المحيط الشمالي المتجمِّد يكشف أسراره عبر عشرات الملايين من ا

الموضوع في 'السياحة العالمية' بواسطة sat200, بتاريخ ‏7 فيفري 2008.

  1. sat200

    sat200 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جوان 2007
    المشاركات:
    4.452
    الإعجابات المتلقاة:
    9.940
      07-02-2008 17:30
    :besmellah2:

    أظهرت دراسة حديثة قام بها فريق من الباحثين، ضمن بعثة حفريات في منطقة المحيط الشمالي المتجمد، حقائق كانت مجهولة حول تاريخ المناخ على الكرة الأرضية في حقبة امتدت لنحو 65 مليون سنة من عصرنا الحالي، أو ما يعرف بعصر الحياة الحديثة.
    وكانت دراسات قد أشارت في السابق إلى أنّ المحيط الشمالي "المتجمد" قد شهد تغييرات أدّت إلى تجمّده قبل نحو 35 مليون سنة، إلاّ أنّ الدراسة الحالية أظهرت أنّ الألواح الجليدية قد بدأت بالظهور في المحيط الشمالي قبل نحو 45 مليون سنة.
    وكان فريق من العلماء قد أجرى عمليات حفر في المحيط الشمالي المتجمد وتحت عمق وصل لنحو ستة عشر قدماً تحت سطح المحيط، تمكنوا من خلالها الكشف عن أسرار حقبة تحوّل فيها سطح الأرض إلى لوح جليدي مخيف.
    وتشير نتائج هذه االدراسة إلى أنّ الكرة الأرضية قد مرّت بمرحلة حرجة أدّت إلى تغيرهائل في المناخ، ما أفضى إلى بداية تشكّل الجليد في القطبين في الوقت ذاته، لينتهي الأمر بزحف جليدي من القطبين غطى سطح الأرض.
    وكان العلماء في السابق يعزون أسباب التغير المفاجئ في المناخ إلى حدوث إزاحة في الطبقات التكتونية، والتي تشكِّل قشرة الأرض جزءاً منها، في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية والتي أدّت إلى بدء تكون الجليد في القطب الجنوبي، تلاه وبعد حقبة طويلة تشكّل جليدي في القطب الشمالي.
    ولكنّ الدراسة الحالية أظهرت أنّ السبب الرئيس في إحداث هذه النقلة "المناخية" تعود إلى زيادة في تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يُعرف بظاهرة "البيت الزجاجي"، الأمر الذي قاد إلى نشوء تغيّر دراماتيكي في المناخ في درجات الحرارة على الأرض، ما أدى إلى حدوث تغيّر في حركة الرياح وأمواج المحيطات، وانتهى بانخفاض درجات الحرارة على اليابسة وفي المحيطات بشكل أثّرعلى أشكال الحياة المختلفة على سطح الأرض، والذي انتهى كبيت جليدي.
    وأشارت نتائج الدراسة، التي نشرتها دورية "طبيعة" الأمريكية في عددها الأخير، إلى أنّ العلماء استطاعوا جمع عينات من ترسّبات عمود الجليد الذي قاموا باستخراجه، حيث احتوى على العديد من الحصيات الجليدية الصغيرة التي لم يتجاوز حجم الواحدة منها حجم حبة البازلاء. ومن خلال تحليل هذه العيِّنات الجليدية خرج العلماء بحقائق ومعلومات كان من أهمها أنّ تحليل الترسبات التي تكونت من الطين والرمال الخشنة، يشير إلى أنها تمثل حقبة بدأت قبل 25 مليون سنة لتنتهي بعصرنا الحالي. ويرجِّح العلماء انتقال هذه الرمال والحصى من القارات إما بواسطة الرياح أو نتيجة لانفصالها عن جبال جليدية بعد ذوبانها. كما أظهرهذا النوع من الترسبات وجود كائنات مجهرية ومياه مالحة.
    ومن ضمن الاستنتاجات المتحصلة، أنّ تحليل ترسّبات تكوّنت من الطمي، يشير إلى أنها تمثل حقبة بدأت قبل 44 مليون سنة وانتهت قبل 25 مليون سنة. ولا تحتوي هذه الترسّبات على عناصر تفيد بوجود أي شكل من أشكال الحياة، لذا لا تزال تلك الفترة تشكِّل لغزاً محيِّراً بالنسبة للعلماء والمختصين.
    كما يشير تحليل ترسّبات تعود لحقبة يتراوح عمرها ما بين 44 و49 مليون سنة، إلى أنها تحتوي على خليط من المياه المالحة والعذبة، كما احتوت على أبواغ تعود لنوع من سرخس المياه العذبة يعرف باسم "أزولا". وتدل هذه الترسّبات على أنّ المياه المالحة قد ترسّبت أسفل المياه العذبة في مرحلة انتقالية كانت تستعد فيها الأرض لاستقبال عصر جليدي.
    وعلاوة على ذلك؛ فإنّ تحليل ترسبات تعود لحقبة بدأت قبل 54 مليون سنة وانتهت قبل 49 مليون سنة، يفيد بأنها تكوّنت من طمي طيني احتوى نوع من الأحافير المجهرية يعرف باسم Apectodinium ، ويُعدّ وجودها دليلاً على حدوث ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة في تلك الفترة، الأمر الذي يشير إلى أنّ المناخ في القطب الشمالي في تلك الفترة كان مشابهاً للمناخ شبه المداري وذلك قبل نحو 55 مليون سنة. ويأتي هذا الاستنتاج بعد أن بيّنت الدراسات السابقة أنّ درجات الحرارة في المحيط الشمالي في تلك الفترة كانت أقل من ذلك.
    ويفسِّر العلماء وجود العديد من الحصيات الجليدية في عمود الجليد بأنّ الكتل الجليدية عند تشكلها قبل نحو 45 مليون سنة قد حملت معها صخوراً من اليابسة، وقد انفصلت بعض الكتل الجليدية عن اليابسة لتشكِّل جبالاً جليدية، في ما تحرّرت الحصيات عندما بدأت بالذوبان لتستقرّ في قعر المحيط.
    يُشار هنا إلى أنّ ارتفاع معدلات الحرارة على الأرض يُعزى إلى زيادة في تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي تنتج من زيادة تركيز غازات الغلاف الجوي كثاني أكسيد الكربون وأوكسيد النتيتروجين والميثان وغيرها.
    وعلى الرغم من أنّ ظاهرة الاحتباس الحراري ضرورية لاستمرار الحياة على الأرض، حيث تقوم الغازات المحيطة بمنع تسرّب كامل حرارة الأرض للفضاء الخارجي، ما يحافظ على معدّلات حرارية مناسبة ضمن غلافها؛ إلاّ أنّ زيادة تركيز تلك الغازات المحيطة والناتج عن أشكال النشاط الإنساني المختلفة، يهدِّد بزيادة في معدل الحرارة على الأرض ما ينذر بخطر قد يحدق بها.

    [​IMG]

    اتمنى ان ينال الموضوع اعجابكم ........
     
    2 شخص معجب بهذا.

  2. amirato2158

    amirato2158 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    4.133
    الإعجابات المتلقاة:
    2.508
      08-02-2008 12:37
    شكرا على الموضوع:kiss::kiss:
     
  3. omdasia

    omdasia عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أوت 2006
    المشاركات:
    922
    الإعجابات المتلقاة:
    187
      08-02-2008 12:44
    شكرا على الموضوع
     
  4. oussama.bk

    oussama.bk نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏8 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.275
    الإعجابات المتلقاة:
    4.075
      09-02-2008 13:11
    جازاك الله خيرا
     
  5. HF001

    HF001 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    376
    الإعجابات المتلقاة:
    341
      09-02-2008 19:04
    [​IMG]
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
ماذا اشتري من امركا ‏21 سبتمبر 2016
croisiere من تونس ‏27 سبتمبر 2016
استفسار من اهل الاختصاص ‏4 أكتوبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...