1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

حدد اهدافك واستفد من تجارب الاخرين

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة عاشق الابداع, بتاريخ ‏11 فيفري 2008.

  1. عاشق الابداع

    عاشق الابداع عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    523
    الإعجابات المتلقاة:
    358
      11-02-2008 22:47
    :besmellah1:

    إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ....



    جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له: امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك.. فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون.. سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها.. ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد.. سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه.. لكنه تردد مرة أخرى و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد.. ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً.. فقد ضل طريقه وضاع في الحياة، ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد.. لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة).



    النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون.. يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء.. من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان؟



    لا سقف للطموحات في هذه الدنيا.. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر.. ونواصل الإرسال بعد الفاصل.. بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط..

    الطموح مصيدة.. تتصور إنك تصطاده.. فإذا بك أنت الصيد الثمين.. لا تصدق؟!.. إليك هذه القصة ..



    ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف.. فسأله الآخر: إلي أين تذهب؟!.. فأجابه الصديق: إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني.. فرد الرجل: انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك؟!.. فرد الرجل.. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل هذا؟.. قال له كي تحصل علي المزيد من المال.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل: يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك.. فسأله: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل: لكي تصبح ثريا.. فسأله الصديق: وماذا سأفعل بالثراء؟! فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك..

    فقال له الصديق العاقل هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر.. رجل عاقل.. أليس كذلك!!



    يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، ولكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل.. تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا.. فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد.. لماذا؟ لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية.



    وهكذا يعيش الإنسان معركتين.. معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش.. ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.



    يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم.. مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل.. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه.. وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس.. انتظر الشاب ساعتين حين ي حين دوره.. انصت الحكيم ب انتباه إلى الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين.. وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت: امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت.



    أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة.. ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟.. الحديقة الجميلة؟.. وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟.. ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة.. فقال الحكيم: ارجع وتعرف على معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه.. عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران.. شاهد الحديقة والزهور الجميلة.. وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى.. فسأله الحكيم: ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟.. نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا.. فقال له الحكيم:



    تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.



    فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت هما الستر والصحة.. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.



    يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا..



    اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب .. فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها.. فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها.
     
    1 person likes this.
  2. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.132
    الإعجابات المتلقاة:
    83.149
      11-02-2008 22:53
    ربما هذه عقلية العولمة التي نعيشها اليوم
    اجدد تشجيعي لك يا غالي على مواصلة تميزك بالمواضيع القيمة و الى الامام
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. ahmedor

    ahmedor نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏23 أوت 2007
    المشاركات:
    1.807
    الإعجابات المتلقاة:
    2.289
      11-02-2008 22:55
    [​IMG]
     
    1 person likes this.
  4. FETHSOUD

    FETHSOUD عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.171
    الإعجابات المتلقاة:
    2.555
      11-02-2008 23:01
    بارك الله فيك أخي عادل
     
  5. ramsis3

    ramsis3 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    2.190
    الإعجابات المتلقاة:
    1.320
      11-02-2008 23:05
    شكرا جزيلا لك و بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...