أَعْيَادُ المسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المرْسَلِينَ

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة MEHERMD, بتاريخ ‏18 مارس 2008.

  1. MEHERMD

    MEHERMD عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      18-03-2008 17:55
    إن الله -تبارك وتعالى- أرسل إلى المسلمين خير الرسل وأنزل عليهم أحسن الأديان وأتم الشرائع وأكمل الرسالات، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا** [المائدة3] وقد ينسى بعض السفهاء من الأمة هذه الحقائق فيهون دين اليهود تارة ودين النصارى تارة أخرى، ويلجأون إلى الشرق تارة وإلى الغرب تارة أخرى، يقتبسون منهم شرائعهم وأديانهم وقيمهم وعوائدهم وطرائقهم، فلا غرو أنْ وُجِدَ آباء وأمهات؛ يأمرون أبناءهم وبناتهم بلباس زي الغرب والتكلم بلسان الغرب وحتى الاحتفال بأعياد الغرب.

    إن موافقة غير المسلمين في أعيادهم دليل على ذوبان المسلم وفقدان هويته وضياع شخصيته، وقد أراد له رسوله صلى الله عليه وسلم أن تكون له شخصية متفردة متميزة عن غيره من أهل الملل والنحل، كما أن موافقتهم تكون من البدع المحدثة في ديننا، ولا شك أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن البدع صغيرها وكبيرها قليلها وكثيرها

    وقد كان من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن وقوع مثل هذا في أمته فقال صلى الله عليه وسلم: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَال:َ فَمَنْ؟!»([2])، و قال أيضًا: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ أُمَّتِي مَا أَخَذَ الأُمَمَ وَالْقُرُونَ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ قَالَ: وَهَلْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ؟» ([3]).

    والتشبُّهُ بهؤلاء قد يوجب اللعنة من الله، فقد قال عنهم: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ** [المائدة60] وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»([4]) فلينظر المسلم بمن يتشبَّه، أيتشبه بالصحابة والسلف الصالح وخيار الناس أم يتشبه بالكفار والمنافقين والفسقة من أبناء الأمة؟!.

    فأعياد غير المسلمين مَنْهِيٌّ عن مشابهتهم فيها بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، فمن الكتاب ما تأوله غير واحد من التابعين في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا** [الفرقان72] فذكر مجاهد, والربيع بن أنس أنه أعياد المشركين، وكذا محمد بن سيرين وعكرمة بمعناه.

    فقد سمَّاها الله زورًا لِمَا فيها من التحسين والتمويه؛ حتى تظهر بخلاف ما هى عليه في الحقيقة, وقد مدح ترك شهودها وهو الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذى هو عمل الزور لا مجرد شهوده؟!
     
  2. MEHERMD

    MEHERMD عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      18-03-2008 18:04
    وقد يظن بعض الناس أن موافقتهم في أعيادهم فيها من التوسعة على العيال, أو اكتساب الناس في البيع والشراء، وفي الظن الأول جهل بالشريعة، والثانى جهل بالعقيدة، فإن الله عندما نهى المسلمين عن السماح للمشركين بالاقتراب من المسجد الحرام في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا** [التوبة 28] وفي هذا تضييع لمصالح الدنيا من التجارة وتبادل السلع، إلا أن الله عقَّب ذلك بقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ** [التوبة27] فالغنى الحقيقى من الله تعالى، وليس الغنى بسبب غير مشروع -وهو أعياد الكفار- جائز، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
    قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» فكل ما سوى هذين العيدين بدعة.
    ودل قوله صلى الله عليه وسلم على أن الشريعة قد حرمت علينا أن نشارك غيرنا في أعيادهم، سواء بالتهنئة أو الحضور أو أي صورة أخرى من الأقوال أو الأفعال أو الإقرار.
    وقال صلى الله عليه وسلم لأبى بكر([6]): «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا».
    فدل قوله صلى الله عليه وسلم على أن الشريعة قد جعلت لنا أعيادًا نتميز بها؛ هما عيد الفطر وعيد الأضحى؛ لا يشاركنا فيهما غير المسلمين، ولا يجوز لنا أن نزيد عليهما أعيادًا أخرى؛ لأن الأعياد من المسائل الشرعية التعبدية التي لا يجوز الابتداع فيها، أو إحداث شيء غير ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
    هذا، وقد ابتدعت الأمة هذه الأيام أعياد ميلاد؛ تقليدًا لأهل الكتاب ومضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام "فإن اتخاذ مولد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عيدًا -مع اختلاف الناس في مولده- لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحقَّ به منَّا؛ فإنهم كانوا أشدَّ محبَّةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منَّا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته، واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإنَّ هذه هى طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، أما الحرصاء على أمثال هذه البدع -ومع ما لهم فيها من حسن القصد والاجتهاد- تجدهم فاترين في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلى المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه، وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلى فيه، أو يصلى فيه قليلاً"([7]).
    والأعجب من ذلك أنك لا تجد (مولدًا) واحدًا يُقام في فصل الشتاء بل جميعها فى فصل الصيف أو الربيع وكأن الأولياء لا يولدوا إلا في الصيف!.
     
  3. MEHERMD

    MEHERMD عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      18-03-2008 18:10
    فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزق هذه الأمة الولاة الصالحين الحازمين، ويوفق الرعية للعمل بسُنَّة خاتم المرسلين.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
     
  4. boca007

    boca007 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    2.892
    الإعجابات المتلقاة:
    994
      18-03-2008 18:29
    لا حول ولا قوة الا بالله
     
  5. فارس الحجاز

    فارس الحجاز عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏3 مارس 2008
    المشاركات:
    26
    الإعجابات المتلقاة:
    8
      18-03-2008 18:33
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد و اله الطاهرين و اصحابه المنتجبين​
    اخي العزيز لقد ذكرت ان الاحتفال بالمولد النبوي بدعة محرمة اريد منك دليلا على كلامك لان القاعدة الفقهية تقول ان الاصل في الامور الاباحة فكل شيء مباح حتى تثبت حرمته فهل لك في دليل على كلامك؟؟؟؟؟؟
    اخوكم ابو كاظم الحجازي
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...