ادع إلى سبيل ربك

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة MEHERMD, بتاريخ ‏29 مارس 2008.

  1. MEHERMD

    MEHERMD عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      29-03-2008 10:48
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
    قال صلى الله عليه وسلم : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم] قال النووي رحمه الله-:«دل بالقول، واللسان، والإشارة، والكتابة».

    أخي المسلم: الدعوة إلى الله -عز وجل- من أجل الطاعات وأعظم القربات، وتحتاج من الجميع إلى التفاني والإخلاص والجد والمثابرة لتبليغ هذا الدين والدفاع عنه والذب عن حياضه: **يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ{ [المدثر: 1-2] وإذا لم نقم نحن -أبناء الإسلام- بهذا الدين فيا ترى من سيقوم به؟!
    لقد أكرمك الله -عز وجل- بنعمة الإسلام ويسر لك الأمور وسهل لك الطريق حتى تسلك أعظم طريق، قال ابن القيم: «فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم».

    أخي المسلم: من قدم كتابًا فهو داعية، ومن أهدى شريطًا فهو داعية، ومن علم جاهلاً فهو داعية، ومن دل على خير فهو داعية، ومن ألقى كلمة فهو داعية...

    أبواب واسعة وطريق سهلة ميسرة فلله الحمد والمنة وكلما فترت الهمة وانتابك الضعف تذكر الأجور والثمرات العظيمة، لمن قام بأمر الدعوة إلى الله، ومنها:

    أولاً: متابعة الأنبياء والاقتداء بهم: **قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي{[يوسف: 108].
    قال الفراء: «حق على كل من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة.

    ثانيًا: المسارعة إلى الخيرات والرغبة في نيل الأجور حيث أثنى الله -عز وجل- على أهل الدعوة: **وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ{[فصلت: 33]، قال الشوكاني : «فلا شيء أحسن منه، ولا أوضح من طريقه، ولا أكثر ثوابًا من عمله».

    ثالثاً: السعي لنبيل الأجور العظيمة والحسنات الكثيرة مع العمل القليل، فقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من دل على الخير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم فإذا دللت رجلاً على الإسلام كان لك مثل أجر إسلامه وعمله وصلاته وصيامه ولا ينقص ذلك من أجره شيئًا وإن دللت رجلاً على الحج فلك مثل أجر حجه، وهذا باب عظيم واسع يدخله من وفقه الله -عز وجل-.

    رابعًا: التسديد والتوفيق: أنه من ثمار الدعوة الواضحة قال تعالى: **وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا{ [العنكبوت: 69] قال البغوي: «الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا».

    خامسًا: رجاء صلاح الذرية: فإن في ذلك قرة عين في الدنيا والآخرة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً قال تعالى: **وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا{ [النساء: 9] ومن أعظم القول السديد الدعوة إلى الله.

    سادسًا: من ثمار الدعوة أننا نثقل موازين حسناتنا يوم العرض، قال صلى الله عليه وسلم : «من دعا إلى هدى كان له من الأجور مثل من تبعه، لا ينقص من أجورهم شيئًا» [رواه مسلم].
    قال النووي: «.. وأن من سن سنة حسنة، كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة».

    سابعًا: القيام بالدعوة إلى الله من أسباب الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة قال تعالى: **وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{[العصر: 1-3].
    ثامنًا: الدعوة إلى الله من الأسباب الجالبة للنصر على الأعداء، قال تعالى: **يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{ [محمد: 7]، لأنه بالدعوة يعبد الله -عز وجل- بما شرع، وتزال المنكرات، ويبث في الأمة معاني العزة والكرامة لتسير في طريق النصر والتمكين.

    تاسعًا: بالدعوة إلى الله تنال المراتب العلا، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله -: «وهذه المرتبة -أي مرتبة الدعوة- تمامها للصديقين، الذين عملوا على تكميل أنفسهم وتكميل غيرهم وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل.

    عاشرًا: من ثمار الدعوة: صلاة الله وملائكته وأهل السموات والأرض على معلم الناس الخير، لأن ما يبلغه إنما هو العلم الموروث من قول الله تعال وقول رسوله الكريم، قال صلى الله عليه وسلم : «إن الله، وملائكته، وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير»[رواه الترمذي].

    الحادي عشر: الدعوة إلى الله رفعة في الدنيا والآخرة، قال ابن القيم: «إن أفضل منازل الخلق عند الله، منـزلة الرسالة والنبوة، فالله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس».

    الثاني عشر: من ثمار الدعوة استمرار ثواب الداعي بعد موته، قال صلى الله عليه وسلم : « من سن سنة حسنة، فله أجرها ما عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك»[رواه الطبراني] وقال صلى الله عليه وسلم : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث» وذكر منها: «أو علم ينتفع به».

    الثالث عشر: محبة الله -عز وجل- لمن قام بدينه وبلغ رسالته، قال الحسن عند قوله تعالى: **وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{ [فصلت: 33]قال: «هو المؤمن، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحًا في إجابته فهذا حبيب الله، هذا ولي الله.

    الرابع عشر: من ثمار الدعوة المحبوبة التي تسر النفس وتشرح الصدر، وتعين على الاستمرار ومجابهة الشدائد، دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالنضارة لمبلغ مقالته: «نضر الله امرأً سمع مقالتي فبلغها» [رواه ابن ماجه] فهنيئًا لمن أدركه هذا الدعاء ونال منه نصيبًا.

    الخامس عشر: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة لمبلغ حديثه من أعظم ما يعين على السير قدمًا: «رحم الله امرأً سمع مني حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره...» [رواه أحمد].
    واليوم توفرت شروط التبليغ، فالكتاب والشريط الإسلامي يحوي كل ذلك؛ ليبلغ المدعو على أكلم وجه وأحسن حال، وأذكر أن رجلاً أسلم وذكر أنه أتى إلى هذا البلاد وأقام سنوات ثم غادر إلى بلده ولم يدعه إلى دين الله أحد من الناس، حتى تيسرت له فرصة عمل أخرى، ورجع بعد سنة مع شركة تعمل في صيانة الشقق المفروشة قال: فوجدت يومًا مطوية صغيرة وضعت على طاولة المطبخ بعد خروج المستأجر فإذا بها معلومات عن الإسلام فكانت نقطة البحث عن الإسلام والسؤال عنه، حتى أسلمت وأسلم أبي وأمي وزوجتي، وأحاول أن تسلم بقية العائلة الآن، فكيف هي فرحة الداعية الذي وضع هذه المطوية يوم القيامة، إذا أقبلت هذه العائلة وغيرها وكانت في صحائفه وحسناته؟

    السادس عشر: الدعوة إلى الله صدقة من الصدقات، قال تعالى: **الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ{ [البقرة: 3].
    قال الحسن : «من أعظم النفقة نفقة العلم».
    أسأل الله -عز وجل- أن يجعلنا من الدعاة إلى دينه، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. MEHERMD

    MEHERMD عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    233
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      29-03-2008 11:24
    (يا دعوة الإسلام طوفي على أسوار هذه الأرض المحرومة من النور،علّ هذا الناسَ يصحو ويقبس هدىً من هذا السناءِ الجديد..
    وأحرِقي بنور فكرك هشيمَ المُجّان الواقفين في طريقك العتيد ..)

    قد سرتُ خلفكَ في الطريقِ الأقوَمِ
    وغرستُ حبكَ يا محمدُ في دمي

    أنا بَدءُ إفصاحي حروفُ"محمدٍ"
    ناجتْ بها روحي وأنشدَها فمي

    تحلو بذكرِ محمدٍ ترنيمتي
    يا هذه الدنيا معي فترنّمي

    قلبي بأرضِ المصطفى عنوانُهُ
    ومُنايَ لو فيها تُوارى أعظُمي

    أنا مِنْ حراءَ قبَستُ نورَ عقيدتي
    وعرفتُ مِنهاجي بدارِ الأرقمِ

    قد أشرقتْ بكتاب ربي مُهجتي
    وتوضّأتْ روحي بموردِ زمزمِ

    أنا مسلمٌ وجّهتُ وجهيَ للذي
    فطرَ السماءَ وزانَها بالأنجمِ

    أنا مسلمٌ وحّدْتُ ربيَ وحدَهُ
    ووهبتُ قلبيَ للرسولِ الأكرمِ

    أنا إن سهوتُ فسوف أصحو حاملاً
    نورَ الهداية للضميرِ المظلمِ

    الأرضُ حيْرى في انتظار هدايةٍ
    يا دعوةَ الإسلامِ : فلْتتقدّمي

    ولْتَهزمي حمّالةَ الحطبِ التي
    نصبتْ أذاها للنبي الأعظمِ

    أنا مسلمٌ ومعي الملائكُ أسلمتْ
    يا أيها الدنيا لربكِ أسلِمي

    أنا مسلمٌ أمضي بركبِ محمدٍ
    والكونُ يمضي في ركابِ المسلمِ
    ***
     
  3. SAMSOUMA2020

    SAMSOUMA2020 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جانفي 2008
    المشاركات:
    711
    الإعجابات المتلقاة:
    2.693
      29-03-2008 13:14
    جازاك الله خيرا اخي الكريم



    ( إذاً أبشرْ بالخير )

    أخي الحبيب أختي الكريمة : هل تكتب في موقع إسلامي ، وتشارك بمواضيع مفيدة ومشاركات هادفة أو عبارات مؤثرة ؟ إن كانت إجابتك بنعم ، فأبشر بالخير والله ، نعم أبشر بالخير ..

    فأنت اليوم تقف موقفاً عظيماً كلنا يشكرك عليه ، ما دمت تكتب نصرةً لله ولرسوله ابتغاء مرضاة الله .. أنت اليوم رفعت رؤوسنا يوم خذلَنا من تخاذل ، فأنت فارس الميدان الذي لا يكلُّ ولا يملّ ..

    فإن فخري فيك لا يقل عن فخري بأحد المجاهدين ، فأنت في جهاد ، فعباراتك وإن كانت قليلة هي أشبه بالصواعق المرسلة على كل راية مضللة ، كلماتك ومقالات تشتت صفوف أهل الفسق والفجور والكفر والزندقة ..

    إن كتبت عن توحيد الله ذلَّت رؤوس المشركين بالله ، وإن كتبت تذكِّر بالله وعفوه وكرمه ولطفه رقَّت قلوب الموحدين وخضعت جوارح المؤمنين فرجعوا تائبين منيبين مقبلين على الله الرحمن الرحيم ..

    وإن كتبت تنشر محاسن الدين ، وفضائله عدله وحفظه للبشرية وكماله في كل شيء في حكمه وشرعه دخل أناس أفواجاً إلى الإسلام ، فكم عرفنا من كافر مشرك بالله قرأ مقالاً فيه محاسن الدين فشرح الله صدره للإسلام فتاب وأناب ، وكل ذلك في ميزان حسناتك أيها الكاتب .

    إخواني الكتّاب في المواقع الإسلامية : أنتم اليوم على ثغر من ثغور الإسلام ، فاستعينوا بالله واصبروا فإن الله مع الصابرين ، واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون ، أنتم اليوم أبطال الساحة ، وفرسان المعمعة ، وصنّاع المجد عبر هذا الانترنت الذي غزا البلاد وفسد بسببه كثيرا من العباد ولا حول ولا قوة بالله العزيز الحكيم ..

    فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ، شاركوا بما تستطيعون وابذلوا ولو قليل جهد تلقوه هناك عند الله .. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه .. ( فالكافر يقول يا ليتني كنت ترابا ) .. وأنت إن شاء الله تلقى حصاد ما قدمت يداك من دعوة إلى الله ودفاع عن دين الله فهنيئاً ثم هنيئاً لك يا عبد الله .

    تأمل معي وتأملي : أنت اليوم تجتهد لتكتب مقالاً فترجع إلى بعض الكتب أو قُلْ الكتيِّبات أو حتى مطوية بل ترجع إلى كرتٍ دعوي تنتقي من عبارات مؤثرة تبثها في موقع إسلامي ، فيقرأها الكثير من القراء فتنتقل من موقع إلى آخر حتى تنتشر فيقرأها ألاف مؤلفة من البشر ..

    بالله عليك ما شعورك يوم تقف أمام الله تبارك وتعالى محتاج لحسنة واحدة فتأتي تلك المقالات التي انتشرت في العالم أجمع ولعله اهتدى بسببها عشرات الناس تأتيك وأنت بحاجتها فيحسن الله لك الثواب والله عنده حسن المئاب .

    أُخي أُخيَّتي : ما أجمل أن تكتب مقالاً يقرأه الناس في أرجاء المعمورة خصوصاً إخوانك الذين لم يستطيعوا أن يوفروا ما توفَّر لك من علم أو دورس أو محاضرات ، فتعينهم بتلك المقالات الهادفة التي لا تأخذ منك إلا الدقائق المعدودة ( الله أكبر دقائق معدودة ) وحسنات تحصدها غير معدودة ..

    فمقالاتك انتشرت في المواقع فذاك يأخذها إلى موقعه وآخر ينسخها ويلصقها في مسجده .. وآخر في بيته وآخر في مدرسته ، وآخر يجمعها في مذكرة .. فيالله من هذا الخير الذي فتحه الله عليك ، ويا هناك بما كتبت أو نقلت يديك .

    أخيراً .. دعوة من كل قلبي إلى كل من لديه قلم سيّال ، وفكراً فعّال ، وكلمات فريدة ، وعبارات مفيدة ، وتوجهيات سديدة :

    أقول : اكتب وشارك إخوانك في المنتديات الإسلامية وأضرب معهم بسهم ، فأنت لا تعلم تلك الملايين أو المليارات التي تخوض بحار الإنترنت التي أغرقت كثيراً من الشباب .. فكن لهم سفينة نجاة ، لتنجوا أنت يوم تقلُّ النجاة إلا لمن وفقه الله وهداه ..

    واعلم أن أعداء الدين من الكفرة والزنادقة والمنافقين يشيِّدون مواقعاً وينشرون الشبهات والشهوات بكل ما يستطيعون وما رأيتهم يتخاذلون مع ما هم عليه من ضلال وإضلال .. وأنت أيها الموحد الصادق لماذا لا تقف هنا مع حرّاس العقيدة ، وحماة الفضيلة .. أخي :

    الوقت آن للعمل فقم ودع عنك الكسلْ
    وقُم قيام مؤمن لله لا يخشى الكللْ

    منقول
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...