زراعة غضاريف العمود الفقري.. أحدث صيحة طبية من ألمانيا

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة FETHSOUD, بتاريخ ‏5 فيفري 2008.

  1. FETHSOUD

    FETHSOUD عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.171
    الإعجابات المتلقاة:
    2.555
      05-02-2008 22:27
    [​IMG]

    [​IMG]

    لم يعد البديل الاصطناعي طريقة نافعة لمعالجة الانزلاقات الغضروفية وهي أحد أهم أمراض العصر بل يزرع في ألمانيا اليوم غضروف من المريض نفسه بعد عملية غير معقدة لتكاثره.

    *كما هو معروف فإن هناك حوالي %80 من سكان العالم يشكون من آلام الظهر ومشاكله حتى ولو مرة واحدة في حياتهم، لكن يعاني حوالي%30 منهم، أي قرابة الثلث باستمرار هذه الآلام، وتعود اسبابها في معظم الحالات إلى تآكل في الغضروف بين فقرات العمود الفقري.فتآكل الغضروف وقلة السائل فيه يسببان فقدان مرونة الديسك مما يؤدي الى خروج قسم منه الى القناة العصبية فيشكل ضغطا على الاعصاب وبالتالي يشكو المريض من الألم.
    والسبب الثاني لنشوء الألم هو خشونة الديسك نفسه، بمعنى ان فقدان الديسك السائل في داخله وقلة الحركة يؤديان الى ضغط على الاعصاب لانه لا يتحمل ضغط جسم الانسان فتنتج عن ذلك أوجاع.بالاضافة الى ذلك فازالة الغضروف المنزلق جراحيا تسبب هبوط الفقرة على الاخرى لعدم الاستعاضة في اكثر الاحيان بمادة بينهما، لذا يضطر الانسان عندها لاجراء عملية اخرى لادخال بديل صناعي بين الفقرتين كي يعوض عما ازيل، ومن الممكن أن ترفع هذه المادة الفقرة عن الاخرى، رغم ذلك يؤدي الى فقدان الحركة او التيبس في الديسك.
    ويلجأ الطب في هذه الحالة إلى علاجات غير جراحية، منها الوخز بالابر الصينية والشعاع المغناطيسي والتمارين الرياضية، ولأن هذه العلاجات تخفف من الألم لوقت معين ولا تزيل المسبب الرئيسي وهو الانزلاق والتآكل، لذا يبقى ثلثا المرضى يعانون من المشاكل والأوجاع.وعليه حاول الطب العثور على طرق مفيدة تساعد مرضى الانزلاق الغضروفي.وأحدث طريقة تعتمد الآن في ألمانيا وسجلت نجاحا كبيرا هي زرع الغضروف أي تنامي الخلايا الغضروفية بهدف التعويض عما فقد منه والحد من ازدياد المشاكل.
    ومن الأطباء الذين يعتمدون زراعة الغضروف الدكتور منذر صباريني جراح الاعصاب وأمراض العمود الفقري ويستقبل في مستشفاه ببرلين يوميا حالات كثيرة من هذا النوع.وفي حديث له مع مجلة «المجلة» قال الدكتور منذر إن العلاج عمره حوالي سنتين ويعتمده حاليا جراحون في مختلف المستشفيات الألمانية بعد السماح به قبل فترة، وبسبب النجاح الذي حققه فان الاقبال عليه كبير جدا، ولا سيما انه علاج من النادر أن يسبب مضاعفات، فما يستعين به الجراح هو مادة من جسم المريض وليست مادة اصطناعية تسبب تيبسا، وهي غضروف يتكاثر وكأنه يلد من جديد، ثم يزرع مكان ما نقص منه بين فقرتي العمود الفقري.
    وفسر المراحل التي يمر بها بالقول: «قبل كل شيء يجب وضع تشخيص دقيق لحالة الانزلاق الغضروفي وتحديد المستويات المصابة وإلى أي درجة عبر مسح عن طريق الرنين المغناطيسي، بعدها نقوم بأول جزء من العلاج وهو تخدير المريض موضعيا وبواسطة ابرة رفيعة تدخل تحت الديسك المصاب أو غير المصاب نسحب كمية من سائل الغضروف لا يتعدى حجمها الملمتر الواحد او الملمترين.وتجرى العملية تحت المجهر كي يكون الجراح على علم ودراية بكل ما يحدث».
    وما يؤخذ من الغضروف لا يؤثر أبدا على المريض لأنه كمية ضئيلة، بعدها تسحب الابرة ويوضع الغضروف في وعاء خاص يرسل إلى مختبر مجهز بشكل خاص للزرع والتكاثر ضمن ظروف معينة.
    في الوقت نفسه يأخذ الجراح من المريض كمية من الدم بهدف استخراج مادة بروتين معينة تساعد على اعادة حيوية الغضروف.
    وتمر كمية الغضروف بمراحل معينة، فتفصل أولا تحت المجهر الخلايا التى ما زالت سليمة او جيدة عن الخلايا المريضة ويحافظ عليها وتوضع ضمن ظروف خاصة وتعطى كمية من الاوكسجين بحيث تنمو مثل الطفل الصغير الذي يلد قبل موعد الولادة فيوضع في الحضانة تحت ظروف وكأنه في رحم أمه.
    وبعد حوالي اربعة اسابيع تتكاثر الخلايا السليمة ليصل عددها الى تسعة ملايين خلية أو اكثر.
    ولكي تكون طرية يضاف اليها البروتين الذي استخرج من دم المريض، فتتوفر بذلك خلايا غضروفية سليمة وصحيحة وجاهزة للزرع يصل حجمها من نصف إلى واحد سنتم مكعب وهو الحجم الذي يكون اساسيا للنواة.
    وتابع الدكتور صبّاريني القول:«خلال عملية صغيرة يكون المريض فيها مخدرا موضعيا، ومع الاستعانة بالكومبيوتر أدخل ابرة مقياس قطرها حوالي 7.5 ملمتر أي أقل من ملمتر واحد في نهايتها جهاز حساس sensor مرتبط بجهاز الكمبيوتر ادفع بها إلى أن تصل الى الديسك الذي تآكل غضروفه. وبنفس الطريقة التي أخذت فيها الكمية القليلة من الغضروف احقن بشكل بطيء وتدريجي الخلايا الغضروفية التي تكاثرت نتيجة الزرع».
    ويساعد الجهاز الحساس الدكتور صباريني على قياس الضغط داخل الديسك، كي لا يكون مرتفعا ويتابع كل ذلك على شاشة الكومبيوتر.وعندما يجد أن كمية الخلايا الغضروفية أصبحت كافية يخرج الابرة ويترك المريض نائما على ظهره أربعة أيام بعدها يمكنه ممارسة حياته العادية.
    وعلى الطبيب المحافظة على سرعة حقن الخلايا ويجب أن تكون بطيئة جدا أي أن حوالي الملم الواحد يحقن خلال ثلاث دقائق وتستمر العملية حوالي ساعة.
    ماذا فعل هنا الطبيب الجراح؟ لقد أعطى المريض خلايا غضروفية جديدة منه وليست مادة غريبة عنه او اصطناعية، فسد بذلك النقصان الذي حدث بين الفقرتين ومنع استمرار تقارب الفقرة إلى الأخرى واحتكاكها.
    وبعد فترة من الزرع تصبح الخلايا الغضروفية مثل الغضروف الذي فقده المريض وكأنه اصبح اصغر سنا بـ 20 سنة.فهو يعطي خلايا سليمة ونظيفة مائة بالمائة دون إضافة أي مادة اصطناعية، وهذا حل جيد بدلا من وضع اسلاك معدنية للحفاظ على المسافة بين الفقرات لأن ذلك له سلبياته فهو يسبب مشاكل كثيرة مثل التيبس مما يزيد الضغط على الفقرات المجاورة.
    ولا يحتاج المريض كما يقول الدكتور منذر الا لاسابيع قليلة من أجل العودة إلى حالته الطبيعية، فخلال هذه الفترة تلتحم الخلايا الغضروفية مع الديسك نفسه الذي يستطيع أن يقوم بوظيفته بشكل عادي.
    رغم ذلك يوصي المريض بعدم القيام بجهد كبير مثل حمل اشياء ثقيلة او الانحناء القوي والجلوس المتواصل لساعات، وعليه القيام بتمارين رياضية لحماية العمود الفقري.
    وينصح الدكتور كل إنسان يعاني من مشاكل الظهر بغض النظر، سواء اجرى عملية جراحية تقليدية ام زرع غضروفا متكاثرا عدم الجلوس الطويل او حمل اشياء ثقيلة.
    وبدلا من تناول العقاقير تساعد عملية تكاثر الخلايا الغضروفية كبار السن، فهي أفضل الحلول لمشاكل آلام الظهر، خاصة الذين لا يستطيعون تحمل التخدير لأسباب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وأجرى العشرات منهم حتى الآن عملية تكاثر الغضروف.

    الانزلاقات القديمة
    وحسب قول الطبيب لا يمكن تطبيق هذا العلاج على سبيل المثال على مرضى لديهم انزلاقات قديمة في عدة أماكن وعلى عدة مستويات أي انزلاق في اكثر من فقرة، عندها يصعب على الطبيب البدء ومن أين يبدأ.
    في المقابل يستفيد منها من هو في بداية الانزلاق الغضروفي او اجريت له عملية جراحية نجحت ويريد ضمان مواصلة نجاحها على المدى البعيد او نجحت ويحاول حماية الفقرات القريبة قبل ان يحدث لها ديسك جديد.
    مضاعفات عملية زرع الغضروف لا تذكر لأنه مادة بيولوجية من نفس المريض وقد تسبب الابرة تجمعا للدم تحت الجلد.
    ولم يخضع المرضى المصابون بالديسك بالرقبة لمثل هذه العملية حتى الآن وهناك محاولات، لذا فالنسبة الكبيرة هي المصابة بديسك بفقرات الظهر وهي ثمانية اضعاف.
    وفي مستشفى الدكتور صباريني التقت «المجلة»استاذ الرياضة بمدرسة مارتسان الثانوية ماتياس كلاوس (42 سنة)وكان قد اجرى العملية بنجاح قبل ايام بعد التأكد من ان الديسك يضغط على العصب، ففقد نتيجة ذلك جزئيا الاحساس وكان الألم متواصلا فاضطر للتوقف عن التدريس.
    وقال إنه فضل عملية الزرع، لأنه استرجع من الغضروف نفسه ما فقده بدل البديل المعدني الذي يعني في النهاية فقدانه عمله لانه يحد كثيرا من ليونة جسمه، وعمله يتطلب الحركة .
     
    1 person likes this.

جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...