• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

موسكو وبكين تقاطعان مؤتمر تونس ومجموعة من 11 دولة تشرف على ا

kingsat3

عضو
إنضم
1 فيفري 2008
المشاركات
8.510
مستوى التفاعل
15.436
موسكو وبكين تقاطعان مؤتمر تونس ومجموعة من 11 دولة تشرف على التدخل وتسليح المعارضة


قال مصدر عربي إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني زار باريس ثلاث مرات لمتابعة العمل على الورقة المقدمة إلى مؤتمر تونس، فيما قام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، في لقاءات في الاليزيه، بوضع الملاحظات الأميركية عليها.
باكتمال الوثيقة الختامية لمؤتمر تونس لأصدقاء سوريا تحت رئاسة قطرية تونسية تكتمل الاستعدادات الفرنسية لافتتاح مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس يوم الجمعة، مستبقة النقاش حول مضمونها الذي دعي إليه مع ذلك وزراء خارجية 90 دولة، سيكون دورهم استطلاعيا أكثر من كونه استشاريا بشأن ما يجب القيام به في سوريا لوقف عمليات القتل ومساعدة المدنيين في أحياء بعض المدن السورية التي يحاصرها الجيش السوري، لا سيما مدينة حمص، والتحضير لعملية تدخل عبر فرض ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
ولم يعمر طويلا اقتراح إقامة مجموعة اتصال حول سوريا اقل هجومية أملا بضم روسيا والصين إلى المؤتمر، كما كان يفكر التونسيون، وكما كرر وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام بان روسيا والصين ستحضران المؤتمر. يرسو المؤتمر على حلف عربي غربي تركي لإسقاط النظام السوري، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لن تشارك في المؤتمر، لان وثيقته النهائية أصبحت جاهزة و«لأنه يسعى إلى تشكيل تحالف دولي ضد أحد طرفي النزاع». كما أن الصين لن تشارك في المؤتمر بحسب معارض سوري بارز قال ل«السفير» إنه تلقى من الخارجية الصينية رسالة تقول فيها بأنها لن «تشارك، لأنه لن يكون لنا أي دور فاعل».
وخلال أسبوع أنهت مشاورات قطرية سعودية فرنسية أميركية في باريس ورقة عمل تحولت إلى وثيقة ختامية تعتمد الخطوط الأساسية من مبادرة الجامعة العربية التي أسقطها الفيتو الروسي - الصيني في مجلس الأمن.
وقال مصدر عربي إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني زار باريس ثلاث مرات لمتابعة العمل على الورقة المقدمة إلى مؤتمر تونس، فيما قام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، في لقاءات في الاليزيه، بوضع الملاحظات الأميركية عليها.
وخلال الساعات الأخيرة عقد اجتماع عربي فرنسي مصغر في الكي دورسيه حضره دبلوماسيون عرب يمثلون دولا
عربية خليجية، ودبلوماسي جزائري، عرضت عليهم الوثيقة النهائية. واستدعي السفراء العرب المعتمدون في باريس بالأمس إلى طاولة غداء في الكي دورسيه، وقام وزير الخارجية آلان جوبيه بإطلاعهم على الخطوط العريضة للمؤتمر من دون الكشف عما تتضمنه الوثيقة النهائية.
وقال مصدر دبلوماسي عربي إن جوبيه اكتفى بالقول إن «أصدقاء سوريا» في تونس سيدرسون ثلاث نقاط: دعم المبادرة العربية، وسبل تقديم مساعدات إنسانية إلى المدنيين السوريين، وتوحيد المعارضة السورية.
وقال مصدر عربي ل«السفير» إن الوثيقة النهائية التي عرضت على الدبلوماسيين الخليجيين تتضمن نقاطا أوسع مما قاله جوبيه. وأوضح أن الوثيقة تركز على تنظيم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يحاصر الجيش السوري فيها المدنيين أو المعارضة المسلحة، وفتح ممرات آمنة لإيصالها، وإنشاء صندوق دولي خاص لتمويل تلك المساعدات. وتطلب الوثيقة تحضير برنامج جماعي لحماية المدنيين ودراسة الإجراءات الممكنة لتنفيذ ذلك في نطاق الأمم المتحدة، وتشكيل قوة عربية - دولية لحفظ السلام.
ولا تزال مسألة تشكيل القوات موضع خلاف بريطاني - فرنسي بشكل خاص. وبحسب المصدر يصر البريطانيون على ضرورة اقتصار عديد القوة الدولية العربية على العرب ودول غير غربية أو اسلامية، في حال تشكلت، لأن المشاركة الغربية ستكون ورطة كبيرة. وبحسب المصدر العربي دعا الفرنسيون خلال المشاورات إلى مشاركة غربية في هذه القوات إلى جانب العرب. وقال إن الفرنسيين يعملون على استعجال تشكيلها، كاشفا عن اعتقال الأجهزة السورية ضابط استخبارات فرنسيا في منطقة الحدود اللبنانية - السورية، كان يعمل إلى جانب المعارضة المسلحة، من دون أن يمكن التأكد من هذا النبأ من الجانب الفرنسي.
وتعلن الوثيقة تفهم المجتمعين للوضع الخاص للأردن ولبنان وتركيا التي لن تكون ملزمة سواء بالمشاركة في عديد هذه القوات أو تقديم تسهيلات لها أو المشاركة في الإجراءات التي ستواكب هذه القرارات. كما تدعو الوثيقة إلى دراسة تقديم الدعم اللوجستي والمالي اللازم «للمجلس الوطني السوري». وأسقطت الوثيقة الختامية الدعوة العربية القديمة إلى توحيد المعارضة السورية في إطار المؤتمر السوري العام، كي يجمع أجنحتها الحالية من دون أن يأخذ بعين الاعتبار الخلافات الكبيرة ما بين تياراتها الإسلامية البارزة في «المجلس الوطني» والوطنية واليسارية والعلمانية في هيئة التنسيق أو تيار بناء الدولة والهيئة العامة للثورة السورية أو الشخصيات المستقلة كميشال كيلو أو سمير عيطة وفايز سارة.
وقال مصدر عربي إن محضر اجتماعات عربية - فرنسية مدّ الوثيقة النهائية بالأفكار، التي تضمنت دعوة إلى توحيد انضمامي (قسري) للمعارضة السورية، ويطلب من المعارضين السوريين كافة الذوبان في إطار «المجلس الوطني السوري» وحده. وتدعو الورقة «أصدقاء سوريا» إلى توجيه الدعم المالي واللوجستي الاستخباراتي إلى المجلس الوطني السوري من دون غيره من الأطراف.
وبحسب المصدر العربي، يعكس المحضر الذي استمدت منه الوثيقة، أفكارا سعودية وقطرية، تستنكف عن تقديم أي دعم، بحسب ما ما جاء فيه، إلى «اليساريين» الذين يشكلون جبهة تجتمع بشكل خاص في إطار هيئة التنسيق للتغيير الوطني والديموقراطي. وقال معارض سوري بارز من هيئة التنسيق إن «هذا التوجه يعني تقديم خدمة مجانية للسلطات السورية لأنه يمزق إمكانية التوحد البرنامجي للمعارضة السورية، وانسحاب كل الأطراف المشاركة من خارج المجلس الوطني في المؤتمر».
وتعتمد الوثيقة الختامية تشكيل مجموعة رائدة مؤلفة من 11 بلدا، ستة منها عربية هي دولة الامارات والمغرب والأردن وتونس وقطر والسعودية، وأربعة غربية هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، وتقفل المجموعة على تركيا التي تعد العضو الحادي عشر. وتعمل المجموعة أولا على التحضير مع مجموعة ال 13 أعضاء مجلس الأمن التي أيدت مشروع القرار العربي - الغربي، للتحضير معا لمشروع جديد يدعو لإنشاء قوة حفظ سلام غربية - دولية، وفرض وقف لإطلاق النار.
ويسابق الغربيون والعرب العملية العسكرية السورية الجارية في الشمال السوري وحول حمص للتوصل على الأقل إلى وقف لإطلاق النار للحفاظ على نواة معارضة مسلحة يمكن الاتكاء عليها لإرسال مساعدات عسكرية أو إنسانية. كما تعمل المجموعة الرائدة على إقناع الدول المشاركة في المؤتمر بنهائية الوثيقة التي لن تكون قابلة لأي تعديل فيها، لأنها تمثل الحد الأدنى الذي يمكن من خلاله الإعلان عن التضامن مع الشعب السوري. وتقوم المجموعة، بحسب الوثيقة، بدور اللوبي لدى الدول المشاركة لإقناعها بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري، الذي سيكون عليه ابتلاع جميع أجنحة المعارضة.
ويقول معارضون سوريون من خارج المجلس إنهم يعرفون أن فرنسا وقطر تمارسان ضغوطا ليبقى المجلس الوطني «الذي تسيطران على قيادته، بعد تجديد الرئاسة لبرهان غليون، الهيئة الوحيدة المقبولة دوليا». وقال معارض بارز إنهم «يتعرضون لضغوط كثيرة للظهور في صورة واحدة مع برهان غليون ومع ذلك سيحضرون مؤتمر تونس، تفاديا لسياسة المقعد الفارغ، لكنهم لا ينتظرون شيئا من القطريين أو الفرنسيين».
وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه، في مقابلة مع قناة «كنال بلوس» الفرنسية، ان الهدف من مؤتمر تونس هو «وقف المجزرة». واضاف «سنعمل على ايصال المساعدات الانسانية في ظروف افضل. سنعمل على جعل النظام يرضخ (لمطالبنا) بشأن المساعدة الانسانية. الوضع الإنساني مفجع في مناطق كثيرة، في حمص، لكن ليس فيها وحدها».
تونس وموسكو وبكين وواشنطن
وكان (ا ف ب، ا ب، رويترز) زعيم حزب النهضة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي، قال، في مقابلة مع صحيفة «الخبر» الجزائرية نشرت امس، ان تونس اشترطت لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا «ألا يُتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا» مشيرا الى امكانية اعتراف تونس بالمجلس الوطني السوري.
وقال الغنوشي «وزيرنا للخارجية (عبد السلام) اشترط لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا شروطا من جملتها ألا يتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا، وأن تشارك كل الأطراف في المؤتمر بمن في ذلك الروس والصينيون». وأضاف «نحن نتفق مع طرح الجزائر بعدم التدخل العسكري الأجنبي في سوريا».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش، في بيان، «لم يتم إبلاغنا لا بتشكيلة المشاركين ولا بجدول الأعمال. لكن الأهم ان الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحا. ونظرا الى هذه الظروف، لا نرى امكانية للمشاركة في مؤتمر تونس». واضاف انه يبدو لموسكو «ان الامر يتعلق بتشكيل تحالف دولي لدعم طرف في نزاع داخلي ضد آخر».
ولفت الى انه «دعيت الى تونس جماعات مختلفة من المعارضة فيما لم يتلق ممثلو الحكومة السورية اي دعوة». وتابع «ما يعني ان مصالح قسم كبير من الشعب السوري يدعم السلطات لن تكون ممثلة». ورأى انه «في هذه الحالة ليس مرجحا ان يساهم المؤتمر في بدء حوار وطني سوري يرمي الى ايجاد حلول لتجاوز الازمة الداخلية».
ووجهت الخارجية الروسية دعوة جديدة لاوروبا والولايات المتحدة والمنطقة العربية للعمل معا على بدء الحوار بين المعارضة السورية والحكومة دون شروط مسبقة لمساعدة الجانبين على الاتفاق على الاصلاحات. وقال لوكاشيفيتش انه فور تطبيق الاصلاحات وانهاء العنف سيصبح من الممكن ارسال مساعدات انسانية الى سوريا. وأضاف «نقترح ان يطلب اعضاء مجلس الامن من الامين العام للامم المتحدة ارسال مبعوث خاص الى سوريا لتسوية القضايا المتعلقة بتسليم آمن لشحنات المساعدات الإنسانية».
ورفضت بكين الالتزام بالمشاركة في المؤتمر، مشيرة إلى أنها تدرس حاليا «دور وآلية عمل المؤتمر وجوانب أخرى منه». يذكر أن لبنان أعلن انه لن يشارك في المؤتمر.
وأعلنت الإدارة الأميركية أنها لا تؤيد تسليح المعارضة السورية، إلا أنها لا تستبعد الفكرة كليا وسط الاشتباكات الدموية بين المعارضة والقوات السورية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، ردا على سؤال عن مساعدة المعارضة السورية عسكريا، «من وجهة نظرنا، لا نؤمن بأنه من المنطقي المساهمة الآن في المزيد من العسكرة في سوريا». وأضافت «لا نريد أن نرى زيادة في تصاعد العنف. ورغم ذلك، فانه إذا لم نتمكن من جعل الأسد يذعن للضغوط التي نمارسها جميعنا عليه، فربما سيتعين علينا أن نفكر في اتخاذ مزيد من الإجراءات». وأكدت «نحن لم نستبعد أي شيء».
وأعرب البيت الأبيض عن تأييده الدعوات إلى هدنة إنسانية في سوريا تهدف إلى إدخال المعونات للمدنيين. وقال المتحدث باسمه جاي كارني «إن الأعمال المشينة التي يقوم بها نظام الأسد أدت إلى وضع أصبحت فيه الإمدادات الإنسانية الأساسية شحيحة للغاية». وأضاف «نؤيد الدعوات إلى وقف إطلاق النار للسماح بتزويد السوريين بالإمدادات التي يحتاجون إليها بشدة».
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر كررت دعوة السلطات السورية والمسلحين إلى «التقيد بهدنة يومية تستمر ساعتين على الأقل» لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين. وقال رئيس اللجنة جاكوب كيلنبرغر، في بيان، ان «الوضع الراهن يتطلب اتخاذ قرار على الفور يقضي بإرساء هدنة إنسانية في المعارك».
ورحب قائد «الجيش السوري الحر» رياض الاسعد بدعوة اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى هدنة في سوريا، مشككا في الوقت نفسه بالتزام النظام بها.
وكرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ان «الطريق لارساء الاستقرار في سوريا يتمثل في توفير الأرضية للحوار بين الشعب والحكومة ونبذ العنف وفسح المجال للإصلاحات». وقال «سيجري قريبا استفتاء حول الدستور الجديد في سوريا، واعتقد أنه بامكان الدول الكبرى والمؤثرة من خلال المشاورات والتعاون مع دول المنطقة، أن توفر ظروفا مناسبة لإرساء الاستقرار في سوريا».
ميدانيات
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، «مقتل 68 شخصا بنيران القوات النظامية السورية». واوضح «قتل 33 شخصا خلال عملية عسكرية نفذتها القوات السورية في قرية ابديتا في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب». واضاف «قتل 30 شخصا في القصف واطلاق النار على مدينة حمص وريفها، وثلاثة في ريف ادلب، وواحد في ريف حلب».
وتابع المرصد ان «قافلة عسكرية ضخمة تضم 56 آلية بين دبابة وناقلة جند مدرعة وشاحنة شوهدت على طريق دمشق حمص الدولي قرب بلدة قارة تسير باتجاه حمص».
وقال نشطاء «استمرت التظاهرات الطيارة في دمشق. وسارت تظاهرات في احياء جوبر وكفرسوسة وبرزة حيث الاضراب مستمر ومنطقة التضامن. كما سارت تظاهرتان طلابيتان في حي الميدان واخرى في حي ركن الدين. وسجلت تظاهرات في يبرود وقطنة واخرى نسائية في التل في ريف دمشق». وقال المرصد ان «قوات الامن السورية اطلقت النار في كلية العلوم بجامعة حلب لتفريق نحو 2500 متظاهر رفعوا علم الاستقلال في ساحة الجامعة».
وقالت مصادر مطلعة إنه تم اعتقال محمد سليمان عبدة، الملقب ب«الضبع»، في منطقة عين البيضا قرب الحدود التركية، موضحة أنه من أبرز المطلوبين للسلطات السورية.
المصدر : صحيفة السفير اللبنانية - 22 فبراير 2012
 
أعلى