و أنّ الجروح تكفّر عن الذنوب..

aciv_12²

عضو مميز بمنتدى الأسرة و الطفل
إنضم
9 سبتمبر 2010
المشاركات
922
مستوى التفاعل
7.849
وددت لو أنّي رحلت يومها و لم أعد.. أو ربما أنّي مرضت و غبت عن الحياة و لا أعود إلا و قد تبددت تلك الهواجس التي تأسرني.. يومها كنت سعيدا أو أنّ السعادة لم تكن تسعني.. رأيت يومها الأمل.. رأيت يومها أبواب فتحت و أخرى تركتها خلفي قد أغلقت.. رأيت صحيفة الذكريات تطوى و أسدل الستار عن فصل من مسرحية تراجيدية طالت و ظننت أنني سأغادر المسرح..

اليوم و بعد أن مرت السنون أستطيع أن أجمع الذكريات و أجمع الأفكار فأجد أنّي ما غادرت المسرح إنّما مررنا من فصل إلى فصل جديد.. حكاية كتبها القدر و أُختِرتُ لأكون بطلها.. أسباب عديدة رشحتني لهذا الدور و لعلّ أهمها سذاجة أبت الأيام أن تنتزعها منّي فمنعتني من أن أفقه سنن الحياة و أن أتعلم مما مرّ و مضى من الدروس..

أذكر أنّي كنت سعيدا.. لكنّي اليوم أشتاق لذاك الشعور.. و لمّا أُسِرتُ على الركح و جمدتني أنظار الحضور قررت الخروج و لو بالقوّة.. قررت الرحيل و ترك حبيب و خليل.. ذهبت بعيدا و إستقبلت الغروب.. لكنّي لم أجد ذاك الشعور إنّما زاد حملي ألم الرحيل.. و لكنّه أول قرار سديد.. أوّل درس علمتني إياه الحياة و أتبعته بدرس حفرته أيامها على الخد بدمع العيون.. أنّ درب النجاة تحفه الأشواك و أنّ الجروح تكفّر عن الذنوب..
 

Nawel Yahya

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
30 جانفي 2010
المشاركات
725
مستوى التفاعل
6.865
أرك تعيش داخلك تناقضات ..!



حين تصل إلى سعادة الحزن تحزن بسعادتك !

وحين تسعد بحزنك تترك حزن السعادة !!




ألم تسال نفسك يوما أيها ترغب !

الأكيد أن اجابتك ستكون ما لا تعيشه لحظتها !

لكن نور يظهر للبعض يرسم أملاً قادراً على تغيير سعادة الحزن وحزن السعادة لتصبح لذة الطاعة !
 

makrem01

عضو فريق عمل بمنتدى الحياة الأسرية
إنضم
24 نوفمبر 2009
المشاركات
621
مستوى التفاعل
5.250

تتواصل الرحلة و الحكاية لتنقلنا الحياة بين فصولها

نشأنا على ما نحبُّ و ما لا نحب...تغمرنا السعادة بما نحب و بما لا نحب و السبب قلّة وعي فينا.
تمضي السُّنون، فيزيدُ الإدراك و تتَّسِعُ ملكة العقل، لنكتشف أنّا كُنّا نعيشُ كالبلهاء...يقودنا طيشٌ و وهمٌ كبير، أنّنا نركض وراء السعادة...و لا يهم كيف...
ثمّ نختار أن نكون، لا يهمّ كيف بقدر ما يهم أن نكون...
ننزعُ عنّا ما نحبّ و نحنُ على يقين أنّ سعادتهُ ستذهب معهُ، فالمهمّ أن أُحاول أن أكون كما أراد لي أن أكون.
قال المتنبي:"ذو العقل يشقى في النّعيم بعقله***و أخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ"


 
أعلى