نداء نداء الرجاء الإستجابة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة hamzoune, بتاريخ ‏10 مارس 2008.

  1. hamzoune

    hamzoune عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 جوان 2007
    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    226
      10-03-2008 22:55
    :besmellah1::besmellah1::besmellah1:
    أنا بصدد القيام ببحث حول علاقة الزمن بالإبداع لمادة التفكير الإسلامي
    الرجاء مساعدتي بمعلومات بخصوص هذا البحث
    :ahlan::ahlan::ahlan::ahlan:
     
  2. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      11-03-2008 17:22

    عسلامة خويا حمزون ، على بالي أنت بكالوريا آداب
    أنا أيضا أجتهد على هذا البحث وقد وجدت هذا المقال بعنوان" مائة عام على ولادة مالك بن نبي صاحب مشكلات الحضارة وشروط النهضة"
    تقريبا النّقاط الّتي تحدّث عنها موازية تماما لمبحثنا الّذي نحن مطالبون به "علاقة الزمن بالإبداع لمادة التفكير الإسلامي"
    أخي لاتنسانا من صالح دعائك

    ***********************************
    مائة عام على ولادة مالك بن نبي

    صاحب مشكلات الحضارة وشروط النهضة​



    مشكلات الحضارة

    اتجه مالك بن نبي نحو تحليل الأحداث التي كانت تحيط به وقد أعطته ثقافته المنهجية قدرة على إبراز مشكلة العالم النامي باعتباره قضية حضارة أولاً وقبل كل شيء، يقول (إن مشكلة كل شعب هي في جوهرها مشكلة حضارته، ولا يمكن لشعب أن يفهم مشكلته ما لم يرتفع بفكره إلى مستوى الأحداث الإنسانية وما لم يتعمّق في فهم العوامل التي تبني الحضارات أو تهدمها) (1). لأن بناء الحضارة لا يتم عن طريق الصدفة، بل يتطلّب نظرة منهجية تعتمد على التحليل ومعرفة عوامل البناء.

    ولم يكن اهتمام ابن نبي بالحضارة من قبيل اهتمام الانثروبولوجي الذي يمثّل لديه كل شكل من التنظيم للحياة البشرية نوعاً معيناً من الحضارة، فالمسألة لا تعني عنده محاولة لاكتشاف حقائق جديدة تتعلّق بعلم الإنسان، ولكنها تعني لديه تحديد الطرق المؤدية إلى الهدف المنشود وهو تحريك العالم الإسلامي المعاصر، حتى يتخلّص من رواسبه ومعوقاته وينطلق بإرادة وفاعلية نحو استعادة مكانته في التاريخ والحياة وفق شروط معيّنة.

    فالمشكلات التي تواجه العالم الإسلامي متعدّدة، وذلك يتطلّب أن نقوم بترتيبها منطقياً، حتى نعطي لكل نوع قيمته الحقيقية، دون أن نقع في شراك الشيء السهل أو شراك الشيء المستحيل مدركين بأن للحضارة قانونها الذي لا يجامل أحداً، وبذلك يستطيع العالم الإسلامي أن يشقّ طريقه نحو دورة حضارية جديدة.

    ولقد استطاع مالك بن نبي أن يحدّد المشكلات الأساسية التي تواجه العالم الإسلامي في الآتي:

    • مشكلة الإنسان

    • مشكلة التراب

    • مشكلة الوقت (الزمن)


    ولا ريب أن مشكلة الإنسان تأتي في المقام الأول، إذ أنه هو الذي يوجّه الأشياء ويبني الحضارة، ولكن الإنسان الذي يستطيع أن يصنع الحضارة هو الكائن الاجتماعي الفعّال الذي يتحرك ويسعى، والمقصود بالتراب هو المعطيات المادية التي يجب أن تستغل جيداً لصالح المجتمع، أما الوقت فهو الزمن الذي يتم تكييفه بحيث يصبح زمناً اجتماعياً.

    إن مشكلات الإنسان والتراب والوقت هي المشكلات الأساسية التي تواجه كل مجتمع متخلّف، فإذا أراد أن يبني نفسه ويخرج من دائرة التخلّف فعليه أن يُولي اهتمامه لهذه المشكلات وأن لا يضيع جهوده بالاهتمام بالمشكلات الجزئية. يقول مالك بن نبي ما نصّه: إن أول ما يجب علينا أن نفكّر فيه حينما نريد أن نبني حضارة أن نفكّر في عناصرها تفكير الكيماوي في عناصر الماء إذا ما أراد تكوينه، فهو يحلّل الماء تحليلاً علمياً ويجد أنه يتكوّن من عنصرين عنصر الهيدروجين وعنصر الأكسجين ثم إنه بعد ذلك يدرس القانون الذي يتركّب منه هذان العنصران ليعطيانا الماء، وهذا بناء وليس تكديساً، ذلك لأنه لو كدّس ملايين من الأطنان من الهيدروجين والأوكسجين ثم بقي ينتظر أن يتكوّن الماء فإنه لا يتكوّن وحده إلاّ بأن يبعث الله إليه شرارة من عنده. فحينما نحلّل منتجات الحضارة ولنأخذ أياً منها ولتكن هذه الورقة فإننا نجدها تتكوّن من عناصر ثلاثة: الإنسان: لأنه هو الذي ولدها بفكره وصنعها بيده من بغداد في العصر العباسي حيث اخترع الفكر الإنساني الورق. فالعنصر الأول إذن الإنسان. أما العنصر الثاني: فهو التراب إذ من التراب كل شيء على الأرض وفي باطنها، ومعنى التراب هنا ليس المتبادر إلى الذهن فقد تعمّدت ألاَّ استخدم كلمة مادة. لأن التراب يتّصل به الإنسان بصورتين: صورة الملكية أي من حيث تشريع الملكية في المجتمع الذي يحقق للفرد الضمانات الاجتماعية، فالتراب هنا شيء حيوي في المجتمع من حيث التشريع. وهو يتّصل به بصورة أخرى من ناحية علم التراب والمعلومات التي تتصل به كالكيمياء وغيرها فالتراب نعني به هذين الجانبين: جانب التشريع وجانب السيطرة الفنية والاستخدام الفني. فالتراب بهذا المعنى يدخل في عناصر هذه الورقة. وأما العنصر الثالث، فهو الزمن لأنه إذا صحّ ما أقول فلماذا لم يخترع الفكر الإنساني الورق قبل هذا التاريخ؟ إن الجواب على ذلك هو نقص تجاربه في هذا المضمار، في مضمار علم التراب والنباتات فالزمن قبل ذلك التاريخ لم يكف لتخمّر فكرة ابتكار الورق، إذن يجب أن نجهز عناصر ثلاثة حتى يتكوّن منها الورق. الإنسان – التراب – الوقت، وهذا التحليل يوجب عليّ أن أقول:(منتج حضارة (وهنا ورقة) = إنسان + تراب + وقت) (2).

    لقد اهتم مالك بن نبي بالحضارة من زاوية التحليل والتركيب، كما اهتم بها من الناحية الوظيفية، إذ عرّفها بأنها القدرة على القيام بوظيفة أو مهمة معينة، وأنها جملة العوامل المعنوية والمادية التي تتيح لمجتمع ما أن يوفّر لكل أعضائه جميع الضمانات الاجتماعية اللازمة لتقدّمه.

    ما الحضارة​


    يتساءل مالك بن نبي ما الحضارة ؟ ويجيب على هذا السؤال بقوله (أهي من نور الكهرباء وصوت المذياع وما إلى هنالك من المنتجات الحضارية ؟ إنها ليست في شيء من ذلك وحده. ليست في أن أحل مشكلة هنا ببناء مدرسة ومشكلة أخرى ببناء مستشفى من غير أن يكون ذلك كله متوائماً مع توجيه لإمكاناتنا نحو البناء في كل مكان وفي أهم مكان، أعني نحو البناء من داخل النفس بأن تغير تلك النفس الساكنة المستكينة التي انفصلت عن المجتمع وأسلمته وأسلمت نفسها إلى الجهل الذي نراه اليوم بيننا متفشياً ونرى أنه ينفع في علاجه بناء مدرسة. والمرض الذي يتراءى لنا علاجه في بناء مستشفى الخ. فإن هذه المشاكل الأخيرة والملحّة كلها سوف لا تجد حلها ببناء مدرسة للأولى ومستشفى للثانية. إن حلّها بإصلاح الفساد في الرأس، ذلك المنبع الذي ما زال يشيع الجهل والمرض وهي النفس الإنسانية. وحينئذ سوف يؤدي المستشفى عمله على أتمه والمدرسة أيضاً) (3).

    اهتم ابن نبي بعالم الأفكار بدلاً من عالم الأشياء وتساءل ما هي المشكلات ؟ إنها تبدو هنا الجهل وهناك الفقر – أو إطار سياسي – الاستعمار والاحتلال الأجنبي وفي مجال آخر النقص في الامكانات والثروات الطبيعية.

    لقد طرح مالك بن نبي كل هذه الأعراض في مختلف كتبه وعالجها معالجات متعددة لكنها كما رأى تصبّ في إطار واحد: إنها مشكلة حضارة نحن خارجها ومشكلة ثقافة لم يتكامل إطارها في مختلف حياتنا اليومية ونحن لذلك نضيع في شتّى النوازع والقلوب والوسائل، تتعارض الإمكانات في مختلف الأصعدة ثم تسقط هذه في هوّة الفراغ والضياع وعدم الفعالية؛ (فالقضية إذن ليست قضية أدوات ولا امكانات (...) إن القضية كامنة في أنفسنا، إن علينا أن ندرس أولاً الجهاز الاجتماعي الأول وهو الإنسان فإذا تحرّك الإنسان تحرّك المجتمع والتاريخ وإذا سكن، سكن المجتمع والتاريخ) (4).

    ما السبيل إلى الحضارة​


    السبيل إلى الحضارة هو قبل كل شيء طريق الفكر الذي يحدّد الوسائل ونتائجها في مدة معلومة بحيث يرى السائر ما سوف تنتهي إليه الطريق قبل أن يخطو فيها خطوة واحدة. وعن أهمية الأفكار عنده يقول ابن نبي (لا يقاس غنى المجتمع بكمية ما يملك من أشياء بل بمقدار ما فيه من أفكار، ولقد يحدث أن تلم بالمجتمع ظروف أليمة كأن يحدث فيضان أو تقع حرب فتمحو منه عالم الأشياء محواً كاملاً أو تفقده إلى حين ميزة السيطرة على عالم الأفكار وهنا يكون الخراب ماحقاً. أما إذا استطاع أن ينقذ أفكاره فإنه يكون قد أنقذ كل شيء، إذ أنه يستطيع أن يُعيد بناء عالم الأشياء) (5).

    ومقياس الحضارة عند ابن نبي أن الحضارة هي التي تلد منتجاتها وليس العكس. إذن ماذا نأخذ من الحضارة الغربية وماذا نترك ؟

    يجيب مالك بن نبي فيقول: (إننا لا نستطيع أن نعيش منعزلين عن العالم، فحينما نقول إنه ينبغي أن نوجّه بحوثنا إلى هذه العناصر الثلاثة (إنسان وتراب ووقت) التي بها تبنى الحضارة فإن هذا لا يعني أن نترك ما انتهى إليه الآخرون لنبدأ الطريق من أوله، إن علينا أن نأخذ من الحضارة الغربية الأدوات التي تلزم في بناء حضارتنا، فإذا لم نكن نستطيع صنع الآلات مثلاً فعلينا أن نستورد هذه الآلات من الخارج حتى يأتي يوم نستطيع فيه الاستغناء عنها بمنتجاتنا. على أنه إذا كان من العبث أن أركب الجمل في العصر الذي انتشرت فيه السيارات، فإنه من العبث الأكبر والتبذير للأموال أن أقتني أفخر السيارات وأعظمها لأنه لا حاجة بي إلى هذا النوع من السيارات طالما استطيع الاكتفاء بأقل منها درجة، فنحن في مرحلة البناء ينبغي لنا أن نقتصد في إمكاناتنا حتى نستخلص منها أقصى ما نستطيع من فائدة) (6).

    وعن الثقافة يرى مالك بن نبي أن الأفكار الغربية الليبرالية أو الماركسية هي انعكاس لواقع معين سواء أكان هذا الواقع حضارياً أو أيديولوجياً، وهذه الأفكار غير مجدية لواقعنا العربي الإسلامي، وليس ذلك لخطأ هذه الأفكار بالنسبة لمجتمعاتها، ولكن ذلك لعدم اتّساقها مع أبعاد هذا الواقع العربي الإسلامي، ويحاول أن يضع تعريفاً شاملاً للثقافة يتّسق مع واقعنا العربي الإسلامي فيقول عن الثقافة: (مجموعة من الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته وتصبح لا شعورياً العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه فهي المحيط الذي يشكّل فيه الفرد طباعه وشخصيته) (7).

    والثقافة عنده ليست مجرّد علم يتعلّمه الإنسان في المدارس أو من الكتب بل هي جوّ من العادات والأذواق والقيم التي تؤثر في تكوين الشخصية وتحدّد دوافع الفرد وانفعالاته وصلاته بالناس والأشياء، ويرى أن الثقافة كنظرية للتغيير وإعادة البناء لابدّ وأن تُصاغ صياغة تربوية تعتمد على العناصر الآتية:

    أولاً: التوجيه الأخلاقي: فهو يرى أن فعالية المجتمعات تزيد أو تنقص بمقدار ما يزيد فيها من تأثير الأخلاق أو نقصانها وما يعنيه هذا من التأكيد على مفاهيم الإخاء والتعاون ومبدأ الجميع للفرد والفرد للجميع وربط العلم بالأخلاق حيث يهتم بالأخلاق من الناحية الاجتماعية.

    ثانياً: التوجيه الجمالي: فالقبح يعبر أساساً عن تخلّف الثقافة، وعندما نشاهد خرقاً في كساء أحد المتسوّلين يجب أن نشعر بوجود خرق في ثقافتنا، والإحساس صورة نفسية للجمال والمضمون الجمالي في كرامة الفرد يؤثر على فعالية المجتمع والجمال هو الإطار الذي تتكوّن فيه أية حضارة. وإن كان لم يتطرّق لمعنى الجمال من الناحية التطبيقية.

    ثالثاً: المنطق العلمي: ويقصد به العقل التطبيقي الذي يجسّد الفعالية في النشاط سواء على صعيد الفكر أو العمل، ويرى أن الذي ينقص المسلم ليس منطق الفكرة بل منطق العمل والحركة فهو لا يفكّر ليعمل بل ليقول كلاماً مجرداً.

    رابعاً: التوجيه الفني أو الصناعة: وهو يقصد بالصناعة كل الفنون والمهن والقدرات وتطبيقات العلوم، أو أن التغيير والبناء الاجتماعي في جوانبه العلمية والصناعية متوقّف على المناخات والأسس الثقافية التي تفرز الروح العلمية المنشودة.

    بهذه العناصر الأربعة تستكمل الثقافة بناءها في المجتمع وترتقي حينئذ إلى مستوى الحضارة. ويرى مالك بن نبي أنه (ليس بنافع لنا أن نفكّر في الأسباب التي تدخلنا إلى باب الحضارة من غير أن نواجه أولاً وقبل كل شيء الوسائل التي تجعلنا نخرج من باب التخلّف).

    * باحث في الفلسفة الإسلامية والفكر العربي، من الكويت


    :satelite::satelite::satelite::satelite::satelite::satelite::satelite::satelite::satelite:
     
  3. hamzoune

    hamzoune عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 جوان 2007
    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    226
      12-03-2008 19:18
    مشكور خويا حمزة على المعلومات ولكن قد قمت بإنهاء البحث وربي انجحك
     
  4. souzi

    souzi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    896
    الإعجابات المتلقاة:
    569
      13-03-2008 06:46
    <H2>قيمة الزمن في القرآن الكريم</H2>
    حسين الشامي​
    اعطى القرآن الكريم أهمية بالغة للزمن، فقد ارتبطت معظم العبادات في التشريع الإسلامي بمواعيد زمنية محددة وثابتة كالصلاة والصيام والحج، بحيث ان اداءها لا يتحقق إلاّ عن طريق الالتزام باوقاتها حسب اليوم والشهر والسنة.
    (أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر انَّ قرآن الفجر كان مشهودا) (1).
    (شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان منكم مريضاً او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) (2).
    (يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج) (3).
    كما ان هناك العديد من الاحكام الشرعية التي ارتبطت بالمدة الزمنية، كعدة المرأة في حالة الطلاق او وفاة الزوج والكفارات في حالة ترك الصيام، او الاخلال في بعض مناسك الحج وبعض مسائل الجهاد وقتال المشركين واعداء الإسلام وغير ذلك من الاحكام الشرعية التي فرض فيها الله سبحانه وتعالى التقيد بالحساب الزمني كشرط في العبادة وصحة انجاز العمل.
    (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم الله ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم* وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلوكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين) (4).
    (فاذا انسلخ الاشهر الحرُمُ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) (5).
    _________________________ <H5>1ـ الاسراء: 78.
    2ـ سورة البقرة: 185.
    3ـ سورة البقرة: 189.
    4ـ سورة التوبة: 36.
    5ـ سورة التوبة:5.
    </H5>(للذين يؤلون من نسائهم تربُصُ أربعة اشهر فان فاءوا فإن الله غفور رحيم) (1).
    (والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجاً يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعلمون خبير) (2).
    (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن وأولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من امره يُسرا) (3).
    (وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمناً إلاّ خطأً ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة الى اهله إلاّ ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلّمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً) (4).
    (والذين يظاهرون من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماساّ ذلك توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا* فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذابٌ اليم) (5).
    ****
    واذا تحولنا عن المضامين العبادية للوقت وارتباط عناصر الزمن بالتشريعات الإسلامية فاننا نلتقي مع تأكيدات كثيرة على اهمية الوقت، وذلك من خلال ما ابرزه القرآن الكريم في العديد من الآيات. حيث جعل الوقت يأخذ دلالات متعددة كالقداسة والموعظة والنعمة والتجربة وغيرها من الافكار والدلالات. وهي تشكل في محصلتها مفاهيم حركية رائعة للزمن. فالقرآن الكريم لم يتعامل مع الزمن من الزاوية الحسابية بل جعله قيمة حركية حية تتفاعل مع الإنسان في حياته الشخصية والعامة وحفزّه لان يتفاعل بدوره مع هذه القيمة بشكل دائم لا انقطاع له.

    _________________________ <H5>1ـ سورة البقرة: 226.
    2ـ سورة البقرة: 234.
    3ـ سورة الطلاق: 4.
    4ـ سورة النساء: 92.
    5ـ سورة المجادلة: 2 ـ 3.
    </H5>لقد وردت في القرآن الكريم عدة آيات يقسم فيها الله تعالى بالزمن ومكوناته. الامر الذي يشير الى الاهمية الكبيرة التي اولاها الله سبحانه للزمن ولأجزائه وانه من القضايا المحترمة والمقدسة في الحياة والتي يجب النظر اليها نظرة واعية متفهمة. باعتبار ان الله تعالى اتخذها عنواناً يقسم به في بداية الكلام الذي يقرر فيه تعالى الحقائق التي يريدها. وفي معظم هذه الآيات الكريمة، لا يأتي القسم مفرداً انما متعدداً بذكر عدة اجزاء من الوقت في سياق الآية الواحدة او الآيات المتتالية.
    (والعصر ان الإنسان لفي خسر) (1).
    (والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى) (2).
    (والليل اذا يغشى* والنهار اذا تجلى* وما خلق الذكر والانثى* ان سعيكم لشتى) (3).
    (والشمس وضحاها* والقمر اذا تلاها* والنهار اذا جلاها* والليل اذا يغشاها* والسماء وما بناها* والارض وما طحاها* ونفس وما سواها) (4).
    ولعل سورة الشمس هي أكثر سورة تحتوي على اقسام متتالية لله تعالى في ظواهر الكون والزمان والمكان والنفس البشرية وما تنطوي عليه من عوامل الخير والشر.
    (والفجر* وليال عشر * والشفع والوتر* والليل اذا يسرِ* هل في ذلك قسم لذي حجر) (5).
    (فلا أُقسم بالخُنس* الجوار الكنَّس والليل اذا عسعس* والصبح اذا تنفس* انه لقول رسول كريم* ذي قوة عند ذي العرش مكين) (6).
    (فلا اقسم بالشفق* والليل وما وسق اذا اتسق* لتركبن طبقاً عن طبق) (7).
    ان هذا القسم الالهي بعناصر الزمن وتكراره في مواضع عديدة يشير الى الاهمية التي اولاها الله تعالى له من اجل ان يقف الإنسان المسلم على هذه الحقيقة، فيتأمل حركة الزمن بدقة ويستثمر الوقت بجدية على اعتبار ان القسم الالهي به يثير في الذهن عوامل الدراسة والتقصي. وفي قسم آخر من الآيات القرآنية، نلتقي مع الزمن في بعده المسيطر على الإنسان والحياة، حيث لا يكون بمقدور البشر التأثير على حركته والتحكم في وحداته، انما هو يمضي حسب القانون الكوني الذي وضعه الله تعالى، وبذلك سيطرت الوحدات الزمنية على الاشياء والكائنات حتى اصبح الزمان هو الاطار الذي لا يمكن للإنسان ان يتحداه ا يخترق قوانينه.
    وحين نقرأ هذا القسم من الآيات، نلاحظ ان القرآن الكريم، جعل من الزمن مادة تأمل للإنسان من اجل ان يكتشف عظمة الله وقدرته كأساس لتثبيت ايمانه به سبحانه ومن ثمّ

    _________________________ <H5>1ـ سورة العصر: 2.
    2ـ سورة الضحى: 1 ـ 3.
    3ـ سورة الليل: 1 ـ 7.
    4ـ سورة الشمس: 1 ـ 4.
    5ـ سورة الفجر: 1 ـ 5.
    6ـ سورة التكوير: 15 ـ 20.
    7ـ سورة الانشقاق 16 ـ 19.
    </H5>الالتزام بمنهجه العبادي الذي رسمه له. حيث نجد في هذه الآيات الكريمة تأكيداً على القدرة الالهية من خلال مفردة الوقت ووحدات عناصر الزمن، وضرورة التأمل فيها ودراستها بنظرة موضوعية متفحصة.
    (ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الالباب) (1).
    (ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والارض لايات لقوم يتقون) (2).
    (وهو الذي يحي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون) (3).
    (يقلب الله الليل والنهار ان في ذلك لعبرة لأولي الابصار) (4).
    (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا) (5).
    (قل أرأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون * قل أرأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون * ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) (6).
    (ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ان في ذلك لآيات لقوم يسمعون) (7).
    (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ذلك الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) (8).
    (الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيها والنهار مبصرا ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون)
    (9).
    ان في هذه الآيات الكريمة اشارات واضحة تبين قدرة الله تعالى وفضله على عباده في خلقه الزمن على النحو الذي تتعدد فيه اجزاؤه حسب حركة الكواكب حول الشمس، وقد حثت هذه الآيات الكريمة الإنسان على التدبر في حكمة الله وقدرته ونعمه، وفي ذلك اشارة واضحة الى اهمية الوقت وأهمية اجزائه المتعاقبة في حركتها من ليل ونهار والتقسيمات الزمنية لكل منهما.
    على انه لا يمكن القول ان هذه الخطابات القرآنية تنحصر دلالاتها في الجانب العقائدي فحسب، بل انها تمتلك دلالات اخرى دون شك. فالتأكيد القرآني على تعاقب الليل والنهار وان الله تعالى جعل الليل لباساً وجعل النهار معاشا، يفهم منها ضرورة احترام تقسيم الوقت.

    _________________________ <H5>1ـ سورة آل عمران: 190.
    2ـ سورة يونس: 6.
    3ـ سورة المؤمنون: 80
    4ـ سورة النور: 44.
    5ـ سورة الفرقان: 62.
    6ـ سورة القصص: 71 ـ 73.
    7ـ سورة الروم: 23.
    8ـ سورة فاطر: 13.
    9ـ سورة غافر: 61.
    </H5>وهو ما يرتبط بالجانب الحياتي اليومي للإنسان. حيث جعل الله سبحانه الليل راحة للعباد ومحطة قصيرة للاستراحة. حتى ينطلقوا في نهارهم في ساحات العمل وشؤون الحياة وهي الدائرة الواسعة التي تستوعب طاقاتهم وقدراتهم ونشاطاتهم. ان في التعاقب الثابت لليل والنهار رتابة زمنية لانها تتكرر كل يوم. لكن هذه الرتابة تتحول الى حالة ايجابية كبيرة من خلال تقسيم الوقت تبعاً للاعمال التي يقوم بها الإنسان. فهو في سعيه لتلبية احتياجاته الحياتية، وفي توجهه نحو اهدافه الكبيرة التي رسمها الله تعالى له. لا يجد في تعاقب الليل والنهار حركة مملة، بل يجد فيها حركة ضرورية تخدم سعيه ومشاريعه ونشاطاته. لانها توفر له امكانية تقسيم الاعمال بين ما هو شخصي او عام. وبين ما هو لشؤون المعيشة او لشؤون الرسالة فيجد في هذا التعاقب فرصة الراحة وفرصة العمل، ويستطيع من خلاله ايضاً ان يقدر الفترة الزمنية لمشاريعه. فيخطط وينفذ وفق تصور واضح لما يستغرقه نشاطه ومشروعه، وهذا ما يمكن تبيينه في الآيات الكريمة التي تصرح بان الله تعالى سخّر لعباده الشمس والقمر والليل والنهار. فهذه المفردات التي تحدد الوقت هي نِعمٌ الهية كبيرة جعلها الله سبحانه لخدمة عباده وترك لهم حرية اختيار الاسلوب والعمل ما دام منسجماً مع نهجه القويم وهادفاً الى كسب مرضاته.. غير ان التعاقب الثابت لاجزاء الوقت، قد يتسبب في غفلة الإنسان عن بعض شؤونه، فيهمل بعضها ويؤجل الآخر وتمر عليه الليالي والايام دون ان يلتفت الى مقدار الزمن الذي يمر عليه. وهذه من الحالات السائدة في حياة البشر. بل ان مشكلة الكثير من الناس هي عدم الاحساس بمرور عجلة الزمن لانهم الفوا التعاقب اليومي للعتمة والضوء.
    ان الليل والنهار آيتان كبيرتان من آيات الله تعالى تفرضان على الإنسان ان يتعامل معهما بوعي ودقة لانهما يحددان حركة الزمن، وبالتالي يحددان عمر الإنسان والحياة مما يتوجب على الإنسان ان يكون دقيقاً في التعامل مع وقته، فليس بالامكان تعويض اليوم الضائع أبدا.
    لقد اشار القرآن الكريم الى هذه الحقيقة في اكثر من موضع، حيث ربط بين حركة الزمن وبين عمل الإنسان يقول عزّ وجّل:
    (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا * وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) (1).
    في هذه الآيات القرآنية مضامين عالية ومفاهيم حية، تبين اهمية الوقت في حياة الإنسان، فتعاقب الليل والنهار نعمة كبيرة وفرها الله للعباد، من اجل ممارسة نشاطاتهم في الدنيا ابتغاء لفضل الله. كما ان هذا التعاقب يضع الإنسان امام صورة واضحة لمدى الزمن حيث اصبح

    _________________________ <H5>1ـ سورة الاسراء: 12 ـ 14.
    </H5>بمقدوره ان يقيس الفترة الزمنية بالسنين والشهور والأيام، وبذلك يمكنه ان يرصد مشاريعه فلا يضيّع عمره ولا يهمل وقته اذا ما عرف قيمته. ثمّ تحدث الآيات الكريمة بعد ذلك عن مسؤولية الإنسان في الحياة فهو مسؤول عن كل عمل قام به خلال سنوات العمر. وسيقف يوم القيامة امام الحساب الدقيق ليواجه حكم الله فيما عمله من خير او شر. والعجيب في التصور القرآني ان الإنسان هو الذي يقرأ كتابه بنفسه وفي ذك اشارة بليغة الى مدى تقصير الإنسان في حياته وتضيّعه لعمره ووقته وكفى بنفسه عليه حسيبا.
    لقد ربط القرآن الكريم في مواضع عديدة بين الزمن وبين مصير الإنسان في الآخرة، على ضوء ما قام به خلال الحياة الدنيا، حيث يوضح القرآن الكريم ان الناس يوم الحساب ينظرون إلى حياتهم التي عاشوها في الدنيا. كانت سريعة خاطفة، وان العمر الطويل الذي قضوه على الارض لم يكن سوى فترة قصيرة ضئيلة.
    ورغم ان هذه النظرة هي واقعية من الزاوية العلمية على اساس ان الزمن الارضي قليل جداً مقارنة بالزمن الكوني. الا ان الذي نفهمه ايضاً من الحديث القرآني في هذا الخصوص هو اثارة قيمة الوقت الحركية عند الإنسان، ووضعه امام حقيقة الزمن ومفرداته ليتحسس اهميته وحركته بدقة، فيشعر انه لا يمتلك وقتاً فائضاً ليضيعه، انما ايامه قليلة في الحياة الدنيا، وان عليه ان يحرص كل الحرص على كل ساعة من ساعات عمره. وهذا ما يوضحه لنا القرآن الكريم في العديد من الآيات التي تضع الإنسان امام حقيقة صارخة بشأن حركة الزمن.. حقيقة تثير الفزع في نفسه، وتحرك في داخله شعورا قلقا على مصيره، اذا لم يستثمر عمره لفعل الخير وبناء الحياة الطيبة.
    (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلاّ ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين) (1).
    (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون ان لبثتم إلاّ قليلا) (2).
    (قل كم لبثتم في الارض عدد سنين. قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فسأل العادين. قل ان لبثتم إلاّ قليلا لو انكم كنتم تعلمون. أفحسبتم انما خلقناكم عبثاً وانكم الينا لا ترجعون) (3).
    (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون. وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون) (4).
    مما تقدم نكتشف بوضوح ان القرآن الكريم، اعطى للوقت اهمية كبيرة، وعالج حقيقة الزمن من ابعاد مختلفة تلتقي كلها في قاسم مشترك واحد، هو دور وأثرُ الزمن في حياة الإنسان. وقد حاولت الآيات القرآنية ان تحرك عند الإنسان احساسه الواعي من اجل ان يهتم

    _________________________ <H5>1ـ سورة يونس: 45.
    2ـ سورة الاسراء: 52.
    3ـ سورة المؤمنون: 112 ـ 115.
    4ـ سورة الروم: 55 ـ 56.
    </H5>بعمره وان يتعامل مع وحدات الزمن بحرص وموضوعية لئلا يمر عليه يوم دون ان يستثمره في نشاط ايجابي يقدم فيه الخير لنفسه ومجتمعه، حتى ورد في الحديث الشريف «ما من يوم ينشق فجرهُ إلاّ وينادي يا ابن آدم انا خلقٌ جديد، وعلى عملك شهيد فاغتنم مني فاني لا اعود الى يوم القيامة».
    وكذلك في حديث آخر «من تساوى يوماه فهو مغبون. ومن كان أمسه افضل من يومه فهو ملعون». وفي حديث اكثر حركية وتسابقاً مع حركة الزمن: «لو قامت قيامة احدكم وكان بيده فسيلة فليغرسها».
    انه المنهج الإسلامي الفريد الذي يعمّق الاحساس بالمسؤولية ويزرع في النفس الشعور بقيمة الوقت واستثمار كل وحدُة من وحدات الزمن التي تمر سريعة في حياة الإنسان. وما اجمل ما قرأت عن قيمة الوقت لمالك بن نبي في كتابه «شروط النهضة» حيث يعتبر الوقت من العناصر الاساسية في بناء الحضارة اضافة الى عنصري الإنسان والتراب فيقول:
    الزمن نهر قديم يَعبر العالم منذ الازل ولكنه صامت، حتى إننا ننساه احياناً، وتنسى الحضارات، في ساعات الغفلة او نشوة الحظ قيمته التي لا تعوّض. ومع ذلك ففي ساعات الخطر في التاريخ، تمتزج قيمة الزمن بغريزة المحافظة على البقاء، اذا استيقظت، ففي هذه الساعات التي تحدث فيها انتفاضات الشعوب لا يقوّم الوقت بالمال كما ينتفي عنه معنى العدم، انه يصبح جوهر الحياة الذي لا يقدّر. وبتحديد فكرة الزمن، يتحدد معنى التأثير والانتاج، وهو معنى الحياة الحاضرة التي ينقصنا.. هذا المعنى الذي لم نكسبه بعد، هو مفهوم الزمن الداخل في تكوين الفكرة والنشاط في تكوين المعاني والاشياء.
    فالحياة والتاريخ الخاضعان للتوقيت كان وما يزال يفوتنا قطارهما، فنحن في حاجة ملحة الى توقيت دقيق وخطوات واسعة، لكي نعوض تأخرنا.
    وانما يكون ذلك بتحديد المنطقة التي ترويها ساعات معينة من الاربع والعشرين التي تمر على ارضنا يومياً.
    ان وقتنا الزاحف صوب التاريخ لا يجب ان يضيع هباء، كما يهرب الماء من ساقية خربة. ولاشك ان التربية هي الوسيلة الضرورية لتعلم الشعب العربي والإسلامي تماما قيمة هذا الامر، ولكن بأية وسيلة تربوية؟
    ان من الصعب ان يسمع شعب ثرثار الصوت الصامت لخطى الوقت الهارب. ومع ذلك فكل علم له مرحلته التجريبية التي تتصف بالاحتمال والمحاولة»(1).

    _________________________ <H5>1ـ مالك بن نبي: شروط النهضة ص 139 ـ 140 ط. دار الفكر.

    قد قمت بذلك أنا أيضا و قد قرأته للأستاذ فشكرني على ذلك:satelite:
    </H5>
     
  5. hamzoune

    hamzoune عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 جوان 2007
    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    226
      13-03-2008 16:41
    مشكورة أختي souzi على المعلومات ولكن قد قمت بإنهاء البحث وربي انجحك كذلك:kiss::satelite::ahlan:
     
  6. souzi

    souzi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    896
    الإعجابات المتلقاة:
    569
      13-03-2008 20:30
    :bang::tunis::satelite:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...