1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

ابيات لنزار القباني...

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة b.awatef, بتاريخ ‏2 فيفري 2008.

  1. b.awatef

    b.awatef عضوة مميزة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    2.017
    الإعجابات المتلقاة:
    2.842
      02-02-2008 08:48
    اعزائي
    هدية مني البعض من قصائد نزار القباني




    بلقيس


    شكراً لكم ..
    شكراً لكم ..
    فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم ..
    أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة ..
    وقصيدتي اغتيلت وهل من أمة في الأرض
    إلا نحن نغتال القصيدة ..
    بلقيس كانت اجمل الملكات في تاريخ بابل ..
    بلقيس
    وتتبعها أيائل ..
    بلقيس
    يا وجعي
    يا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل ..
    هل يا ترى
    من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل .. ؟
    قتلوك يا بلقيس
    أي امة عربية
    تلك التي تغتال أصوات البلابل .. ؟
    ......
    بلقيس
    لا تتغيبي عني
    فإن الشمس بعدك
    لا تضيء على السواحل ..
    سأقول في التحقيق :
    أن اللص اصبح يرتدي ثوب
    المقاتل
    أقول في التحقيق :
    أن القائد الموهوب اصبح
    كالمقاول ..
    .....
    بلقيس أيتها الشهيدة والقصيدة
    والمطهرة النقية ..
    سبأ تفتش عن مليكتها
    فردي للجماهير التحية ..
    يا اعظم الملكات
    يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور
    السومريه..
    بلقيس
    يا عصفورتي ألاحلى
    ويا أيقونتي الأغلى
    ويا دمعا تناثر فوق خد المجدلية ..
    أترى ظلمتك أن نقلتك
    ذات يوم من ضفاف الأعظمية بيروت تقتل كل يوم آمنا
    وتبحث كل يوم عن ضحية ..
    والموت في فنجان قهوتنا
    وفي مفتاح شقتنا
    وفي أزهار شرفتنا
    وفي ورق الجرائد
    والحروف ألابجديه ..
    ها نحن يا بلقيس
    ندخل مرة أخرى عصور الجاهلية ..
    ها نحن ندخل في التوحش
    والتخلف والبشاعة والوضاعه
    ندخل مرة أخرى عصور البربرية ..
    حيث الكتابة رحلة
    بين الشظية والشظية ..
    .....
    كانت مزيجا رائعا
    بين القطيفة والرخام..
    كان البنفسج بين عينيها
    ينام ولا ينام ..
    بلقيس يا عطراً بذاكرتي
    ويا قبر يسافر في الغمام ..
    قتلوك في بيروت مثل أي غزالة
    من بعد ما قتلوا الكلام ..
    بلقيس
    ليس هذه مرثية
    لكن ..
    على العرب السلام ..
    ....
    بلقيس
    مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون
    والبيت الصغير
    يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
    نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضة
    ولا تروي فضول ..
    بلقيس
    مذبحون حتى العظم
    والأولاد لا يدرون
    ما يجري ..
    ولا ادري انا ..
    ماذا أقول ؟
    ولا ادري انا ..
    ماذا أقول ؟
    بلقيس
    يا بلقيس
    يا بلقيس
    كل غمامه تبكي عليك ..
    فمن ترى يبكي عليا ؟
    بلقيس .. كيف رحلتي صامتة
    ولم تضعي يديك
    على يديا ؟
    بلقيس
    كيف تركتنا في الريح
    نرجف مثل أوراق الشجر ؟
    وتركتنا نحن الثلاثة .. ضائعين
    كريشه تحت المطر ..
    أتراك مافكرت بي ؟
    أتراك مافكرت بي ؟
    وأنا الذي
    يحتاج حبك ..
    مثل زينب
    أو عمر ..
    البحر في بيروت
    بعد رحيل عينيك استقال ..
    والشعر .. يسأل عن قصيدته
    التى لم تكتمل كلماتها
    ولا أحد يجيب على السؤال..
    أخذوك أيتها الحبيبة من يدي
    اخذوا القصيدة من فمي
    اخذوا الكتابة والقراءة
    والطفولة والأماني
    أني لأعرف جيدا
    أن الذين تورطوا في القتل
    كان مرادهم أن يقتلوا كلماتي !!!
    نامي بحفظ الله
    أيتها الجميلة
    فالشعر بعدك مستحيل ...............
    والأنوثة مستحيلة ..............



    بغداد





    مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي
    عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
    لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي
    بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
    ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
    أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ


    بغدادُ .. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
    وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
    وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
    حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ

    حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
    لم أغتـربْ أبداً ... فكلُّ سَحابةٍ بيضاءُ ، فيها كبرياءُ سَـحابي

    إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي

    بغدادُ.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
    لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
    ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ

    يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ تمتصُّني ، تمتصُّ زيتَ شَبابي
    الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي

    بغدادُ.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ

    لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي

    قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي



    يا بيروت

    1
    يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ...
    مَنْ باعَ أسواركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟
    من صادَ خاتمكِ السّحريَّ،
    وقصَّ ضفائركِ الذهبيّهْ؟
    من ذبحَ الفرحَ النائمَ في عينيكِ الخضرواينْ؟
    من شطبَ وجهكِ بالسّكّين،
    وألقى ماءَ النارِ على شفتيكِ الرائعتينْ؟
    من سمّمَ ماءَ البحرِ، ورشَّ الحقدَ على الشطآنِ الورديّهْ؟
    ها نحنُ أتينا.. معتذرينَ.. ومعترفينْ
    أنّا أطلقنا النارَ عليكِ بروحٍ قبليّهْ..
    فقتلنا امرأة.. كانت تُدعى (الحريّهْ)...
    2
    ماذا نتكلّمُ يا بيروتْ..
    وفي عينيكِ خلاصةُ حزنِ البشريّهْ
    وعلى نهديكِ المحترقين.. رمادُ الحربِ الأهليّهْ
    ماذا نتكلّمُ يا مروحةَ الصّيفِ، ويا وردتَهُ الجوريّهْ؟
    من كانَ يفكّر أن نتلاقى - يا بيروتُ - وأنتِ خرابْ؟
    من كانَ يفكّر أن تنمو للوردةِ آلافُ الأنيابْ؟
    من كانَ يفكّر أنَّ العينَ تقاتلُ في يومٍ ضدَّ الأهدابْ؟
    ماذا نتكلّم يا لؤلؤتي؟
    يا سنبلتي..
    يا أقلامي..
    يا أحلامي..
    يا أوراقي الشعريّهْ..
    من أينَ أتتكِ القسوةُ يا بيروتْ،
    وكنتِ برقّةِ حوريّهْ؟
    لا أفهمُ كيف انقلبَ العصفورُ الدوريُّ..
    لقطّةِ ليلٍ وحشيّهْ..
    لا أفهمُ أبداً يا بيروتْ
    لا أفهمُ كيف نسيتِ اللهَ..
    وعُدتِ لعصرِ الوثنيّهْ..
    3
    قومي من تحتِ الموجِ الأزرقِ، يا عِشتارْ
    قومي كقصيدةِ وردٍ ..
    أو قومي كقصيدةِ نارْ
    لا يوجدُ قبلكِ شيءٌ.. بعدكِ شيءٌ.. مثلكِ شيءٌ..
    أنتِ خلاصاتُ الأعمارْ..
    يا حقل اللؤلؤِ..
    يا ميناءَ العشقِ..
    ويا طاووسَ الماءْ..
    قومي من أجلِ الحبِّ، ومن أجلِ الشّعراءْ
    قومي من أجل الخبزِ، ومن أجلِ الفقراءْ
    الحبُّ يريدكِ.. يا أحلى الملكاتْ..
    والربُّ يريدكِ.. يا أحلى الملكاتْ..
    ها أنتِ دفعتِ ضريبةَ حسنكِ مثل جميعِ الحسناواتْ
    ودفعتِ الجزيةَ عن كلِّ الكلماتْ..
    4
    قومي من نومكِ..
    يا سُلطانةُ، يا نوَّارةُ، يا قنديلاً مشتعلاً في القلبْ
    قومي كي يبقى العالمُ يا بيروتْ..
    ونبقى نحنُ..
    ويبقى الحبّْ...
    قومي..
    يا أحلى لؤلؤةٍ أهداها البحرْ
    الآن عرفنا ما معنى ..
    أن نقتلَ عصفوراً في الفجرْ
    الآنَ عرفنا ما معنى ..
    أن ندلقَ فوقَ سماءِ الصّيفِ زجاجةَ حبرْ
    الآن عرفنا ..
    أنّا كُنّا ضدَّ اللهِ .. وضدَّ الشّعرْ ..
    5
    يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ ..
    يا حيثُ الوعدُ الأوّلُ .. والحبُّ الأوّلُ ..
    يا حيثُ كتبنا الشعرَ ..
    وخبّأناه بأكياسِ المُخملْ ..
    نعترفُ الآنَ .. بأنّا كُنّا يا بيروتُ،
    نُحبّكِ كالبدوِ الرُحّلْ ..
    ونُمارسُ فعلَ الحبِّ .. تماماً
    كالبدوِ الرُحَّلْ ...
    نعترفُ الآنَ .. بأنَّكِ كُنتِ خليلتنا
    نأوي لفراشكِ طولَ اللّيل ...
    وعندَ الفجرِ، نهاجرُ كالبدوِ الرُحَّلْ
    نعترفُ الآنَ .. بأنّا كُنّا أميّينَ ..
    وكُنّا نجهلُ ما نفعلْ ..
    نعترفُ الآنَ، بأنّا كُنّا مِن بينِ القَتَلَهْ ..
    ورأينا رأسكِ ..
    يسقطُ تحتَ صخورِ الرَوْشَةِ كالعصفورْ
    نعترفُ الآنَ ..
    بأنّا كُنّا - ساعةَ نُفِّذَ فيكِ الحُكمُ -
    شهودَ الزورْ ..
    6
    نعترفُ أمامَ اللهِ الواحدِ ..
    أنّا كُنّا منكِ نغارُ ..
    وكانَ جمالكِ يؤذينا ..
    نعترفُ الآنَ ..
    بأنّا لم ننصفْكِ .. ولم نعذُرْكِ .. ولم نفهمْكِ ..
    وأهديناكِ مكانَ الوردةِ سِكّينا ...
    نعترفُ أمامَ اللهِ العادلِ ...
    أنّا راودناكِ ..
    وعاشرناكِ ..
    وضاجعناكِ ..
    وحمّلناكِ معاصينا ..
    يا ستَّ الدنيا، إن الدنيا بعدكِ ليستْ تكفينا ..
    الآنَ عرفنا .. أنَّ جذوركِ ضاربةٌ فينا ..
    الآنَ عرفنا .. ماذا اقترفتْ أيدينا ..
    7
    اللهُ .. يفتّشُ في خارطةِ الجنّةِ عن لُبنانْ
    والبحرُ يفتّشُ في دفترهِ الأزرقِ عن لُبنانْ
    والقمرُ الأخضرُ ..
    عادَ أخيراً كي يتزوّجَ من لُبنانْ ..
    أعطيني كفّكِ يا جوهرةَ اللّيلِ، وزنبقةَ البلدانْ
    نعترفُ الآنَ ..
    بأنّا كُنّا ساديّينَ، ودمويّينَ ..
    وكُنّا وكلاءَ الشيطانْ
    يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ ..
    قومي من تحتِ الرَدمِ، كزهرةِ لوزٍ في نيسانْ
    قومي من حُزنكِ ..
    إنَّ الثورةَ تولدُ من رحمِ الأحزانْ
    قومي أكراماً للغاباتِ ..
    وللأنهارِ ..
    وللوديانِ ..
    قومي إكراماً للإنسانْ ..
    إنّا أخطأنا يا بيروتُ ..
    وجئنا نلتمسُ الغفرانْ ..
    8
    ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ المجنونهْ ..
    يا نهرَ دماءٍ وجواهرْ ..
    ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ القلبِ الطيّبِ ..
    يا بيروتُ الفوضى ..
    يا بيروتُ الجوعِ الكافرِ .. والشّبعِ الكافرِ ..
    ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العدلِ ..
    ويا بيروتُ الظلمِ ..
    ويا بيروتُ السّبْيِ ..
    ويا بيروتُ القاتلِ والشاعرْ ..
    ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العشقِ ..
    ويا بيروتُ الذبحِ من الشّريانِ إلى الشّريانْ ..
    ما زلتُ أحبُّكِ رغمَ حماقاتِ الإنسانْ
    ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ ..
    لماذا لا نبتدئُ الآنْ؟

    القبلة الاولى

    عامان .. مرا عليها يا مقلتي
    وعطرها لم يزل يجري على شفتي
    كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
    ولا يزال شذاها ملء صومعتي
    إذ كان شعرك في كفي زوبعة
    وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي
    قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل
    من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
    لما تصالب ثغرانا بدافئة
    لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
    تروي الحكايات أن الثغر معصية
    حمراء .. إنك قد حببت معصيتي
    ويزعم الناس أن الثغر ملعبها
    فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟
    يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
    شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي
    ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
    ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..
    ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
    طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
    لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة
    يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
    ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية
    نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
    تركتني جائع الأعصاب .. منفردا
    أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي


    احبكِ وهذا توقيعي

    هل عندك شك أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا ؟
    و أهم امرأة في الدنيا ؟
    هل عندك شك أني حين عثرت عليك
    ملكت مفاتيح الدنيا ؟
    هل عندك شك أني حين لمست يديك
    تغير تكوين الدنيا ؟
    هل عندك شك أن دخولك في قلبي
    هو أعظم يوم في التاريخ
    وأجمل خبر في الدنيا ؟
    هل عندك شك في من أنت ؟
    يا من تحتـل بعينيها أجزاء الوقت
    يا امرأة تكسر حين تمر جدار الصوت
    لا أدري ماذا يحدث لي ؟
    فكأنك أنثاي الأولى
    و كأني قبلك ما أحببت
    و كأني ما مارست الحب
    ميلادي أنت و قبلك لا أتذكر أني كنت
    و غطائي أنت وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت
    و كأني أيتها الملكة
    من بطنك كالعصفور خرجت
    هل عندك شك أنك أحلى جزء من ذاتي
    و بأني من عينيك سرقت النار
    و قمت بأخطر ثوراتي
    أيتها الوردة
    و الياقوتة
    و الريحانة
    و السلطانة
    و الشعبية
    و الشرعية بين جميع الملكات
    يا سمكاً يسبح في ماء حياتي
    يا قمراً يطلع كل مساء من نافذة الكلمات
    يا أعظم فتح بين جميع فتوحاتي
    يا آخر وطن أولد فيه
    و أدفن فيه
    و أنشر فيه كتاباتي
    يا امرأة الدهشة
    يا امرأتي
    لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
    لا أدري كيف مشيت إلي
    و كيف مشيت إليك
    كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليك
    يا امرأة تدخل في تركيب الشِعر
    دافئة أنت كرمل البحر
    رائعة أنت كليلة قَدَر
    من يوم طرقت الباب علي
    ابتدأ العمر
    كم صار جميلاً شِعري
    حين تثقف بين يديك
    كم صرت غنياً
    و قوياً
    لمّا أهداك الله إلي
    هل عندك شك أنك قبس من عيني
    و يداك هما استمرار ضوء ليدي
    هل عندك شك
    أنّ كلامك يخرج من شفتي؟
    يا ناراً تجتاح كياني
    يا ثمراً يملأ أغصاني
    يا جسداً يقطِعُ مثل السيف
    و يضرب مثل البركان
    : قولي لي
    كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان
    يا ذات الأنف الإغريقي
    و ذات الشعر الإسباني
    يا امرأة لا تكرر في ألاف الأزمان
    يا امرأة ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
    من أين أتيت ؟ و كيف أتيت ؟
    و كيف عصفت بوجداني ؟
    يا إحدى نعم الله عليّ
    و غيمة حب و حنان
    يا أغلى لؤلؤة بيدي
    آه كم ربي أعطاني



    أنا قطار الحزن


    أركب آلاف القطارات
    وأمتطي فجيعتي
    وأمتطي غيم سجاراتي
    حقيبة واحدة أحملها
    فيها عناوين حبيباتي
    من كن ، بالأمس ، حبيباتي
    يمضي قطاري مسرعا .. مسرعا
    يمضغ في طريقه لحم المسافات
    يفترس الحقول في طريقه
    يلتهم الأشجار في طريقه
    يلحس أقدام البحيرات
    يسألني مفتش القطار عن تذكرتي
    وموقفي آلاتي
    وهل هناك موقف آتي ؟
    فنادق العالم لا تعرفني
    ولا عناوين حبيباتي
    أنا قطار الحزن
    لا رصيف لي
    أقصده .. في كل رحلاتي
    أرصفتي جميعها .. هاربة
    هاربة .. مني محطاتي



    أقدم اعتذاري


    أقدم اعتذاري
    لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهار
    عن الكتابات التي كتبتها
    عن الحماقات التي ارتكبتها
    عن كل ما أحدثته
    في جسمك النقي من دمار
    وكل ما أثرته حولك من غبار
    أقدم اعتذاري
    أقدم اعتذاري
    عن كل ما كتبت من قصائد شريرة
    في لحظة انهياري
    فالشعر ، يا صديقتي ، منفاي واحتضاري
    طهارتي وعاري
    ولا أريد مطلقا أن توصمي بعاري
    من أجل هذا .. جئت يا صديقتي
    أقدم اعتذاري




    الخرافة



    حين كنا .. في الكتاتيب صغارا
    حقنونا .. بسخيف القول ليلا ونهارا
    درسونا
    ركب المرأة عورة
    ضحكة المرأة عورة
    صوتها - من خلف ثقب الباب - عورة
    صوروا الجنس لنا
    غولا .. بأنياب كبيرة
    يخنق الأطفال
    يقتات العذارى
    خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا
    هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمنا
    فنشأنا .. كنباتات الصحاري
    نلعق الملح ، ونستا ف الغبارا

    يوم كان العلم في أيامنا
    فلقة تمسك رجلينا وشيخا .. وحصيرا
    شوهونا
    شوهوا الإحساس فينا والشعورا
    فصلوا أجسادنا عنا
    عصوراً .. وعصورا
    صوروا الحب لنا .. بابا خطيرا
    لو فتحناه .. سقطنا ميتين
    فنشأنا ساذجين
    وبقينا ساذجين
    نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا
    ونرى العالم جنسا وسريرا
     

  2. cobraaa

    cobraaa كبير مراقبي المنتدى التعليمي

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    5.809
    الإعجابات المتلقاة:
    25.476
      02-02-2008 14:30
    أروع ما كتب نزار هي قصيدة بلقيس.. لك جزيل الشكر
     
  3. asaad ali

    asaad ali عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 جانفي 2008
    المشاركات:
    818
    الإعجابات المتلقاة:
    507
      02-02-2008 14:41
    كلمات جميلة

    من شاعر عظيم عرف عنه

    البراعة في الغزل
     
  4. nadime

    nadime كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.226
    الإعجابات المتلقاة:
    9.028
      03-02-2008 01:30
    ليس في الغزل فقط في كلّ الأغراض تقريبا خاصة في المسكوت عنه وشكرا جزيلا
     
  5. اميرة الجمال

    اميرة الجمال عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏2 فيفري 2008
    المشاركات:
    327
    الإعجابات المتلقاة:
    169
      03-02-2008 13:53
    ومن لا يعشق نزار قباني
    روعة
    مودتي
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...