1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هل نحن العرب قساة جفاة؟!

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Lily, بتاريخ ‏17 فيفري 2008.

  1. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      17-02-2008 13:38
    :besmellah1:
    وجدت هذا المقال الذي تم نشره على الصفحات الالكترونية لجريدة الشرق الأوسط و قد أحسست بالحزن حقا! و لكن ما به كلام حق في بني جلدتي
    نحن العرب قساة جفاة بقلم
    د. عائض القرني​


    أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»، وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر، نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه، الشرطي صاحب عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
    المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا. في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة، وكلما قلت: ما السبب؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل، بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا، أين منهج القرآن: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»، «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»، «فاصفح الصفح الجميل»، «ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير». وفي الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، و«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، و«لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا». عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف، يقول عالم هندي: (المرعى أخضر ولكن العنز مريضة).

     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. radar1

    radar1 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أوت 2007
    المشاركات:
    2.772
    الإعجابات المتلقاة:
    5.497
      17-02-2008 13:59

    عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف




    كلام من ذهب مشكورة على الموضوع
     
    1 person likes this.
  3. polo005

    polo005 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    5.415
    الإعجابات المتلقاة:
    10.529
      17-02-2008 14:33
    مشكورة أخت ليلي
    نحن نعاني من غطرسة البعض و من تكبرهم
    شيء مؤسف حقا
     
    1 person likes this.
  4. skorpion

    skorpion عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.215
    الإعجابات المتلقاة:
    604
      17-02-2008 15:39
    موضوع قيم مشششكووورة
     
  5. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      17-02-2008 22:03
    :ahlan:
    radar1
    polo005
    skorpion
    شكرا على مروركم الجميل و تفاعلكم
     
  6. Midoitaliano

    Midoitaliano نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏26 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.105
    الإعجابات المتلقاة:
    2.552
      17-02-2008 22:08
    [​IMG]
     
  7. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      17-02-2008 22:17
    للأسف كل ما أذكره عمن تعرفت عليهم من عرب في أوروبا نزعتهم إلى تصغير الآخر العربي و انتقاده سواء بنقص الدين أو بالجهل أو الفقر...
    هكذا مع الأسف كان زملائي العرب(تونسيون، مصريون،لبنانيون، سوريون فلسطينيون ،سعوديون...) يتراشقون التهم منذ اليوم الأول حتى أن بعضهم لا يحيي الآخر لا بل يقسوا عليه و يسمعه ما يكره و ينبش في أخطائه...
    ذلك التعصب الأعمى و تلك النرجسية انزلقت على التصرفات اليومية...فبات الكل يترصد أخطاء الكل في حين كانت تصرفاتهم مغايرة مع الأوروبي و الأمريكي...
    ليتنا نكون في مستوى الرسالة التي نحملها كمسلمين، ليتنا نلتفت لنصلح أنفسنا قبل أن نبدأ في نقد الآخر!
     
  8. barbarous_03

    barbarous_03 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.105
    الإعجابات المتلقاة:
    551
      17-02-2008 23:52
    أنا أقارن بين نعتين
    نعت أطلق على الغرب بأنهم أوفياء مؤدبون *** وبين العرب الجفاة الغلاظ
    هذا النعتان غير منطبقين
    لأن غالب الغرب ذو الأدب ليسوا بهذه الصورة *** ولآن معظم العرب ليسوا بهذا الصورة
    إن كان لأنه يصدق الوعد فعندنا الذي يصدق في الوعد
     
  9. ttbs

    ttbs عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    769
    الإعجابات المتلقاة:
    606
      03-04-2008 20:37
    :besmellah2:

    [​IMG]


    كتبت مقالتي (نحن العرب قساة جفاة) عن مشاهداتي في باريس، ولا أجدني ابتعدت عن الصواب؛ فقد ذكرتُ جانباً من جوانب حياتهم، وقد تجتمع في الشخص والدولة والشعب والأمة حسنات وسيئات ومناقب ومثالب، وأذكرُ هنا مسائل: 1 ـ لا يجوز التعريض بالدعاة وطلبة العلم بأنهم لم يفهموا الواقع، ولم يطلعوا على حضارة الغرب ونحو هذه النغمة السائدة، وأنا قد سافرت إلى أوروبا وأمريكا مرات من قبل هذه الزيارة، ووالله ما سافرتُ من السعودية إلى فرنسا إلا وقد اطلعتُ على تاريخ فرنسا الحديث مع كثير من كتب مفكريها ومثقفيها، ولي إلمامٌ بتاريخ الثورة الفرنسية وصولاً إلى شارل ديغول، الثوري الرمز، مروراً بالرئيس جورج بومبيدو السمين الضخم، تعريجاً على الرئيس المتألق فالري جيسكار ديستان، تطويفاً على الرئيس الغامض النابه، فرونسوا ميتران، وصولاً إلى الرئيس المنظر، جاك شيراك، وأخيراً الرئيس المستعجل المطفوق نيكولا ساركوزي، فهل يُظَن أني كتبتُ المقال بناءً على مروري في شارع «شونزي إليزي» وهذا لم يحصل. 2 ـ إن منهج الوحي كتاباً وسُنة يقوم على الإنصاف والعدل حتى مع غير المسلمين، وقد أنصفَ اللهُ النصارى في كتابه فقال: «لَيْسُواْ سَوَاء منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمةٌ قَآئِمَةٌ»، وقال: «وَلَتَجِدَن أَقْرَبَهُمْ موَدةً للذِينَ آمَنُواْ الذِينَ قَالُوَاْ إِنا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَن مِنْهُمْ قِسيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ». وفي صحيح مسلم، أن رسول الله قال: «لا تقوم الساعة إلا والروم أكثر الناس»، والروم هم أجداد الأمريكان والأوروبيين. وعلق عمرو بن العاص على هذا الحديث بمدحهم ثم قال: «هم أمنعُ الناسِ للظلم»، فلماذا لا ننصفهم في هذا الجانب كما أنصفهم الله ورسوله والصحابة 3- قبل أن أزور باريس بأيامٍ، نقلت قناتا «العربية» و«الجزيرة» مشهداً مؤثراً للرئيس ساركوزي وهو يصافح فلاحين، فمد يده إلى أحدهم مصافحاً ومسلماً، فقبض الفلاح يده وصاح في وجه الرئيس: «أنا لا أصافحك، أنت رئيس كذاب!!»، فرد عليه الرئيس بقوله: «وأنت أحمق»، فمال الرأي العام كله مع الفلاح ضد الرئيس. وهاجمت الصحافة الرئيس، ونقصت شعبيته بسبب هذه الحادثة، فبالله لو قام فلاح عربي بنفس التصرف مع رئيس عربي من الأنظمة الثورية القمعية الاستبدادية، فماذا ستكون النتيجة طبعاً سوف ينادي الزبانية والجلادين بقوله: «خذوه فغلّوه ثم الجحيم صلُّوه»، فلماذا لا ننصفهم كما أنصفهم عمرو بن العاص في هذه المسألة.
    4- حاضرتُ أنا والدكتور سعد البريك والدكتور عبد العزيز المقحم والدكتور عبد الله الحارثي في مساجد باريس وليون (فرنسا)، وبروكسل (بلجيكا) ومدريد (إسبانيا) وغيرها من المدن. وحضر الكثير من أبناء الجالية العربية التي فر أغلب أفرادها من السجون والمعتقلات العربية من أنظمة قمعية ثورية استبدادية انقلابية ترفض تحكيم الشريعة الإسلامية، فتعلموا في أوروبا الطب والهندسة والطيران والتكنولوجيا، ومارسوا الدعوة في المراكز الإسلامية والمساجد ووسائل الإعلام، فهل تسمح لهم كثير من الأنظمة العربية بذلك فلماذا لا ننصفهم في هذا الجانب 5- أننكِرُ أن الحضارة ـ ولو كانت مادية ـ ترقق الطباع، وهذا أمر معلوم متعارف عليه شرعاً وعقلاً. وفي حديث حسن يقول :) «من بدا جفا»، والمعنى: من سكن البادية وابتعد عن الحضارة صار في خُلُقه جفاء وفي طباعه قسوة. ولما سافرتُ إلى أمريكا مع الدكتور عبد القادر طاش وشاهدنا اصطفاف الناس بانتظام مع حسن الترتيب والنظام في الأخذ والعطاء التفت إليَّ، وقال: «الحضارة ترقق الطباع»، فلماذا لا نلمح هذا الجانب ولماذا لا نتذكر قسوة كثيرٍ منا وأدلة هذه القسوة موجودة فمنها آثار الكدمات واللطمات في جباه بعضِنَا من آثار التضارب والتقاتل فيما بيننا، ومنها كثرة الصدمات في السيارات نتيجة للعنف الاجتماعي.. وهل ننكر أن الكثير منا يحمل عصاً وهراوة في سيارته لوقت الطلب والمنازلة 6- أنا لا أنكر أن فرنسا احتلت الجزائر، وأيدت إسرائيل، ولكنني لا أنكر ما وصلوا إليه من رقيٍّ ماديٍّ وتفننٍ في أساليب الحياة، كما قال تعالى: «يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا منَ الْحَيَاةِ الدنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ»، أليس في حياتهم الدنيا التداول السلمي للسلطة بلا قتل ولا انقلاب ولا غدر ولا خيانة أليس في حياتهم الدنيا الطب الراقي والصناعة الناجحة والتنظيم والترتيب مع جودة البناء وسرعة القطارات وإتقان الطائرات ونحوها من الأمثلة.

    منقول من جريدة الشرق الاوسط​
     
    2 شخص معجب بهذا.
  10. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      03-04-2008 20:58
    اشكرك جزيل الشكر اخي على هده المقالة الممتازة و على الحس الانساني المرهف الدي تتمتع به..كلامك يكشف اخلاقك السامية و الرفيعة كما يكشف حسا حضاريا رفيعا..فعلا اخي نحن مطالبون باحترام الغرب في تطوره و تقدمه و نضامه..خصوصا و هم بعيدون عنا لنقل سنوات ضوءية..لقد سبق لي ان زرت بريطانيا مند سنوات و هناك اصبت بصدمة جد كبيرة..انها صدمة الحداثة..لقد اكتشفت اناسا يعرفون كيف يمشون في الشارع و يعرفون كيف ياكلون و يعرفون كيف ينجحون..لقد اكتشفت شعبا يصنع العلم و المعرفة تماما كما يصنع السيارات و الصالونات..لقد صنعوا و استهلكنا و يصنعون و نستهلك..افلا نشكرون
    ختاما دعوني ادكر بقول الله تعالى : " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم "
    دمتم في رعاية الرحمان...
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...