1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هل لديك ضمير؟!

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Lily, بتاريخ ‏4 مارس 2008.

  1. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      04-03-2008 18:04
    :besmellah1:

    هل لديك ضمير!؟؟​


    كثيرا ما تعترضنا كلمة الضمير و ما نلاحظه هو أن هذه الكلمة غائبة في السنة النبوية و القرآن و في كل كتب العرب القديمة و ما نجدها إلا في الكتب المعاصرة
    مفهوم الضمير

    عادة ما نقول أن فلانا لديه ضمير للدلالة أن ذلك الشخص على خلق و صاحب مبدإ لا يخون و يلوم نفسه على الفعل القبيح
    أو فلان ليس له ضمير للدلالة على انتفاء هذه الصفة لديه
    فما هو موقع هذا المفهوم من ثقافتنا و حظارتنا الإسلامية؟
    في السنة النبوية و كتب العلماء من المسلمين عادة ما نجد كلمة نفس و لا نجد كلمة ضمير. و كلمة نفس تتسع لتصف عدة أنواع من الشخصيات في علاقاتها بالعقيدة
    أنواع الأنفس
    قد يسأل سائل ما معنى أنواع الأنفس؟ أليست نفسا واحدة؟
    النفس البشرية تطرأ عليها أشياء لها أشكال مختلفة.

    النوع الأول.. النفس الأمارة بالسوء: وهو نوع من أنواع الأنفس، وهذه النفس التي تدفع صاحبها الى فعل كل ما يغضب الله: يعني تسيطر على صاحبها دائما وتدفعه الى كل شيء يؤدي الى معصية الله، فهي لا تقاوم المعصية {وما أبرئ نفسي إنّ النفس لأمارة بالسوء** [ يوسف:53]. انظروا الى امرأة العزيز وصلت على درجة أنها ترغب في عبدها وتراوده عن نفسها وتغلق الأبواب كلها.. انظروا الى أي حد ضاعت هذه النفس، وبمنتهى الجرأة لا تستشعر الحياء وفقدت قيمتها كإمرأة ونزلت الى أدنى الدرجات، وفي النهاية تقول:{ وما أبرئ نفس إنّ النفس لأمارة بالسوء** فالذي جعلني أصل الى هذه الدرجة هذه النفس التي سيطرت عليّ والتي هي النفس الأمارة بالسوء.
    فعلا توجد أنفس هكذا ـ نعوذ بالله ـ لكني أقول هذا الكلام وأريدك أن تقول..
    هل يمكن أن أكون هذه؟ فلو كنت هذه فإنها مشكلة وكارثة.

    النوع الثاني.. النفس اللوامة: فحين يرتكب الإنسان معصية تجعله يفكر كيف فعلت هذا؟ ولماذا؟.. أنا لن أكرر هذا الفعل مرة أخرى.. فهذه النفس التي كلما تقع في سيئة ـ بحكم أنها بشر ـ يحدث لها نوع من الضيق والشعور بالخطيئة، والشعور بخشية الله عز وجل، { لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة** [ القيامة:1-2]. ولنلاحظ شيئا عجيبا جدا وهو علاقة يوم القيامة بالنفس اللوامة في القسم، وذلك لأن هذه النفس تذكر دائما بيوم القيامة، فمن علاج النفس لكي تتحول من نفس أمارة بالسوء الى نفس لوامة أنها تذكر يوم القيامة فتقول لنفسك:" أنت ستقابلين ربك، أنت ستقفين بين يدي الله عز وجل".

    النوع الثالث.. النفس المطمئنة: وهي التي عندها خوف ورجاء من الله راضية مستقرة ولقد سماها الله المطمئنة لأن كل الناس حولها عندهم مشاكل وقلق ورعب ولكنها مطمئنة.. آه لو تعيش نفسك مطمئنة‍!!
    { يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي الى ربك راضية مرضية* فادخلي في عبادي* وادخلي جنتي** [ الفجر].

    النوع الرابع.. وهو النفس الغافلة: وهي من أخطر الأنواع فهي غير جادة فصاحبها ليس من الضائعين العصاة الفجرة أصحاب النفس الأمارة بالسوء، وليس من الطائعين الحريصين على طاعة الله، وليس من أصحاب النفس اللوامة التي تلومه عندما يعصي فهو سارح في الدنيا يفعل ما يشاء، مثلا: هي بنت طيبة وأخلاقها جيدة وتربت تربية جيدة جدا جدا لكن إذا نظرت إليها من الداخل أين هي من الله ليست عاصية وليست طائعة فهي تائهة.
    مجاهدة النفس..
    في الحقيقة هناك الكثير من الشباب الذي يعاني من مشكلة أنه ضعيف أمام نفسه لا يقدر على مقاومتها، فكلما تطلب شيئا ينفذه لها..

    يمكن أن تطلب مسكرات أو معاصي أو ذنوبا أو أشياء كثيرة جدا ولكنه لا يعرف كيف يقاومها فليس عنده أي طريقة أو تصور للسيطرة على شهوات نفسه.

    وهذه السيطرة والتحكم والتعامل لها تعريف في ديننا اسمه ( مجاهدة النفس).. ( مجاهدة).. وليس ( جهاد) لأن كلمة مجاهدة أعمق من كلمة جهاد.

    ما هي مجاهدة النفس؟ وماذا تعني؟ وكيف نفعل هذا؟

    فمن شدة غياب هذه المعاني عن النفس، أصبحت هذه عملية صعبة جدا.
    في البداية.. لا بد أن نعرّف مجاهدة حتى نجمعها مع مفهوم النفس و نفهم عما نتكلم..

    مجاهدة.. في أصل اللغة جاءت من كلمة جهد يعني بذل الجهد أو استفراغ الطاقة إذا مجاهدة النفس معناها بذل الطاقة واستفراغ الجهد في مقاومة شيء معين يعني أنك تفطم نفسك عن شهواتها، هل تعرف فطام الرضيع؟ أي أن يبكي لأنه يريد أن يأخذ كذا وكذا ولكن أمه لا تعطيه شيئا وهذا معناه في حياتنا المعاصرة أن تفطم نفسك وتنازعها عن شهواتها مثلا أصحابي كلهم يسكرون و يدعونني لا سأكون متماسكا أمامهم.. تعني لا أريد هذا الذنب .. نفسي تراودني أن أذهب الى هذا المكان وأعمل هذه المعصية لا لن أذهب لن أفعل هذا سأقول لنفسي لا.

    أخيرا
    إخوتي
    يبدو أننا استبدلنا مفهوم النفس اللوامة و مجاهدة النفس بكلمة ضمير!
    فهل هذه دلالة على ابتعادنا عن الإسلام و عن المبادئ التي علمها لنا سيد الخلق أجمعين فانسقنا نصنع مفاهيم تتحدث عن القيم في مفهومها السطحي أي مفهومها الوضعي الذي يرفض الإسلام و السنة كمرجع؟؟؟!!!
    [​IMG]

     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. polo005

    polo005 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    5.415
    الإعجابات المتلقاة:
    10.529
      04-03-2008 18:24
    بارك الله فيك أختنا الغالية
    طرح جميل و منسق


    اللهم نعوذ بك من الخبث و الخبائث
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. b.awatef

    b.awatef عضوة مميزة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    2.017
    الإعجابات المتلقاة:
    2.842
      05-03-2008 12:07
    رائع وممتاز أخيرا
    إخوتي
    يبدو أننا استبدلنا مفهوم النفس اللوامة و مجاهدة النفس بكلمة ضمير!
    فهل هذه دلالة على ابتعادنا عن الإسلام و عن المبادئ التي علمها لنا سيد الخلق أجمعين فانسقنا نصنع مفاهيم تتحدث عن القيم في مفهومها السطحي أي مفهومها الوضعي الذي يرفض الإسلام و السنة كمرجع؟؟؟!!!
     
    3 شخص معجب بهذا.
  4. memoy100

    memoy100 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.284
    الإعجابات المتلقاة:
    697
      05-03-2008 13:36
    ليس لدي dhamir
     
    1 person likes this.
  5. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      05-03-2008 13:47
    السلام عليكم
    أحسنت طرح هذا الموضوع عزيزتي Lily
    بلى و هل نجد تفسيرا أكثر تصويرا للواقع, من بعدنا عن ديننا حتى بتنا نخترع المفردات و المصطلحات و احيانا نترجم ترجمة أحد المصطلحات دون الرجوع إلى القرآن. هل يوجد من هو أكثر بلاغة من القرآن؟

    قلت مرة أصور حالة أحدهم : ضميره مستتر تقديره هو يعود على غائب!!! لا أعتقد الآن أنني سأعيد استعمال هذا التعبير الساخر للتعبير عن أولئك الحاضرة أنفسهم الأمارة بالسوء...الغائبة عقولهم و قلوبهم!!!

    دمتم في رعاية الله و حفظه
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...