ميراث البنت المتوفاة

الموضوع في 'الإستشارات القانونية' بواسطة fehmitch, بتاريخ ‏22 افريل 2012.

  1. fehmitch

    fehmitch عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏3 مارس 2008
    المشاركات:
    11
    الإعجابات المتلقاة:
    3
      22-04-2012 17:00
    توفيت أمي قبل جدي،فهل لنا الحق كأبناء في ميراثها و ما هو المقدار؟ و شكرا
     

  2. spartacus83

    spartacus83 مرشح للإشراف بمنتدى الإستشارات القانونية

    إنضم إلينا في:
    ‏12 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    2.388
    الإعجابات المتلقاة:
    939
      22-04-2012 20:31
    إتصل بعدل إشهاد للقيام بفريضة شرعية
     
  3. jazzz

    jazzz عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏19 جانفي 2009
    المشاركات:
    112
    الإعجابات المتلقاة:
    79
      23-04-2012 08:16
    ترثون مناب والدتكم من ميراث جدكم لو بقيت على قيد الحياة فان كانت سترث لو بقيت حية مثلا الربع او السدس او النصف من ميراتث جدكم فانكم تنالون نصيبها كاملا دون زيادة او نقصان ويتم توزيعه بينكم على نسبة الفرض الشرعي : للذكر مثل حظ الانثيين .
     
  4. ZKAIS

    ZKAIS عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    539
    الإعجابات المتلقاة:
    364
      23-04-2012 11:48
    الحمد لله
    الأحفاد إما أن يكونوا أولاداً لذكور أو يكونوا أولاداً لإناث .
    أما أولاد الإناث فلا يرثون من جدهم ، سواء كانت أمهم حية أم ميتة .
    وأما أولاد الذكور فإنهم يرثون من جدهم بشرط عدم وجود أحد من أبناء الجد ، سواء كان هذا الابن الموجود أباهم أو أحد أعمامهم ، فإن وجد من أبنائه الذكور أحد فإنهم لا يرثون ، سواء كان أبوهم حيا أم ميتاً .
    انظر : "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية" لفضيلة الشيخ صالح الفوزان (ص 65، 125) .
    ولا يعلم في الشرع أبداً أن يأخذ الحفيد من جده نصيب أبيه الميت ، الذي لو فرض أنه كان حيا لأخذه !!!!
    بل التركة توزع على الورثة الأحياء عند موت مورثهم ، فكيف نورث هذا الأب الذي مات قبل الجد ، ثم نأخذ هذا النصيب ونعطيه أولاده ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم .
    ويمكن لهؤلاء الأحفاد الذين لا يرثون لوجود أحد من أبناء جدهم أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين :
    الطريق الأول : أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو أقل ، وهذا في حال أن يكون له مال كثير ، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون .
    ودليل هذا قوله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) البقرة/180 .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    من فوائد الآية : وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( كتب عليكم ) ؛ واختلف العلماء رحمهم الله هل هذا منسوخ بآيات المواريث أم هو محكم ، وآيات المواريث خَصَّصَتْ ؟ على قولين ؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ ؛ لإمكان التخصيص ؛ فيقال : إن قوله تعالى : ( للوالدين والأقربين ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين ؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث ؛ وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث ...
    ومنها : جواز الوصية بما شاء من المال ؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( أتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ؛ قال : فالشطر ؟ قال : لا ؛ قال : فالثلث ؟ قال : الثلث ؛ والثلث كثير ) متفق عليه ؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال ؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث .
    ومنها : أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( إن ترك خيراً ) ، فأما من ترك مالاً قليلاً : فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) متفق عليه .
    " تفسير سورة البقرة " ( 2 / 306 ، 307 ) .
    الطريق الثاني : أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئاً يوزعونه عليهم .
    أما أن يحسب نصيب والدهم ويُعطى لهم وهو ليس على قيد الحياة : فهذا لا يُعرف له أصل في الشرع ، ويسمى هذا في بعض الدول بـ " الوصية الواجبة " ، فيُعطون أولاد الابن المتوفى في حياة أبيه – أي : جدهم - نصيب أبيهم بشرط ألا يزيد عن الثلث ، ويُعطون أولاد البنت نصيب أمهم بشرط ألا يزيد عن الثلث ، ولو لم يوص الجد لهم بشيء !!
    وهذا مخالف للشرع ، وغير موجب للطاعة ؛ لأن فيه مشاركة لله تعالى في التشريع ، وتعديّاً على حقوق الورثة ، وقد نسبوا هذا القول لابن حزم رحمه الله ، وهو محض تقول عليه ؛ لأن ابن حزم قد أوجب الوصية للأقارب الذين لا يرثون ، وهذا يشمل العم والخال وجميع الأقارب ، وهم لا يجعلون لهؤلاء نصيباً في التركة ، وأيضاً : لم يوجب ابن حزم نسبة معينة أو نصيباً مفروضاً ، وهم قد فعلوا ذلك بإعطائهم نصيب أمهم أو أبيهم ، وأيضاً : فإن ابن حزم يرى أنهم يُعطوْن في حال أن يوصي الجد ، وهم يجعلون لهؤلاء الأحفاد نصيباً ولو لم يوص الجد ، فاختلف ما قاله ابن حزم عما نسبوه إليه ، فالواجب على القضاة أن لا يحكموا بمثل هذا ، وليعلموا أنهم بحكمهم هذا يخالفون شرع الله تعالى ، ويأخذون المال ممن جعله الله تعالى حقا له ، ويعطونه لمن لا يستحقه .
    وفي هذا مضادة لحكم الله وشرعه ، وقد اعترض كثير من علماء الأزهر على " قانون " الوصية الواجبة ، وأفتوا بخلافه ، ونشرت أبحاث في مجلة الأزهر وغيرها في الرد على هذا القانون ، وبيان مخالفته للشرع .
    وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
    هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفي قبل الجد ؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا ؟
    فأجاب :
    الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات ، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون ؛ فإن الابن أقرب من ابن الابن ، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحداً وإنما له بنات : فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات ، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين .
    " مجلة الحرس الوطني " ( العدد 264 ، تاريخ 1 / 6 / 2004 ) .
    والله أعلم .

    منقول



    الوصية الواجبة في مجلة الاحوال الشخصية التونسية
    الفصل 191

    من توفي وله اولاد ابن ذكر او انثي مات والدهم او والدتهم قبله او معه وجبت لهؤلاء وصية علي نسبة حصة ما يرثه ابوهم او والدتهم عن اصله الهالك باعتبار موته اثر وفاة اصله المذكور بدون ان يتجاوز ذلك ثلث التركة
    ولا يستحق هؤلاء الاحفاد الوصية المذكورة
    1 اذا ورثوا اصل ابيهم جدا او جدة
    2 اذا اوصي لهم الجد او الجدة في حياته او اعطاهم بلا عوض مقدار الوصية الواجبة فان اوصي لهم الجد باقل وجب تكملة الناقص وان اوصي باكثر فتطبق علي الزائد القواعد العامة للوصية

    الفصل 192

    لا تنصرف هذه الوصية الا للطبقة الاولي من اولاد الابناء ذكورا واناثا وتقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين
     
  5. ZKAIS

    ZKAIS عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    539
    الإعجابات المتلقاة:
    364
      23-04-2012 11:51
    الحمد لله
    الأحفاد إما أن يكونوا أولاداً لذكور أو يكونوا أولاداً لإناث .
    أما أولاد الإناث فلا يرثون من جدهم ، سواء كانت أمهم حية أم ميتة .
    وأما أولاد الذكور فإنهم يرثون من جدهم بشرط عدم وجود أحد من أبناء الجد ، سواء كان هذا الابن الموجود أباهم أو أحد أعمامهم ، فإن وجد من أبنائه الذكور أحد فإنهم لا يرثون ، سواء كان أبوهم حيا أم ميتاً .
    انظر : "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية" لفضيلة الشيخ صالح الفوزان (ص 65، 125) .
    ولا يعلم في الشرع أبداً أن يأخذ الحفيد من جده نصيب أبيه الميت ، الذي لو فرض أنه كان حيا لأخذه !!!!
    بل التركة توزع على الورثة الأحياء عند موت مورثهم ، فكيف نورث هذا الأب الذي مات قبل الجد ، ثم نأخذ هذا النصيب ونعطيه أولاده ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم .
    ويمكن لهؤلاء الأحفاد الذين لا يرثون لوجود أحد من أبناء جدهم أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين :
    الطريق الأول : أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو أقل ، وهذا في حال أن يكون له مال كثير ، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون .
    ودليل هذا قوله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) البقرة/180 .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    من فوائد الآية : وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( كتب عليكم ) ؛ واختلف العلماء رحمهم الله هل هذا منسوخ بآيات المواريث أم هو محكم ، وآيات المواريث خَصَّصَتْ ؟ على قولين ؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ ؛ لإمكان التخصيص ؛ فيقال : إن قوله تعالى : ( للوالدين والأقربين ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين ؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث ؛ وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث ...
    ومنها : جواز الوصية بما شاء من المال ؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( أتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ؛ قال : فالشطر ؟ قال : لا ؛ قال : فالثلث ؟ قال : الثلث ؛ والثلث كثير ) متفق عليه ؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال ؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث .
    ومنها : أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( إن ترك خيراً ) ، فأما من ترك مالاً قليلاً : فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) متفق عليه .
    " تفسير سورة البقرة " ( 2 / 306 ، 307 ) .
    الطريق الثاني : أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئاً يوزعونه عليهم .
    أما أن يحسب نصيب والدهم ويُعطى لهم وهو ليس على قيد الحياة : فهذا لا يُعرف له أصل في الشرع ، ويسمى هذا في بعض الدول بـ " الوصية الواجبة " ، فيُعطون أولاد الابن المتوفى في حياة أبيه – أي : جدهم - نصيب أبيهم بشرط ألا يزيد عن الثلث ، ويُعطون أولاد البنت نصيب أمهم بشرط ألا يزيد عن الثلث ، ولو لم يوص الجد لهم بشيء !!
    وهذا مخالف للشرع ، وغير موجب للطاعة ؛ لأن فيه مشاركة لله تعالى في التشريع ، وتعديّاً على حقوق الورثة ، وقد نسبوا هذا القول لابن حزم رحمه الله ، وهو محض تقول عليه ؛ لأن ابن حزم قد أوجب الوصية للأقارب الذين لا يرثون ، وهذا يشمل العم والخال وجميع الأقارب ، وهم لا يجعلون لهؤلاء نصيباً في التركة ، وأيضاً : لم يوجب ابن حزم نسبة معينة أو نصيباً مفروضاً ، وهم قد فعلوا ذلك بإعطائهم نصيب أمهم أو أبيهم ، وأيضاً : فإن ابن حزم يرى أنهم يُعطوْن في حال أن يوصي الجد ، وهم يجعلون لهؤلاء الأحفاد نصيباً ولو لم يوص الجد ، فاختلف ما قاله ابن حزم عما نسبوه إليه ، فالواجب على القضاة أن لا يحكموا بمثل هذا ، وليعلموا أنهم بحكمهم هذا يخالفون شرع الله تعالى ، ويأخذون المال ممن جعله الله تعالى حقا له ، ويعطونه لمن لا يستحقه .
    وفي هذا مضادة لحكم الله وشرعه ، وقد اعترض كثير من علماء الأزهر على " قانون " الوصية الواجبة ، وأفتوا بخلافه ، ونشرت أبحاث في مجلة الأزهر وغيرها في الرد على هذا القانون ، وبيان مخالفته للشرع .
    وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
    هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفي قبل الجد ؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا ؟
    فأجاب :
    الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات ، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون ؛ فإن الابن أقرب من ابن الابن ، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحداً وإنما له بنات : فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات ، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين .
    " مجلة الحرس الوطني " ( العدد 264 ، تاريخ 1 / 6 / 2004 ) .
    والله أعلم .

    منقول



    الوصية الواجبة في مجلة الاحوال الشخصية التونسية
    الفصل 191

    من توفي وله اولاد ابن ذكر او انثي مات والدهم او والدتهم قبله او معه وجبت لهؤلاء وصية علي نسبة حصة ما يرثه ابوهم او والدتهم عن اصله الهالك باعتبار موته اثر وفاة اصله المذكور بدون ان يتجاوز ذلك ثلث التركة
    ولا يستحق هؤلاء الاحفاد الوصية المذكورة
    1 اذا ورثوا اصل ابيهم جدا او جدة
    2 اذا اوصي لهم الجد او الجدة في حياته او اعطاهم بلا عوض مقدار الوصية الواجبة فان اوصي لهم الجد باقل وجب تكملة الناقص وان اوصي باكثر فتطبق علي الزائد القواعد العامة للوصية

    الفصل 192

    لا تنصرف هذه الوصية الا للطبقة الاولي من اولاد الابناء ذكورا واناثا وتقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين


     
  6. elomda

    elomda المستشار القانوني للمنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2009
    المشاركات:
    431
    الإعجابات المتلقاة:
    1.081
      23-04-2012 12:35
    الحمد لله:
    يستحق السائل وصية واجبة بحكم القانون نص عليها المشرع التونسي ضمن احكام الفصل 191 وما يليه من مجلة الاحوال الشخصية
    والوصية الواجبة لها اصل وسند في الفقه واختار المشرع ادراجها باحكام مجلة الاحوال الشخصية استلهاما من بعض المذاهب الفقهية.
    الأصل عند جمهور الفقهاء أن الوصايا اختيارية ليبر بها الشخص من أراد أو يجبر بها مافاته من أعمال البر فى حياته.
    لكن فى أحوال غير قليلة كثرت منها الشكوى،
    يموت الشخص فى حياة أمه أو أبيه أو يموت معهم فتحرم ذريته من ميراثه الذى كان يستحقه لو عاش الى وفاة والديه وذلك بسبب وجود من يحجب أبناءه من الميراث.
    فبذلك يجتمع مع فقد العائل الحرمان من مال قد يكون الشخص المتوفى ممن ساهم فى بنائه ولا ذنب لذريته ان تحرم منه.
    فحتى لايضطرب ميزان توزيع الثروة فى الأسرة الواحدة، وحتى لايقع الضرر على مثل هؤلاء الأحفاد، رأى المشرع وتلافيا لمثل هذه الحالة، علاجها عن طريق آخر غير الإرث
    وهو الوصية الواجبة المفروضة بحكم القانون، وتستمد قوتها منه. بحيث اذا اوصى بها الشخص مختارا نفذت، وان لم يوصي بها وجبت بحكم القانون.
    وأخذت القوانين بتونس وبمصر وسوريا والاردن بالوصية الواجبة معتمدة على آراء بعض الفقهاء التابعين التى تقوم على فهم خاص لبعض نصوص القرآن الكريم.
    وعندما نأتى الى تعريف الوصية الواجبة نجد أنها عبارة عن وصية أوجبها القانون لصنف معين من الاقارب حرموا من الميراث لوجود حاجب لهم، بمقدار معين وشروط معينة وتنفذ بحكم القانون سواء أنشأها المورث أم لم ينشئها. فهذا النوع من الوصايا واجب وجوبا قانونيا.
    أما بخصوص السند الشرعى للوصية الواجبة فهو مروي عن جمع عظيم من فقهاء التابعين ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث، ومنهم الامام احمد بن حنبل وابن حزم الاندلسى.
    فمذهب ابن حزم مبنى على القول باعطاء جزء من مال المتوفى للاقربين غير الوارثين من الأحفاد على أنه وصية واجبة بمثل نصيب أبيهم او أمهم بشرط ان لا يتجاوز الثلث، وتقسيمه بينهم قسمة الميراث.
    فاذا توفى شخص وله أحفاد لايرثون منه، ولم يوص لهم بشيء قام القاضى مقامه باعطائهم جزء من تركته فى الحدود التى ذكرناها كوصية واجبة. وهذا القول مبنى ايضا على قاعدة شرعية هى( ان لولى الامر ان يامر بالمباح لما يراه من المصلحة العامة ومتى امر به وجبت طاعته. وفى رأي بعض الفقهاء ينشيء حكما شرعيا).
    أما أصل الوجوب
    قوله تعالى:" كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين".
    أوجب القانون الوصية الواجبة بمقدار معلوم حتى لاتكون مثار نزاع بين مستحقيها وبين الورثة الاخرين، فقدرها بما كان يستحقه أصلهم ميراثا لايزيد عن الثلث، فاذا زاد مقدارها يكون موقوفا على إجازة الورثة.
     
    2 معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة