سؤال: ما الفرق بين القرناء والكتبة ولماذا استعمل (له) في قول

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة nour14, بتاريخ ‏12 مارس 2008.

  1. nour14

    nour14 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    487
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      12-03-2008 17:00
    سؤال: ما الفرق بين القرناء والكتبة ولماذا استعمل (له) في قوله تعالى (نقيّض له شيطاناً فهو له قرين) مع القرناء و(عليكم) مع الكتبة في قوله تعالى (وإن عليكم لحافظين)؟


    القرين في الآية الأولى المفروض أن نعيش الآية حتى لا يقول أحدهم أنه مقيض لي القرين وليس بيدي حيلة ولا الذنب ذنبي لكن يجب أن ننتبه أن قوله تعالى (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين) قال تعالى (نقيّض) ولم يقل (قيضنا) بمعنى أن الذي يبعد عن ذكر الرحمن نقيض له فالتقييض ليس من عند الله ابتداء ولكنه نتيجة ابتعاد الناس عن ذكر الرحمن وهذا ما ابتدأ به الانسان أولاً والله تعالى يعطي على حسب الانسان (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) و(في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) . ولو قال تعالى في الآية (قيّضنا) لدلّ ذلك على أن الانسان ليس له ذنب لكن نقيّض تدل على أن الذي يقع على الانسان إنما يقع عليه لأنه ابتعد عن ذكر الرحمن اولاً فهذه نتيجة شرطية. ولهذا قال تعالى (له) القرين هو له سيبقى معه وإما أن يتم عليه نعمة الله تعالى قيتوب تعالى عنه فيبتعد القرين عنه وإما أن يبقى معه ليوم القيامة (له) تفيد أنه له والتكليف جاء من ساعة ما خرج عن القاعدة. أما الآية الثانية (وإن عليكم لحافظين) هؤلاء الحفظة الكتبة ليس لهم علاقة بالناس وإنما هم يكتبون ويسجلون ما يفعله الناس فقط أما الأول أي القرين فهو يتدخل فيك وفي اعمالك (افعل ولا تفعل ويوسوس ويزيّن) وقوله تعالى في تتمة الآيات (يعلمون ما تفعلون إن الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم) هذا نتيجة الكتابة والملك يسجل عليك ما تقوم به بدون توصيف له لأنه (عليك) ولا يعلم بنيّتك أصادقة أم كاذبة هل ما تعمله فيه اخلاص النية أو فيه رياء وهذا لا يعلمه إلا الله تعالى (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) فالأعمال تكتب بواسطة قرين يسجل العمل فقط كما في قوله تعالى في سورة ق (قال قرينه هذا ما لدي عتيد) أي مهيّأ ومُعدّ وما فعله العبد سجله القرين هنا. أما (له) فلأن القرين يأمره بالسوء ويوجهه.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...