• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

الخيارات الاقتصادية المعلنة لحركة النهضة: مواصلة للنهج الرأ

islem 03

عضو مميز
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
1.428
مستوى التفاعل
2.599




أفرزت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فوز حركة النهضة بأكثر من 40% من المقاعد داخله مما يخول لها دورا أكبر في تشكيل الحكومة الجديدة وتحديد ملامح التوجهات الاقتصادية للبلاد في الفترة التي سيستغرقها إعداد الدستور الجديد وإلى حد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة. فهل نجحت النهضة بفضل قوة برنامجها؟ أم ساعدتها على هذا الفوز الكاسح عوامل أخرى؟

لا يمكن لهذا الحزب/الحركة أن يدعي أن نجاحه يعود إلى قوة برنامجه الاقتصادي وهو الذي لم يَمض على نشره سوى بضعة أسابيع والذي سنحاول أن نبين عدم اختلافه جوهريا عن محتويات مخططات حكم بن علي ولا مع سياسة الحكومة الانتقالية الحالية التي نعتبرها مواصلة له.
فشل الخيارات السابقة

إن هذا النجاح الانتخابي يعود إلى عدة أسباب من بينها المناخ العام الذي سبق وزامن الانتخابات والذي اتسم بالزيغ عن الشعارات التي رفعتها الثورة نحو قضايا استقطاب إيديولوجي لم تكن مطروحة أصلا مثل قضية الهوية والعلمانية وهي قضايا ألهت النخب والشعب وأفادت كثيرا حركة النهضة لاحقا، دون أن يخفى على أحد توظيفها لخطاب ديني أخلاقوي يجد أرضيته في حالة الانهيار القيمي التي خلفتها حقبة بن علي كما لا يمكن للنهضويين آن ينكروا استخدام مختلف الفضاءات وبالذات دور العبادة في استقطاب الناخبين وفي تشويه منافسيهم السياسيين ومن ضمنهم حزب العمال، هذا مع إقرارنا بحسن إدارتهم لحملتهم الانتخابية بطريقة ماكيافيلية باهرة جندوا لها طاقات بشرية وإمكانيات لوجستية ومادية وإعلامية يفتقدها منافسوهم خصوصا من اليساريين. أما الآن وبعد أن نجحت النهضة في الوصول الى الحكم هل يمكنها أن تحقق لعموم الشعب التونسي الأهداف الاجتماعية للثورة؟

حسب اعتقادي إن أهم الأسباب البعيدة للثورة هي الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي عرفتها البلاد بداية من أواخر سنة 2008 كنتيجة لمنوال اقتصادي تابع أدمج الاقتصاد في العولمة الرأسمالية برعاية المؤسسات المالية الدولية والاتحاد الأوروبي، منوال جعل الاقتصاد التونسي وبالذات قطاعاته الرئيسية شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية في مركز النظام الرأسمالي، من ذلك أنه في بداية سنة 2009 شهدت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية تراجعا بنسبة فاقت 16% وذلك خلال الخمسة أشهر الأولى لتلك السنة لوحدها دون الحديث عن التراجع الكبير لصادرات النسيج المتأزمة أصلا منذ تحرير قطاع الملابس بموجب اتفاقيات ضمن منظمة التجارة الدولية بداية من 2005 كما أن أكثر من 400 مؤسسة مصدرة كليا أو جزئيا قد تأثرت بالأزمة إلى حدود منتصف سنة 2009 وذلك بسبب انكماش الطلب الخارجي خصوصا من بلدان الاتحاد الأوروبي الذي تستوعب سوقه أكثر من 80% من قيمة الصادرات التونسية. وطبيعي جدا أن تكون لهذه الصعوبات الاقتصادية انعكاسات مباشرة على الوضع الاجتماعي فلقد تمت إحالة آلاف العمال على البطالة الفنية ومراجعة عقود آلاف آخرين من خلال تخفيض ساعات عملهم وبالتالي أجورهم وقد شملت هذه المراجعة أكثر من 70.000 عامل. وعموما فقد انخفضت نسبة نمو الناتج القومي الخام في تلك السنة إلى 3% تحت تأثير الأزمة (كان المخطط الحادي عشر يراهن على نسبة نمو سنوي يفوق 6%) وتجاوزت نسبة البطالة الرسمية المعلنة 13% سنة 2010 وقد زادت ظروف الثورة في تعقيد مشكلة البطالة التي تشمل حسب ما أوردته صحيفة الحياة في عددها ليوم 7 سبتمبر 2011 على لسان وزير المالية في الحكومة المؤقتة الحالية « 700.000 عاطل من بينهم 160.000 من حاملي الشهادات العليا».

كما أن الاختيارات اللاشعبية للنظام السابق وهي في جوهرها رأسمالية ليبرالية قد أفرزت تفقيرا لحوالي ربع عدد التونسيين (24% حسب ما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية بعد الثورة). كما أن نفس الخيارات قد مكنت رأس المال الأجنبي من التغلغل في مفاصل الاقتصاد التونسي فحسب دراسة للأستاذ فتحي الشامخي فقد استحوذ الاستثمار الأجنبي على 87% من قيمة عمليات التفويت والخوصصة ومن التحكم في أكثر من نصف قيمة الصادرات الصناعية وترتفع هذه النسبة أكثر في الصناعات الكهربائية والميكانيكية. فكيف ستتعامل حركة النهضة وهي في موقع الحكم الآن مع هذا الواقع الاقتصادي الذي يتسم بتأزم هيكلي ناجم عن اختيارات رأسمالية تابعة ؟ وهل تقطع خياراتها وتوجهاتها المعلنة مع الخيارات والتوجهات التي سبقتها والتي كانت من أسباب الثورة؟؟
برنامج النهضة مواصلة لبرنامج بن علي

تؤكد تصريحات زعماء هذا الحزب - بعد الإعلان عن نجاحه في الانتخابات- والتي جاءت كلها بمثابة رسائل طمأنة إلى الغرب الامبريالي (الذي يبدو أن النجاح الانتخابي أنسى النهضويين طبيعته)، على تبني توجهات ليبرالية على المستوى الاقتصادي خصوصا وأن القاعدة الاجتماعية لهذا الحزب تضم شريحة واسعة من التجار ومن المستثمرين الحريصين على سياسة اقتصادية ليبرالية، كما أنه وهو ما لا يمكن نكرانه يفتقد لخطة واضحة المعالم لتغيير السياسة الاقتصادية التي انتهجتها الحكومات السابقة منذ 1986 وصولا إلى الحكومة المؤقتة الحالية لذلك تعتزم حركة النهضة حسب ما أوردته صحيفة الوسط التونسية في نشرتها الإلكترونية في تصريح منسوب لسمير ديلو يوم الجمعة 28 أكتوبر 2011 اعترف فيه «أن الحزب يميل إلى الإبقاء على خطوط استراتيجية الحكومة الانتقالية الحالية» وهو ما يستوجب حسب فهمنا الحفاظ على أهم رموزها في الميدان الاقتصادي والمالي ونعني بذلك وزير المالية جلول عياد الذي كان يشغل منصبا كبيرا في السيتي بنك الأمريكي وفي البنك المغربي للتجارة الخارجية وبنوك إماراتية ومصطفى كمال النابلي الذي كان يترأس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي، وفي الإبقاء عليهما – إن حصل ذلك وهو الأرجح- إشارة واضحة إلى مواصلة نفس نهج الالتزام بالرأسمالية الليبرالية الذي ترعاه هذه المؤسسات المالية الدولية . فمصطفى كمال النابلي هو صاحب خطة «الياسمين» التي تطبقها الحكومة الحالية والتي حشدت لها الدعم المالي لمجموعة الثمانية والاتحاد الأوروبي والتي تستهدف» تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي».

وفي نفس السياق صرح رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي لوكالة رويترز البريطانية يوم الجمعة 28اكتوبر 2011 انه «سينتهج سياسة اقتصاد حر تضمن أن يكون الدينار عملة قابلة للتحويل» وهو إجراء يهدف عادة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي وتحرير التجارة ويعتبر من تعهدات حكومة بن علي إلى الدوائر المالية الدولية منذ سنوات، ولم ينس رئيس النهضة أن يؤكد في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء في نفس اليوم «التزام تونس بتعزيز روابطها كشريك استراتيجي ومع صديقتها الولايات المتحدة» وهي ذات توجهات حزب العدالة والتنمية في تركيا الذي يعد الآن النموذج المقبول غربيا في المنطقة.

وتعبر هذه التوجهات عن أن الحركات «الإسلامية» حركات ليبرالية لا تناقض جوهري في المصالح الاقتصادية بينها وبين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليبقى السؤال مشروعا: هل أن الخيارات التي أفرزت البطالة والفقر والتهميش في زمن بن علي يمكنها أن تؤدي إلى نقيض ذلك إذا طبقتها حكومة بقيادة حركة النهضة وضمت بعض رموز السياسة المالية والاقتصادية لبن علي؟
تحديّات لا يمكن تجاوزها بنفس الخيارات

كما أنه إذا سلمنا سلفا أن قسما من البورجوازية المحلية قد حقق جزء من مطالبه بالتخلص من عائلة بن علي وأصهاره ومن قهر جهاز الدولة الاستبدادي الذي كان معرقلا لتطوره فإنه بالمقابل لازالت الفئات التي قامت الثورة بدءا بالمعطلين والمهمشين والكادحين وبعض شرائح البورجوازية الصغيرة تنتظر تحقيق مطالبها. فكيف للنهضة أن تحقق مطالب هذه الفئات وكيف ستواجه تحركاتها المطلبية المشروعة؟

إذا كان الخطاب الأخلاقوي قد ساعد الحركة على استقطاب جزء هام من المواطنين إبان الفترة السابقة فإن نفس هؤلاء باتوا ينتظرون إجراءات ملموسة فكيف يمكن ترفيع نسبة النمو السنوي الى 7% ليمكن استيعاب هذا العدد الكبير من العاطلين دون المضي في تقديم التنازلات للدوائر الرأسمالية الأجنبية؟ وهل يمكن للرأسمال الخليجي (وبالذات القطري في الظرف الراهن) الذي تعدنا النهضة بتدفقه على بلادنا أن يغني عن الاستثمار الأوروبي خاصة الفرنسي وهو ما يستوجب منها تطمينات للأوروبيين حول المشروع المجتمعي وحول مجال الحريات والحقوق المدنية وهو ما لم يتخلف زعماء النهضة عن الإدلاء به في كل المحافل الإعلامية؟ وكيف ستتعامل حكومة النهضة مع مطالب العمال والموظفين بخصوص ترفيع الأجور بما يمكن من تحسين القدرة الشرائية التي اهترأت طيلة حقبة بن علي بسبب اختيارات تشير التصريحات المعلنة لزعماء النهضة بعد الفوز بالانتخابات أنهم لن يقطعوا معها على الأقل على المدى القصير؟ وكيف يمكن النهوض بالجهات الداخلية في ظل اختيارات تدمج الاقتصاد التونسي في العولمة الرأسمالية التي يعرف جميع مبتدئي علم الاقتصاد أنها تؤدي إلى اختلال إقليمي لفائدة الجهات الساحلية؟

في اعتقادنا أن التحديات الاقتصادية أمام الحكومة الجديدة لا يمكن تجاوزها بالإمعان في سياسة اقتصادية رأسمالية ليبرالية وبمواصلة المراهنة على الاستثمار الخارجي مهما كان مصدره وعلى السوق الخارجية. وإن الإصرار على نهج أثبتت كل الهزات التي عرفتها البلاد فشله سيوقع لا محالة الحكومة في مأزق مع الفئات والجهات التي شاركت في الثورة والتي كانت محركا لها.

محمود نعمان
جريدة صوت الشعب
 

FlashDance

مسؤول منتدى السينما و التلفزيون
طاقم الإدارة
إنضم
22 جوان 2009
المشاركات
11.015
مستوى التفاعل
39.847
Juste une remarque, c'est Tout à fait normal que Ennahdha encourage l'économie libérale, elle est avant tout un parti de centre Droit, et généralement les partis de Droite partout dans le monde sont socialement conservateurs et économiquement libérales, sans oublier que l'Islam encourage les investissements, le commerce et condamne la stagnation de l'argent
 

abumazen

عضو مميز
إنضم
2 ديسمبر 2009
المشاركات
1.265
مستوى التفاعل
4.577

من في النهضة او غيرها يتسم بسلوك وصفات هذا الرجل الفاضل


مواقف مشرفة لمصطفي عبد الجليل .........إقراو معي ماذا فعل؟

في زيارة مصطفى عبد الجليل لدولة قطر الاخيرة تسلّم هدية من دولة قطر وعند رجوعه لبنغازي استدعى المجلس الانتقالي وفتح الهدية امامهم وكانت تحوي ميدالية و هدايا بسيطة اخرى ومعها مايعادل 100 الف دولار فقالوا له : هذه لك ياسيد عبد الجليل فقال لهم : بل هي لليبيا لأن القطريين لم يأتوا لبيتي قبل أن أتولى رئاسة المجلس وقام بوضعها ضمن ممتلكات الدولة.

تحصل السيد عبد الجليل على سيارتين من النوع الفاخر ...... من احد اثرياء مصراتة واحدة له و الثانية لمرافقه حامد العمروني و سيارة فخمة نوع مرسيدس اعطت له من احدى الدول الاجنبية فقام بتسجيلهم جميعا باسم المجلس الوطني الانتقالي

في رحلتة لتركيا تم تسليمه هدية قدرها 10000 دولار في ظرف و بعد عودته ارجع الظرف كما هو قائلاً اودعوه باسم المجلس فإن الدولة التركية قد تكفلت بكل مصاريف الرحلة.

قال عنه الرئيس الفرنسي ساركوزي: ”هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها مني رئيس دولة أن نأخذ فترة استراحة أثناء الإجتماع ليؤدي الصلاة”
 

ayoubrami

عضو
إنضم
29 جوان 2011
المشاركات
437
مستوى التفاعل
1.738




أفرزت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فوز حركة النهضة بأكثر من 40% من المقاعد داخله مما يخول لها دورا أكبر في تشكيل الحكومة الجديدة وتحديد ملامح التوجهات الاقتصادية للبلاد في الفترة التي سيستغرقها إعداد الدستور الجديد وإلى حد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة. فهل نجحت النهضة بفضل قوة برنامجها؟ أم ساعدتها على هذا الفوز الكاسح عوامل أخرى؟

لا يمكن لهذا الحزب/الحركة أن يدعي أن نجاحه يعود إلى قوة برنامجه الاقتصادي وهو الذي لم يَمض على نشره سوى بضعة أسابيع والذي سنحاول أن نبين عدم اختلافه جوهريا عن محتويات مخططات حكم بن علي ولا مع سياسة الحكومة الانتقالية الحالية التي نعتبرها مواصلة له.
فشل الخيارات السابقة

إن هذا النجاح الانتخابي يعود إلى عدة أسباب من بينها المناخ العام الذي سبق وزامن الانتخابات والذي اتسم بالزيغ عن الشعارات التي رفعتها الثورة نحو قضايا استقطاب إيديولوجي لم تكن مطروحة أصلا مثل قضية الهوية والعلمانية وهي قضايا ألهت النخب والشعب وأفادت كثيرا حركة النهضة لاحقا، دون أن يخفى على أحد توظيفها لخطاب ديني أخلاقوي يجد أرضيته في حالة الانهيار القيمي التي خلفتها حقبة بن علي كما لا يمكن للنهضويين آن ينكروا استخدام مختلف الفضاءات وبالذات دور العبادة في استقطاب الناخبين وفي تشويه منافسيهم السياسيين ومن ضمنهم حزب العمال، هذا مع إقرارنا بحسن إدارتهم لحملتهم الانتخابية بطريقة ماكيافيلية باهرة جندوا لها طاقات بشرية وإمكانيات لوجستية ومادية وإعلامية يفتقدها منافسوهم خصوصا من اليساريين. أما الآن وبعد أن نجحت النهضة في الوصول الى الحكم هل يمكنها أن تحقق لعموم الشعب التونسي الأهداف الاجتماعية للثورة؟

حسب اعتقادي إن أهم الأسباب البعيدة للثورة هي الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي عرفتها البلاد بداية من أواخر سنة 2008 كنتيجة لمنوال اقتصادي تابع أدمج الاقتصاد في العولمة الرأسمالية برعاية المؤسسات المالية الدولية والاتحاد الأوروبي، منوال جعل الاقتصاد التونسي وبالذات قطاعاته الرئيسية شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية في مركز النظام الرأسمالي، من ذلك أنه في بداية سنة 2009 شهدت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية تراجعا بنسبة فاقت 16% وذلك خلال الخمسة أشهر الأولى لتلك السنة لوحدها دون الحديث عن التراجع الكبير لصادرات النسيج المتأزمة أصلا منذ تحرير قطاع الملابس بموجب اتفاقيات ضمن منظمة التجارة الدولية بداية من 2005 كما أن أكثر من 400 مؤسسة مصدرة كليا أو جزئيا قد تأثرت بالأزمة إلى حدود منتصف سنة 2009 وذلك بسبب انكماش الطلب الخارجي خصوصا من بلدان الاتحاد الأوروبي الذي تستوعب سوقه أكثر من 80% من قيمة الصادرات التونسية. وطبيعي جدا أن تكون لهذه الصعوبات الاقتصادية انعكاسات مباشرة على الوضع الاجتماعي فلقد تمت إحالة آلاف العمال على البطالة الفنية ومراجعة عقود آلاف آخرين من خلال تخفيض ساعات عملهم وبالتالي أجورهم وقد شملت هذه المراجعة أكثر من 70.000 عامل. وعموما فقد انخفضت نسبة نمو الناتج القومي الخام في تلك السنة إلى 3% تحت تأثير الأزمة (كان المخطط الحادي عشر يراهن على نسبة نمو سنوي يفوق 6%) وتجاوزت نسبة البطالة الرسمية المعلنة 13% سنة 2010 وقد زادت ظروف الثورة في تعقيد مشكلة البطالة التي تشمل حسب ما أوردته صحيفة الحياة في عددها ليوم 7 سبتمبر 2011 على لسان وزير المالية في الحكومة المؤقتة الحالية « 700.000 عاطل من بينهم 160.000 من حاملي الشهادات العليا».

كما أن الاختيارات اللاشعبية للنظام السابق وهي في جوهرها رأسمالية ليبرالية قد أفرزت تفقيرا لحوالي ربع عدد التونسيين (24% حسب ما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية بعد الثورة). كما أن نفس الخيارات قد مكنت رأس المال الأجنبي من التغلغل في مفاصل الاقتصاد التونسي فحسب دراسة للأستاذ فتحي الشامخي فقد استحوذ الاستثمار الأجنبي على 87% من قيمة عمليات التفويت والخوصصة ومن التحكم في أكثر من نصف قيمة الصادرات الصناعية وترتفع هذه النسبة أكثر في الصناعات الكهربائية والميكانيكية. فكيف ستتعامل حركة النهضة وهي في موقع الحكم الآن مع هذا الواقع الاقتصادي الذي يتسم بتأزم هيكلي ناجم عن اختيارات رأسمالية تابعة ؟ وهل تقطع خياراتها وتوجهاتها المعلنة مع الخيارات والتوجهات التي سبقتها والتي كانت من أسباب الثورة؟؟
برنامج النهضة مواصلة لبرنامج بن علي

تؤكد تصريحات زعماء هذا الحزب - بعد الإعلان عن نجاحه في الانتخابات- والتي جاءت كلها بمثابة رسائل طمأنة إلى الغرب الامبريالي (الذي يبدو أن النجاح الانتخابي أنسى النهضويين طبيعته)، على تبني توجهات ليبرالية على المستوى الاقتصادي خصوصا وأن القاعدة الاجتماعية لهذا الحزب تضم شريحة واسعة من التجار ومن المستثمرين الحريصين على سياسة اقتصادية ليبرالية، كما أنه وهو ما لا يمكن نكرانه يفتقد لخطة واضحة المعالم لتغيير السياسة الاقتصادية التي انتهجتها الحكومات السابقة منذ 1986 وصولا إلى الحكومة المؤقتة الحالية لذلك تعتزم حركة النهضة حسب ما أوردته صحيفة الوسط التونسية في نشرتها الإلكترونية في تصريح منسوب لسمير ديلو يوم الجمعة 28 أكتوبر 2011 اعترف فيه «أن الحزب يميل إلى الإبقاء على خطوط استراتيجية الحكومة الانتقالية الحالية» وهو ما يستوجب حسب فهمنا الحفاظ على أهم رموزها في الميدان الاقتصادي والمالي ونعني بذلك وزير المالية جلول عياد الذي كان يشغل منصبا كبيرا في السيتي بنك الأمريكي وفي البنك المغربي للتجارة الخارجية وبنوك إماراتية ومصطفى كمال النابلي الذي كان يترأس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي، وفي الإبقاء عليهما – إن حصل ذلك وهو الأرجح- إشارة واضحة إلى مواصلة نفس نهج الالتزام بالرأسمالية الليبرالية الذي ترعاه هذه المؤسسات المالية الدولية . فمصطفى كمال النابلي هو صاحب خطة «الياسمين» التي تطبقها الحكومة الحالية والتي حشدت لها الدعم المالي لمجموعة الثمانية والاتحاد الأوروبي والتي تستهدف» تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي».

وفي نفس السياق صرح رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي لوكالة رويترز البريطانية يوم الجمعة 28اكتوبر 2011 انه «سينتهج سياسة اقتصاد حر تضمن أن يكون الدينار عملة قابلة للتحويل» وهو إجراء يهدف عادة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي وتحرير التجارة ويعتبر من تعهدات حكومة بن علي إلى الدوائر المالية الدولية منذ سنوات، ولم ينس رئيس النهضة أن يؤكد في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء في نفس اليوم «التزام تونس بتعزيز روابطها كشريك استراتيجي ومع صديقتها الولايات المتحدة» وهي ذات توجهات حزب العدالة والتنمية في تركيا الذي يعد الآن النموذج المقبول غربيا في المنطقة.

وتعبر هذه التوجهات عن أن الحركات «الإسلامية» حركات ليبرالية لا تناقض جوهري في المصالح الاقتصادية بينها وبين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليبقى السؤال مشروعا: هل أن الخيارات التي أفرزت البطالة والفقر والتهميش في زمن بن علي يمكنها أن تؤدي إلى نقيض ذلك إذا طبقتها حكومة بقيادة حركة النهضة وضمت بعض رموز السياسة المالية والاقتصادية لبن علي؟
تحديّات لا يمكن تجاوزها بنفس الخيارات

كما أنه إذا سلمنا سلفا أن قسما من البورجوازية المحلية قد حقق جزء من مطالبه بالتخلص من عائلة بن علي وأصهاره ومن قهر جهاز الدولة الاستبدادي الذي كان معرقلا لتطوره فإنه بالمقابل لازالت الفئات التي قامت الثورة بدءا بالمعطلين والمهمشين والكادحين وبعض شرائح البورجوازية الصغيرة تنتظر تحقيق مطالبها. فكيف للنهضة أن تحقق مطالب هذه الفئات وكيف ستواجه تحركاتها المطلبية المشروعة؟

إذا كان الخطاب الأخلاقوي قد ساعد الحركة على استقطاب جزء هام من المواطنين إبان الفترة السابقة فإن نفس هؤلاء باتوا ينتظرون إجراءات ملموسة فكيف يمكن ترفيع نسبة النمو السنوي الى 7% ليمكن استيعاب هذا العدد الكبير من العاطلين دون المضي في تقديم التنازلات للدوائر الرأسمالية الأجنبية؟ وهل يمكن للرأسمال الخليجي (وبالذات القطري في الظرف الراهن) الذي تعدنا النهضة بتدفقه على بلادنا أن يغني عن الاستثمار الأوروبي خاصة الفرنسي وهو ما يستوجب منها تطمينات للأوروبيين حول المشروع المجتمعي وحول مجال الحريات والحقوق المدنية وهو ما لم يتخلف زعماء النهضة عن الإدلاء به في كل المحافل الإعلامية؟ وكيف ستتعامل حكومة النهضة مع مطالب العمال والموظفين بخصوص ترفيع الأجور بما يمكن من تحسين القدرة الشرائية التي اهترأت طيلة حقبة بن علي بسبب اختيارات تشير التصريحات المعلنة لزعماء النهضة بعد الفوز بالانتخابات أنهم لن يقطعوا معها على الأقل على المدى القصير؟ وكيف يمكن النهوض بالجهات الداخلية في ظل اختيارات تدمج الاقتصاد التونسي في العولمة الرأسمالية التي يعرف جميع مبتدئي علم الاقتصاد أنها تؤدي إلى اختلال إقليمي لفائدة الجهات الساحلية؟

في اعتقادنا أن التحديات الاقتصادية أمام الحكومة الجديدة لا يمكن تجاوزها بالإمعان في سياسة اقتصادية رأسمالية ليبرالية وبمواصلة المراهنة على الاستثمار الخارجي مهما كان مصدره وعلى السوق الخارجية. وإن الإصرار على نهج أثبتت كل الهزات التي عرفتها البلاد فشله سيوقع لا محالة الحكومة في مأزق مع الفئات والجهات التي شاركت في الثورة والتي كانت محركا لها.

محمود نعمان
جريدة صوت الشعب

كفى بكاء و عويلا و تفاسير ساذجة. لست من مناصري النهضة و لكني أعرف أن الكل كان يتوقع فوزها الكاسح. و باعتراف كل المحللين و صانعي القرار السياسي في تونس فإن الكثير من القوانين التي اعتمدت و التمشي المرحلي الحاصل منذ الثورة و قرارات هيأة بن عاشور و قوانين الهيأة المستقلة للانتخابات كلها تسعى لتحقيق هدف مركزي هو الحد من تسونامي النهضة و اكتساحها للمجلس التأسيسي. لنبحث عن الأسباب الحقيقية لفشل قوى اليسار و القوى الحداثية عموما بعيدا عن التحاليل السخيفة التي تقدم تبريرات لا لإقناع الرأي العام بل لتبرّر القوى المنهزمة فشلها أمام قواعدها و مموليها و داعميها المحليين و الأجانب.
 

privation

نجم المنتدى
إنضم
13 أكتوبر 2009
المشاركات
2.132
مستوى التفاعل
3.805
كنت نبهت في مواقف عديدة سابقة الى خطورة النهج الليبرالي و الى مواصلة اعتماد نظرية اقتصاد السوق التي ساهمت بشكل كبير في اضطهاد الطبقة الكادحة و تفقير الشعب اتساع الفوارق الطبقية في المجتمع التونسي. الا انني كلما نطقت بحرف الا و تلقيت هجوما كاسحا من الجميع يتهمونني فيه بانني ضد النهضة! و ضد الديمقراطية !! بل هناك من اتهمني بانني ضد الاسلام جملة و تفصيلا!!!!!؟؟ اعيد و اكرر بان الثورة قامت من اجل اسقاط نظام الطاغية بن على بسبب سياساته التي تسببت في كل الكوارث التي نعاني منها و ليس من اجل انتاج نظام جديد يعيد نفس سيناريو الماضي
 

clickdouble

نجم المنتدى
عضو قيم
إنضم
9 جوان 2009
المشاركات
8.433
مستوى التفاعل
26.990
الرأسمالية و الخوصصة عندما تتدخل في القطاعات الحسّاسة و تسيطر على مؤسسات الدولة الحيوية تصبح كارثة لا يمكن التنبؤ بنتائجها...

بحيث، هنالك قطاعات في الدولة تبقى على ملك الدولة تماما، لأنها السلاح الوحيد للدولة الضعيفة إقتصاديا الكفيل بالتدخل لوقف إجحاف الخواص في التحكم بالإقتصاد...

كي لا يكون الحال كما حدث في ظلّ عهد الرئيس السابق، أو كما نشاهد اليوم في الدول الغربية، فهذه الدول جرّاء الرأسمالية و الخوصصة في جلّ القطاعات أصبحت غير قادرة على إيقاف جشع رؤوس الأموال بعد أن تحكمو في كافة القطاعات الحسّاسة و الحيوية...

إذا، البناء على أنقاض الماضي الفاسد، يعتبر كارثة، و كأنك يا بوزيد ما غازية...

ننتظر التوضيح من حركة النهضة، قبل موعد الإنتخابات القادمة..
.
 

issamen

نجم المنتدى
إنضم
19 جويلية 2008
المشاركات
1.637
مستوى التفاعل
4.659
كفى بكاء و عويلا و تفاسير ساذجة. لست من مناصري النهضة و لكني أعرف أن الكل كان يتوقع فوزها الكاسح. و باعتراف كل المحللين و صانعي القرار السياسي في تونس فإن الكثير من القوانين التي اعتمدت و التمشي المرحلي الحاصل منذ الثورة و قرارات هيأة بن عاشور و قوانين الهيأة المستقلة للانتخابات كلها تسعى لتحقيق هدف مركزي هو الحد من تسونامي النهضة و اكتساحها للمجلس التأسيسي. لنبحث عن الأسباب الحقيقية لفشل قوى اليسار و القوى الحداثية عموما بعيدا عن التحاليل السخيفة التي تقدم تبريرات لا لإقناع الرأي العام بل لتبرّر القوى المنهزمة فشلها أمام قواعدها و مموليها و داعميها المحليين و الأجانب.


لم يستوعبو الدرس و لم ينزلو من برجهم العاجي بل هم اليوم يتبعون سياسة الهروب الى الامام بادعائهم ان سبب فشلهم هو الشعب الجاهل و ليست ايدلوجيتهم المستوردة
لم و لن يدركو ان هوية الشعوب و قيمه تبنى على ثقافة و تراكمات تاريخية و انه لا يمكن ان تاتي بقيم مجتمع ما لتسقطها على مجتمع اخر تتعارض مع موروثه الثقافي فما بالك بالديني
 

islem 03

عضو مميز
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
1.428
مستوى التفاعل
2.599

لم يستوعبو الدرس و لم ينزلو من برجهم العاجي بل هم اليوم يتبعون سياسة الهروب الى الامام بادعائهم ان سبب فشلهم هو الشعب الجاهل و ليست ايدلوجيتهم المستوردة
لم و لن يدركو ان هوية الشعوب و قيمه تبنى على ثقافة و تراكمات تاريخية و انه لا يمكن ان تاتي بقيم مجتمع ما لتسقطها على مجتمع اخر تتعارض مع موروثه الثقافي فما بالك بالديني

بالنسبه لما نطرحه على الشعب عليك الإطلاع على برنامج الحزب....وفي تقييمنا لنتائج الإنتخابات لم نتهم شععبنا بالجهل (نحن لا نريد أن تفترض الجماهير صحة كلامنا، فنحن لسنا دجالين. نريد ان تتحررالجماهير من اخطائها عبر التجربة. لينين)
 

achref159

عضو فعال
إنضم
22 جويلية 2008
المشاركات
380
مستوى التفاعل
236
بالنسبه لما نطرحه على الشعب عليك الإطلاع على برنامج الحزب....وفي تقييمنا لنتائج الإنتخابات لم نتهم شععبنا بالجهل (نحن لا نريد أن تفترض الجماهير صحة كلامنا، فنحن لسنا دجالين. نريد ان تتحررالجماهير من اخطائها عبر التجربة. لينين)

Merci de poser le bon programme du partie dont tu as voté!!
 
أعلى