تحقيق في بعض التّوجيهات المعتمدة لدراسة مسرحيّة ونّوس

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة حمزة سديرة, بتاريخ ‏17 مارس 2008.

  1. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      17-03-2008 23:06
    [​IMG]


    يطيب لي أن أقترح على أساتذة مادّة العربيّة المحترمين ، -المتواجدين في هذا المنتدى -أن يتمّ عرض جملة من المفاهيم للمصطلاحات الواردة في وثيقة التّوجيهات المعتمدة لدراسة المسرحيّة الّتي بدت غامضة نوعا ما في نظر التّلميذ،
    وهذه المبادرة الاولى حول التّضمين في المسرحيةّ
    [​IMG]

    مفهوم التّضمين: لنا الأخذ بالاعتبار أنّ للتّضمين في مسرحيّة "رأس المملوك جابر" وجهان :خارجي وداخلي. ويتمثّل الأوّل في أنّ فضاء المسرحيّة الرّئسي ، وهو فضاء القهوة ،يحتوي على فضاء المتقبّلين أي ذلك الفضاء الاجتماعي الشّاسع الّذي أصبح مختصرا داخل فضاء المسرحيّة ، وهنا نستنتج أنّ مسرحيّته استطاعت كسر الحاجز بين الممثّل والمتقبّل أو بالأحرى بين الخشبة والصّالة ولنا أن نخرج بالفكرة الرّئيسيّة التّالية الّتي مفادها أنّ الوجه الأوّل من التّضمين هو دمج المتقبّلين مع الممثّلين داخل فضاءواحد-سأقدّم التّقنيّات الّتي استعملها ونّوس في كسر الحاجز بين الفضائين ،بعد أن يتمّ تقيم هذا المفهوم الّذي اوردته حول التّضمين-.
    أمّا الثّاني فمفاده أنّ فضاء المسرحيّة هذا يحتوي بدوره فضاء التّراث المجسّد في نمط من أنماط الاحتفاليّة القائمة على الحكاية ولنا أن نلخّص
    هذا الوجه من التّضمين على أنّه قائما أساسا عى استلهام التّراث الشعبي بسائر مستوياته النصية والتشخيصية والرمزية.​



    أرجو من الأساتذة المتواجدين على المنتدى تقييم هذه الرّؤية للتّضمين....


    ولا ننسى جميعا أنّ:​

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      18-03-2008 12:46

    المعنى2 يخصّ الجانب المضموني في دراسة المسرحيّة :
    االمثقّف والمجتمع
    حال الإنتهاء من تدوين الاجابة الشّافية سأقوم بعرضها على هذه الصّفحة​


    [​IMG]
     
    1 person likes this.
  3. zaydoun72

    zaydoun72 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏18 مارس 2007
    المشاركات:
    396
    الإعجابات المتلقاة:
    1.042
      18-03-2008 13:59
    نعم فهمك لمفهوم التضمين سليم و جيّد .
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. عفريتة

    عفريتة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    330
      18-03-2008 14:42
    أنت عظيم يا حمزة فأنت أوّل من بادر بتقديم عمل يتّصل مباشرة بالمحور المدرسيّ فكلّ ما كُتِب هو دراسات تحوّم حول المقرّر المدرسي ولا تصيبه وأنا أرى التّلميذ يحتاج إلى مثل ما قدّمت فأنت تختصر له السّبل وتقدّم ما يصلح في تكوين جذاذة المراجعة فشكرا أخي.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. حمزة سديرة

    حمزة سديرة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    281
    الإعجابات المتلقاة:
    301
      18-03-2008 15:34
    مداخلة في الجانب المضموني : توظيف التّراث في الفنّ المسرحيّ
    معنى التّراث وغايات استعماله
    إن مصطلح ( الفلكلور ) قد يطلق على الشفوي من التراث الروحي للشعب ، وقد يطلق تحديداً على الأدب الشعبي الذي ينتقل شفوياً ، وقد يطلق على الشفوي من الثقافة عموماً .ولكن ( شعبية ) أي عمل ( فلكلوري ) تحدد من خلال تعبيره عن ذاتية الشعب ، بغض النظر عن كونه شفوياً أو مكتوباً ، عامياً أو فصيحاً ، مجهول المؤلف أو معلومه .
    وتوظيف التراث الشعبي في المسرح يمكن أن يكون مرئياً أو مسموعاً أو بنيوياً نصياً . وإذا كان التوظيف المرئي والمسموع مرتبطاً بالحرفة المسرحية ، أي بالإخراج ، فإن التوظيف البنيوي النصي مرتبط بالتأليف ، وهو ما يهمنا في هذا البحث الذي سيتيح لنا الوقوف عند عينّة من الأعمال المسرحية العربية التي وظفت التراث الشعبي على هذا النحو . وسنقف ً عند كاتب مسرحي عربي يعد من أبرز الكتّاب المسرحيين الذين امتلكوا ناصية التأليف المسرحي ونجحوا إلى حدٍ بعيد في كتابة نصوص مسرحية تجمع بين قابلية العرض وأدبية النص الذي يستطيع أن يعيش بمعزل عن خشبة المسرح بوصفه عملاً أدبياً يقرأ بمتعة كما تقرأ سائر الأعمال الأدبية السردية ، وهذا الكاتب هو سعد الله ونوس الذي تعامل مع التراث الشعبي السردي الشفوي و المكتوب على حدٍ سواء تعاملاً مبدعاً تجلّى في كثير من مسرحياته ، مثل " مغامرة المملوك جابر " و " سهرة مع أبي خليل القباني " و " الملك هو الملك " .
    لم يكن سعد الله ونوس في المرحلة الأولى من حياته المسرحية يتعامل مع التراث الشعبي تعاملاً مبدعاً ، بل كان كان يتعامل معه تعاملاً يكاد يكون حرفياً ، فيكتفي بمسرحة الخامات التراثية دون حرص كبير على توظيفها ، ونقصد بهذه المرحلة الأولى مرحلة " مأساة بائع الدبس " و " الرسول المجهول مأتم أنتجونا " و " فصد الدم " و " المقهى الزجاجي " .
    ففي مسرحية " الفيل يا ملك الزمان " يعمد ونوس إلى حكاية تتردد على الألسنة في مشرق الوطن العربي ومغربه ، لقد مسرح سعد الله ونوس هذه الحكاية الشعبية ، وقسمها إلى مشاهد ، وزرع الأدوار وأطلق أسماء على الشخصيات ، أي أنه فصلها . وكل ما أضافه إليها هو وقوف الممثلين في نهايتها ليؤكدوا للمتفرجين أنها حكاية ، وأنهم ممثلون عرضوها عليهم كي يتعلموا ويعلموا عبرتها ، وهي أن الفيلة توجد حين يجبن الشعب ويستكين ، فلا يطالب بحقوقه – كما جاء في الحكاية - . إلا إن سعد الله ونوس حين يتخطى المرحلة لأولى يتحرر من هذه السطحية في مسرحة التراث فيوظفه ، ويتخذه مجرد مسمار يعلق عليه لوحاته النابضة التي نذكر منها " مغامرة المملوك جابر " و " الملك هو الملك " التي وظف فيها حكاية رئيسة من حكايات ألف ليلة وليلة ، وإضافة إلى هذه الحكاية ، نراه يستفيد كذلك من بعض الحكايات الأخرى ، ولكن استفادته منها تظل محدودة جداً إذا قيست باستفادته من حكاية الملك هو الملك .. ويجدر بنا أن نتساءل عما أضافه سعد الله ونوس إلى تلك الحكاية الرئيسة بعد مسرحتها ؟ لقد أحدث ونوس تغييراً ما في الحكاية الأصلية شمل بناءها وشخصياتها وفكرتها على حد سواء . وبطبيعة الحال فإن التغييرات كانت تستهدف خدمة الأفكار التي أراد المؤلف أن يعالجها في مسرحيته ، وهي الأفكار التي نوجزها فيما يأتي :
    1- أن الأنظمة السياسية في العصور القديمة والحديثة ، لا يمكن أن تتغير بإحلال فرد مكان آخر .
    2- أن الحاكم ذاته قد يكون ضحيةً للنظام الذي يمثله والذي أفرزه .
    3- إن الشعب في هذه المسرحية التي تجري أحداثها في العصر العباسي ظاهرياً يحكم عليه هو الآخر بالتنكر بوصفه طرفاً مناقضاً ، وهذا التنكر لا يمكن أن يزول في نظر ونوس إلا عن طريق العودة لحياة الفطرة الأولى عندما كانت حياة الإنسان " تجري كالجدول العذب " ، على حد تعبير عبيد في المسرحية .
    إن ما يهمنا هنا هو أن سعد الله ونوس الذي قدم أحداثاً تراثية شعبية مستقاة من " ألف ليلة وليلة " ، جرت في العصر العباسي ، نجح إلى حدٍ بعيد في تجاوز ذلك الإطار الزماني الذي أسقط رؤاه على العصور الحديثة موظفاً ذلك التراث توظيفاً مسرحياً مبدعاً ، أي أن سعد الله ونوس لم يمسرح التراث مسرحة حرفية عقيمة ، بل استلهم التراث وجعل خاماته تخدم رؤيته الفكرية والجمالية.
    وبعد ، فالذي نخلص إليه أن العودة إلى التراث الشعبي في المسرح العربي تأتي في سياق البحث عن الهوية والأصالة ، وإن كتابنا المسرحيين المعاصرين كانوا يمتحون من التراث الشعبي فيوظفونه مستهدفين التعبير من خلاله عن رؤاهم الفكرية والجمالية ، وهو ما يشكل إرهاصاً لاتجاه مسرحي جديد يمكن أن يكون رافداً يثري المسرح العربي والمسرح العالمي على حدٍ سواء ، فضلاً عن كونه يصدر عن هويةٍ متميزة

    المصدر :http://www.multaka.8k.com/multaka/turath.htm
    [​IMG]
    عزيزي القارئ لا تنسى أنّ:​

    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. أبو خالد

    أبو خالد عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2008
    المشاركات:
    299
    الإعجابات المتلقاة:
    249
      06-07-2008 10:42
    الله يكثر منك الناس باش الفائدة تعمّ الجميع.
    1000شكر على المجهود
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...