1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

أفلام تصيب بالصدمة والاستغراب

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cherifmh, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      16-09-2006 23:51
    بسم الله الرحمان الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    تشهد الساحة السينمائية في الوقت الحالي ظهور بعض الأفلام، التي يشعر معها المشاهد بنوع من الصدمة والاستغراب، نظرا للقضايا التي تطرحها والتشويه المتعمد لبعض القيم والثوابت الإسلامية والتشكيك في الالتزام الإسلامي والطعن في الملتزمين، بل وتتعدي إلى الطعن في ثوابت الإسلام ذاته.

    ومن يتابع بعض عناوين الأفلام ومضامينها من الممكن أن يتلمس ذلك بسهولة، حيث يرى بعض القائمين على إنتاج وإخراج هذه الأفلام أن اختراق أحد التابوهات الثلاثة (الدين، الجنس، السياسية) يكفل لهم الحضور من خلال ذلك الجدل الذي يثار حول عملهم، غير أن الشواهد تشير إلى أن الدين والقيم كانا هما الأكثر اختراقاً وتطاولاً.

    ومن الأعمال التي ظهرت في مصر مثلاً فيلمان قصيران الأول بعنوان "الأسانسير" ويحكي قصة فتاة محجبة تعطل بها الأسانسير، ثم تتلقى مكالمة تلفونية، وتتطرق بعد فترة إلى مسائل ساخنة (جنسية)، وينتهي الأمر بأن تخلع تلك الفتاة حجابها، أما الفيلم الثاني فهو "الجنيه الخامس" ومدته (14) دقيقة ويصور مشاهد مبتذلة بين فتاة محجبة وشاب داخل أتوبيس يجوب القاهرة!!

    ويسعى الفيلمان لتصوير المشاعر الجنسية المكبوتة لدى المحجبات، وسهولة تخليهن عن الحجاب وربما عن العفة مع أول نداء للجنس، حيث إن الفيلمين بيّنا أن العلاقة الساخنة التي وقعت بين المحجبة عبر التلفون في فيلم الأسانسير كانت مصادفة، كما أن العلاقة المادية الساخنة التي نشأت بين المحجبة وبين الشاب في "الجنيه الخامس" كانت مع شاب لا تعرفه ولكنه تشجع وبدأ في إثارة غرائزها!!

    أما فيلم "ماروك" للمخرجة المغربية "ليلى مراكشي"، فقد كان أشد الأفلام سخونة وإثارة للجدل، ليس في الأوساط الدينية والمجتمعية، ولكن أيضاً في الوسط الفني والنقدي المغربي، وكذلك في الوسط السياسي، حيث سعى بعض المنافسين للتيار الإسلامي من اليسار على وجه التحديد لمحاولة استثمار الموقف وتوظيفه سياسياً في الانتخابات التي ستشهدها المغرب في العام المقبل.

    ويحكي الفيلم قصة حب ساخنة جداً بين فتاة مسلمة متحررة للغاية من الطبقة الراقية المغربية المتأثرة بفرنسا وتسمى "غيثة" وبين شاب يهودي يدعى "يوري"، لكن الأحكام الإسلامية والتقاليد المغربية تحول دون زواجهما، رغم العلاقة غير الشرعية التي نشأت بينهما، وينتهي الفيلم بموت "يوري" في حادث سير ليكون ضحية التقاليد التي حالت بين زواج مسلمة بيهودي.

    وكما يشير النقاد إلى أن قصة الفيلم تتكرر في المغرب كثيراً، إذ ربما تقع فتاة مسلمة في هوى شاب غير مسلم، وينتهي الأمر بعدم زواجهما، لكن ما طرحه الفيلم من أحداث درامية وتوظيف للسيناريو والمشاهد، يشير إلى معانٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ أخرى، ويمكن أن نركزها في النقاط التالية:

    دارت معظم مشاهد الفيلم أثناء الليل، وفي شهر رمضان على وجه التحديد، وكان الأذان للصلاة خلفية حاضرة في بعض المشاهد، التي تصور حالة المجون الموجودة في الملاهي، بل وأثناء ممارسة بعض العاشقين للجنس في السيارات، وهو ما يشير إلى وجود حالة من الانفصال بين القيم والرغبات في المجتمع،
    وحالة من البرود الشديد تجاه القيم الإسلامية، حتى إن "غيثة" التي كانت تفطر في رمضان بحجة أنها حائض، كانت تختار وقت الإفطار لكي تمارس الرذيلة مع يوري، وكأنها تقول: "إن الجميع مشغولون بإشباع البطون أما أنا فمشغولة بممارسة الحب"، ويومئ أيضاً بلحظات الغفلة التي تصيب المسلمين عندما يحضر وقت الإفطار في رمضان، حتى إنهم يغفلون عن تحسس بناتهم ولا يدرون بخروجهن.

    صوّر الفيلم المغاربية، على أنهم إما خدم أو ممن يعملون في الأعمال الدنيئة أو حتى يتناولون الحشيش، كما أن غالبيتهم منفصل عن روح القيم الإسلامية، فمثلاً حارس يصلي بينما هناك ممارسة للجنس بجواره في السيارات.

    أظهر الفيلم "يوري" اليهودي بصورة إيجابية عالية للغاية، فهو متمسك بهوديته، ويهدي إلى "غيثة" النجمة اليهودية، كما أنها تقسم عليه بالتوراة التي يحترمها للغاية، و"يوري" متفوق يتغلب على غيره في المسابقات، وأخيراً مات في حادث سير، ليكون ضحية الحب، وليترك القضية بدون حل، بل ليترك ألماً في نفس "ماوو" أو "محمد" شقيق "غيثة" المتدين الذي وقف حائلاً أمام زواجهما.

    والفيلم يحوى الكثير من الرسائل الصادمة، التي أثارت ليس التيار الإسلامي في المغرب، ولكن أثارت عدداً من المخرجين والنقاد المغاربة؛ فقد انتقد المخرج "محمد إسماعيل" فيلم "ماروك"، واعتبره يسيء للإسلام والقيم، من خلال توظيفه لمجموعة من المشاهد الجنسية غير المبررة، كما انتقدت الفيلم "نقابة المسرحيين المغاربة" وكذلك المخرج "محمد العسلي"، وقدم الناقد "مصطفى المسناوي" استقالته من جمعية "أفلام" المغربية احتجاجاً على استحداث جائزة الصحافة في مهرجان السينما المغربية في طنجة، ومنحها لفيلم "ماروك" بناء على قرار فردي من رئيس الجمعية "محمد باكريم".

    والواقع أن مخرجة "ماروك" ليلى المراكشي كانت تدرك الأزمة التي سيثيرها الفيلم، لكنها كانت تتوقع أن تصدر المواقف الرافضة من القوى الإسلامية المغربية، وخاصة حزب العدالة والتنمية، حتى تتحول إلى "ضحية" أو شهيدة لتقييد حرية الإبداع والفن، غير أن الانتقادات التي وجهت للفيلم كانت من السينمائيين والنقاد، وهو ما أحبط مراكشي وجعلها في مأزق، رغم المحاولات التي قام بها بعض المتنفذين من الاشتراكيين المغاربة في الجهاز الإعلامي، وخاصة التلفزيون، من تركيز الأضواء على الفيلم، وبث بعض من جدله في نشرة الأخبار، وهذا ما يؤكد بامتياز أن أزمة "ماروك" سياسية في العمق، وغايتها تقييد التوجهات الإسلامية في المغرب، حيث يدير الإسلاميون معركتهم السياسية باقتدار واحتراف كبيري
     
    أعجب بهذه المشاركة mtibaamejed
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...