مكثر أو «مكتريس» النوميدية ...

الموضوع في 'السياحة العالمية' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏5 مارس 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      05-03-2008 22:12
    مكثر أو «مكتريس» النوميدية ...

    [​IMG]
    الحمام الروماني, مكثر, تونس

    [​IMG]
    فسيفساء في الآثار الرومانية في مكثر, تونس




    مكثر، هي مدينة تونسية تقع في ولاية سليانة وفيها يقع مقر معتمدية مكثر. تبعد المدينة حوالي 162 كلم عن تونس العاصمة ويبلغ عدد سكانها 12.942 نسمة حسب احصاء سنة 2004.

    التاريخ
    يعود تأسيس مدينة مكثر الى العهد النوميدي 200 سنة قبل الميلاد حيث كانت تحمل اسم مكتريم. ازدهرت مكتريم النوميدية على جميع الأصعدة في عهد الملك ماسينيسا واحفاده.
    امتدت هذه الحضارة حتى أواخر القرن الأخير قبل الميلاد وبالتحديد سنة 46 ق . م تاريخ قدوم الرومان الى مدينة مكتريس تحت راية الامبراطور جوليوس قيصر الذي جعل من مكثر شبه جمهورية صغيرة في الامبراطورية الرومانية، ازدهرت المدينة خلال القرن الاول والثاني والثالث وحتى القرن الرابع قبل الميلادي حتى اصبحت مكتريس البلدية الام في منطقتها وضموا لها بلدية او دشرة (CASTELLANS) التي ترجع بالنظر للبلدية الام، وهي مكثر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
    وبدأت الانجازات العظمى الواحدة تلو الاخرى فحصنت المدينة بسور لحمايتها وابواب بأقواسها التي لم يتبق منها سوى قوس باب المدينة التي يسمى باب العين وهو القوس الحالي والضخم بمدخل المدينة وقوس اخر للامبراطور طراجان بالمدينة الاثرية وهو رمز احتفاء بانتصار الامبراطور على اعداءه بالشرق في وسط القرن الثاني للميلاد (160 ـ 170م).
    كما شيد الاهالي الحمامات الساخنة وجلبوا المياه العذبة على قنوات مرفوعة على أقواس عملاقة تمتد من مكثر الى سوق الجمعة على بعد 11 كلم من مكتريس غربا. كما نجد ايضا معبدا لآلهة الجمال (أبولون) وهي الالهة الحامية للمدينة مع آلهة الجمال (فينوس) للنساء.
    وكان يمثل مكثر في مجلس الشيوخ الروماني 12 عضوا أما على الصعيد الثقافي فان اهالي المدينة مولعين بعباقرة المسرح الروماني لذا اقيم مسرحا مستديرا ضخما في منتهى الروعة والابداع.
    مدينة المهرجانات

    تعرف مدينة مكثر على مدار السنة العديد من المهرجانات الاستعادية والتكريمية لرموز المدينة نذكر منها:
    1 ـ مهرجان مكتريس: يقام كل سنة خلال شهر جويلية ويعد مناسبة هامة ترتاده العائلات لزيارة الموقع الاثري بمكثر حيث يتم افتتاح المهرجان بعروض للفروسية بالمسرح الاثري بمكثر كما تتخلله عروضا فنية ومسرحية (طرب شعر ومسابقات).
    2 ـ مهرجان الولي الصالح سيدي أحمد بن علي ويطلق عليه محليا اسم الزردة:
    يقام كل سنتين خلال شهر أوت بمنطقة رأس الوادي حوالي 3 كلم عن مدينة مكثر باتجاه الروحية.
    وهي مناسبة تتميز بسباق الخيل وعروض الفروسية والفنون الشعبية ويرتادها العديد من الزائرين من كامل انحاء الجمهورية. كما تقدم الولائم المتكونة أساسا من أكلة الكسكسي لكافة الزائرين وتتحول المنطقة الى سوق تجارية تباع خلالها الغلال والأكلات الشعبية (الحلوى خاصة).
    موقع مكتريس

    ان موقع مكتريس الاثري ملاصق لمدينة مكثر التي تعد امتدادا له متأخرا في الزمن، يعود الى العهد الاستعماري كما تشهد بذلك بعض البنايات (منها مقر المعتمدية) أو المساكن ذات السقوف المائلة والمغطاة بالقرميد الأحمر.
    «مكتريس» هي مجرد نقل لاتيني لاسم المكان الاصلي «م ك ت ر م» الذي ينم عن المصادر اللوبية للمدينة مثل ما تدل عليه كثرة المعالم الجنائزية التي تعود الى هذه الحضارة والتي أدمجت بالموقع. ولم يبق من تلك الفترة الا تلك المعالم تقريبا.
    أما تأسيس المدينة ذاتها فيبدو أنه يرجع الى القرن الاول قبل الميلاد، حين استقر معمرون بونيون او نوميديون متسمون بسمات بونية ونشروا في تلك الجهة ديانة قرطاج وثقافتها وفنونها انتشارا دائما. ظلّ مستمرا حتى بعد قدوم الرومان في أوائل القرن الاول. الا ان التراث الاثري الاساسي يرتبط بالفترة الرومانية وهو يعتبر من أثرى ومن أبدع ما تمتلكه تونس. وبلغت المدينة أوج ازدهارها في القرنين الثاني والثالث، ولكن تقهقهرها بدأ منذ القرن الرابع وتسارع مع الغارات الوندالية والبيزنطية.
    وتستقبل الزائر بوابة ضخمة توجد اليوم في مدخل المدينة العصرية، اما في الجانب الاخر من الطريق فان الموقع في حد ذاته يحيط به سياج. وتوجد خلفه جميع المعالم التي تكون مدينة رومانية والتي ظلّت في حالة جيدة من الحفظ: المدرج والحمامات (4 في الجملة) و«الفوروم» الذي يتوجه قوس نصر مهيب مهدى لتراجانوس والمعابد والبازيليكات والدياميس الكنسية والاضرحة، وحتى قباضة رومانية للضرائب! انه عالم برمته يستحق المشاهدة.
    الصّحافة التّونسيّة
     
    3 شخص معجب بهذا.

جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...