• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

تقرير مطالب بتعويض سجناء سياسيين بتونس

superviseur

كبار الشخصيات
إنضم
28 سبتمبر 2010
المشاركات
11.942
مستوى التفاعل
36.038
1_1113194_1_34.jpg

متظاهرة تطالب بتفعيل أحكام العفو التشريعي لتعويض المساجين في تونس

رغم مرور أكثر من عام على ثورة تونس ما زال
آلاف السجناء السابقين ينتظرون سن قانون يمنحهم تعويضات عن المحاكمات السياسية، التي تعرضوا لها بالعهد السابق.

ويطالب حقوقيون الحكومة بتسريع إصدار قانون يضمن لهؤلاء المساجين السياسيين الرجوع لأماكن عملهم التي طردوا منها، ويوفّر لهم تعويضات على الأضرار التي أصابتهم.


وتقول رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي إنّ العدالة الانتقالية التي تشمل تعويض المساجين السياسيين لا تزال معطلة حتى الآن.


وأرجعت سبب تعطل ملف التعويض إلى "سياسة التقشف"، التي دأبت على انتهاجها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، بسبب ضعف موارد الدولة، وفق قولها.


وتقول
للجزيرة نت إنّ الكثير من المساجين السابقين يواجهون "ظروفا قاسية"، وإنّ العديد منهم لم يلتحقوا بأعمالهم، التي طردوا منها سابقا بسبب انتماءاتهم السياسية.

1_1113193_1_23.jpg

النصراوي: الكثير من المساجين لم يلتحقوا بأعمالهم، التي طردوا منها لانتماءاتهم السياسية

بعد بن علي


وبعيد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أصدر الرئيس السابق فؤاد المبزع أول مرسوم رئاسي يتعلق بالعفو التشريعي العام، تمّ بموجبه إطلاق سراح آلاف المساجين السياسيين.


ونصّ المرسوم الذي صدر في فبراير/شباط 2011 على أن يقع
النظر لاحقا بمطالب التعويض المقدمة من قبل الأشخاص المنتفعين بالعفو طبقا لإجراءات يحددها قانون خاص.

لكن الأشخاص الذين شملهم العفو ما زالوا ينتظرون تمكينهم من التعويضات التي نص عليها
المرسوم، وإرجاعهم إلى العمل الذي كانوا يشغلونه قبل دخولهم السجن.
top-page.gif


ويطالب عضو منظمة (حرية وإنصاف) الحقوقية محمد قلوي بتفعيل العفو التشريعي العام، وسنّ قانون يضبط الحالات التي يشملها التعويض وتحديد مقاييسه وشروطه وسقفه.


ويقول للجزيرة نت إنّ منظمته قدمت مشروع قانون بشأن تعويض المساجين السياسيين، مشيرا إلى أنّ وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية تعهد بتسريع النظر في القانون.


1_1113196_1_23.jpg

محمد قلوي: بعض المساجين أصيبوا بعاهات وأمراض نفسية وهناك من أقدم على الانتحار بعد الثورة

تعويض وقانون


ويرى قلوي، وهو سجين سياسي سابق ينتمي إلى حركة النهضة الإسلامية، أنّ تعويض المساجين السياسيين سيضمن جزءا بسيطا فقط من حقوق هؤلاء المتضررين.


وأوضح أنّ المظالم التي تعرض لها المساجين لا يمكن تعويضها، قائلا إنّ البعض منهم أصيبوا بعاهات وأمراض نفسية، وإن هناك من أقدم على الانتحار بعد الثورة.


وتعرض قلوي نفسه إلى "محاكمات جائرة" في عهد الرئيس الراحل بورقيبة وخاصة بحكم بن علي، لانتمائه إلى الاتجاه الإسلامي. وقد حكم عليه بعد انقلاب بن علي عام 1987 بالمؤبد، لكنه
أمضى عشرة أعوام، قبل أن يفرج عنه عام 1997.

وعن ظروفه في السجن، يقول للجزيرة نت إنه
كان هناك إفراط كبير في التعذيب وكان الوضع أتعس من عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

أما رسميا فيؤكد
وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو أنّ هناك نية لإصدار قانون خاص لتعويض المساجين السياسيين في الفترة المقبلة.

وكشف في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة بصدد إعداد قانون خاص سيصدر قريبا ويمنح عشرات آلاف المساجين السياسيين تعويضات مادية.


ولفت ديلو إلى أنّ تعويض السجناء السياسيين سيكون على أساس صندوق "سيتمّ تمويله من الهبات والمساهمات ومن ميزانية الدولة".
images

 
أعلى