• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

الاستراتيجية في الشرق الاوسط و خفايا الاتهام الاخير لايران

Hamdi-Sfax

صديق المنتدى
إنضم
14 أكتوبر 2009
المشاركات
9.061
مستوى التفاعل
32.195

فجرت الثورة التونسية مسألة الديمقراطية من داخل الانظمة العربية و اصبحت الشعوب تطالب بها و لم يعد بالامكان سد هذا الشرخ و التصدع الذي يضرب مستقبل العلاقات السياسية بل انه سيغير الخريطة و الادوار القيادية في الشرق الاوسط بما تمثله من منطقة حساسة و حتى العالم خاصة ان الثورة امتدت الى هذا المجال الجغرافي. و الاتهام الاخير لايران بتخطيطها لمحاولة اغتيال السفير السعودي على اراضي امريكية الا بيان على الاستراتيجية التي تتبعها بعض الدول في الشرق الاوسط.

استراتجية السعودية و الولايات المتحدة و تركيا في الشرق الاوسط:
لئن استعملت الولايات المتحدة الامريكية القوة العسكرية في تحويل العراق الى دولة ديمقراطية و فشل المشروع فانها لم تعد تتحمل حربا ثانية تديرها بالمشرق باعتبار الازمة الاقتصادية التي يمر بها العالم و من الصعب التوقع من هي القوة التي ستبقى الى النهاية صامدة. لذا فان سياسة اوباما الجديدة جاءت مخالفة تماما لسياسة سلفه من الجمهوريين. و كانت خلفية الرئيس الامريكي ساعدت على تقبل الشعوب العربية له في بداية رئاسته. مما ساعد على تسويق افكاره بالقوة الناعمة بدل القوة العسكرية.
لكن ذلك لم يعني ان الولايات المتحدة ستتسامح مع مسألة ايران و امتلاكها اليورانيوم المخصب و ما يمثله حسب الادعاء الاسرائيلي (الذي يقال انه يعد لضربة عسكرية موجهة نحو ايران) من تهديد للامن القومي الاسرائيلي. و بما ان السياسة الخارجية للمملكة السعودية (التي تعتمد على المصالح و لا تعير بالا لاي صداقة او مشروع قومي و التي رسمها بندر بن سلطان و يعتبر عميدا لها) تعتبر ان ايران تريد نشر المذهب الشيعي و لها افكار توسعية (هذا ما يفسر خطوتها باطلاق النار في شمال اليمن ضد الحوثيين و محاولة الابقاء على النظام اليمني الضامن لعدم التوسع للشيعة بما ان اليمن تمثل حديقتها الخلفية) فانها هدفها يتوافق تماما مع اسرائيل و الولايات المتحدة الاميركية. لكن ايران و المملكة يتجنبان اي صدام مباشر لتلافي اي توتر اخر سيزيد الازمة الاستراتيجية في المنطقة. لذا فهما يعملان لكسب ولاء الحدائق الخلفية و الدول المجاورة كالعراق و لبنان نظرا لنسبة الشيعة التي تتواجد بالدولتين. و ما انتخابات العراق الا دليل على الاستراتيجية المذكورة بعد ان ساندت السعودية السنة بشكل كبير. و الهدف من كل ذلك بيان من هي القوة الاقليمية الكبرى في المنطقة.


و بما ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول تطويق ايران و عزلها عن حلفائها فقد استعانت بتركيا هذه المرة بما انها تحد ايران و سوريا و العراق معا. و استعانة تركيا بتاريخها القيادي يمثل دعامة لها و يبرر التدخل في المنطقة بما ان المجال الجغرافي كان تحت سيطرتها لقرون وهي اهم ركائز السياسة الخارجية التركية التي رسما عبد الله اغلو. و بالطبع فان الولايات المتحدة لن تستطيع ان ترفض العداء بين تركيا و اسرائيل بسبب عدم اعتذار اسرائيل على قتلها مدنيين اتراك (يتعارض ذلك مع السياسة الخارجية باعتبار دور تركيا في المنطقة كحليف للولايات) خاصة و ان تركيا لم تدعم الفصائل الفلسطينية بالعتاد العسكري كحالة ايران و انما بالوقوف مع القضية معنويا فقط. وهو ما مثل شروطا مقبولة لدى الولايات المتحدة.
و يتمثل دور تركيا الجديد في ضبط الايقاع في اقليم الكردستان و سوريا. و من تجليات ذلك قدرة النظام التركي على تسليط ضغوط كبيرة بما انها احتوت المعارضة السورية منذ اندلاع الثورة السورية المتواصلة. و اسقاط النظام السوري سيمثل ضربة كبيرة و فوزا للاستراتيجية الامريكية و السعودية.

الاتهام الكبير لايران بمحاولة اغتيال السفير السعودي:
اولا يجدر الاشارة الى ان محاولة اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة الامريكية ليس لها علاقة بخطة اسرائيل بمحاولة ضرب ايران عسكريا. وايضا ليس لها علاقة بضربة امريكية او سعودية عسكرية على ايران لتعارض الضربة العسكرية مع الاستراتيجية المتبعة للولايات و المملكة.
اضافة الى ان المد الثوري لم يهدأ غباره بعد و اي ضربة عسكرية سيأتي لصالح ايران الراعية للقضية الفلسطينية و سيزيد من تعاطف الشعوب معها و ربما انتشار المد و الفكر الشيعي في الدول العربية. لذا فان الخيار العسكري مستبعد في الوقت الحالي. وهو ما سيجعل تركيا في مواجهة مباشرة مع ايران.
و لا ننسى الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة و حتى الفرنسية التي تمثل فيه الدولة دور الصديق العسكري للولايات المتحدة و حصد القتلى و الجرحي في حرب سوداء بين اكبر القوى العسكرية في العالم سيكون سببا في خسارة نيكولا (الخاسر اصلا) و اوباما مقعديهما جراءه.
هذا الاتهام هو محاولة تسليط الضوء على ايران كقوة ارهابية في المنطقة و زيادة العزل عن المنطقة مع تسليط الضغوط السياسية عليها.
لكن لماذا هذه الخطوة الكبيرة؟
هذه الخطوة الكبيرة التي اتجه نحوها اوباما هي لحصد الاصوات في الانتخابات فقط ليبين ان خطابه الاول مازال ساري المفعول و قد نجح في كبح التهديدات الارهابية. و كي يبين للشعب الامريكي ان ايران هي الارهاب فقد اختار الضحية من الشرق الاوسط المسلم الصديق للولايات المتحدة وهو ما يفسر عدم اختياره ضحية من الاتحاد الاوروبي. و هذا دليل على الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة في المنطقة


لكن هذا الاتهام قد يجعل الولايات المتحدة تستعد لضربة عسكرية اذا صعد الجمهوريون للرئاسة و الكونغرس و سيطروا على الحكم في الولايات المتحدة. و ربما قد تمثل تلك خطوة ممهدة للسياستين معا مهما كانت النتيجة التي ستؤول اليها الانتخابات الامريكية. لكن هذه الضربة العسكرية التي تحاول اسرائيل توجيهها نحو ايران ستبعثر الاوراق السعودية لكن ليس من المستبعد ان تكون مدارة من الولايات المتحدة التي اصبحت دائما خلف الصفوف تدير العمليات سواء كان ذلك في حالة ليبيا او حتى في ادارتها لسياسات الدول في الشرق الاوسط.
لكن الخطوة الاسرائيلية ان وجهت نحو ايران في مثل هذا الوقت الحساس من تاريخ الشرق الاوسط و العالم العربي قد تنقلب ضدها و لربما نشهد ثورة عربية و رجوعا للنزعة القومية كفكر قوي في العالم. و ستنطفئ الشعلة الثورية في سوريا و تتجند روسيا و سيعد حزب الله لفتح جبهة من جنوب لبنان. و سيثور الشيعة في البحرين و سيقوم الشيعة السعوديين باسقاط العائلة المالكة و سيتدهور ضخ البترول من المنطقة العربية و قد تسقط دولا كثيرة و تعلن افلاسها مبكرا جراء الازمة الاقتصادية التي ستزيد اتساعا باتساع الحرب و تأثير الضربات العسكرية على التنقلات التجارية. و ربما التدخل الاسرائيلي في الخطط الاستراتيجية الامريكية-الفرنسية-السعودية-التركية يفسر الكلام الذي سمع بين الرئيس الامريكي و الفرنسي و نعت الكاذب قد يعود لوعد ناتنياهو بعدم التدخل في هذه الاستراتيجية و يبدو انه سيتراجع عن ذلك.
 

realpolitik

عضو
إنضم
3 سبتمبر 2011
المشاركات
1.333
مستوى التفاعل
2.771
بعيدا عن البداغوجية وتفرعاتها إيران أصبحت خطرا إقتصاديا أكثر منه
عسكري وهذا ما يخشاه الغرب في ظل أزمة خانقة نظرا إلى نمط الحياة
الليبرالي الإستهلاكي ,, الصين اليبان كوريا وكل الآسياويين أقلعوا نحو
الإستثمار والكسب في شتى أنحاء العالم وضاق المجال للدول العظمى لذا
الحرب آتية بلا شك ,, هذا أكثر من سبب لنهاية الإمبراطورية الأمركية
بل حتى أروبا تخفي وراء تحالفها الأطلسي حنين الفاشية والنازية فاليهود
جرثومة في جسد البنك الدولي وكل مؤسسة لها علاقة بالمال وإنهم بصدد
شراء الذهب والرفع من سعره عالميا ,, ربما يوفرونه لهيكلة عِجل آخر
ماهو جديد ولا يخفى على العيان اختلال القوانين الدولية وتآكلها المستمر
إيران ماضية في تقدمها بخطى ثابتة كدولة مسالمة تنبذ الإرهاب والعنف
وإذا ما فرضت عليها الحرب فهي لها مثلما صمدت سابقا وانتصرت ..​
 

ayman 12.

عضو
إنضم
27 أفريل 2008
المشاركات
3.840
مستوى التفاعل
11.375
حياك الله...
في النهاية أصبحت القوى العظمى في العالم تريد فتح النار سواء إن كان ذلك عسكريا فيما
يخص إيران ومشروعها النووي الذي أصبح حجة أو ما تعانيه القارة الأوروبية من ت
هديد كبير جدا على
الأورو واحتلت اليونان تليها إيطاليا صدارة الدول التي سوف تعلن افلاسها ولا نتناسى التكتل البنكي في إسبانيا لتفادي أي إعلان مؤسس
ة بنكية افلاسها مما ينتج عنه لا ربما تقاعس شعبي سببه الخوف وتدهور حاد
سوف يصيب الأسواق الأسبانية .
أصبحت الأحداث متداخلة مما انتج التناقض وهذا راجع بالاساس على عدم القدرة السيطر
ة على
الوضع ويبقى الرهان هو الحل والتحرك العسكري في الشرق
الأوسط
إما ناتج أو مدمر بشكل كلي.

الحرب أو التوجه للحل العسكري لا شك فيه للاسف الشديد وإن حصل هذا الشيء فيما
يخص موضوع
إيران بالاساس سوف نرى العجب وذلك راجع للتحالفات في المنطقة بين مؤيد
ومعارض وسورية سوف تو
الي المعركة لصالح إيران هذا لا شك فيه والتأزم
سوف لن يحمد عقباه
.
و السلام...
 

clickdouble

نجم المنتدى
عضو قيم
إنضم
9 جوان 2009
المشاركات
8.433
مستوى التفاعل
26.990
إنهيار المنضومة المالية العالمية هو نقطة البداية لحرب عالمية... وربما تندلع الحرب قبل سقوط الإقتصاد الرأسمالي، إستباقا للأحداث، حين يدركون أنّه لا يوجد مخرج للأزمة...

فسقوط الرأسمالية و صعود الإشتراكية للواجهة لن يكون بالسلاسة و السهولة و التحول الديمقراطي السلمي...

لكن خسائر و فضاعة حرب عالمية أو إقليمية في عصرنا هذا، هي بمثابة تغيير جذري لتاريخ البشرية في العديد من النواحي...

اللهم إضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا من بينهم سالمين...
 
أعلى