1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

عندما تغتال براءة الاطفال

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏3 مارس 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      03-03-2008 14:02
    قضيـة الأســبوع
    الإثنين, 05 فيفري 2007

    عندما تغتال براءة الاطفال

    هذه القصة نقلها الينا استاذ ثقة عن تلميذة اشتكت اليه مأساة تواجهها بصمت. ونحن نعيد صياغتها ضمن هذا الركن من اجل العبرة. فما الذي يحيل حياة طفلة في عمر الزهور الى جحيم لا يطاق? وكيف لاستاذ ان" يحشر انفه" في مشاكل اسرية قد يعتبرها الاولياء تجاوزا لدور المربي او تدخلا في ما "لا يعنيه"? يقول راوي القصة لدي تلميذة في الفصل تعتبر بكل المقاييس مثالا في الاخلاق والانضباط، وهي متفوقة في دراستها. ولم أكن ادري ان مثل هذه الفتاة تواجه معاناة في حياتها وتتكتم عن آلامها بسبب العنف المسلط عليها من قبل والدها. يقول الاستاذ : لقد شدّ انتباهي الى هذه الفتاة في الفصل اثار عنف جسدي، ودار بخلدي في البداية ان التلميذة تعرضت الى حادث مرور. واثناء توجيه السؤال اليها، احمرت مدامعها من فرط الاحساس بالضيق وحرج السؤال. ولاني مربي وولي يعتريني ما يعتري كل الاباء، احسست ان هذه التلميذة تحمل سرا في صدرها، وخشيت ان تكون تعرضت الى مكروه تتستر عليه خشية عقاب أبويها. ولكن الفتاة باحت لي بسرّ حزّ في نفسي سماعه لانها لم تتعرض الى أي مكروه اقسى من العنف الجسدي المسلط عليها من قبل والدها لسبب ولغير سبب. تقول التلميذة : ان والدي ينتهز فرصة خروج والدتي الى العمل لينهال عليّ ضربا دون ذنب اقترفته، بل يلجأ الى ذلك لسبب او لغير سبب كأنه ينقم عليّ في امر اقترفته وانا كما ترى يا سيدي لم ارتكب اي فعل يجعلني استحق هذا الضرب المبرح!" والمشكلة في هذه القصة الأليمة ان هذا الاب لا يكفّ عن هذا العنف، والبنت تخشى نقمته عليها ان هي اسرت لوالدتها بذلك. والام في غفلة لا تعلم عن هذه المأساة شيئا. ماذا جرى لهذا الوالد? وما هي الدوافع التي تحثه على فعل ذلك? هل يعيش عقدة نفسية ما? وهل كان بدوره احد ضحايا العنف في طفولته? اننا لا نملك الاجابة، ولا هذا الاستاذ يمتلك حق التدخل لان ردود فعل الاولياء غير محسوبة في هذه المواقف. ولذلك اختار هذا الاستاذ ان ينقل الينا المأساة لاننا اقدر على ان نقول لهؤلاء الاباء والامهات : لا تغتالوا براءة الابناء، وكفوا ايديكم وانتهوا عن هذا العنف. وتحضرني قصة اخرى لفتاة كانت تواجه نفس هذا المصير من والدها، وهي البنت الوحيدة في البيت، وقد لاحظت مديرة المعهد اثار العنف الشديد على جسدها، فنقلت لها مأساتها. فما كان من مديرة المعهد الا ان استدعت والد التلميذة للتحدث اليه، فثار غضبا وراح يتهدد المديرة بأنه سيمنع ابنته من العودة الى المعهد. وكان له ما اراد. واستطاعت تلك الفتاة ان تعثر على عمل قريب من منزل ابويها في مصنع للخياطة كمتربصة، فلم يمتنع والدها، ولكنه كان يطلب منها ان تسلمه الاجرة الاسبوعية التي تحصل عليها. وتروي الفتاة مأساتها فتقول :" كان يستحوذ على كل ما أحصل عليه ولا يترك لي حتى مصروف الجيب، الامر الذي جعل صاحبة المصنع عندما بلغها ذلك ترق لحالي، وتنفق عليّ من جيبها وتطلب مني ان لا انقل ذلك لوالدي" وكان هذا الاب ايضا لا يكفّ عن تعنيف ابنته الى درجة انها اصبحت تعاني من صداع شديد في رأسها نتيجة الكدمات التي تتعرض لها اثناء الضرب. وقد سألت هذه الفتاة وكررت سؤالي لها :" تذكري جيدا ربما تكونين قد اقترفت ذنبا او قمت بعمل ما اغضب والدك? فنفت ذلك قائلة : انني فتاة على اخلاق عالية بشهادة اساتذتي في المعهد، وبشهادة صاحبة المصنع الذي اعمل به ولكن والدي حاد المزاج، عنيف، غليظ الطباع الا ان المحيّر هو انه لا يعنف غيري في المنزل".
    رأيـــنا
    لقد تعمدت ادراج هذه القصة كما نقلها لي احد الاساتذة الذي نثق في روايته لانه تردد ازاء هذه المأساة بين امرين هل يستدعي والد التلميذة للتحدث اليه ام ينقلها الينا لوضع الاصبع على الداء، والتحسيس بهذا الموضوع الخطير. لان العنف المسلط على الابناء ظاهرة تفشت في بعض الاوساط ويتحسس لها المربون غير انهم لا يملكون حيالها حق التدخل. وقد نقلنا لا تغيير هذه القصة الواقعية حيث استدعى والدة تلميذة ضبطها تدخن، وكان يعتقد في قرارة نفسه انه سيلقى الشكر والتأييد من هذه الام الا انه سمع منها وسخ أذنيه" حيث قالت الام للاستاذ :" عليك بنفسك، يا استاذ، لا يضرّنك ما تصنعه ابنتي، تدخن او لا تدخن، شأن خاص وانت هنا في المعهد لإلقاء الدرس وكفى"! ومثل هذا الاستاذ لن يحشر انفه ثانية في ما لا يعنيه لانه سيواجه بمثل هذا الرد الجارح. ولذلك اخترت ان انقل هذه القصة للتحسيس دون اثارة، والتوعية بأن التربية في الاسرة ليست بالعنف اللفظي او الجسدي فما هكذا تساق الإبل" كما يقول المثل العربي، وليس بهذه القسوة نربي ابناءنا على احترام الاولياء والمربين! واني ادعو المؤسسات التربوية الى تكثيف الحوار واللقاءات مع الاولياء والجمعيات المعنية بالتربية الى التطرق الى هذه الظاهرة الخطيرة وخلايا الانصات الاجتماعي في المعاهد الى متابعة هذه الاحداث، ومزيد التعريف بمجلة حقوق الطفل حتى تتوفر الحصانة الضرورية للاحداث والاطفال القصر ضد كل اشكال العنف لانها احد اسباب الاضطراب النفسي عند المراهقين ووراء الاخفاق المدرسي، والانقطاع عن التعليم.

    جريدة البيان - تونس
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. hajer98

    hajer98 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    586
    الإعجابات المتلقاة:
    427
      03-03-2008 14:26
    لطالما أخفت الابتسامة الوجع.

    شكرا يا غالي على هذه التوعية القيمة التي من خلالها تبنى الأجيال.

    ربما تجد حلا لتوعية الاباء من خلال اقامة اجتماعات توعوية للأولياء في المدارس أو المعاهد ولكن كيف سيصل صدى صوتك الى من أتمو دراستهم أو سلكو طريق الحياة والى اليوم لا يزالون يعانون هذه *****اه.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  3. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      03-03-2008 14:35
    السلام عليكم

    يطرح هذا السؤال نفسه : ألا يوجد في كل معهد أو مدرسة مرشد اجتماعي يقوم ببحث هذه الأمور, أم هي أمور لا تطبق قط على أرض الواقع.
    غير هذه النماذج كثير, و أنا نفسي شهدت أحد الضحايا ضحايا العنف الجسدي من قبل الوالد و لكنه ولد هذه المرة اتخذ نفس الطريق التي علمه إياها والده, و بات عنيفا لا يطاق في المعهد. أما الأساتذة فهم شهود صامتون. و لو وحدوا كلمتهم ضد هذا الوالد و سمحوا بتدخل الأمن و الجهات المختصة في حماية الطفل لأوقفوا المأساة قبل أن تستفحل.
    لكل هؤلاء الآباء : أنتم تصنعون وحوشا بعنفكم ... و ليس آدميين.
    و لكن شاهد صامت أنت أيضا مجرم.. بصمتك.
     
    1 person likes this.
  4. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      03-03-2008 14:36
    لا حول و لا قوة إلا بالله
    يجب أن يتم تشكيل لجنة أو منظمة من الدولة تبحث في هذه القضايا و تحاسب هؤلاء الأولياء و يتم استخدام مرشدين اجتماعيين لمراقبتهم كما هو الأمر في أوروبا و في أمريكا..
    لأن بعض الأولياء كانوا آباء و أمهات بالصدفة لا غير و لا يتحملون مسؤولياتهم ما لم يكن هناك رادع
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      03-03-2008 14:49
    يعني الدّولة يجب أن تحل كلّ المشاكل!

    أين الجمعيّات الأهليّة و النّشاط التّوعوي و مؤسّسات العناية
     
  6. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      03-03-2008 14:59

    السلام عليكم
    جميع الاجتماعات مع ولاة الأمور يكون مصيرها فشلا ذريعا إما لحضور متواضع أو لتركيز الأولياء على أمور أخرى تنتقد الأساتذة و لكن أبدا لا تمسهم.
    بلى, ليست الدولة هي المسؤول الوحيد, و لكنك أخي, أنت نفسك ذكرت في موضوعك ما يحدث إذا ما تدخل الأستاذ تدخلا فرديا, سيلام و يوبخ و يصبح هو المربي الذي يدس أنفه في أمور لا تعنيه. و هنا أرى ضرورة تدخل الدولة , فلا أحد يجرأ على الأمن مثلا أو على مسؤولين مختصين .
    أنا أستاذة و بصراحة أخشى التدخل في مثل هذه المواضيع, و لكنني إذا وجدت دعما من قبل جميع الأساتذة أو من قبل الدولة فلا أتردد. لأنني ببساطة لا أريد أن أكون مشاركة في جريمة العنف هذه بصمتي.
    و بالطبع لو وجهت جمعيات الطفولة نشاطها نحو هذا المنحى لكانت خير عون و لتقلصت الظاهرة.
    تقبلوا مروري
    دمتم في رعاية الله و حفظه
     
  7. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      03-03-2008 15:16
    شكرا لك, طبعا للدّولة مسؤوليّة بلا ريب لكن أعطيك مثالا من هنا بألمانيا حيث أنّ الأمن و لا الدّولة لا تتدخّل إلاّ بطلب من مؤسّسة الشّباب و هي مؤسّسة وطنيّة تراقب بكثب الأطفال و طريقة تربيتهم و حين يقوم المعلّم بإبلاغهم بشكّه تكون هناك زيارات ميدانيّة و أحيانا يصل الأمر للمحاكم و أحيانا أخذ الأطفال من أهلم إذا تحقّق الأمر!



     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      03-03-2008 15:30
    أخي العزيز
    الفرق شاسع بين ما وصلت إليه الدول المتقدمة كألمانيا و تونس على الرغم من أن تونس هي الأسبق لإعطاء الحريات للمرأة و الطفل في العالم العربي.
    نعم أتفق معك نحن بحاجة إلى
    هذا ما سيوقف مثل هذه التجاوزات في حق الطفل.
    و لكن لكي نصل إلى هذه المرحلة يجب تدخل الدولة على الأقل في الميزانية و توفير الاختصاصات و الأهم الحماية للأساتذة أو منفذو القرار بصفة عامة.
    سعيدة بهذا الموضوع لأهميته و سعيدة أكثر بآرائك.
    دمت في رعاية الله و حفظه
     
    5 شخص معجب بهذا.
  9. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      03-03-2008 20:04
    في شارع البشير صفر بباب الخضراء ذلك الشارع الكبير يوجد مبنى مهجور تسكنه القطط عليه لافنة جمعية إنقاذ الطفولة لسنين عدة و أنا أدرس في معهد باب الخضراء لم أرذلك البناء مفتوحا و لو ليوم واحد حتى أن الأعشاب الطفيلية نبتت في كل مكان .
    من مسؤولية الدولة الحرص على أمن الفرد صغيرا كان أو كبيرا فإن تم إيجاد هيئات و منضمات فالأمر جيد و إن لم توجد فإن الأمر موكول لها في كل الأحوال.
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. fatena

    fatena نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.745
      03-03-2008 20:36
    لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله )
    ولأن الطفل الجانب الأضعف لهذا يقع عليه هذا الظلم
    ولا ننسى اننا محاسبين أمام الله تعالى وكل راع مسؤول عن رعيته

    وجزاك الله كل خير على الموضوع

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...