1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

بعد المحرقة:غزة تنقب عن الحياة بين براثن الموت

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Lily, بتاريخ ‏27 مارس 2008.

  1. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      27-03-2008 14:58
    :besmellah1:

    في حين يبحث البعض على طريقة لمواصلة مباحثات السلام و تجاهل محرقة غزة:

    غزة تنقب عن الحياة بين براثن الموت​



    [​IMG]
    بينما كانت كاميرات الصحفيين تتجول وتلتقط مشاهد المحرقة الإسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة؛ من بيوت مهدمة وتدمير للبنية التحتية وحرق للشجر والبشر والحجر، الكل منشغل في إحصاء الضحايا والخسائر المادية والبشرية... كان رجل أربعيني يقوم بشيء مختلف تمامًا، فقد كان ينبش بين ركام وحطام البيوت عن بقايا الصواريخ وشظايا الحديد.. اقتربت "إسلام أون لاين.نت" منـه لسؤاله عن ماذا يفعل؟.

    ابتسم بخجلٍ وقال: بمجرد أن سمعت عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جباليا هرولت مسرعًا إلى المكان لأستطلع الأمر... برغم فجاعة المشهد والخطر الذي ما زال يحلق بالمكان أبدأ بالتنقيب عن الحديد والخردة؛ ليقيني أنني سأستفيد منها وأبيعها لأطعم زوجتي وأبنائي السبعة، فهي معيلي الوحيد بعد أن ضاقت بي السبل.

    ظاهرة جمع "الخردة وبقايا السيارات التي تقصف من طائرات الاحتلال" مهنة جديدة لاقت إقبالا ملحوظًا من قبل الفئات المحتاجة والفقيرة في قطاع غزة، وممن ساءت أوضاعهم الاقتصادية إلى حد لا يطاق، واضطروا مكرهين للتصدي لغول الفقر بهذا السلاح البسيط.

    وانتشرت الظاهرة

    كانت الظاهرة تقتصر على بعض الأحياء التي لم يكن يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، ولكن مع ازدياد البطالة وإغلاق جميع المعابر الحدودية لقطاع غزة وعدم تمكن العمال من التوجه إلى داخل إسرائيل للعمل، انتشرت تجارة "الخردة" وتجميع الحديد والألمونيوم من مخلفات البيوت المهدمة أو صواريخ الاحتلال الإسرائيلي ومخلفات بناء المستوطنات لبيعها، مقابل مبالغ زهيدة للمصانع الفلسطينية والإسرائيلية لإعادة تصنيعها.

    وكانت تقديرات المؤسسات الإنسانية والإحصائية العاملة في الأراضي الفلسطينية قد أشارت إلى وقوع أكثر من 83% من سكان غزة تحت خط الفقر.

    مهنة المصاعب

    ويقول "أبو خالد 42 عامًا" -وهو ينقب عن قضبان الحديد برفقة اثنين من أبنائه بين ركام أحد البيوت المدمرة وسط مدينة غزة-: إن مهنة جمع "الخردة" تحتاج لمزيد من الجهد والأدوات والتعب والمنافسة مع الآخرين ممن باتوا يلجئون بأعداد كبيرة للعمل في هذه المهنة.

    وأضاف في حديثه لـ"إسلام أون لاين نت": "نعمل على شراء هياكل السيارات التي تقصف في القطاع من أصحابها لنبيعها كحديد.. إنهم لن يستفيدوا منها لماذا لا نستفيد نحن". ويتابع: "لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن يسارع الناس للعمل في هذه المهنة التي بدأت العمل بها منذ بداية انتفاضة الأقصى مطلع عام 2000".

    وأشار إلى أنه لم يكن يبذل جهدًا كبيرًا في جمع الكثير من قطع الخردة والحديد؛ لأن مدن غزة وشوارعها كانت تعجّ بها.

    وعلى أنقاض ركام البيوت التي خلفها الاجتياح والقصف المتكرر لقطاع غزة، يتسابق الكثير من المستجدين على هذه المهنة منذ ساعات الصباح الباكر للتنافس في تحطيم الكتل الإسمنتية للوصول إلى ما تختزنه من قطبان حديدية، منهم إبراهيم محمد (37 عامًا) الذي قال والعرق يتصبب من جبينه إنه اضطر لهذا العمل الشاق بعد أن تقطعت به فرص الحصول على عمل، وسط الحصار المفروض على قطاع غزة.

    وأكد أنه على الرغم من تورم يديه جراء الجروح من شدة ضرب الخرسانة، فإنه لم يفقد عزيمته في الاستمرار في هذا العمل؛ لأنه أصبح مصدر رزقه الوحيد الذي يعيل به أسرته ووالديه، وإن ذلك أفضل من الجلوس في البيت صفر اليدين.

    مهنة للأطفال أيضًا

    والغريب أن الأطفال بدءوا يمتهنون هذه المهنة -أيضًا-، فأطفال قطاع غزة الذين اعتادوا على لهيب القذائف وصوتها، تراهم يذهبون إلى الأراضي والمناطق المتاخمة لحدود القطاع مع (إسرائيل) والتي تتعرض بشكل يومي لقصف مدفعي إسرائيلي ويقسمون بعضهم إلى مجموعات، ويجمعون بقايا الصواريخ ليبيعوها فيما بعد للتجار.

    أحمد "14" عامًا تحدث لإسلام أون لاين وقال: "أستيقظ منذ السابعة صباحًا وأذهب مع أصدقائي إلى أماكن القصف والمناطق الحدودية؛ لنجمع بقايا الصواريخ والحديد والألمونيوم نبيعها ونسترزق منها".

    وأضاف أحمد بزهو: "إنه يتسابق هو وزملاؤه حول من يجمع حديدًا أو نحاسًا أكثر ليبيع بثمن أكبر".. واستدرك قائلاً: "أشعر بأني أنجزت شيئًا كبيرًا عندما أحصل على مبلغ كبير وأعطيه لوالدي".

    ويأخذ صديقه عمار "17" عامًا طرف الحديث قائلا: "أعرف أنه من الممكن أن نموت بقذيفة إسرائيلية بأي لحظة، فهم لا يفرقون بين صغير أو كبير، ولكننا نضطر للبحث عن الحديد حتى نعيل أهلنا، فوالدي عاطل عن العمل منذ أكثر من 5 سنوات، وإخوتي صغار يحتاجون للطعام ومصروف للمدارس".

    حتى الخردة

    وتراجعت أسعار الحديد "الخردة"؛ بسبب إغلاق إسرائيل المستمر لمعابر قطاع غزة، مما أدى لصعوبة الوصول إلى الأسواق بعد حدود القطاع الساحلي الضيق.

    ويقول التجار وأصحاب مصانع المعادن: إن استمرار إغلاق معبر المنطار التجاري أدى إلى انخفاض أسعار الخردة؛ لأنها لم تَعُد سوق تصدير مستقرة.

    ويذكر أن تجار "الخردة" في قطاع غزة قد استغلوا فتح معبر رفح في الأول من يناير خلال العام الجاري، وباعوا لمصر كل ما كانوا يجمعونه خلال الأشهر الماضية.

    وقال محمد نمر أحد تجار الخردة والحديد في مدينة غزة: "إنني أعمل في تجارة الخردة منذ 40 عامًا، ولم يتكدس الحديد والخردة في محلاتنا كهذا الوقت؛ فلم يَعُد لها متسع في كل مخازننا".

    واستدرك قائلا: "لكن بعد أن فتحت فصائل المقاومة معبر رفح اشترى التجار المصريون كل الخردة المخزنة، وأصبحت مخازننا فارغة بعد أن امتلأت بالبضائع لشهور طويلة".

    وقطعًا لا ترتسم أمارات الراحـة على هؤلاء الباحثين على الحياة تحت أنقاض الموت معرضين أيامهم للهلاك... وربما الجلوس على قارعة التشويه والضياع، ولكن أمام واقعٍ مُرّ وحصار يكبلهم من جميع الجهـات لا خيار أمامهم إلا هذه الوسيلة، أبو عمر وغيـره صرخوا بحناجر عالية: "افتحوا المعابـر.. حاربوا البطالة.. حتى لا نصافح الموت". فهل تسمع ضمائر العالم صرخات المكلومين والمصابين بالوجع.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. alia

    alia كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    1.236
    الإعجابات المتلقاة:
    3.441
      27-03-2008 15:32
    السلام عليكم





    أكثرها إيلاما.
    ماذا عساي أقول؟ ماذا لو تعذر عليهم هذا المورد البسيط للرزق:الخردة ,لأي سبب من الأسباب؟ تراهم يموتون جوعا و نحن في صفوف المتفرجين!!!!
    ماذا عساي أقول؟
    دمتم ذاكرين لإخواننا بالدعاء..






    دمتم في رعاية الله و حفظه
     
    3 شخص معجب بهذا.
  3. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      27-03-2008 19:19
    الله يعينهم في محنتهم
    شيء مؤسف حقا
     
    1 person likes this.
  4. ™D®ADEL

    ™D®ADEL كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏12 مارس 2008
    المشاركات:
    4.134
    الإعجابات المتلقاة:
    5.859
      27-03-2008 21:39
    وفق الله اهل غزة
     
    1 person likes this.
  5. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      27-03-2008 22:32
    أشعر بالأسى كلما فتحت القنوات الإخبارية أو قرأت أخبار فلسطين...إلى متى ستتواصل هذه المأساة إلى متى يبقى كل المسلمين في صفوف المتفرجين؟! لست أدري و لكن المؤلم أكثر هو أن ينضم إلى صفوف المتفرجين أبناء الوطن نفسه ثم يركضون إلى طاولة المفاوضات...عما يتفاوضون؟ على بيع الوطن أم على تناسي المذابح و الشهداء؟!
    منذ أسابيع كان الكل يهتم بأخبار المحرقة الصهيونية في غزة و فجأة انقطعت أخبارهم.و كأننا لا نهتم بالقضية إلا أثناء الإعتداءات الصهيونية فنشجب و ندين و نقاطع. و ما إن ينتهي ذلك نطوي الأحياء في صفحات النسيان في حين أنه الأولى بنا أن نمد المساعدة الآن إذا كنا لا نستطيع إمدادهم بها أثناء الإعتداء...
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...