1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

عندما تموت العواطف...

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة b.awatef, بتاريخ ‏22 فيفري 2008.

  1. b.awatef

    b.awatef عضوة مميزة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    2.017
    الإعجابات المتلقاة:
    2.842
      22-02-2008 12:29
    :besmellah1::oh:

    ماذا يحدث عندما تموت العواطف؟ عندها تموت الإرادة!! عندها يشيع الكسل!! وتنتشر الجريمة!! وتسود الفوضى ويعم الفشل وتكبر المصائب!!

    وعندما تتوزع العواطف ــ إن وجدت ــ بلا ضابط، عندها تموت كثير من المشاعر الإنسانية، وعندما تتحرك المشاعر والعواطف في اتجاهات عشوائية فإنها ولابد ستأخذ طرائق وسبل غير سوية وتسير في طرق تملؤها الأشواك وتتعدد فيها مطبات وعوائق السير وتتنوع فيها مستنقعات الفوضى (الخلاقة).

    إن المتأمل يجد أن الله سبحانه وتعالى خلق كافة الكائنات ورزقها في البر والبحر والجو، بل وداخل الصخور الصمّاء، وحفظ لها بقدرته حياة تناسبها، كما حفظ لها النوع وسبل استمرار الحياة بما يحفظ للكون كله التناسق الذي عجزت عنه الدنيا ومَنْ فيها من علماء ومفكرين وفلاسفة أن يتعرفوا على كثير من أسراره، وظلت كثير من الأسرار غائبة عن التطور العلمي والتكنولوجي الذي يصارع ثواني الزمن لإثبات بعض قدراته، وما أن يلحق ببعض الأسرار إلا وتنفتح له أضعافها وتنكشف له عجائبها وغرائبها، مما أذهل العقول ولم تجد إلا قلب المؤمن الموحد بالله أن يقول ــ سبحان الله وبحمده ــ خلق فسوى وقدّر فهدى، وإن كانت كافة الكائنات لها نصيب من المشاعر والأحاسيس والعواطف، وبها تتراحم فيما بينها إلا أن الإنسان الذي كرّمه الله تعالى ووهبه العقل وميزه دون سائر المخلوقات يدرك أن هذه المشاعر شريان حياته وطوق نجاته



    من دونية غير الإنسانية، كما يدرك أيضا أن للإنسان قوتان قوة العقل والفكر وقوة العاطفة الإنسانية، الجهاز الذي يستطيع الإنسان من خلاله فهم الحقائق يقال له عقل، وكل ما يدركه الإنسان ويفهمه يتم من خلال عقله.

    أمّا العاطفة فهي القوة التي يتمكن الإنسان من خلالها إدراك القضايا الأخلاقية مثل الحب والبغض، فنحن مثلا نتأثر من جراء سماعنا للمجازر الجماعية التي ترتكب من قبل أناس فقدوا العاطفة في الدولة المسلمة

    إنّ هذه الأحاسيس تتعلق بقوة العاطفة الإنسانية، والشعوب الإنسانية حية ما دامت عواطفها حية، وفي الحقيقة أن موت هذه العواطف يعني موت المجتمعات البشرية.

    ً فالإنسان الذي تموت فيه عواطفه حباً للدنيا; فإنّه يصبح آنذاك إنسانا خطراً أخطر من الحيوان المفترس والوحشي!

    أولئك الذين اشتروا العواطف الإنسانية بالدولارات وغضوا أطرافهم عن الذين قتلوا وهم الذين ماتت عندهم العواطف والذين لم يؤثروا من الإنسانية شيئاً، والذين يرون اللذة في تدمير الآخرين! هم أولئك الذين اتسموا بصفات حيوانية ولم يؤثروا من الإنسانية إلا اسمها وما كان لهم نصيب من العواطف الإنسانية- كالأنعام بل هم أضل – ذلك لأن العلم والعاطفة وجه تمايز الإنسان عن الحيوان

    اختلاف الإنسان عن الحيوان في أنَّ الأول يتمتع بالعقل والعاطفة، أو بتعبير آخر يمكنه الإدراك والشعور، أمّا الحيوان فإنه يفقد هذين الامتيازين. ورغم أنَّ بعض الحيوانات تحظى بذكاء وإحساس ضعيفين وفي بعضها نرى نوعاً خاصاً من العاطفة البسيطة، كدفاع الدجاجة عن أفراخها عند الإحساس بالخطر، فإنَّ هذا لا يعد شيئاً بالنسبة للعاطفة الإنسانية، بل إنَّ بعض الحيوانات تأكل أفراخها وبعضها الآخر تطرد أفراخها عند البلوغ.

    إن الإنسان إذا فقد عقله عُدَّ أحمقا ولا يستحق إطلاق الإنسان عليه، أمّا إذا فقد العاطفة فسوف لا يرى معنى للتراحم والمروءة والحب والعشق، فهو حينئذ بهيمة بل أسوأ حالا.


    دنيا دون عاطفة

    من المؤسف أنَّ عالم اليوم عالم يخلو كثيرا من العواطف رغم أنَّ الإنسان بلغ المدارج العليا في مجال العلم والمعرفة وقد حصل على المزيد من التقنيات، إلاَّ أنَّه بنفس المقدار فقد العواطف والأحاسيس البشرية في ذات الوقت.

    إنَّ القيم في الدول الصناعية هي المال والمادة; أمّا سلعة المحبة والعاطفة فغير متوفرة، وإذا وجدت فلا مشتري لها!

    إنَّ العواطف هناك حتى في العائلة الواحدة قليلة وضعيفة. الوالدان يتخليان عن أبنائهما بمجرد أن يبلغوا، والأولاد يتخلون عن والديهم بمجرد أن يشيبوا ويضعفوا، وإذا شعروا بعاطفة جزئية تجاههم أودعوهم في دار العجزة، وتركوا السؤال عنهم حتى الموت.

    إنّ نسبة الطلاق في هذه الدول كبيرة جداً وقد تقدر هذه النسبة في بعض الدول إلى أكثر من خمسين بالمائة، أي أنَّ نصف حالات الزواج أو أكثر من ذلك تؤول إلى الطلاق. إلاَّ أنَّ نسبة الطلاق في بلدنا هي واحد بالعشرين رغم ذلك نعدها نسبة كبيرة.

    ولأجل هذه الشواهد نعتقد أنَّ الغرب لا قدرة له على استيعاب المفاهيم الإسلامية الرفيعة، مثل الشهادة والجهاد والإيثار وإعانة المحتاجين وغيرها، وحتى دفاعهم عن حقوق البشر لا يكشف عن عواطفهم، بل أنها وسيلة لتدمير وتسقيط أعدائهم. فإذا قُتل إسرائيلي مثلا على يد فلسطيني في عملية استشهادية ارتفعت أصوات مدوية لهذه الموجودات الفاقدة للعواطف; وذلك دفاعاً عن حقوق البشر، إلاَّ أنه عند مقتل النساء والرجال والأطفال والشباب في فلسطين وتقطّع أبدانهم إرباً إرباً لا تثار حفيظة هؤلاء المنافقين المترائين، وكأنه لم يحدث شيء أبدا.

    إنها مقاييس المصالح لا العواطف، دعاوى الحقوق المهدرة والحقيقة هي دعاوى التبشير والتنكيل وإسقاط الآخر من قاموس البشرية ....... وأني لهم فهم واهمون ... **هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ{.
     
    1 person likes this.
  2. narjousa_22

    narjousa_22 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.392
    الإعجابات المتلقاة:
    769
      22-02-2008 12:45
    اللطف عليك أخت عواطف إما بالرسمي عصرنا أصبح هكذا
     
    1 person likes this.
  3. skorpion

    skorpion عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.215
    الإعجابات المتلقاة:
    604
      22-02-2008 13:26
    مشكوووووورة
     
    1 person likes this.
  4. b.awatef

    b.awatef عضوة مميزة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    2.017
    الإعجابات المتلقاة:
    2.842
      22-02-2008 17:38
    شكرا لتفاعلكم
     
  5. ghribi taoufik

    ghribi taoufik عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    999
    الإعجابات المتلقاة:
    1.247
      22-02-2008 19:24
    :satelite:جزاك الله اخي العزيز​
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...