• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات المصرية

y.jasser

مشرف بمنتدى الأخبار
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2009
المشاركات
29.468
مستوى التفاعل
44.112
انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات المصرية


المصدر:القاهرة - «دار الإعلام العربية»








فور إغلاق باب الترشيح لأول انتخابات تشريعية في مصر لشغر المقاعد في «برلمان الثورة» في غرفتيه: الشورى والشعب، انطلقت الحملات الانتخابية للمرشحين والأحزاب المتنافسة بكثافة، إذ بدأت القوى الليبرالية حملتها في وسائل الإعلام المختلفة في حين كثفت القوى الإسلامية بمختلف فصائلها جهودها في الشارع المصري من خلال تقديم الخدمات للجماهير وعقد الندوات لشرح برامجها الانتخابية، وسط خلافات تعصف وعصفت ببعض التحالفات.. في الوقت الذي بدأ فيه فلول الحزب الوطني المنحل النزول إلى الشارع وسط أنصارهم لحشد التأييد لهم.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز إبراهيم أن الإحصاءات النهائية لأعداد المرشحين لخوض انتخابات مجلسي الشعب والشورى بعد إغلاق أبواب الترشح الاثنين بلغت 7181 مرشحاً لمجلس الشعب، منهم 6591 للمقاعد الفردية و590 قائمة انتخابية، وبالنسبة لمجلس الشوري بلغ عدد المرشحين 2308، منهم 2036 للفردية و272 قائمة انتخابية.

وقررت اللجنة إعلان الكشوف الكاملة للمرشحين لمجلسي الشعب والشورى أول نوفمبر المقبل، كما أعطت اللجنة الأحزاب والتحالفات عشرة أيام تنتهي في 11 نوفمبر لاستكمال القوائم، في حال انسحاب، أو وفاة أحد المرشحين.



شعار مرفوض

ورغم عدم اتفاق التحالف الديمقراطي المشكل من تسعة أحزاب، ويرأسه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، والذي ينافس على 75 في المئة من المقاعد، على شعار الحملة بعد رفض اللجنة العليا للانتخابات شعار «الإسلام هو الحل»، وقبول الحزب بشعار: «نحمل الخير لمصر»، فإن كوادر الحزب بدأت مبكرا بالتحرك داخل المحافظات للوصول إلى الناخبين من خلال الإعلان عن عقد المؤتمرات الجماهيرية في المحافظات بجانب حملات التوعية للناخبين بمراكز الشباب في العديد من المحافظات.

صراع إسلامي إسلامي

وكان «التحالف الديمقراطي» أعلن أن «تمويل الحملة الدعائية المركزية قد تطوع بها حزب «الحرية والعدالة»، في حين يتحمل كل مرشح نفقات حملته الانتخابية بنفسه، والمعروف أن مرشحي الإخوان حصلوا على أغلبية الترشيح على قائمة التحالف في حين اكتفى حزب الكرامة بالترشيح على 11 مقعدًا وكذلك «غد الثورة» 11 مقعداً، بينما حصل كل من أحزاب: العمل، الإصلاح والنهضة وحزب الحضارة على أربعة مقاعد لكل منها، فيما حصل حزب السلام الاجتماعي على مقعدين، و«الجيل» على مقعد واحد و«المصري العربي» على مقعد.

أما حزب النور السلفي الذي يخوض الانتخابات بالتحالف مع نظيره حزب الأصالة وحزب البناء والتنمية الذراع السياسي لـ «الجماعة الإسلامية»، بأربع قوائم تضم 36 مرشحاً ونحو 20 مرشحاً على المقاعد الفردية، فقد بدأ حملته الانتخابية بعمل قوافل طبية لصرف الأدوية لغير القادرين وتوصيل أسطوانات الغاز بالمجان للمواطنين، هذا بخلاف التنافس مع جماعة الإخوان في بيع اللحوم قبل عيد الأضحى بأسعار مخفضة من خلال مراكز عدة محافظات لاستمالة الناخبين.



الأحزاب الليبرالية

وعلى الجانب الآخر بدأت الأحزاب الليبرالية في تكثيف حملاتها الانتخابية، حيث رصد حزب الوفد 20 مليون جنيه للدعاية التي بدأت مبكراً بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة، وقد تقدم الوفد بـ 570 مرشحاً على قوائم الشعب والشورى والمقاعد الفردية منهم 332 مرشحاً في 46 قائمة للشعب و96 مرشحاً فرديّاً يمثلون 83 دائرة و120 مرشحاً في 30 قائمة للشورى.



«فلول الوطني»

يؤكد المراقبون أن الأرقام التي أعلنتها لجنة الانتخابات قد يكون لها دلالات سياسية تضع تصوراً لخريطة البرلمان المقبل، ولعل أول تلك القراءات هي غلبة التنافس على المقاعد الفردية على قوائم الأحزاب تلك المقاعد التي يتصدرها ما عرف بـ«الفلول» وهم أعضاء الحزب الوطني المنحل، ووضح ذلك جليّاً في الأيام الأولى للترشيح.

ويرى الناشط الحقوقي سعيد عبدالحافظ أن «الدلالات السياسية وراء الترشيحات لمجلسي الشعب والشورى حتى الآن تؤكد أن الأحزاب الجديدة الخارجة من رحم الحزب الوطني نجحت في الدفع بقوائمها دون منافسة فيما بينها في أغلب الدوائر، بينما زاد معدل المنافسة بين مرشحي قوى الثورة والأحزاب في أغلب الدوائر؛ ما يعني تفتت الأصوات فيما بينهم، هذا بخلاف ظهور قيادات من الحزب المنحل على قوائم بعض الأحزاب القديمة».



فوضى انتخابية



يرى القيادي بحزب التجمع محمد فرج، في تصريحات لـ «البيان» أنه «مع إغلاق باب الترشيح، فإن القراءة الأولى تؤكد أن هناك حالة من الفوضى الانتخابية، حيث إن هناك تنافساً وصراعاً بين الفصيل السياسي الواحد، فهناك صراع إسلامي إسلامي على أغلب المقاعد من خلال تقديم الفصيل الإسلامي ثلاث قوائم هي قائمة الإخوان وقائمة تحالف الأحزاب السلفية مع جماعة الإخوان المسلمين وقائمة ثالثة صوفية لحزب الوسط، والمفارقة في الأمر أن القوائم الثلاث تنافس على المقاعد نفسها في أغلب الدوائر».

وأضاف فرج أن الأمر «لا يختلف داخل القوى الليبرالية، حيث تحول الصراع في بعض الدوائر إلى صراع ليبرالي ليبرالي من قوائم الوفد في مواجهة قوائم الكتلة المصرية وقوائم التيار اليساري». وأشار إلى أن «هذا الصراع امتد إلى شباب الثورة».
 
أعلى