2010). ومن المتوقع أن يضغط رئيس حزب "العمل" ووزير الدفاع "إيهود باراك" على قادة "كديما" ويدعوهم إلى إقامة حكومة بديلة، وإلا فإن حزب "العمل" سيسعى إلى تقديم موعد الانتخابات (غالباً في تشرين الثاني/نوفمبر 2008). في مثل هذه الحالة، لن يكون للمرشحين لخلافة "أولمرت" (ليفني، موفاز، ديختر، رامون، شطريت) أي مفر غير استبداله، وتمتلك وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الإمكانية الأكبر بينهم. وحيال تطورات كهذه، ستزداد احتمالات تجميد المسيرة التفاوضية مع الفلسطينيين، بانتظار استقرار الصورة الحزبية الحكومية الإسرائيلية الجديدة. وعلى الصعيد الأمريكي، من المرجح أن تتركز أنظار الرئيس "بوش" وإدارته على متابعة تطورات المعركة الانتخابية والمشكلات الأمريكية المباشرة، دون إغفال الحديث عن سلام لقضية يتجاوز عمرها المعاصر مائة عام
     
  2. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      17-01-2008 14:36
    ماذا تترقب من عميد الصهيونية
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...