• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

مصر.. جدل حول وضع الإخوان المسلمين القانوني

superviseur

كبار الشخصيات
إنضم
28 سبتمبر 2010
المشاركات
11.942
مستوى التفاعل
36.038
436x328_339_196736.jpg


اختلف القيادى في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور علي عبدالفتاح، والباحث في علم الاجتماع السياسي عمار على حسن، على قانونية وضع جماعة الإخوان المسلمين في الوقت الحالي، خاصة بعد تقدم النائب في مجلس الشعب سناء السعيد باستجواب ورفع عدد من الدعاوى القضائية تطالب بمحاسبة الجماعة على وضعها الحالي.

وقالت سناء سعيد، النائب في مجلس الشعب، إنه يجب تطبيق مواد القانون على جماعة الإخوان المسلمين، وخاصة بعد أن قامت ثورة 25 يناير بإتاحة الفرصة لتنظيم أوضاع كافة المؤسسات السياسية والمنظمات بشكل رسمي، مشيرة إلى أن القانون 84 لعام 2002 ينظم عمل الجمعيات، ولذا يجب على جماعة الإخوان المسلمين توفيق أوضاعها، وهي لم توفق أوضاعها حتى الآن.


وأكدت سعيد في مداخلة هاتفية في "نشرة القاهرة" على "العربية"، أن الجماعة تخالف القانون صراحة وتخالف شروط الجمعيات الأهلية، ولذا يجب محاسبتها أو توفيق أوضاعها.

لن يُحَل الإخوان

من جهته، نفى القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور علي عبدالفتاح، وجود أي قرار لحل جماعة الإخوان المسلمين كما يتردد في عام 1954، مشيرا إلى أنه تم في عام 1992 رفض الدعوى المنظورة أمام القضاء الإداري بحل الجماعة، في الوقت الذي لم يتم إصدار أو وجود مستند بحل الجماعة.

وأكد عبدالفتاح عبر "نشرة القاهرة" أن الجماعة وضعها قانوني، وأي جهة لديها أي دليل على أن الجماعة حصلت على تمويل غير شرعي أو رسمي، فلتتقدم إلى القضاء من أجل محاسبة الجماعة.


وقال إن الجماعة تم تأسيسها على أنها جماعة دينية جامعة، ومن حقها العمل حسب قانون الجمعيات الأهلية، مشيرا إلى أن هناك علامات استفهام على تفجير القضية الآن في ظل إثارة قضية التمويل الأجنبي والتي تعمل على إثارة الفوضى والقلاقل في البلاد.


وأضاف أن مصدر دخل الجماعة يأتي من تبرعات الأعضاء، مؤكدا أن عدد أعضاء الجماعة غير محدد حتى الآن، ونحن تحت رقابة القضاء في كل عملنا، ومن يملك أي إدانة أو مخالفة يتقدم بها إلى القضاء.


وأشار إلى أن قرار الحظر الذي صدر من الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر صدر بشأن حظر كافة الأحزاب، وليس الجماعة فقط، معربا عن أمله في أن يتقدم أي شخص بقرار الحظر حتى يتم الطعن عليه.


وقال إن منع تكوين أحزاب على أساس ديني ليس له علاقة بالجماعة التي لم تتكون على أساس ديني، وقال إن الاسم ليس له علاقة بالجماعة، مشيرا إلى أن دخول الإخوان انتخابات 2005 كانوا كمستقلين لعدم السماح للجماعة بتكوين أحزاب على أساس ديني.


وأكد عبدالفتاح أن وضع الجماعة قانوني تماما وأموالها يتم مراقبتها من خلال الجماعة ذاتها، لأنها أموال الجماعة الخاصة، مشيرا إلى أن من يملك الدليل على أي أخطاء قانونية للجماعة يتقدم للقضاء بها لمساءلتنا.


وشدد على أن الجماعة تبحث عن وضع أفضل، ولكن بعد توفر قوانين تزكي هذا الأمر وتساعد على تنظيم عمل الجماعة التي هي أكثر المتشوقين لتوفيق أوضاعها.


وانتقد مجددا الحملة على الجماعة في الوقت الذي تقف الكنيسة المصرية وبعض الجمعيات اليسارية على ذات الموقف الذي عليه الجماعة. وقال إن السادات أعطى اليساريين حزبا وجريدة ومنع هذا عن جماعة الإخوان المسلمين.


وقال إن البرلمان الآن أصبح مستنزفا في أحداث ليس لها علاقة بمراجعة القوانين، وسيعيد المجلس ترتيب أوضاعه ويصدر مشروعات قوانين في القريب، مثل قانون رئاسة الجمهورية واستقلال القضاء والانفلات الأمني.

توفيق أوضاع الجماعة

بالمقابل، أكد الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور عمار علي حسن، أنه بتاريخ 14 يناير 1954 تم إصدار وثيقة موقعة من محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة بحل الجماعة، ويتم تداولها الآن، مؤكدا أنه لا مانع من توفيق أوضاع الجماعة الآن بعد الثورة، وتعنت الجماعة في هذا الصدد مرفوض، لأن الجماعة الآن تعمل في العلن بشكل كامل.

وقال إن الجماعة الآن تستحوذ على أغلبية البرلمان، ولا تعمل كجماعة محظورة، وقانونا يمكنها توفيق أوضاعها، ومن غير المقبول ألا تنصاع الجماعة للقانون.

ورفض حسن القول بأن قانون الجمعيات معيب ولا يجب أن تنتمي الجماعة إلى هذا القانون وتعمل من خلاله، مشددا على ضرورة أن تطلب الجماعة توفيق أوضاعها حسب القانون، ثم تطوير الجماعة للقانون الحالي، وليس تفصيل قانون الجمعيات الأهلية حسب ما وضع أسس الجماعة الشيخ حسن البنا.

وأشار إلى أن تحديد الحزب على أساس ديني يتم من خلال البرنامج أو ممارسات الحزب، مؤكدا أنه كان من المنادين بتكوين الجماعة لحزب سياسي أيام النظام السابق، لكن بعد تشكيل الجماعة لحزب الحرية والعدالة بعد الثورة بقيت الجماعة في وضع غامض وملتبس.

وقال إن الجماعة تسوق مبررات غير منطقية بعد الثورة في عدم توفيق أوضاعها القانونية حتى الآن، مشيرا إلى أن خطأ الآخر لا يرتب وضعا قانونيا للجماعة بناء على انتهاك من جماعات أو أحزاب أخرى.

وأضاف أن الجماعة حتى الآن مصادر تمويلها غامضة ودخلها غير واضح وميزانيتها غير معلنة، وكلها أوضاع غير منطقية أن نتقبلها من الجماعة بعد الثورة بمبررات واهية.

وأشار إلى أن أي مخالف للقانون ليوم واحد هو مخالف للقانون حتى لو كنت معترضا على القانون، والأصل الانصياع إلى القانون وتطبيقه، وليس التحدث عن تغيير القانون أولا.

وقال إن الجميع يبحثون عن قانون جمعيات أهلية عادل يمكن أن يتم تكوين الجمعيات على أساسه وتعمل الجمعيات بصورة واضحة.

وأكد على أن الاعتداء على الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح يؤكد أن الثورة المضادة تعمل بقوة في الداخل المصري، وتؤشر لخطورة الوضع المقبل في الفترة القادمة، مشيرا إلى أن على الجميع مراجعة أنفسهم في مسألة الانتقال السلمي للسلطة.

logo.gif

 
أعلى