توبة شاب قبل موته بلحظات في المسجد

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة abou jed wajawhar, بتاريخ ‏31 أوت 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. abou jed wajawhar

    abou jed wajawhar كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.329
    الإعجابات المتلقاة:
    222
      31-08-2006 22:24
    حقاً ما أتعس الإنسان حين تستبد به عاداته وشهواته فينطلق معها إلى آخر مدى.

    لم يركع لله ركعةً منذ زمن . ولم يعرف للمسجد طريقاً.. كم من السنين مضت وهو لم يصلّ.. يحس بالحرج والخجل إذا ما مرّ بجانب مسجد الأنصار -مسجد الحي الذي يقطنه- لكأني بمئذنة المسجد تخاطبه معاتبة: متى تزورنا...؟؟

    وكالعادة؛ يمر محمد بجانب المسجد لا يلوي على شيء. أحد الشباب الطيبين يستوقفه، ويتحدث معه ثم يقول له: ما رأيك أن ندرك الصلاة؟ هيّا، هيّا بنا بسرعة.

    أراد محمد الاعتذار لكن الشاب الطيب مضى في حديثه مستعجلاً.. كانت روح محمد تغدو كعصفور صغير ينتشي عند الصباح، أو بلله رقراق الندى.. روحه تريد أن تشق طريقها نحو النور بعد أن أضناها التجوال في أقبية الضلال.

    ودخل في الصلاة ثم انخرط في بكاء طويل.. ها هو يبكي.. يبكي بكل قلبه، يبكي نفسه الضائعة.. يبكي حيرته وتيهه في بيداء وقفار موحشة.. يبكي أيامه الماضية.. يبكي مبارزته الجبار بالأوزار...!

    كان قلبه تحترق.. فكأنما جمرة استقرت بين ضلوعه فلا تكاد تخبو إلا لتثور مرة أخرى وتلتهب فتحرقه.. إنها حرقة المعاصي... أنها حرقة الآثام.

    وهنا يأتي عبد الله، وبعد محاولات؛ جاء صوت محمد متهدجاً، ينم عن ثورة مكبوتة: لن يغفر الله لي.. لن يغفر الله لي.. ثم عاد لبكائه الطويل..

    وها هو ذا عبد الله يعرض عليه أمراً: ما رأيك يا أخي الكريم أن تذهب إلى دورة المياه لتغتسل.. لتريح نفسك.. ولتبدأ حياة جديدة..

    فما كان من محمد إلا أن وافق ناشداً الراحة.. وأخذ يغتسل، ويغسل من قلبه كل أدران الذنوب وقذارتها التي علقت به.. لقد غسل قلبه هذه المرة، وملآه بمعان مادتها من نور..

    وسارا نحو المسجد، وما زال الإمام يتلو آيات الله.. تتحرك بها شفتاه، وتهفو لها قلوب المصلين.

    وأخذا يتحدثان .. وصدرت الكلمات من شفتي عبد الله رصينة تفوح منها رائحة الصدق والحق والأمل، بريئة من كل بهتان..

    وهز محمداً الحديث فكأنما عثر على كنز قد طال التنقيب عنه..!

    ثم أخذ يحدث نفسه: أين أنا من هذا الطريق..؟ أين أنا من هذا الطريق..؟.. الحمد لله غص بها حلقه من جرّاء دموع قد تفجرت من عينيه.. سار والدموع تنساب على وجنتيه، فحاول أن يرسم ابتسامة على شفتيه، بيد أنها ابتسامة مخنوقة قد امتقع لونها؛ فنسيت طريقها إلى وجهه؛ فضاعت..

    قال: عسى الله أن يغفر لي -إن شاء الله-.

    فبادره عبد الله: بل قل اللهم اغفر لي واعزم في المسألة يا رجل.

    واتجها صوب المسجد، ونفس محمد تزداد تطلعاً وطمعاً في عفو الله ورضاه..

    دخل المسجد ولسان حاله يقول: اللهم اغفر لي.. اللهم ارحمني.. يا إلهي قد قضيت حياتي في المنحدر.. وها أنذا اليوم أحاول الصعود، فخذ بيدي يا رب العالمين..

    يا أرحم الرحمين.. إن ذنوبي كثيرة .. ولكن رحمتتك أوسع..

    ودخل في الصلاة وما زال يبكي.. الذنوب القديمة تداعى بناؤها.. وخرج من قلب الأنقاض والغبار قلباً ناصعاً مضيئاً بالإيمان..!

    وأخذ يبكي.. وازداد بكاؤه.. فأبكى من حوله من المصلين..

    توقف الإمام عن القراءة، ولم يتوقف محمد عن البكاء.. قال الإمام: الله أكبر وركع.. فركع المصلون وركع محمد.. ثم رفعوا جميعاً بعد قول الإمام: سمع الله لمن حمده.. لكن الله أراد أن لا يرتفع محمد بجسده.. بل ارتفعتْ روحه إلى بارئها.. فسقط جثة هامدة..

    . حركوه.. قلبوه.. أسعفوه علهم أن يدركوه.. ولكن (إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).

    من كتاب العائدون إلى الله

    منقوووووول
     
  2. rafik.

    rafik. عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2006
    المشاركات:
    439
    الإعجابات المتلقاة:
    17
      01-09-2006 22:11
    الهم آتنا حسن الخاتمة يا ارحم الراحمين
     
  3. nizar12fr

    nizar12fr عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أوت 2006
    المشاركات:
    1.171
    الإعجابات المتلقاة:
    37
      01-09-2006 22:18
    allahh yehdiiina ye rabbi
     
  4. djelassimaher

    djelassimaher عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏31 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    91
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      11-11-2006 00:00
    الهم آتنا حسن الخاتمة يا ارحم الراحمين
     
  5. medabd2005

    medabd2005 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    107
    الإعجابات المتلقاة:
    3
      11-11-2006 17:02
    الهم آتنا حسن الخاتمة يا ارحم الراحمين
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...