1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

أختي الغالية.. السلام عليك ورحمة الله وبركاته..

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة raoof7, بتاريخ ‏21 مارس 2008.

  1. raoof7

    raoof7 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏15 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    4.708
    الإعجابات المتلقاة:
    6.138
      21-03-2008 22:41

    أختي الغالية.. السلام عليك ورحمة الله وبركاته..

    ابعث إليك هذه الكلمات وكلي أمل ان تجد سبيلها إلى قلبك الأبيض ..

    نعم إلى قلبك الأبيض ...يا من خُلقت وقلبك ابيض...يا من نشأت وقلبك ابيض .. ينبض بالبراءة .. ينبض بالطهر.. ينبض بالصدق والصفاء والمحبة... ..

    انك أيتها الطُهر ملك طاهر ، خُلقت هكذا .. ويجب عليك ان تحافظي على طهرك وعفافك ... انك أيتها الطاهرة جوهرة مصون ولؤلؤ مكنون ... ما أجمل قلبك الأبيض الطاهر إذ لم تمسه كلمة عابث ، ولم تطربه نزوة لاهث .. ما أجمله وهو بريء ، لا يحمل الا البراءة والصدق ..

    فلماذا تسودينه بالذنوب والمعاصي ؟.. لماذا تعلقينه باناس لا يعرفون لك حقا ولا يقدرون لك قدرا ..؟ اناس همهم ان يتعرفوا عليك فقط من اجل الشهوة .. شهوة شيطانية لحظية.. دقائق يمارس الشيطان فيها معك أبشع وأشنع وأفظع الذنوب.

    أختاه..

    لا تغتري بكثرة اللاهيين الوالغين في حمأة المعصية والرذيلة حولك هنا أو هناك ! ، كلهم سوف يندمون يوم لا ينفع ندم .. كلهم سوف يقفون بين يدي خالقهم ويُسألون .. عن كل صغيرة وكبيرة .. (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18) .

    كل كلمة تكتبينها ...كل كلمة تتلفظين بها هي محسوبة لك او عليك ... كل همسة حب تهمسين بها أو غرام او شهوة سوف تُسألين عنها يوم القيامة ...

    يا بنت الطهر والعفاف مهلا فانك في خطر ...

    مهلا فان الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا ... أيسرك ان تموتي وأنت على "الشات" تحادثين هذا وذاك وتتلذذين بأقبح العبارات وأفحش الكلمات مع شباب ما عرفوا النخوة ولا عرفو الشرف ولا الغيرة ولا المروأة ... أيسرك ان تموتي وأنتي على هذه الحال ...؟ كيف بك لو وضعت في قبرك وحدك في ظلمة القبر ورحل عنك الأهل والأحباب وتركوك وحدك مع ديدان الأرض تنهش جلدك الرقيق الذي طالما جملتيه بالمكياج والمساحيق واعتنيت به ...!!!

    كيف بك لو وضعت في قبرك وضمك القبر ضمة اختلفت فيها أضلاعك وتكسرت فيه عظامك ..؟ وكل الناس ذائق هذه الضغطة، اما سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول ان للقبر ضغطة لو سلم منها احد لسلم منها سعد بن معاذ وقد مات شهيدا رضي الله عنه !!

    فكيف بك أنتي يا أختاة ..؟؟!

    رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه يدعو لعائشة إن ماتت ان يخفف عنها ضغطة القبر...لماذا ؟ لأن عظامها رقيقة ...

    وأنت أختي أترى عظامك الرقيقة تقوى على ضغطة القبر؟؟؟..... فهل لا لجأت الى الله تدعينه وتتضرعين اليه وتتوبين اليه حتى يخفف عنك ...

    كيف بك وقد نشرت الصحائف واستلمت صحيفتك وقد دون بها كل كلمة تكتبينا وكل كلمة تهمسين بها ... أيسرك ان تلاقي ما تكتبين هنا في الـ"الشات" بما حدثة الشباب والفتيات ..

    لا تقولي تسلية ... فكم من تسلية كانت بداية لطريق موحل ... كما من تسلية جرت صاحبتها إلى هتك الستر وقتل الحياء ...

    ان كانت هذه عندك تسلية فعند الذي خلقك من لا شيء ورزقك وكنت لا شيء وسقاك وكنت لا شيء وهداك لهذا الدين ، ان هذه التسلية عنده ذنب عظيم وجرم خطير ...فاليوم تسلية وغدا تهلكة ... والذنب الصغير يكبر مع الأيام ..

    ألا تعلمين...

    ألا تعلمين انك بهذه التسلية تهدرين اعز ما تملكين ... دينك ، أخلاقك ، حياءك ، وقتك ، صحتك ، مالك ... فهل هناك اعز من هذه الأشياء ..؟!!!

    انك تخونين نفسك ،،، نعم تخونيها لأنها أمانة عندك... وتخونين اهلك الذين ربوك على الحشمة والعفة ، تخونين الناس بهذه التسلية البشعة ... وتخونين الله من قبل .. ان التسلية بالأعراض والشهوات وهتك الحرمات هو أفظع جرم عرفته جدران بيتك ... وأعظم جرم اقترفه قلبك ... انك تسودين قلبك وتملأينه سواداً من الذنوب والمعاصي ... كل كلمة.. كل همسة حب وغرام وفحش في القول هي عليك ذنب وجرم فتوبي الى الله تعالى وعودي اليه واستغفريه .

    الله أعطاك قلبا طاهرا سليما ويريدك ان تسلميه اليه طاهرا ابيضا كما سلمك اياه ...

    الله يريدك عفيفة طاهرة ... ان حياءك وطهرك هو مقياس جمالك وحلاوتك ... انك اذا انتقلت غدا الى عش الزوجية فانك سوف تندمين اشد الندم على كل كلمة حب وغرام قلتيها لغير زوجك وحلالك ... انك تخونين زوجك من الآن بهذه التصرفات الطائشة ... وهذا اللهاث المحموم وراء المعصية والشهوة ...

    تقولين : " انا واثقة من نفسي ولا يمكن ان اسمح لها بذلك " .

    فأقول لك .. ان كنت واثقة من نفسك فلست أعظم ثقة ولا أكرم من أمهات المؤمنين نساء النبي اطهر نساء العالمين الذين اوصاهنّ الله تعالى بقوله : ( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ... هل تعتقدين انك تثقين بنفسك اكثر منهن !!

    راجعي نفسك ... توبي إلى الله ... استغفريه ... عاهديه ان تتركي جميع السبل التي تودي الى المعصية ... الله لم يحرم الزنى فقط وانما حرم الاقتراب منه وكل وسيلة تؤدي اليه من نظرة خائنة وحركة مريبة وكلمة تفقد القلب صوابه وتؤجج في النفس نار الغرام والهيام ..

    اما سمعت بقصة تلك الفتاة المغرمة بالفضائيات والقنوات الجنسية كيف ماتت ... لقد وجدوها ميتة وهي تمسك بالريموت كنترول تشاهد الأفلام ... ولما اخذوها ليغسلوها حاولوا نزع الريموت كنترول من يدها فلم يستطيعو ، لقد نشبت أصابعها به ،حتى عجزوا عن فكه من بين أصابعها ... حتى دفنوها وهي ماسكة الريموت كنترول وتبعث يوم القيامة وهي ماسكة به ليشهد على قبح فعالها اسأل الله لي ولك العافية ... لقد كان جسمها اسودا بعد ان كان ابيضا يانعا ريانا ، لقد جحظت عيناها التي طالما تلذذتا بالحرام ... أتحبين ان تكون لك خاتمة مثلها او اسوأ منها ...اعيذك ونفسي بالله العظيم من سوء الخاتمة ...

    اسمعي إلى مغسل الموتى بمدينة الرياض اذ يقول لقد غسلنا في مغسلتنا هذه خلال شهرين فقط أربعمائة جنازة معظمهم من الشباب والفتيات وأكثرهم ماتو بسبب جلطة في القلب مفاجئة ...!! أتحسبين ان الموت بعيد عنك ، ان الموت لا يميز بين صغير ولا كبير ، ولا ذكرٍ ولا انثى ، ولا جميل ولا قبيح ، ولا امير ولا حقير ... كلهم عند الموت سواء ... فاختاري كيف تكون خاتمتك ...

    ان الإنسان يختم له بحسب عمله ان كانت أعماله خيرا ختم له بخير ، وان كانت شرا ختم له بشر ، فماذا أردت ان تعرفي خاتمتك انظري الى الوراء الى ما فعلت فقط خلال أسبوع مضى ... انظري كم من المعاصي ارتكبت ... انظري كم من المشاهد المحرمة شاهدت ، وكم من الشباب تكلمت معهم سواء بالهاتف او بالشات ، او غير ذلك ... انظري كم من مجالس الغيبة والكذب والفحش في القول جلست ولم تنكري على اهلها ... انظري كم من الصلوات ضيعتي ، وكم من الأوقات أهلكت خلف شاشة الكمبيوتر مرة وشاشة الفضائيات مرة ...

    أختاة الغالية ...
    يازهرة تأبى قلوب الطاهرين ان تراها ذابلة ... يا زهرة خلقت لتكون في بستان العفة ، وفي جنة الطهر والطاهرات ... عودي إلى مكانك ... انك خلقت زهرة هناك، ولم تخلقي في المستنقع الآسن الخبيث رائحته ، النجس ماؤه ...

    عودي حيث كنت طاهرة ، عودي إلى الله تعالى ، تذكري انك سوف تقفين بين يدي الله لا احد ينافح عنك ، ولا احد يساعدك ، كلهم يتركونك لتواجهي مصيرك بنفسك ، كلهم يتخلون عنك ، كلهم واولهم اولئك الذين خدعوك بكلمة "احبك" وانت تعلمين كذبهم...! اول من سوف يتبرأ منك اولئك الذين شاركوك المعصية ـ بل سوف يشكونك الى الله ويرمونك بذنوبهم ويقولن هذه التي اضلتنا بدلالها بتغنجها بلطافتها بحركاتها ... ماذا ستقولين أمام الله الذي لا تخفى عليه خافية ، ماذا ستقولين ....؟! ؟!

    حاسبي نفسك ... تذكري ان الدنيا هذه ساعة; وان مصيرا مجهولا ينتظرك ... اعملي لمستقبلك ... الجأي الى الله ، اعلني التوبة النصوح ... اتركي كل وسيلة توقعك في المعاصي ، ابحثي عن رفيقات الصلاح والطهارة ، اقرأي سيرة الطاهرات من الصحابيات وامهات المؤمنين ... املأي وقتك بكتاب الله فهو النجاة لك في يوم لا تنفعك فيه انترنت ولا شات ولا محادثات ...تذكري انك ما خلقت لهذا العبث وانما خلقت لرسالة عظيمة، فأمتك الإسلامية تنتظر منك الكثير الذي تستطيعين تقديمه إن عزمت على ذلك فعلا ..

    أختاه .. هذا ندائي إليك ...ندائي الى نفسي ، ندائي إلى من هي ضلع من أضلاعي ولحمة من فؤادي..

    أختاه كلنا نذنب وكلنا نخطيء ، لكن من يتوب ومن يستغفر الله ،ومن يندم على فعلته ، ويعاهد الله ان لا يعود لتلك المعصية ابدا..؟ .... ( الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) توبي الى الله وآمني انك ملاقيتيه ، واعملي اعمالا صالحة ، فان العمل الصالح يكفر الذنب ( اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ) ...

    لا تيأسي مهما كانت ذنوبك التي اقترفتيها عظيمة ... ما دمت انك ندمت عليها وتريدين الخلاص منها فباب التوبة مفتوح ، والله تعالى يتنزل في الثلث الآخر كل ليلة فيقول هل من داع فاستجيب له ... هل من مستغفر فاغفر له ... يقول : يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار فاستغفروني اغفر لكم ... يا عبادي لو ان احدكم جاء بملىء الارض خطايا ثم جاءني لا يشرك بي شيئا واستغفرني غفرت له ولا ابالي ...

    لا تيأسي ، ولا يحطمنك الشيطان ، فالشيطان اغيظ ما يغيظه ان يرى الفتاة قد عادت الى الله ، فيجلس لها في كل طريق ، يهون عليها المعصية ويزينها لها وييئسها من رحمة الله ، ويوهمها ان التوبة تأتي بعدين ، لما اكبر أتوب ، لما أتزوج أتوب ، لما لما ... ويأتي اليوم الذي يعجز لسانك فيه عن قول استغفر الله ، لانك لم تتعودي على التوبة والرجوع الى الله بكل صدق وندم وبكاء على ما سلف .

    لا ... والف لا ...قوليها ...اصرخي بوجه الشيطان وبكل قوة ...قوليها .. لا لن أعود إلى ما كنت عليه من ذنوب ...قوليها لا تترددي لا تتأخري ...الآن ... اقطعي على الشيطان كل طريق ...ان كيد الشيطان كان ضعيفا ...نعم ضعيف ..حينما يسمع صرخة في وجهه ، تقول له لا والف لا ..

    أختاه ... ادعوك ونفسي المخطئة إلى الله .. إلى غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ... توبي إلى الله من كل ذنوبك ، توبي من المحادثات عبر الشات ، واعلمي ان طريقها الى الغواية وضياع الشرف وقبلها الدين والعرض .

    نعم اختاة لا تترددي ولا يوهمنّك الشيطان ... فكم من بيوت شريفة ضاع شرفها ومرغت كرامتها بسبب غفلة فتاتها وانسياقها رويدا رويدا نحو الهوى والشيطان ... بدأت بمحادثة عبر الشات وتحولت الى غرام ثم هيام ثم مكالمات هاتفية فموعد فلقاء ...فـــ.........هلاك وضياع...

    ختاما ... سامحيني ... سامحيني اختاة ، فما كتبت لك هذه الكلمات الا رجاء ان يغفر الله لي ولك ، وان يمحو بها ذنبي وذنبك ،وان يجمعنا في الفردوس الأعلى على سرر متقابلين ... عفا الله عني وعنك ، وتاب الله علي وعليك .

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      21-03-2008 22:58
    السلام عليكم

    بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك.
    لو كان كل الشباب مثلك ,لهم مروءتك و شهامتك و غيرتك على نساء المسلمين لما غط السواد أمتنا.
    كل رجائي أن تلقى صرخاتك صدى..
    أخي العزيز,
    لأنني أراك أخا, يسرني أن أسعدك بهذا الخبر: أنا لست منهن.
    ادعو بالهداية لشباب أمتنا. ما أحوجنا للدعاء.. ما أحوجنا للنصح.

    دمتم في رعاية الله و حفظه​
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. raoof7

    raoof7 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏15 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    4.708
    الإعجابات المتلقاة:
    6.138
      21-03-2008 23:07
    بسم الله الرحمن الرحيم-

    ~أختاه.. تذكّري~

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن و الاه.. أما بعد:

    أختاه: أبث إليك بين قضبان حروفي ذكرى .. وأنسخ من ظلال القرآن ومعين السنة وعظا تكسبين به الأجر.. فاسمعي يا أختاه..

    فما الحياة الدنيا بباقية.. وما الأحوال فيها ستبقى كما هي، فكلها بما فيها وما عليها إلي زوال ويبقى الله وحده ذو الجلال!

    تذكري أنك في رحلة منعطفها الموت، ومحطتها القبر، ومستقرها الجنة أو النار!

    فانظري ماذا تركبين؟!

    هل تركبين مركب الطاعة والامتثال فيسوقك إلي خير مآل.
    (في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر )
    [القمر:54،55]
    أم تركبين مركب المعصية والغواية، فيسوقك إلي أسوا نهاية ..
    (في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم)
    [الواقعة :42-44]
    فانظري أخية! ماذا ستركبين!

    فالرحلة قصيرة.. ومراكبها أمامك جلية جلاء الشمس في كبد السماء الصافية!

    أختاه.. كم ستعيشين في هذه الدنيا ؟ ستين سنة.. ثمانين سنة.. مائة سنة.. ألف سنة .. ثم ماذا؟! ثم موت .. ثم بعث إلي جنات النعيم أو في نار الجحيم!

    تيقني حق اليقين أن ملك الموت كما تعداك إلي غيرك فهو في الطريق إليك! وأعلمي أن الحياة مهما أمتدت وطالت فإن مصيرها إلي الزوال وما هي إلا أعوام أو أيام أو لحظات فتصبحين وحيدة فريدة لا حبيبات ولا أموال ولا صاحبات.

    تخيلي نفسك وقد نزل بك الموت ، وجاء الملك فجذب روحك من قدميك!

    تذكري ظلمة القبر ووحدته، وضيقه ووحشته ، وهول مطلعه، وسوء مصرعه! آه له من بيت جمع الأضداد والمتفرقات.. فإما نعيم وإما حميم! لا فرق أن يدخله لئيم أو كريم ، أو رفيع أو رضيع ، أو داعية أو أبله ، أو ملك أو مملوك ، أو معسر أو موسر!

    تذكري هيئة الملكين، وهما يقعدانك ويسألانك .. تذكري كيف يكون جسمك بعد الموت؟ تقطعت أوصالك، وتفتت عظامك وبلى جسدك وأصبحت قوتاً للديدان!

    ثم ينفخ في الصور.. إنها صيحة العرض علي الله ، فتسمعين الصوت ، فيطير فؤادك، ويشيب رأسك ، فتخرجين مغبرة حافية عارية ، قد رجت الأرض ، وبست الجبال، وشخصت الأبصار لتلك الأهوال، وطارت الصحائف، وقلق الخائف . فكم من عجوز تقول واشيبتاه ! وكم من كبيرة تنادي واخيبتاه! وكم من شابة تصيح واشباباه.

    برزت النار فأحرقت ، وزفرت النار غضبا فمزقت ، وتقطعت الأفئدة وتفرقت.. والأحداق قد سالت.. والأعناق قد مالت ، والألوان قد حالت ، والمحن قد توالت..

    تذكري مذلتك في ذلك اليوم، وانفرادك بخوفك وأحزانك، وهمومك وغمومك وذنوبك، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا! قد ملئت القلوب رعبا.. وذهلت المرضعة عما أرضعت واسقطت الحامل حملها.. وتتبرئين حينها من بنيك ، وأمك وأبيك وزوجك وأخيك..

    تذكري تلك المواقف والأهوال.. يوم ينسى المرء كل عزيز وحبيب..تذكري يوم توضع الموازين ، وتتطاير الصحف كم في كتابك من زلل، وكم في عملك من خلل!

    تذكري يوم يقال لك: هيا اعبري الصراط!

    تذكري يوم يقررك الله بذنوبك ليس بينك وبينه ترجمان! ماذا تجيبين ، أم كيف ستعتذرين!

    أخية: حاسبي نفسك قبل أن تحاسبي! وعدي ذنوبك قبل أن تكون عليك يوم الحشر حسرات
    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد)
    [الحشر:18]

    كان توبة بن الصمة من المحاسبين لأنفسهم ، فحسب يوما، فإذا هو أبن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم، فصرخ وقال: يا ويلتي! ألقى ربي بأحد وعشرين ألف ذنب؟ كيف وفي كل يوم آلاف من الذنوب؟!!

    واحذري أختاه: من معصية الله ، فإنها نكد في العيش ، وقلق في النفس، ومنقصة للرزق وما حقه للعمر، وتعاسة في المعيشة وضنك في القلب.

    مساكين أهل الذنوب أطاعوا الشيطان، وعصوا الرحمن .. وحلت كروبهم وعظمت خطوبهم، وكبرت عيوبهم ، وأحصيت عليهم في الكتاب ذنوبهم.. مساكين أهل الذنوب عصوا الجبار بالليل والنهار ، وبذلوا مهجهم لعذاب بالنار، وسودوا صحفهم بالخطايا والأوزار..

    مساكين أهل الذنوب غفلوا عن الطاعة ، وخسروا أنفسهم قبل قيام الساعة! أختي المسلمة: فاجعلي من لحظات عيشك طاعات، واعتقي نفسك من مغبة الحسرات
    (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون)
    [النحل:111]
    يوم تنظرين أيمن منك فلا ترين إلا ما قدمت ! وتنظرين أشمل منك فلا ترين إلا ما قدمت .. عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله e يقول(( يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا)) قلت يا رسول الله النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم إلي بعض ؟ قالت : قال يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلي بعض ))
    [رواه البخاري ومسلم]

    في ذلك اليوم ..يتبرأ منك القريب والبعيد والصديق والعدو ..
    (وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم)
    [إبراهيم : 22]
    في ذلك اليوم
    (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنية لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)
    [عبس:34-37]

    أخية: ألا فاعملي لتلك اللحظات.. ألا فاتقي النار بامتثال الطاعات، واجتناب المحرمات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ))
    -فابذلي الجهد_ حفظك الله – في المسارعة إلي ما ينجيك من النار ، واستثمري وقتك وشبابك فيما يرضي الله ، وكوني حافظة لله في الدنيا يحفظك في الدنيا والآخرة!

    -وتجنبي ما يغضب الله من النواهي والمحرمات ، واحذري من الفجور والسفور ، والغيبة والنميمة، والجدال والعجب ، والكذب والخيانة وسائر المحرمات والموبقات.

    وكوني حريصة علي الاستزادة من الخير، ببذل المعروف ، والكلمة الطيبة ، والنفقة والصدقة، وإغاثة الملهوف ، وإكرام الضيف ، والرحمة بالضعفاء ، والدعوة إلي الله – جل وعلا- وبر الوالدين والإحسان إليهما . والمداومة على الأذكار ، والتقرب إلي الله – بالرواتب والنوافل، وقراءة القرآن . واحرصي علي أداء الواجبات والفرائض ، ومن أهمها الصلاة، فإنها عمود الدين ، وركنه الركين، والزمي الحشمة والوقار ، والستر والحجاب، والعفاف والحياء، وطاعة الزوج في المعروف.

    فهذه كلمات ناصحة.. جمعتها لك تذكرة وتبصرة ، وخير ما أختم به المقال، وصية جامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم(( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها ، وحفظت فرجها وأطاعت زوجها ، قيل لها : ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت))
    [ رواه الحاكم وصححه الألباني]

    -وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






     
    1 person likes this.
  4. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      21-03-2008 23:09
    جزاك الله خيرا على هذه النصائح و جعلها الله في ميزان حسناتك
    و كما قالت الأخت علياء لو كان الكل يغارون على شرف الأمة مثلك لما انهارت يوما
     
    1 person likes this.
  5. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      21-03-2008 23:13
    أخي العزيز لقد قصدت بأنني لست منهن أنني لا أتواصل مع الشباب على الإطلاق(الشات) حتى أنني لا أتكلم مع زملاء العمل!!!!!!!!!
    لكنني أجد في كلماتك النصح و التذكير .
    هنيئا لي بأخوتك.
    و شكرا لك من جديد على غيرتك و شهامتك
    دمت في رعاية الله و حفظه.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...