• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

صفقة شاليط عززت قوة "حماس" وأضعفت "إسرائيل"

ابومنتظر

نجم المنتدى
إنضم
12 أكتوبر 2009
المشاركات
2.169
مستوى التفاعل
3.086
ليفني: صفقة شاليط عززت قوة "حماس" وأضعفت "إسرائيل"


انتقدت تسيبي ليفني - رئيسة حزب "كديما" وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" السابقة - صفقة تبادل الأسرى التي تم بموجبها الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط بعد احتجاز دام لأكثر من خمس سنوات بقطاع غزة مقابل إطلاق أكثر من ألف أسير فلسطيني بالسجون "الإسرائيلية".
وأضافت في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأحد أن "إسرائيل اليوم أضعف وحماس أقوى، وليس بإمكان أحد أن يناقش ذلك"، في إشارة إلى خروج الحركة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منتصرة من الصفقة التي حظيت بتأييد غالبية أعضاء الحكومة "الإسرائيلية".
وتابعت: صفقة التبادل أدت إلى "تزايد قوة حماس، والصفقة ضاعفت قوتها، وانظر إلى ما يحدث عندنا، فجأة أصبحنا نَصِفُ كبير الإرهابيين بأنه رئيس أركان حماس (في إشارة إلى قائد كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحماس، أحمد الجعبري)، ماذا يعني رئيس أركان حماس؟ هذا يمنحهم شرعية".
وأردفت: "الجندي عندنا هو الولد وكبير الإرهابيين عندهم هو رئيس الأركان، وهذا هو التناقض تمامًا لما يحدث هنا، وهو أن حكومة يمينية متطرفة تمنح الشرعية لحماس"، التي فازت في انتخابات 2006 وواجهت ضغوطًا دوليًّا من أجل الاعتراف بـ "إسرائيل" لرفع العزلة عنها.
ومضت ليفني في هجومها على حكومة بنيامين نتنياهو قائلة: "انظر إلى ما يحصل في هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، بدلاً من إجراء مفاوضات مع الجهات المعتدلة التي بالإمكان التوصل إلى تسوية معها، هي تقوي حماس وترفع الحصار عن غزة وتوافق على شرعية حماس وتمس بشرعية أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) وترفض الاعتذار لتركيا على مقتل مواطنين أتراك (في أسطول الحرية) لكنها تعتذر لمصر على هجوم قُتل خلاله مواطنون (إسرائيليون)". وقالت: إن "هذا يمس بكل تأكيد بقدرة الردع "الإسرائيلية" ويوجد لذلك عواقب أمنية خطيرة".
وقالت ليفني، إنه "على (إسرائيل) الدخول الآن في عملية سياسية ذكية وإلا فإن الرسالة التي سيتم تلقيها هي أن (إسرائيل) تعمل فقط عندما يتم تهديدها، عندما يخطفون جنودًا وعندما يطلقون عليها صواريخ".
واتهمت حكومة نتنياهو بأنها "تعمل بشكل معاكس، نتنياهو ليس مستعدًّا للتحدث مع "أبو مازن" بسبب اتفاق المصالحة مع حماس والآن نحن نبرم صفقات مع حماس وما زلنا لا نتحدث معه".
وأضافت: "نحن في الدقيقة الـ 90 الآن وواجب نتنياهو هو القيام بخطوة سياسية دراماتيكية وإلا فإنه سيكون رئيس الحكومة الذي أقام الدولة الفلسطينية وهذه ستكون حماستان أيضًا"، في إشارة إلى دولة فلسطينية تسيطر عليها حماس وأنه "يوجد في الصفقة إمكانية لإلحاق ضرر إستراتيجي بدولة (إسرائيل)".
وأوضحت ليفني أنها تعارض صفقات تبادل الأسرى رغم أن هذه الصفقات هي "أصعب قرار بالإمكان اتخاذه حول طاولة الحكومة".
وأشارت إلى أنه "في حين عارضت الصفقة مع "حزب الله" لتحرير إلحنان تننبويم وأيدت بقلب مقبوض صفقة إعادة (الجنديين اللذين أسرهما "حزب الله") ايهود جولدفاسير وإلداد ريجف" في يوليو العام 2006. وأضافت: "رغم ذلك قلت للعائلتين: إنه لو كنت أعرف أن الحديث يدور عن جثتين لما أيدت الصفقة".
وذكرت ليفني أنه "في فترة الحكومة السابقة كنت شريكة في ثلاثية، سوية مع إيهود أولمرت وإيهود باراك، والتي قررت أنه بشروط مشابهة عدم الموافقة على هذه الصفقة لتحرير (الجندي الأسير جلعاد) شاليط... واتخذت بهذا الشأن القرارات الأكثر غير شعبية بإبقاء شاليط، فالقرار بإبقائه بالأسر أصعب من القرار بتحريره".
ورأت أن الجمهور في "إسرائيل" فرض على الحكومة قبول صفقة التبادل مع حماس لكنها قالت: إن "القرار قد اتخذ وأنا سعيدة أنه أصبح وراءنا، لكن من الواضح أنه لا ينبغي تحرير مخطوف "إسرائيلي" بكل ثمن".
وتم الإفراج عن 477 أسيرًا فلسطينيًّا بالسجون "الإسرائيلية" فيما سيتم الإفراج لاحقًا عن 550 آخرين يمثلون الدفعة الثانية، وذلك مقابل شاليط الذي أسر في 25 يونيو 2006 في عملية نوعية نفذتها فصائل هي "كتائب القسام"، الجناح العسكري لـ "حماس"، و"ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح لـ "لجان المقاومة الشعبية" و"جيش الإسلام" على حدود قطاع غزة.

المصدر:مفكرة الاسلام
 
أعلى