• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

لماذا رفضت الأقلية النخبوية قبول نتائج الانتخابات

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

karimbenkarim

عضو
إنضم
2 أفريل 2008
المشاركات
94
مستوى التفاعل
727
لماذا رفضت الأقلية النخبوية قبول نتائج الانتخابات





إنّ من أبسط قواعد الديمقراطية هو احترام الأغلبية لحقوق الأقلية في الاختلاف، و كذلك قبول الأقلية لإرادة الأغلبية و الالتزام بها.
لكننا في تونس لم نكن واثقين تماما من قبول ما يسمى بالأقلية النخبوية ممثلة أساسا في الفرنكفونيين ذوي التوجهات المتطرفة التي تتبنى التوجه الانسلاخي عن الهوية العربية الاسلامية، لإرادة عموم أفراد الشعب التونسي و لما أفرزته الانتخابات التأسيسية. و سبب التوجس من هذه المسألة يعود إلى خمسة أسباب أساسية وهي:
أولا:سيطرة الأقلية النخبوية على ميادين بعينها كالفن و الاعلام و جزءهام من التعليم العالي و الادارة، بالاضافة الى بعض الميادين الاقتصادية الأخرى. وهذا ما يعطي هذه الأقلية سلطة اعلامية لا يستهان بها في حال رفضها لارادة الأغلبية الشعبية.
ثانيا:النظرة الفوقية لهذه الأقلية لعموم الشعب التونسي، و عدم ثقتها بإخياراته و التي قد تختلف تماما عن الايديولوجيات التي تسيطر على هذه الأقلية.
ثالثا:التصريحات التي نسمعها من حين لآخر من قبل بعض الشخصيات من هذه الأقلية و التي تعبر عن رفضها اما العمل مع القوى التي تتبنى نهج الهوية أو تهديدها حتى بمغادرة البلاد في صورة فوز غريمها. و المظاهرة الهمجية التي تمت أمام قصر المؤتمرات للتنديد بنتائج الانتخابات قبل اعلانها.
رابعا:استعمال المال السياسي خاصة داخل الاوساط الشعبية و بالجهات المحرومة قصد التأثير على الناخبين البسطاء و شراء أصواتهم والذين عادة ما يفضلون التوجه التونسي الأصيل على التوجه التحرري من الضوابط الاجتماعية و الأخلاقية. ومحاولة التأثير على الطلبة ايديولوجيا و ترهيبهم من الهوية و تصوير الانهزام الحضاري على أنه تفتح و حداثة
خامسا:المحاولات التي لا تنتهي للحد من سلطات المجلس التأسيسي تارة بالمبادرة المواطنية و طورا بميثاق المسار الديمقراطي، و محاولة اعادة طرحهما بعد الانتخابات.
كل هذه العوامل تدل على قلق كبير داخل النخبة الفرنكوفونية الاستئصالية المتطرفة ( و الممثلة أساسا بالقطب الحداثي الذي أثبتت الانتخابات أنه لا قطب و لا حداثي بالنظر للنتائج الهزيلة التي حصل عليها مقارنة بالامتيازات في التغطية الاعلاميةالتي حصل عليها،ورفضه لنتائج الانتخابات) و التي تخشى أن تفقد سيطرتها على ميادين الاعلام و الفن و التعليم والادارة و غيرها. كما يمكن أن تفقد الأولوية التي كانت تتمتع بها، زمن الديكتاتورية، في مجالات التشغيل و بعث المؤسسات و الحصول على التمويل و الصفقات العمومية و اسناد مقاسم الارض و... و... لتحل محل هذه السيطرة ارادة شعبية تكرس العدالة و المساواة بين جميع التونسيين. كما أن قلق هذه النخبة نابع من خشيتها أن تفقد الامتيازات التي كانت تتمتع بها زمن الرئيس المخلوع خاصة في ما يتعلق بغياب المساءلة و المحاسبة، حيث كانت النخبة الفرنكفونية تحظى بمنزلة المواطنين من الدرجة الأولى مقابل بقية يُعتبرون مواطنون من درجة ثانية أو ثالثة اذا تعلق الامر بأبناء الجهات الشعبية و الداخلية الفقيرة.
القلق العميق أيضا لهذه النخبة من أن يتم وضع ضوابط لبعض مظاهر الانحلال الاجتماعي و الأخلاقي بحيث تصبح الدولة أكثر حرصا على تطبيق القانون خاصة بالنسية للسياقة تحت تأثير الكحول و العلاقات الخنائية العلنية، و الخيانة الزوجية و المراودة و العنف اللفظي، والفساد المالي و الاداري و التهرب الضريبي.
كما أن أجواء الحرية التي تنعم بها تونس اليوم، لم تكن في صالح الأقلية النخبوية حيث صاروا يسمعون اصواتا أخرى تختلف تماما عن توجهاتهم، و يرون مظاهر لا تعجبهم كنتاج لتبدد مناخ الخوف و خاصة فيما يتعلق بإنتشار الحجاب و الملتحين و امتلاء المساجد بالمصلين من مختلف الأجيال. و قد لوحظ أنه لا يكاد يبث برنامج تلفزي أو اذاعي أو حوار صحفي مع أحد أفراد الأقلية النخبوية الا و يبدي قلقه و أسفه العميق لإنتشار مظاهر التدين و عودة العفة للمجتمع حيث يعتبر ذلك رجعية و ظلامية و ابتعادا عن جوهر الحضارة الغربية الحديثة. و قد جعلت كثرة هذه التصريحات المواطن التونسي يتساءل عن مدى مصداقية النخبة "الحداثية" حيث يطالبون بحقوق "الشواذ" و ينتقدون و بشدة حرية "التدين" والتي تعتبر من أبجديات الحرية بالنسبة للأفراد.
ان انتخابات المجلس التأسيسي و مايحدث بعدها كان اختبار حقيقي لمدى وطنية الأقلية النخبوية. فهم لم يقبلوا بالنتائج بكل روح رياضية ، عكس ماكانوا يروجون قبل ذلك. كما أثبتوا أنهم غير مستعدين للتخلي عن صفة "مواطن فوق العادة" و يتساوون مع جميع فئات شعبنا، هم لم يقبلوا بحق الاختلاف والخضوع للنتائج الانتخابات المنبثقة عن ارادة الشعب . بعد ردة الفعل العنيفة لما يسمى بالقطب الحداثي و رفضه لارادة الشعب في انتخابات شهد كل العالم على نزاهتها و شفافيتها، أثبت هؤلاء أنهم غير وطنيين و أن الدروس التي أوجعوا رؤوسنا بها في قناة نسمة و حنبعل و الاذاعات و التلفزات الوطنية و التي كادت أن تكون حكرا عليهم خلال التسعة أشهر الماضية، لم تكن سوى تنظير حيث أنهم و في أول امتحان فشلوا في اثبات أنهم ديمقراطيين و منفتحين و يقبلون ارادة الشعب و حق الاختلاف. لقد أثبت القطب "الحداثي" أنهم رواد الفكر الواحد المتسلط و المتزمت للايديولجيا الاقصائية. و أثبتوا أنهم مفلسون شعبيا و أنهم لا يمثلون الا أنفسهم، و أن الشعب لفظهم، و كره طرحهم و توجهاتهم التي لا يختلف اثنان أنها لا تعدوا أن تكون تقليدا أعمى للغرب ليس في التقدم العلمي و الاقتصادي بل في جوانب الانحلال و التحرر من القيم الاجتماعية و الروابط الاسرية و الأخلاقية. و لكننا كتونسيين نقول لهذه الأقلية نحن نقبل بكم بيننا، فاحترموا خياراتنا.

 

THE BLACK EAGLE

نجم المنتدى
إنضم
30 أوت 2007
المشاركات
2.413
مستوى التفاعل
4.319
مفهوم الديمقراطية التي لا اؤمن بها اصلا عند هؤلاء هو انتخابات لا يشارك فيها اسلاميون ابدا او يشارك فيها بعض الاحزاب شبه الدينية ولا تكون لهم مقاعد اصلا ثم يحكم هؤلاء العلمانيون والالحاديون والمثليون باغلبية تمكنهم من الانفراد بالحكم وما خالف هذا فهو تزوير
 

MRASSI

المسؤول الأوّل عن العام و الأخبار
طاقم الإدارة
إنضم
3 أكتوبر 2007
المشاركات
49.972
مستوى التفاعل
102.144
معظم النخبة التيّ تتحدثّ عنها تكتب من اليسار الى اليمين و لذا فهي لا تعبرّ عن واقع و نبض الشارع البسيط الذيّ يفهم الاّ بالفلاقي و فاز من فهم هذا..
 

monderr

عضو مميز
إنضم
23 ديسمبر 2007
المشاركات
986
مستوى التفاعل
2.856
رابعا:استعمال المال السياسي خاصة داخل الاوساط الشعبية


هذه النقطة استعملتها النهضة على احسن وجه لحصد الاصوات:
- تفريق الاعانات
- عرس جماعي للمقبلين على الزواج
..........
..........


 

monderr

عضو مميز
إنضم
23 ديسمبر 2007
المشاركات
986
مستوى التفاعل
2.856
عيّنة من مخالفات النهضة بمدرسة حي جابر مرناق بن عروس.




 

زهيرالسعداوي

كبار الشخصيات
إنضم
9 أفريل 2007
المشاركات
7.116
مستوى التفاعل
23.379
:besmellah2:


كان عليك أن تتحفنا ببنات أفكارك أخي ،لا أن تنقل لنا موضوعا نقلا حرفيا
موضوع مغلق
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى