• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

فرز أصوات التونسيين يكشف اكتساح الإسلاميين

y.jasser

مشرف بمنتدى الأخبار
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2009
المشاركات
29.582
مستوى التفاعل
44.344
فرز أصوات التونسيين يكشف اكتساح الإسلاميين


المصدر:تونس - الحبيب الأسود والوكالات







عاش التونسيون أمس ساعات، على أحر من الجمر، ترقباً لإعلان النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، التي أشارت نتائجها الأولية إلى حصد حزب النهضة الإسلامي مابين 40 و50 في المئة من المقاعد، فيما أعلن الحزب الديمقراطي التقدمي عن هزيمته في الانتخابات، بينما رفع الأمين العام للجنة العليا للانتخابات نسبة التصويت إلى 90 في المئة.
وفي غياب المعلومات المؤكدة والرسمية من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجهة الوحيدة المخولة نشر النتائج، تتفق تقديرات كثيرة جزئية وغير مؤكدة على تقدم كبير لحركة النهضة الاسلامية، وتراوحت تقديرات الحركة حول نسب نجاحها بين 40 إلى 50 في المئة من المقاعد.
وقال عضو المكتب التنفيذي للنهضة علي العريض إن النتائج الأولية تشير إلى تقدم مريح للنهضة. وقال إن النتائج في عدة مناطق توضح تقدم النهضة وحصولها على 40 في المئة إلى 50 في المئة من الأصوات في مختلف المناطق. وشدد على أن النتائج جيدة جداً بالنسبة لنا، لا نريد أن نعطي تفاصيل لكن من الواضح أن الحزب حقق مستوى نجاح يضاهي في بعض الحالات نتائج الانتخابات في الخارج. وذكر الحزب نقلًا عن محصلة غير رسمية خاصة به للأصوات التي ادلى بها العدد الكبير من التونسيين الذين يعيشون في الخارج ان المؤشرات تشير الى انه فاز بنصف عدد أصوات الناخبين في الخارج.
من جهته، قال مدير الحملة الانتخابية للحزب عبد الحميد الجلاصي أمام تجمع لموظفي الحزب ان النهضة كان الأول على الاطلاق في كل مراكز الاقتراع الخارجية. واضاف ان الحزب حصل على اكثر من 50 في المئة. أما سمير ديلو القيادي في النهضة أيضا فقدر ان حزبه سيحصل على نحو 40 في المئة من الأصوات. واضاف إنه «بحسب مصادرنا لسنا بعيدين من النسبة ربما أقل أو اكثر قليلًا، لكننا مبدئياً متأكدون من الفوز على الأقل في 24 دائرة، من الدوائر الانتخابية الـ27».
المركز الثاني
بينما ذكرت الإذاعة التونسية أرقاماً، حصلت عليها من بعض النتائج أظهرت أن النهضة متقدم، أفادت كذلك أن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية وهو حزب يسار وسط حقق أيضا نتائج طيبة. من جانبه، قال ممثل عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر إن حزبه «يأمل أن يأتي في المركز الثاني وهو ما قد يوجه ضربة للحزب الديمقراطي التقدمي». وأضاف انه طبقا للاحصاءات الواردة من شتى أنحاء البلاد جاء حزبه في المرتبة الثانية بعد النهضة على مستوى تونس. بدوره، كرر زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المنصف المرزوقي، الذي يشير الكثير من المحللين في تونس الى ان حزبه «قد يحدث مفاجأة» هذه الانتخابات، أن أي حزب «لا يمكنه أن يحكم تونس بمفرده»، مشدداً على ضرورة وجود تحالفات وفق برامج سياسية لإقامة حكومة وحدة وطنية.
وقال المرزوقي: «سندخل في نقاشات معمقة مع الجميع إذ إن المعركة ليست أيديولوجية بين إسلاميين وعلمانيين كما يحاول البعض تصويره لإدخالنا في متاهات»، مؤكدا أن معركة تونس «ضد التخلف والفقر». وأردف القول ان تونس بلد لا يمكن ان يحكمه الا اهل الوسط في كل القوى السياسية، مضيفا انه «ضد التطرف يمينا او يسارا».
تحالف برلماني
ويرشح مراقبون أن حزب النهضة سيتحالف مع «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية» لتحقيق الأغلبية البرلمانية داخل المجلس التأسيسي.
ويرى محللون أن العلاقة الوطيدة بين النهضة والمؤتمر وبين الزعيمين راشد الغنوشي والمنصف المرزوقي تؤهلهما للتحالف خصوصا بعد أن استطاعا أن يصنعا المفاجأة وأن يعصفا معا بالأحزاب اليسارية وبالتحالفات «التقدمية الحداثية». ويعلق المراقبون ان حزب المؤتمر من اجل الجمهورية المندفع بكل قوة الى السلطة سيستفيد من زهد الإسلاميين فيها، وهو زهد مرتبط برؤية إستراتيجية مفادها النظر الى المرحلة الجديدة على أنها مرحلة انتقالية ومدتها لن تتجاوز عاما، والنهضة لن تقبل بحرق مشروعها في هذه الفترة. ويقول المراقبون إن حزبا النهضة والمؤتمر يلتقيان حول نقاط عدة منها أن الثورة لم تكتمل بعد، وأن المصالحة لا تتحقق إلا بعد المحاسبة.
هزيمة ساحقة
في هذه الأجواء، أعلنت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي مي الجريبي بهزيمة حزبها في الانتخابات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي أن يحتل المرتبة الثانية في الانتخابات. وقالت لوكالة «فرانس برس» إن التوجهات واضحة، الحزب الديمقراطي التقدمي في موقع سيئ، هذا قرار الشعب التونسي، وانا احترم هذا الخيار، واهنىء اولئك الذين حصلوا على اصوات الشعب. واكدت ان حزبها سيكون في صفوف المعارضة. وكان الجريبي وصفت في وقت سابق، الانتخابات بأنها «نقطة تحول في تاريخ تونس»، الذي ظلت دائمة عصرية ومنفتحة، وها هي الآن تختار خيارا إسلاميا إلى حد كبير.
بدوره، اعتبر منسق القطب الديمقراطي الحداثي رياض بن فضل ان «الحركة الحداثية والتقدمية والديمقراطية دفعت ثمنا باهظا لتشتتها»، داعيا إلى «الاعتراف بهزيمة التيار الديمقراطي الحداثي التقدمي بعد أن فشل أصحابه في إيصال مشروعهم للجماهير»، على حد تعبيره. وأردف القول ان التونسيين أبلغوا النخب بضرورة التوصل إلى أدوات سياسية جديدة. من جهته، يرى الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المختار الطريفي، إن حصول توافق بين كافة الأطراف حول تركيبة المجلس التأسيسي يعد «أمرا ضروريا وملحّا». وأضاف إن الاولوية في هذه المرحلة تتمثل في صياغة دستور يرضي جميع الاطراف ويضع مصلحة تونس فوق كل اعتبار.
إقبال مكثف
من جهة أخرى، كشف الأمين العام للجنة العليا للانتخابات بوبكر بنصابر أن نسبة إقبال الناخبين على المشاركة في الانتخابات التي أجريت أول من أمس، تجاوزت 90 في المئة. وقال إن من بين 4.1 ملايين ناخب مسجل ادلى ما يربو على 90 في المئة بأصواتهم. وأضاف إن كثيرا ممن لم يسجلوا أنفسهم مسبقا تمكنوا أيضا من التصويت.
 
أعلى